raya

في المدينة بدأ النبي (ص) ببناء مجتمع إسلامي ، يتعامل وفق تعاليم شريعة الله المقدسة ، بدأ النبي (ص) في المدينة بكلمة لا اله إلا الله لينتهي إلى تدبير شؤون المجتمع وسياسة الناس ، لما فيه صلاحهم وكمالهم . وكان لخلقه العظيم وللمعجزات التي تظهر على يديه الكريمتين اثر كبير في الناس ، وازدياد عدد المسلمين وتوجههم إلى كمالاتهم المعنوية والعزوف عن زخرف الدنيا ، وهكذا بدأت تلك الصحراء المقفرة تخضر ، ولو ترك محمد (ص) يدعو الناس إلى الله سبحانه الرحمن الرحيم ولكن هيهات لو ترك القطا لنام .

ومن قبل ما ترك نمرود إبراهيم (ع) ، ولا فرعون موسى (ع) ، (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ * وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ) غافر 26 ـ 27 .

انظر إلى منطق هذا الكافر المتكبر فهو ينشر الصلاح بخموره وفجوره ، وموسى يفسد في الأرض بنشر كلمة لا اله إلا الله ، وإقامة الحكم الإلهي في الأرض . وهذا هو منطق الفراعنة الذين تسلطوا على المسلمين اليوم .

فإذا عرفنا هذا عرفنا أن الصدام المسلح أمر حتمي الوقوع ، كما أن الجهاد لنشر كلمة لا اله إلا الله ضروري ، ليكون الدين خالصا لله وتكون كلمة الله هي العليا (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) النساء 76.

وبدأ المسلمون يدافعون عن كيانهم الإسلامي الذي بدأ صغيرا في المدينة ثم اتسع بفضل الله ، وبعد أن استقرت الأمور هاجموا الحكومات الطاغوتيه المتسلطة على رقاب الناس ليخلوا بعد ذلك الناس تحت ظل الدولة الاسلاميه ، دولة لا اله إلا الله يختارون الدخول في الإسلام أو البقاء على إحدى الديانات الالهيه السابقة مع دفع الجزية التي هي نظير الزكاة التي يدفعها المسلمون ، هذا هو قانون الإسلام العادل في القرآن (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) البقرة:256 .

أما الذين لا يدينون للخالق جل وعلا ، وليس لهم دين سماوي فهؤلاء يُقاتلون حتى يقولوا (لا اله إلا الله محمد رسول الله) وهكذا انتشر الإسلام بفضل الله وبجهاد النبي والوصي والمؤمنين ، كان النبي (ص) كالطبيب الدوار بأدويته كما وصفه أمير المؤمنين (ع) كان يسير بين الناس ، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر . ويعمل ليلا ونهارا لنشر كلمة لا اله إلا الله . وهذه هي السيرة التي عمل بها الائمه (ع) ، بعده كما أنها كانت  سيرة الأنبياء والمرسلين قبله فعيسى (ع) كان سائحا في الأرض يدعو الناس إلى الله ، وهكذا بقية الأنبياء إبراهيم وموسى (ع) وغيرهم. فهذه قصصهم في القرآن تهتف بالعمل الجاد المتواصل لنشر كلمة لا اله إلا الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 إقرأ كتاب العجل للسيد أحمد الحسن اليماني

 

 

 

 

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2