raya

في الروايات القائم (ع) مثل نوح (ع) ويهلك في زمنه ثلثا بل تسعة أعشار الناس :

ـ روى الشيخ الطوسي عن الصادق عليه السلام انه قال: (إن الله تعالى ذكره أدار في القائم منا ثلاثة أدارها لثلاثة من الرسل، .......وقدر إبطاءه تقدير إبطاء نوح عليه السلام.............أما إبطاء نوح عليه السلام فإنه لما استنزل العقوبة بعث الله إليه جبرئيل عليه السلام معه سبع نويات فقال: يا نبي الله إن الله جل اسمه يقول لك: إن هؤلاء خلائقي وعبادي لست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة، وإلزام الحجة، فعاود إجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه، واغرس هذا النوى، فإن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص، وبشر بذلك من تبعك من المؤمنين.................

ثم إن الله تعالى لم يزل يأمره عند إدراكها كل مرة أن يغرس تارة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات، وما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتد منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عادوا إلى نيف وسبعين رجلا، فأوحى الله عزوجل عند ذلك إليه وقال: الآن أسفر الصبح عن الليل لعينك حين صرح الحق عن محضه وصفا الامر للايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة. فلو أني أهلكت الكفار وأبقيت من ارتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا لي التوحيد من قومك واعتصموا بحبل نبوتك، بأن أستخلفهم في الارض، وأمكن لهم دينهم، وأبدل خوفهم بالامن، لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم. وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالامن مني لهم، مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا وخبث طينتهم، وسوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق وسنوخ الضلالة، فلو أنهم تنسموا من الملك الذي أوتي المؤمنون وقت الاستخلاف إذا هلكت أعداؤهم (لنشقوا) روائح صفاته، ولاستحكم نفاقهم، وتأبد خبال ضلالة قلوبهم، ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة، وحاربوهم على طلب الرئاسة، والتفرد بالامر النهي عليهم، وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الامر في المؤمنين مع إثارة الفتن وإيقاع الحروب كلا (فاصنع الفلك بأعيننا ووحينا) قال الصادق عليه السلام: وكذلك القائم عليه السلام فإنه تمتد غيبته ليصرح الحق عن محضه، ويصفو الايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والامن المنتشر في عهد القائم عليه السلام) الغيبة ـ الطوسي ـ ص:167 ـ 172.

ـ عن سعيد بن جبير قال : سمعت سيد العابدين على بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول: (في القائم منا سنن من الانبياء عليهم السلام سنة من نوح ........وأما من نوح عليه السلام فطول العمر) كمال الدين وتمام النعمة ـ ب 54 ـ ص:521 ـ روى المجلسي إن الامام الصادق (عليه السلام) قال في كلام طويل عن القائم ع ( وسيدنا القائم يسند ظهره إلى الكعبة ويقول : يا معشر الخلائق ألا مَن اراد إن ينظر إلى آدم وشيث فها أنا ذا آدم وشيث ،ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنا ذا نوح وسام ...) بحار الأنوار ـ ج 53 ـ ص:9.

ـ روى النعماني عن الامام الصادق (ع) قال : (لا يكون هذا الأمر حتى يذهـب تسعة أعشار الناس) الغيبة النعماني ـ ص:46. ـ روى الطوسي بسنده عن محمد بن مسلم وابي بصير قالا سمعنا ابا عبداللّه الصادق (ع) يقول: (لا يكون هذا الامر حتى يذهب ثلثا الناس فقلنا اذا ذهب ثلثا الناس فمن‏ يبقى فقال (ع) اما ترضون ان تكونوا في الثلث الباقي) الغيبة ـ الطوسي ـ ص: 339.

وفي القرآن فوران التنور هو علامة على اقتراب العذاب : قال تعالى : (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ) [ هود : 40] وقال تعالى : (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ) [ المؤمنون : 27]

التنور : هو المكان الذي توقد فيه النار او المكان الذي فيه نار موقدة ، وفوران الشيء حركته وخروجه من الوعاء الذي يحويه ، فالماء عندما يغلي نقول انه يفور في الاناء والحال انه يتحرك بسبب الحرارة ويخرج منه البخار ، فالبركان يكون حاله تنور وثورته هي فورانه . إذا البركان هو تنور كبير. والعذاب لا يكون إلا بعد إرسال ودعوة وبيان الحق ثم إنذار قال تعالى : (............وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) [سورة الإسراء : 15] وقال تعالى أيضا : (فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ) [الزخرف : 55] فهذا زمن ظهور الإمام المهدي (ع) والمخلص والمنقذ العالمي الذي يؤمن بمجيئه المسلمون والنصارى واليهود...وهذا هو الإمام احمد الحسن اليماني ع وصي ورسول الإمام المهدي واليماني الموعود المهدي الأول المذكور في وصية رسول الله (ص) في ليلة وفاته وفي روايات آل محمد (ع) والتي وصفوه فيها بالتفصيل وهو المعزي رسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود ...وهذه دعوته المباركة وهذه أدلته الواضحة الجلية كالشمس في رابعة النهار. وقد انذر (ع) بوقوع العذاب ...وهذه آية وفيها أيضا إشارة أخرى ـ تضاف للآيات المؤيدة للإمام احمد الحسن (ع) ـ حيث أن سحابة الدخان الذي خرج من التنور (بركان اسلاندا) تشكل كلمة احمد واضحة جلية :

بركان اسلندا يكتب اسم احمد

بركان اسلندا يظهر اسم احمد

وقبل ذكر اية اقتراب نزول العذاب على الناس نقف مع احد التواقيع الشريفة الآتية من سيدنا وإمامنا بقية الله في أرضه للشيخ المفيد عام 414 هجري .
( ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها الله ورعاها في أيام بقيت من صفر سنة عشر واربعمائة على الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قدس الله روحه ونور ضريحه ذكر موصله انه تحمله من ناحية متصلة بالحجاز نسخته: للاخ السديد والولي الرشيد الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين فانا نحمد اليك الله الذي لا إله إلا هو ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا نبينا محمد وآله الطاهرين ونعلمك أدام الله توفيقك لنصرة الحق وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق إنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك ما تؤديه عنا إلى موالينا قبلك أعزهم الله تعالى بطاعته وكفاهم المهم برعايته وحراسته فقف أمدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله نحن وإن كنا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فانا يحيط علمنا بأنبائكم ولا يعزب عنا شئ من أخباركم ومعرفتنا بالزلل الذي أصابكم ، مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، إنا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك لنزل بكم اللاواء واصطلمكم الاعداء فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله ويحمى عنها من أدرك أمله وهي إمارة لازوف حركتنا ومناقشتكم لامرنا ونهينا والله متم نوره ولو كره المشركون، فاعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية يحششها عصب أموية ، ويهول بها فرقة مهدية ، أنا زعيم بنجاة من لم يرو منكم منها المواطن الخفية ، وسلك في الظعن عنها السبل المرضية ، إذا حل جمادى الاولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه ، ستظهر لكم من السماء آية جلية ومن الارض مثلها بالسوية ، ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الاسلام مراق ، تضيق بسوء فعالهم على أهله الارزاق ، ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الاشرار ، يسر بهلاكه المتقون والاخيار ... فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا وليتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فان أمرنا يبعثه فجأة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته . " هذا كتابنا اليك أيها الاخ الولي والمخلص في ودنا الصفي والناصر لنا الوفي حرسك الله بعينه التي لا تنام فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا وأد ما فيه إلى من تسكن إليه وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله وصلى الله على محمد وآله الطاهرين) الطوسي / تهذيب الاحكام : ج1 ص38.

ثم انه ممكن ان يكون في هذا الزمان ما قاله الامام (ع) في ذلك الزمان ؛ لان الكلام مقيد بزمن الظهور ، فإن كان الظهور في ذاك الزمان حصلت العلامة فيه ، وان تأخر الظهور تأخرت معه العلامات المرتبطة به .. كما ان العلامات ليس ضروريا ان تتحقق وتحصل فهي ضمن مساحة البداء ، ولكن ما انطبق منها في هذا الزمان أمكن الاستدلال به

وبالتالي فالنص : (إذا حل جمادى الاولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه ) يجب علينا تدبره والوقوف عنده لاننا في هذا الزمان حصلت علامة فوران التنور أي بركان اسلاندا

فهل من معتبر بما حصل فيه ، وما سيحصل قبل فوات الاوان ؟! والسؤال ما الذي حصل ؟؟

كذلك لننتبه أن الطائرة في الملكوت تشير الى الفرج والراحة والعمل المريح والرفاهية بالنسبة للإنسان .فار بركان وأوقف طيران العالم وهذه أية للمتوسمين ، وأيضا أية باقتراب أمر الله

قال تعالى : ( حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ [هود : 40]
وقال : ( فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ [المؤمنون : 27]

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2