raya

كيف يستلم احمد الحسن في حياة ابيه؟

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

هذا السؤال يقصد به كيف ان اليماني (ع) يكون واجب الطاعة قبل وفاة الامام المهدي (ع) ؟

وهل للوصي طاعة في حياه الحجة السابق او لا ؟

والجواب هو نعم. فالوصي لا ينحصر دوره فقط بعد وفاة الموصي وهذا موجود في محكم كتاب الله وروايات آل محمد (ع).
موسى (ع) وهارون (ع)

هارون (ع) كان وصي موسى (ع) ولكنه مات قبل موسى (ع)، فكانت مهمة هارون (ع) في حياة موسى(ع) وليس بعد مماته كما هو معتاد للوصي ، وهذا أمر مهم ينقض أقوال المضلين بأن الوصي لا يستلم مهمة قيادة الأمة إلا عند موت خليفة الله في أرضه . هؤلاء الجهلة لم يجاوز القرآن تراقيهم ، هذا إن كانوا يقرؤونه وإلا فليتدبروا جيداً أين كانت وصاية هارون، وأين كانت خلافة هارون لموسى (ع)، أ لم تكن في حياة موسى(ع) ولم تكن أبداً بعد موت موسى (ع) ؛ لأن هارون مات قبل موسى (ع) ؟؟؟

ومهام هارون (ع) كانت في فترات غياب موسى (ع) ، وهذا جلي وواضح في القرآن ولكن لمن لهم قلوب يتدبرون بها .

فكان هو خليفة موسى(ع) والمبعوث قبل موسى(ع) في أرض الرسالة الموسوية الأولى (مصر) : ﴿ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ * وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ * قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ * فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ (10-14 ـ الشعراء ).

ومعلوم أن كلام الله هذا لموسى (ع) كان قبل وصوله إلى أرض الرسالة (مصر) وقد طلب موسى (ع) أن يرسل الله معه أخاه هارون (ع) وقد أجاب الله دعاءه كما هو واضح من الآيات ، فقد أرسل الله هارون (ع) الوصي كما أرسل موسى(ع) .

وكان هارون الوصي المرسل في أرض الرسالة (مصر) قبل أن يصل إليها موسى (ع). وكان خليفة موسى (ع) عندما ذهب إلى كلام الله سبحانه وتعالى : ﴿ وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ (142 _ الاعراف ).

وكان هارون (ع) خليفة موسى(ع) عندما ذهب هو ويوشع للتعلم من العبد الصالح .
محمد (ص) وعلي (ع)

كذلك علي (ع) واجب الطاعة عند غياب الرسول (ص) او عندما يوكل اليه الرسول (ص) امرا معينا.....

المورد الثاني : ان علي بن ابي طالب (ع) اعلن الرسول (ص) عن تنصيبه وصيا له منذ يوم الدار في بداية دعوة الرسول (ص)، حتى ان قريش عندما خرجوا من الاجتماع قالوا لابي طالب (ع) باستهزاء (لقد امرك محمد ان تسمع لابنك وتطيع)

فدل هذا التنصيب على أن أمير المؤمنين (ع) وصي للرسول (ص) في حياته كما انه وصيه بعد وفاته.

ورسول الله (ص) استخلف الامام علي (ع) في غزوة تبوك وكان هو الحجة على الناس في المدينة كما هو معروف.

وهذه بعض الروايات التي نص فيها الرسول (ص) على ان عليا (ص) وصيه في حياته ومماته:

- علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم قال : أخبرنا موسى بن محمد بن إسماعيل بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب قال : حدثني جعفر بن زيد بن موسى ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قالوا : جائت ام أسلم يوما إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو في منزل ام سلمة ، فسألتها عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت خرج في بعض الحوائج والساعة يجيئ ، فانتظرته عند ام سلمة حتى جاء صلى الله عليه وآله ، فقالت أم أسلم : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني قد قرأت الكتب وعلمت كل نبي ووصي ، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد موته ، وكذلك عيسى ، فمن وصيك يا رسول الله ؟ فقال لها : يا ام أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد ، ثم قال لها : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي ، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الارض ففركها بأصبعه فجعلها شبه الدقيق ، ثم عجنها ، ثم طبعها بخاتمه ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي ، فخرجت من عنده ، فأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : بأبي أنت وامي أنت وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم يا ام أسلم ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق ، ثم عجنها وختمها بخاتمه .... الكافي - الشيخ الكليني ج 1 ص 355.

حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن إسحاق ابن سعد ، عن بكر بن محمد الازدي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان لي من رسول الله صلى الله عليه واله عشر ما يسرني بالواحدة منهن ما طلعت عليه الشمس قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وأنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة ، ومنزلك تجاه منزلي في الجنة كما يتواجه الاخوان في الله ، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وأنت وصيي ووارثي وخليفتي في الاهل والمال والمسلمين في كل غيبة ، شفاعتك شفاعتي ، ووليك وليي ووليي ولي الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ) الخصال- الشيخ الصدوق ص 430

بن مهران ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعاني فلما دخلت عليه قال لي : يا علي أنت وصيي وخليفتي على أهلي وامتي ، في حياتي وبعد موتي ، وليك وليي ووليي ولي الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، يا علي المنكر لولايتك بعدي كالمنكر لرسالتي في حياتي لانك مني وأنا منك ، ثم أدناني فأسر إلي ألف باب من العلم ، كل باب يفتح ألف باب ) - الخصال- الشيخ الصدوق ص 652.

عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ( كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن ( عليه السلام ) ، فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين ) عليه السلام ) ، فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) ، فلما رآها بكى ، ثم قال : إلى يا بنية ، فأجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين ) عليه السلام ) ، فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ، ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت ، أو ما فيهم من تسر برؤيته ! فقال ( صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالنبوة ، واصطفاني على جميع البرية ، إني وإياهم لاكرم الخلق على الله عز وجل ، وما على وجه الارض نسمة أحب إلي منهم . أما علي بن أبي طالب فإنه أخي وشفيقي ، وصاحب الامر بعدي ، وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وصاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى كل مسلم ، وإمام كل مؤمن ، وقائد كل تقي ، وهو وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد مماتي ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارت أمتي مرحومة ، وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ، وإني بكيت حين أقبل لاني ذكرت غدر الامة به بعدي حتى إنه ليزال عن مقعدي ، وقد جعله الله له بعدي ، ثم لا يزال الامر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . - الأمالي- الشيخ الصدوق ص 175 :

- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عليهم السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب أن يتمسك بديني ، ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب ، وليعاد عدوه وليوال وليه ، فإنه وصيي ، وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو إمام كل مسلم وأمير كل مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري ، ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي ، وناصره ناصري ، وخاذله خاذلي ، ثم قال عليه السلام : من فارق عليا بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف عليا حرم الله عليه الجنة ، وجعل مأواه النار .... ) - كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 260.

ولا يخفى ان لكل نبي وامام وصي في حياته وبعد مماته ينص عليه ويمهد له اثناء حياته ثم يختم ذلك بوصية عند الموت، لكي لا يدعي مدعي ان الرسول او الامام قد غير رايه في اخر ساعات من حياته وغيرها من الحكم.

نعم الوصي في حياة الحجة الذي قبله يكون محجوجا به ، ولكن يكون وصيه وحجة على الناس عند غيبة الموصي او عندما يكل له الموصي ذلك في حالات معينة، وهذا لا خلاف فيه، وهو واضح من كلام الرسول (ص) لعلي (ع) : (وأنت وصيي ووارثي وخليفتي في الاهل والمال والمسلمين في كل غيبة).

و الامام احمد الحسن لم يدع ان الامام المهدي (ع) قد مات وانه استلم الوصية من بعده ، ولم يدع انه حجة مستقلة على الناس، بل قال انه حجة منصب من قبل الامام المهدي (ع).

 

 

يقول المعاندون: أنتم تقولون أن السيد أحمد الحسن (ع) هو وصي الإمام المهدي (ع)، فكيف جاز أن يأتي قبله ؟


السيد أحمد الحسن (ع) وصي الإمام المهدي (ع) بنص وصية رسول الله (ص)، وهو أيضاً رسول منه، وكونه رسولاً قد دللنا عليه فيما سبق من مباحث هذا الكتاب، والرسول لا إشكال في مجيئه قبل المرسل.
بل لقد ورد في الروايات ما يؤكد حقيقة مجيء السيد أحمد الحسن (ع) قبل أبيه، من قبيل ما ورد في كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 429:
في خبر طويل ... ( ثم ضرب بيده على الحسين عليه السلام فقال: ( يا سلمان ، مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما من ولد هذا. إمام بن إمام، عالم بن عالم، وصي بن وصي، أبوه الذي يليه إمام وصي عالم. قال: قلت: يا نبي الله ، المهدي أفضل أم أبوه ؟ قال: أبوه أفضل منه. للأول مثل أجورهم كلهم لأن الله هداهم به ).
وورد كذلك عن المفضل بن عمر قال: (( سمعت أبا عبد الله يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين أحدهما تطول حتى يقول بعضهم مات ويقول بعضهم قتل ، ويقول بعضهم ذهب ، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحداً من ولده ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره )). النجم الثاقب ج2 ص69 .
فعبارة ( المولى الذي يلي أمره ) تعني أن هذا المولى يتولى أمره، أي يقوم بأمره وهو تطهير الأرض من الظلم والظالمين. وهذا المولى – كما ثبت – هو اليماني وهو القائم وهو صاحب الرايات السود. فكل ما ورد من روايات في هذه العناوين تشكل رداً على هذه الشبهة.

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع