raya

{saudioplayer}/documents/audio/books-saed/tawhid/tawhid-05.mp3{/saudioplayer}

﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴾ :

لا شك أن المقصود بالولادة في الآية ليست الولادة الجسمانية فلا أحد يقول بهذه الولادة لتُـنفى ، وإن كان هناك مجسمة انحرفت بهم الأوهام والجهالات إلى وادي التجسيم الذي لا يقره العقل السليم أو الفطرة النقية للإنسان فجسموا الذات الإلهية ، فالمراد هنا نفي الولادة بمعنى الانفصال عن أم أو أصل انفصلت عنه الذات الإلهية أو فرع انفصل عن الذات الإلهية . وهذا النفي وإن كان فيه رد على من قال أن عيسى ابن الله ومن قال إن عزيراً ابن الله أو من قال بالأقانيم الثلاثة أو من قال بالأثنينية ، ولكنه في الحقيقة متعلق بالآيات السابقة ، فإذا كانت الذات ألإلهية أو الله جامعة لكل الأسماء والصفات الإلهية ، فهنا يرد سؤالان :

الأول : فهل إن هذه الأسماء والصفات القديمة هي آلهة منفصلة عن الله باعتبار أن ألوهيتها

مطلقة في الجهات التي تمثلها ؟! والجواب واضح كما قدمت سابقاً : فهذه الصفات والأسماء أي العليم ، القدير ، الحكيم غير منفكة عن الذات الإلهية بل هي عين الذات ، فهو كما قدمت قادر والقدرة ذاته وعالم والعلم ذاته و ...... .

والسؤال الثاني : هل إن الذات الإلهية أو الله منفصلة عن الحقيقة والكنه هو أو الاسم الأعظم الأعظم الأعظم ؟!

والجواب هو : إن الذات الإلهية أو الله هي تجلٍ وظهور للحقيقة والكنه واجه بها سبحانه وتعالى خلقه ، فبما أن هوية الخلق هي الفقر فلابد أن تكون المواجهة بالغنى ، فواجه سبحانه وتعالى الظلمة والعدم والنقص بالنور والوجود والكمال ، فالذات الإلهية أو الله هي عين الكنه أو الحقيقة وكما ورد في الحديث عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال : ( إن بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها ) ([1]).

فالحقيقة ظهرت بالذات الإلهية أو ( الله ) لجهة حاجة الخلق لسد نقصهم ، وللمعرفة ( كان سبحانه وتعالى كنـزاً فخلق الخلق ليعرف ) ، والمعرفة لا تكون إلا معرفة الذات الإلهية بمعرفـة ( الأسماء والصفات ) ، أما معرفة الكنه والحقيقة فلا تكون إلا العجز عن المعرفة ، والنتيجة فكما أن الأسماء والصفات فانية في الذات الإلهية ( الله ) وهي عين الذات كذلك فإن الذات الإلهية فانية في الكنه والحقيقة التي هي المطلب والمقصـود الحقيقي في العبادة ، ومن هنا فلا يوجد انفصال عن الذات الإلهية كما أن الذات الإلهية أو الله ليست منفصلة عن الحقيقة بل هي تجلٍ وظهور للكنه والحقيقة .

 

[1]- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - الشيخ الصدوق : ج1 ص8.

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2