raya

{saudioplayer}/documents/audio/books-saed/tawhid/tawhid-19.mp3{/saudioplayer}

الوهابيون أيضاً يفرِّطون بحدود التوحيد

الوهابيون يشاركون النصارى فهم أيضاً ممن يفرِّطون بحدود التوحيد في جانب آخر من اعتقاداتهم التي أقل ما يقال فيها إنهم يحدون الله ويجزئونه ، وبالتالي يجعلونه كخلقه تعالى الله علواً كبيراً ، فإذا كان النصارى قد رفعوا إنساناً وهو عيسى (عليه السلام) حتى جعلوه هو الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً ، فالوهابية تابعوهم بنفس المنهج ، ولكنهم جعلوا الله سبحانه وتعـالى في مصاف الخلق ، وموصوفاً بصفات الأجسام ، ومحدوداً بحدود عوالم الخلق تعالى الله علواً كبيراً .

إذن ، في الحقيقة إن النصارى قالوا عن إنسان إنه الله ، والوهابية قالوا عن الله إنه إنسان عندما وصفوه بصفات الإنسان ، إنه المنهج الصنمي القديم الذي لا يكاد يفارق المجتمع الإنساني وللأسف ([1]).

فالوهابية مجسمة ، أو أقل ما يقال إن عقيدتهم باللاهوت يلزم منها التجسيم ، فقد جعلوا لله يداً وأصابع وساقاً ويجلس على العرش و ... الخ ([2]).

وإمامهم ابن تيمية قال في كتاب ( العقيدة الواسطية ) : ( وَقَدْ دَخَلَ أَيْضًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَبِكُتُبِهِ وَبِمَلَائِكَتِهِ وَبِرُسُلِهِ الْإِيمَانُ بِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِيَانًا بِأَبْصَارِهِمْ كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ صَحْوًا لَيْسَ بِهَا سَحَابٌ، وَكَمَا يَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ وَهُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَرَوْنَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْجَنَّةِ ) ([3]).

لاحظ كلام ابن تيميـة ( عياناً بأبصارهم ) ، وانتبه إن النظر بالعين لا يمكن أن يكون إلا إلى جهة ، لهذا بين وصرح بوضوح تام أحد كبار علمائهم وهو ابن جبرين بأن الله ينظر إليه في جهة ([4]).

فهؤلاء بسبب تفسيرهم الخاطئ لبعض الكلمات المتشابهة في الكتب السماوية انحطوا إلى هذا الضلال العقائدي .

فابن تيمية وأشباهه لا يفهمون القرآن ولا كلام الأنبياء (عليهم السلام) ومنهم الرسول محمد (عليهم السلام) الذين يتكلمون بالرمز وبحسب الحقائق الملكوتية أحياناً كثيرة ، كما يكلم الله عباده بالوحي السماوي في الرؤى ([5]) والكشف والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وكلامه ليس ككلام البشر ليقاس على كلامهم ويفسر كما يفسر كـلام البشر كما فعل هؤلاء الجهلة الذين يدعون العلم قال الإمام علي (عليه السلام) : ( ... إياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء ([6])، فإنه رب تنزيل يشبه كلام البشر وهو كلام الله ، وتأويله لا يشبه كلام البشر ، كما ليس شيء من خلقه يشبهه ، كذلك لا يشبه فعله تبارك وتعالى شيئا من أفعال البشر ، ولا يشبه شيء من كلامه كلام البشر ، فكلام الله تبارك وتعالى صفته وكلام البشر أفعالهم ، فلا تشبه كلام الله بكلام البشر فتهلك وتضل ) ([7]).

فالوهابيون انحرفوا إلى التجسيم بسبب عدم وجود عاصم ؛ ولأنهم رجعوا إلى فهمهم وإلى علماء غير عاملين في فهم الروايات والقرآن ، وعارضوا أهل بيت النبوة آل محمد (عليهم السلام) الذين أمروا باتباعهم والأخذ عنهم ﴿ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ ([8])، - والمودة حب وطاعة - فلم يأخذوا من آل محمد وأخذوا ممن خالفهم .

وهكذا انحرفوا وحرفهم هؤلاء العلماء غير العاملين وأضلوهم وأوقعوهم في التجسيم ، والقول إن لله ساقاً ووجهاً وأيدي وينظر له بالعين وهو في جهة .. الخ اعتماداً على فهمهم لبعض الآيات في القرآن الكريم ، كقوله تعالى : ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ﴾ ([9]).

وقوله تعالى : ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ ([10])، وهذه عقائد باطلة واضحة البطلان وإثبات بطلانها لا يحتاج إلى عناء ([11]).

والمراد من هذه الآيات هو أن الوجوه الكريمة الطيبة الناضـرة ناظـرة إلى مربيها وهو محمد (صلى الله عليه وآله) ، وكذا يكشف عن حقيقة محمد (صلى الله عليه وآله) وآل محمد (عليهم السلام) فلا يستطيع الظالمون السجود والخضوع ؛ لأنهم اتبعوا إبليس لعنه الله في امتناعه عن السجود ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ﴾ ([12])، وقوله تعالى : ﴿ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ﴾ ([13])، المراد عبد الله محمد (صلى الله عليه وآله) فهو الله في الخلق وهو المبايع ويده فوق أيدي المبايعين .

وقوله تعالى : ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾ ([14])، فالذي يأتي في ظل من الغمام هو محمد (صلى الله عليه وآله) في عالم الرجعة ومعه أهل بيته وبعض الأنبياء (عليهم السلام) ، ومعروف أن محمداً (صلى الله عليه وآله) هو المظلل بالغمام وقد بشر بالرسول محمد والقائم من آل محمد بهذه الصفة في التوراة والإنجيل ([15]).

أما ما يقوله فقهاء وعلماء الوهابيين غير العاملين ( أو من يسمون أنفسهم السلفية ) - للخروج من حد التجسيم ولوازمه من الكفر والشرك - من أن لله سبحانه يداً وأصابع ([16]) تليق بجماله وكماله أو جلاله أو كما يقولون إنه يجيء كما يشاء .. الخ ، فهو باطل والظاهر إنهم لا يفقهون معنى قولهم وإلا لما قالوه لأن قولهم ( باليد والساق والمجيء والنظر إليه بالبصر و .... ) باطل وكفر وشرك مهما كان مرادهم مادياً جسمانياً أو روحانياً ([17]) أو بلا كيف كما يقولون ، حيث إن ما وقعوا فيه من الكفر والشرك ليس فقط بسبب أن اليد التي أثبتوها موصوفة فيخرجون من حد الكفر والشرك بنفي الوصف عنها بقولهم ( بلا كيف ) ، ولا لعلة أن الساق التي أثبتوها ناقصة فيخرجون من كفرهم وشركهم بأن يثبتوا لها صفات اللاهوت المطلق بقولهم ( تليق بكماله وجماله ) ، بل إن ما وقعوا فيه من الشرك والكفر سببه نفس إثباتهم اليد والساق مهما تكن الصفات والحيثيات التي يضفونها عليها ، وذلك لأنهم عندما جعلوا له سبحانه اليد والساق فقد جعلوه مركباً وكل مركب معدود ، وتعالى الله الأحد عن التركيب والعدد ،قال تعالى : ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ، أي إن ذاته أحدية وليست مركبة من أجزاء فيكون له يد وساق تعالى الله عما يشركون ، والعدد ملازم للتركيب وهو واضح وظاهر الدلالة على شرك من يثبته لأنه يعني تعدد اللاهوت المطلق تعالى الله عما يقول الظالمون .

 

[1]- فإذ لم يتمكنوا من صناعة أصنام من حجارة والقول إنها صور اللاهوت المطلق صنعوا صنماً من البشر كما فعل النصارى ، وإن لم يتمكنوا صَنَّموا الله سبحانه وتعالى كما فعل الوهابيون وحتى اليهود ، ورغم بعث عدد كبير من الأنبياء والأوصياء فيهم فقد تمكن في النهاية علماء الضلال من حرفهم عن المنهج الإلهي ، فجعلوهم يصنمون علماء الضلال ابتداءً من خلال بدعة عقيدة التقليد أو بدعة وراثة علماء الضلال للأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، وبالنتيجة التجؤوا إلى صنمية علماء الدين واتباعهم اتباعاً أعمى ، حتى وضعوا لهم عقائد فاسدة وأحلوا لهم ما حرم الله وحرموا ما أحل الله فعبدوهم من دون الله .

والشيعة بسبب الأئمة ومحاربتهم التحريف لم يتمكن بعض العلماء غير العاملين من جرف الدين إلى صنمية صريحة ، ولكنهم تمكنوا بعد الأئمة (عليهم السلام) من الالتفاف ، حتى أعادوا الصنمية بصورة أخرى من خلال صنمية علماء الضلال الذين أمسوا اليوم وللأسف صنماً يعبد من دون الله بواسطة بدعة عقيدة التقليد ، ليجعلوا الناس تنقاد لهم كالبهائم دون تفكر أو بحث عن حقيقة ما يدعون ويفتون ويشرعون ويحرفون الكتاب ويضعون عقائد صنمية ما أنزل الله بها من سلطان . وقد نهى الأئمة (عليهم السلام) عن تقليد غير المعصوم كما نهى الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) من قبلهم ، وبينوا أن تقليد غير المعصوم منهج صنمي سلكه علماء الضلال في الأمة اليهودية سابقا بعد الأنبياء (عليهم السلام)، ونهوا شيعتهم من اتباع من سيسلكون هذا المنهج اليهودي الصنمي المنحرف ، قال الصادق (عليه السلام) ( إياكم و التقليد فإنه من قلد في دينه هلك ، إن الله تعالى يقول اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فلا و الله ما صلوا لهم و لا صاموا و لكنهم أحلوا لهم حراماً و حرموا عليهم حلالاً ، فقلدوهم في ذلك فعبدوهم وهم لا يشعرون ) تصحيح ‏الاعتقاد – للشيخ المفيد ص : 73.

[2]- إقرأ في الملحق رقم (3) بعض الأمثلة وراجع فتاوى الألباني وفتاوى ابن باز وابن جبرين وابن عثيمين وغيرهم من علماء الوهابية ، وانظر ماكتبه أئمة الوهابية فتجد تصريحهم بأن لله يداً يمنى ويداً شمالاً وأصابع ، تعالى الله علواً كبيراً عما يقولون ، ولتجد التجسيم الصريح وأن الله في السماء ويصح السؤال عنه بأين وأنه فوق العرش ، ولقد حدوه بحدود المخلوق تعالى سبحانه عما يقولون ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً ) مريم : 89 – 90.

راجع فتاوى الألباني وفتاوى ابن باز وابن جبرين وابن عثيمين وغيرهم من علماء الوهابية .

[3]- ابن تيمية - كتاب العقيدة الواسطية - باب ( وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَوَاضِعِ الرُّؤْيَةِ ) .

[4]- قال ابن جبرين في تعليقه على كتاب لمعة الإعتقاد لابن قدامة : ( وأما الرؤية في الآخرة فأثبتها أهل السنة رؤية صريحة ، أن المؤمنين في الجنة يرون الله - تعالى - ويزورونه ، ويكلمهم ويكلمونه .... عرفنا بذلك مذهب أهل السنة ، وهل نقول : إنهم يرونه في جهة ؟ لا شك أنهم يرونه من فوقهم ، وأنهم يرونه رؤية حقيقية ، ورؤية مقابلة كما يشاءون ، وأن الأدلة واضحة ، ومن أصحها حديث جرير لقوله : ( كما ترون القمر ليلة البدر) أو : ( كما ترون هذا القمر ) . .... ولتفصيل أكثر إقرأ في ملحق رقم (3).

[5] - قال تعالى : ( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ) يوسف : 43 ، وفسر يوسف البقرات بأنها سنين ، وفسر الضعف والسمن بالجدب والخصب فهذه هي كلمات الله وأوليائه لها أهلها وهم يعلمون ما يراد منها . فكلام الله ليس ككلام المخلوقين ، فالله سبحانه وتعالى في أخطر أمر وهو تعيين وصي يعقوب (عليه السلام) استعمل الرمز في كلامه مع يوسف ويعقوب (عليه السلام) ، قال تعالى : ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) يوسف : 4 ، فهل بعد هذا يتجرأ ابن تيمية وغيره ويدعون أنهم قادرون على فهم كلمات الله سبحانه وما يراد منها ؟!

[6]- العلماء هم محمد وآل محمد (عليهم السلام) والأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) كما في روايات كثيرة .

[7]- التوحيد – الشيخ الصدوق : ص264 ، البرهان : ج1 ص46.

[8]- الشورى : 23.

[9]- القلم : 42.

[10]- القيامة : 22 – 23.

[11]- حيث إن النظر يكون إلى محدود وتعالى سبحانه عن الحد ، وكذا اليد والساق والإتيان والذهاب المترتب عليه جميعها دالة على التركيب والنقص والاحتياج ، والمحيط بها أكمل وأغنى فلابد أن تكون اليد والساق لمخلوق ، والمنظور له مخلوق ، والذي يأتي في الغمام مخلوق ، وهو محمد (صلى الله عليه وآله) وأيضاً القائم كما تقدم ، والوهابيون إذا كانوا يعتبرون كل كلمة رب المراد منها اللاهوت المطلق والرب المطلق سبحانه ، إذن فأين هم عن القرآن وما ورد فيه بوضوح عن كلمة الرب وقد بينته سابقا في موضوع ( الألوهية ) : ( نجد يوسف (عليه السلام) وهو نبي وفي القرآن الكريم يعبر عن فرعون نسبة إلى ساقي الخمر بأنه ربه ( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ) يوسف : 42، وأيضاُ يعبر يوسف عن عزيز مصر الذي تكفل معيشة يوسف والعناية به بأنه ربي ( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) يوسف : 23، والذي أحسن مثواه بحسب الظاهر وفي هذا العالم الجسماني هو عزيز مصر ( وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) يوسف : 21.

[12]- القلم : 42.

[13]- الفتح : 10.

[14]- البقرة : 210.

[15] - ويمكن قراءة النصوص من التوراة والإنجيل في الملحق رقم (4) .

[16]- قال ابن جبرين : ( .... الأصابع في اليد ، ولكن مع ذلك لا يلزم أن تكون مثل أصابع المخلوقين في أناملها وفي طولها وفي كذا وكذا ، بل إنما فيه إثبات اليد وفيه إثبات الأصابع فيها ) ، انتهى قول ابن جبرين وترى أنهم لا يتوقفون عند إثبات اليد اليمنى واليسرى ، بل أيضاً يعتقدون أن لله أصابع في يد تعالى الله علواً كبيراً عما يعتقد الظالمون ، ويمكن مراجعة نصوص أخرى في الملحق رقم (3) .

[17]- مع أن قولهم إن النظر إليه سبحانه بالبصر وبالعينين التي في وجه الإنسان لا يمكن تصوره غير أنه تجسيم صريح ويمكن مراجعة بعض أقوال علماء الوهابية في الملحق رقم (3).

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2