raya

سؤال/ 27: ما معنى قول الحسين (ع) في دعاء عرفة: (إلهي أخرجني من ذل نفسي، وطهرني من شكّي وشركي) ؟

 
الجواب: الشرك أنواع، منها:
1- الشرك الظاهر: وهو أيضاً أقسام، منها: الشرك الصريح في العقيدة كعبادة الأصنام والأوثان، وعبادة العلماء غير العاملين الضالين. وهم الأصنام التي لها لسان، كما ورد في القرآن الكريم ([44]) وعن الرسول (ص) وعن الأئمة (ع) في ذم اليهود الذين أطاعوا علماءهم في معصية الله فعبدوهم بذلك ([45]).
2- الشرك الخفي: ومنه الرياء بكل أقسامه. وليس منه التوجه إلى الخلق في قضاء الحوائج دون التوجه إلى الله سبحانه قاضي الحاجات (الذي يعطي من سأله ومن لم يسأله تحنناً منه ورحمة) بل إن هذا - أي التوجه إلى الخلق دون الله سبحانه - هو كفر بالله، ومع الأسف هذا هو الحال السائد بين الناس. ومنه التوجه إلى الناس في قضاء الحاجات مع التوجه إلى الله، وهذا هو الشرك الخفي، قال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ([46]). والحق أن يتوجه العبد في كل حوائجه إلى الله سبحانه، ويعتبر العباد مجرد وسيلة وآلة بيد الله يسيرها سبحانه كيف يشاء، وحيث يشاء لقضاء حاجته، فإذا توجه إلى الله لا يضره التعامل مع الخلق.
3- الشرك النفسي: وهو أخفى أنواع الشرك وهو (الأنا) التي لابد للمخلوق منها، وهي تشوبه بالظلمة والعدم، التي بدونها لا يبقى إلا الله سبحانه وتعالى، وبالتالي فكل عبد من عباد الله هو مشرك بهذا المعنى. والإمام الحسين (ع) أراد هذا المعنى من الشرك وما يصحبه من الشك، وكان الإمام الحسين (ع) يطلب الفتح المبين، وإزالة شائبة العدم والظلمة عن صفحة وجوده، التي بدونها لا يبقى إلا الله الواحد القهار سبحانه. وبالتالي فإنّ الحسين (ع) كأنه يقول: (إلهي لا أحد يستحق الوجود إلا أنت، ووجودي ذنب عظيم لا سبيل لغفرانه إلا بفنائي وببقائك أنت سبحانك).
وهذا الشك والشرك بالقوة لا بالفعل، أي إنّ منشأه موجود لا أنه موجود بالفعل، أي إنّ قابلية الفعل موجودة لكنها غير متحققة بالفعل أي لا توجد في الخارج، فالفطرة الإنسانية فيها النكتة السوداء التي هي شائبة العدم والظلمة، وهذه النكتة السوداء هي موطئ خرطوم الشيطان الذي يوسوس من خلاله لابن آدم ([47]).

 

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2