raya

{saudioplayer}/documents/audio/books-saed/tawhid/tawhid-10.mp3{/saudioplayer}

الصلاة والتوحيد

الصلاة معراج المؤمن وتمثل صورة لمنهج المعرفة ، وخطوات المعرفة والحركات والأقوال فيها تعبر عن منهج المعرفة ، فحركات الصلاة التي تبدأ من القيام ثم الركوع ثم السجود تعبر عن المعرفة التي ترافق الابتعاد عن الأنا ، فمن القيام الذي هو مواجهة ، إلى الركوع الذي يمثل تذلل وابتعاد عن الأنا بدرجة ما ، إلى السجود الذي يمثل درجة أعظم من التذلل والخضوع والابتعاد عن الأنا ، وأكيد إن التذلل والخضوع يزداد مع زيادة المعرفة ([1])، كما أن المعرفة تزداد مع زيادة الخضوع والتذلل .

فالذكر في الركوع والسجود الذي هو : سبحان ربي العظيم وسبحان ربي الأعلى يمثل مرتبتين من الخضوع والتذلل والمعرفة المرافقة لكلا المرتبتين ، ففي الركوع تنـزيه وتسبيح وتقديس الذات الإلهية أو الله ، وفي السجود تنـزيه وتسبيح وتقديس الحقيقة والكنه .

وحيث إن السجود مرتبة تذلل أعلى وأعظم من مرتبة التذلل في الركوع فالمناسب من التسبيح في الركوع هو سبحان ربي العظيم أو سبحان ربي العلي ، والمناسب من التسبيح في السجود هو سبحان ربي الأعلى أو سبحان ربي الأعظم ، والفرق بين العظيم والأعظم وبين العلي والأعلى بيَّن ([2])، ويبين هذا الفرق بوضوح أن المعرفة في السجود التي يشير لها السجود وتسبيحه أعظم من المعرفة في الركوع التي يشير لها الركوع وتسبيحه .

وفي كلا التسبيحين نزهناه سبحانه عن النقص ، وبالتالي نزهناه عن أن نحيط به معرفة أي نزهناه من أن نعرفه نحن معرفة تامة في كلتي المرتبتين العظيم والأعظم او اللاهوت " الله " والحقيقة " هو "، وبالتالي نكون قد أثبتنا بقولنا هذا أننا عاجزون عن معرفة اللاهوت المطلق معرفة تامة فضلاً عن الحقيقة التي واجهتنا به .

 

[1] - انظر الرواية في الملحق رقم (5) .

[2]- ليس في العربية فقط بل وفي لغات أخرى مثل الإنجليزية : great- greater – greatest.

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2