raya

يد الله فوق أيديهم
ربما يعد من نافلة القول الإشارة إلى أن المسلمين تنازلوا عن سلاحهم الأصل على الرغم من أنهم يعلمون أن معركة الحياة لما تنتهِ بعدُ ، ولقد تنازلوا عن استحقاق جعله الله سبحانه لهم وفيهم عندما انقلبت الأمة عن خيار الله سبحانه بنكوصهم على أعقابهم فكانت واقعة السقيفة انعطافة تاريخية خطيرة حولت مسار الأمة من جهة بناء دولة الله سبحانه إلى الاغترار بما حصل للمسلمين من فتوحات للأرض وانهيار لإمبراطوريتين كبيرتين كانت قيادة العالم بأيديهما ، فتوهمت الأمة أنها امتلكت زمام قيادة العالم وسارعت إلى الانقلاب على سلاحها ، وهو ؛ حاكمية الله سبحانه التي تحول بها عرب الصحراء إلى سادة للعالم ، ولقد وقع العرب المسلمون بما وقعت به الأمم السابقة عندما غرها نصر الله لها فانقلبت على أسباب النصر وهم حجج الله وأنبياؤه وأولياؤه ، وانحازت إلى منطق الطاغوتية التي كانت تئن منه سابقا قبل أن يمكن لها الله سبحانه وينقلها من إذلال الطاغوت إلى عز حاكمية الله سبحانه فتذوقت حلاوة الأمن والعدل والرحمة ، وهالها تلك السطوة التي تحولت بها من جانب المغلوب إلى جانب الغالب في ميدان الصراع ، وشغلها النصر والفتوحات عن الالتفات إلى الأسباب التي آتاها الله سبحانه للأمة ، غير أنها راحت تقطع تلك الأسباب ؛ سببا سببا!!!
لقد عملت الأمة بعد رحيل رسول الله(ص) عن هذا العالم على قطع الصلة بين الكتاب ومرجعيته الحق ، وفرقت بين البيت وصاحبه ، وغرها بالله سبحانه وبمهله الغرور ، ومن عجيب الأمر أن الأمة منذ كانت فهي لا تحسن القراءة على الرغم من أنها كانت تحت معلم الخلق أجمعين وأوصيائه ، وعلى الرغم من إخلاصه (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيان كل ما تحتاج له الأمة في مرحلتها المستقبلية ، وأسس لحضارة إلهية انبنت على شريعة الله سبحانه النازلة من السماء ، فتركت الأمة أسس تلك الحضارة وانشغلت بالنظر إلى السلطان ، بل فتنها السلطان حتى أنها نقضت ما عاهدت عليه الله ورسوله في غدير خم عندما جمع رسول الله(ص) المسلمين وهم عائدون معه من الحج وكان عددهم بلغ المائة والثلاثين ألف حاج ، حيث جمعهم كلهم وأشهدهم على أن علي بن أبي طالب(ص) وصيه وخليفته ، وطالبهم بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ، وهذا التنصيب لأمير المؤمنين(ص) هو تنصيب السماء وليس كما يشيع المغرضون إن الحكومة الإسلامية حكومة توريث على وفق النسب ، وكانت تلك سنة الله سبحانه في الحاكمية ، وكان قول الحق سبحانه مخاطبا العباد كي يلتفتوا إلى تلك السنة الإلهية الثابتة {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا}(/) ، وتماما كما أخبر الحق سبحانه حيث وقعت الأمة فيما حذرها الله سبحانه من الوقوع فيه عندما انقلبت على أعقابها ، وعادت سيرتها الأولى وهي السلطان بالغلبة وليس بمنهج الله سبحانه القائم على التنصيب السماوي للحاكم ، ولذلك أجلت الأمة استحقاقها في قيادة سفينة الحياة بانقلابها على الأعقاب ، واستمرت مسيرة الانقلاب والانحراف عن سبيل الله حتى وصلنا إلى اليوم الذي اندثر قيه سبيل الله سبحانه وهمشت فيه كلمة الحق تماما ، بل أصبحت كلمة الحق سبة ومجلبة للأذى واتخذ الناس كتاب الله سبحانه مهجورا ، قال تعالى {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}(الفرقان/30) ، حيث تركوه خلف ظهورهم وراحوا يكتبون كتابا آخر بأيديهم أسموه (دستوراً) يتحاكمون إليه وبين أيديهم كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، أما كتابهم فالباطل من بين يديه ومن خلفه وهو لبه .
إن ما جعل الأمة تعزف عن كتاب ربها هو أفواه الرجال التي حاولت إطفاء نور ربها ، والله متم نوره ولو كره الكافرون!!! تلك الأفواه التي انطلقت بحجة تفسير الكتاب ففرقت الأمة طوائف وملل ونحل كل طائفة تتبع رجلا تجرأ على كتاب الله سبحانه فقوله برأيه وإن خالف نص الكتاب وسنة النبي(ص) ، ومن أمثلة ما وقع فيه التفسير التفريقي ـ إذا جاز لي التوصيف ـ تلك الآية الكريمة التي بينت أمرا إلهيا عظيما في قوله تعالى {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ...}(الفتح/10) ، حيث أن المفسرين انشغلوا بتفسير (يد الله) فمنهم من وقع في التجسيم ، ومنهم من قال أن اليد هنا استعملت مجازا وهي تعني القوة قائل يقول بل تعني القدرة ، وما إلى ذلك من تفسير جعل الأمر وكأنه سباق لإيجاد أكبر عدد من المعاني والدلالات لـ(يد الله) في الآية ، ليأتي آخر ويرى أن هذا التكثر هو دلالة غنى انماز بها النص القرآني من دون النصوص الأخرى ، وكأن النص القرآني له ند في النصوص ليقرن به ، ولو أن أولئك القوم من قبل أن يشرقوا أو يغربوا ، أعاروا أذهانهم وعطفوا بقلوبهم إلى حكمة محمد وآل محمد(ص) لاستبانوا ولما فتنوا ، حيث ورد عن رسول الله(ص) قوله (من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله) ، كما أن هذه الآية نزلت في بيعة الرضوان والمسلمون بايعوا فيها رسول الله على الموت ، ويد الله هي في الواقع يد رسوله ، فيد الرسول(ص) هي يد الله لأنه هو ممثل الله سبحانه في الخلق ، أو كما ورد عن يماني آل محمد السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي(ص) عندما سئل عن تفسير الرواية الواردة عن أهل بيت العصمة(ص) (اعرف الله بالله) فكان جوابه (أي اعرف الله سبحانه وتعالى بالله في الخلق، وهو الإمام المهدي (ع) فهو صلوات ربي عليه تجلي وظهور الله في الخلق، أي تجلي وظهور مدينة الكمالات الإلهية في الخلق .
وبعبارة أخرى: تجلي وظهور أسماء الله سبحانه في الخلق . فهو صلوات ربي عليه وجه الله سبحانه وتعالى الذي يواجه به خلقه، فمن أراد معرفة الله سبحانه لابد له من معرفة الإمام المهدي (ع) .)(كتاب المتشابهات) ، وهذا المعنى تماما هو بيان على أن المنصَّب من الله سبحانه هو مظهر لأسماء الله سبحانه عاكس لها أو صورة لأخلاق الله سبحانه ، ورد في الحديث القدسي (عبدي أطعني تكن مثلي تقول للشيء كن فيكون) وليس هنا من أحرز الطاعة التي استحق بتا هذا المقام الشريف غير أنبياء الله ورسله وأوصيائه عموما وسادتهم محمد وآل محمد(ص) خاصة ، ولذلك عندما وصف رب العزة رسوله(ص) قال عنه {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم/4) ، كان هذا الوصف استحقاقا له (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله) لأنه كان الظهور لأسماء الله ولخلق الله سبحانه ، وهو صورة مدينة الكمالات الإلهية متجسدة على الأرض في أول الزمان ولذلك ورد عنه(ص) قوله (أنا مدينة العلم وعلي بابها) ، ومثيله في هذا الزمان ـ أي آخر الزمان ـ الإمام المهدي محمد ابن الحسن(ص) فهو في هذا الزمان ظهور مدينة الكمالات الإلهية ، وبما أنه هو ظهور المدينة فلابد له من باب يؤتى إليه منه ، ولكي يتضح هذا المعنى للناس كان بابه هو وصيه ورسوله إلى الناس كافة السيد أحمد الحسن لذا من أراد المدينة في هذا الزمان وهو الإمام المهدي(ص) في هذا الزمان فليأتها من بابها وهو وصيه ورسوله السيد أحمد الحسن ، قال تعالى {... وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون}(البقرة/189) ، فإذا كان بيت الله سبحانه في هذا الزمان هو الإمام المهدي(ص) فلزم أن يكون لهذا البيت بابا منه يؤتى بحسب المنهج الإلهي الذي جعله رب العزة ناموسا حاكما للناس ، فكان الباب وصيه ورسوله السيد أحمد الحسن الذي ما فتئ يدعو الناس ليلا ونهارا ، سرا وجهرا كي يدخلوا إلى حرم الله وبيته والى حاكميته كي ينقذوا أنفسهم من هول عظيم قادم {يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} ، فلا منجا ولا مأوى للخلق غير ولاية الله التي عزف عنها الخلق في هذا الزمان عزوفا عجيبا .
إذن يد الله هي حاكميته وسلطانه وهي يد رسوله(ص) التي بايعوها على السمع والطاعة والنصرة ، وهذا الأمر يسري في الطاهرين واحدا بعد واحد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، قانون لا يتخلف ولا يتبدل جعله الله سبحانه ميزانا للناس كي يعرفوا بت وجهتهم : أ هم من أهل الصلاح أم لا؟؟؟!!! ومن هنا ينكشف لنا السبب في تغييب الأمة لتلك الدلالة الإلهية كي تجعل بين الكتاب والناس منطقة فراغ يمليها العلماء غير العاملين بآرائهم وأهوائهم ليتسلطوا على رقاب الناس ، وليكونوا هم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ، ورد عن الإمام الصادق(ص) قوله (... وبين المرء والحكمة نعمةٌ العالمُ ، والجاهل شقيٌ بينهما ، والله ولي من عرفه ، وعدو من تكلفه ...) فالحكمة القرآن وبينه وبين الناس نعمة هو العالم من آل محمد(ص) ، حيث ورد عنهم(ص) القول ـ ما معناه ـ (نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون ...) فالعلماء وهم آل محمد نعمة الله على الخلق وهم حبل الله الذي يوصل الناس بالكتاب ولولاهم ما عرف الله سبحانه ، قال تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } .

* يد الله فوق أيديهم *

                ربما يعد من نافلة القول الإشارة إلى أن المسلمين تنازلوا عن سلاحهم الأصل على الرغم من أنهم يعلمون أن معركة الحياة لما تنتهِ بعدُ ، ولقد تنازلوا عن استحقاق جعله الله سبحانه لهم وفيهم عندما انقلبت الأمة عن خيار الله سبحانه بنكوصهم على أعقابهم فكانت واقعة السقيفة انعطافة تاريخية خطيرة حولت مسار الأمة من جهة بناء دولة الله سبحانه إلى الاغترار بما حصل للمسلمين من فتوحات للأرض وانهيار لإمبراطوريتين كبيرتين كانت قيادة العالم بأيديهما ، فتوهمت الأمة أنها امتلكت زمام قيادة العالم وسارعت إلى الانقلاب على سلاحها ، وهو ؛ حاكمية الله سبحانه التي تحول بها عرب الصحراء إلى سادة للعالم ، ولقد وقع العرب المسلمون بما وقعت به الأمم السابقة عندما غرها نصر الله لها فانقلبت على أسباب النصر وهم حجج الله وأنبياؤه وأولياؤه ، وانحازت إلى منطق الطاغوتية التي كانت تئن منه سابقا قبل أن يمكن لها الله سبحانه وينقلها من إذلال الطاغوت إلى عز حاكمية الله سبحانه فتذوقت حلاوة الأمن والعدل والرحمة ، وهالها تلك السطوة التي تحولت بها من جانب المغلوب إلى جانب الغالب في ميدان الصراع ، وشغلها النصر والفتوحات عن الالتفات إلى الأسباب التي آتاها الله سبحانه للأمة ، غير أنها راحت تقطع تلك الأسباب ؛ سببا سببا!!!

                لقد عملت الأمة بعد رحيل رسول الله(ص) عن هذا العالم على قطع الصلة بين الكتاب ومرجعيته الحق ، وفرقت بين البيت وصاحبه ، وغرها بالله سبحانه وبمهله الغرور ، ومن عجيب الأمر أن الأمة منذ كانت فهي لا تحسن القراءة على الرغم من أنها كانت تحت معلم الخلق أجمعين وأوصيائه ، وعلى الرغم من إخلاصه (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيان كل ما تحتاج له الأمة في مرحلتها المستقبلية ، وأسس لحضارة إلهية انبنت على شريعة الله سبحانه النازلة من السماء ، فتركت الأمة أسس تلك الحضارة وانشغلت بالنظر إلى السلطان ، بل فتنها السلطان حتى أنها نقضت ما عاهدت عليه الله ورسوله في غدير خم عندما جمع رسول الله(ص) المسلمين وهم عائدون معه من الحج وكان عددهم بلغ المائة والثلاثين ألف حاج ، حيث جمعهم كلهم وأشهدهم على أن علي بن أبي طالب(ص) وصيه وخليفته ، وطالبهم بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ، وهذا التنصيب لأمير المؤمنين(ص) هو تنصيب السماء وليس كما يشيع المغرضون إن الحكومة الإسلامية حكومة توريث على وفق النسب ، وكانت تلك سنة الله سبحانه في الحاكمية ، وكان قول الحق سبحانه مخاطبا العباد كي يلتفتوا إلى تلك السنة الإلهية الثابتة {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا}(/) ، وتماما كما أخبر الحق سبحانه حيث وقعت الأمة فيما حذرها الله سبحانه من الوقوع فيه عندما انقلبت على أعقابها ، وعادت سيرتها الأولى وهي السلطان بالغلبة وليس بمنهج الله سبحانه القائم على التنصيب السماوي للحاكم ، ولذلك أجلت الأمة استحقاقها في قيادة سفينة الحياة بانقلابها على الأعقاب ، واستمرت مسيرة الانقلاب والانحراف عن سبيل الله حتى وصلنا إلى اليوم الذي اندثر قيه سبيل الله سبحانه وهمشت فيه كلمة الحق تماما ، بل أصبحت كلمة الحق سبة ومجلبة للأذى واتخذ الناس كتاب الله سبحانه مهجورا ، قال تعالى {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}(الفرقان/30) ، حيث تركوه خلف ظهورهم وراحوا يكتبون كتابا آخر بأيديهم أسموه (دستوراً) يتحاكمون إليه وبين أيديهم كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، أما كتابهم فالباطل من بين يديه ومن خلفه وهو لبه .

                إن ما جعل الأمة تعزف عن كتاب ربها هو أفواه الرجال التي حاولت إطفاء نور ربها ، والله متم نوره ولو كره الكافرون!!! تلك الأفواه التي انطلقت بحجة تفسير الكتاب ففرقت الأمة طوائف وملل ونحل كل طائفة تتبع رجلا تجرأ على كتاب الله سبحانه فقوله برأيه وإن خالف نص الكتاب وسنة النبي(ص) ، ومن أمثلة ما وقع فيه التفسير التفريقي ـ إذا جاز لي التوصيف ـ تلك الآية الكريمة التي بينت أمرا إلهيا عظيما في قوله تعالى {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ...}(الفتح/10) ، حيث أن المفسرين انشغلوا بتفسير (يد الله) فمنهم من وقع في التجسيم ، ومنهم من قال أن اليد هنا استعملت مجازا وهي تعني القوة قائل يقول بل تعني القدرة ، وما إلى ذلك من تفسير جعل الأمر وكأنه سباق لإيجاد أكبر عدد من المعاني والدلالات لـ(يد الله) في الآية ، ليأتي آخر ويرى أن هذا التكثر هو دلالة غنى انماز بها النص القرآني من دون النصوص الأخرى ، وكأن النص القرآني له ند في النصوص ليقرن به ، ولو أن أولئك القوم من قبل أن يشرقوا أو يغربوا ، أعاروا أذهانهم وعطفوا بقلوبهم إلى حكمة محمد وآل محمد(ص) لاستبانوا ولما فتنوا ، حيث ورد عن رسول الله(ص) قوله (من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله) ، كما أن هذه الآية نزلت في بيعة الرضوان والمسلمون بايعوا فيها رسول الله على الموت ، ويد الله هي في الواقع يد رسوله ، فيد الرسول(ص) هي يد الله لأنه هو ممثل الله سبحانه في الخلق ، أو كما ورد عن يماني آل محمد السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي(ص) عندما سئل عن تفسير الرواية الواردة عن أهل بيت العصمة(ص) (اعرف الله بالله) فكان جوابه (أي اعرف الله سبحانه وتعالى بالله في الخلق، وهو الإمام المهدي (ع) فهو صلوات ربي عليه تجلي وظهور الله في الخلق، أي تجلي وظهور مدينة الكمالات الإلهية في الخلق .

وبعبارة أخرى: تجلي وظهور أسماء الله سبحانه في الخلق . فهو صلوات ربي عليه وجه الله سبحانه وتعالى الذي يواجه به خلقه، فمن أراد معرفة الله سبحانه لابد له من معرفة الإمام المهدي (ع) .)(كتاب المتشابهات) ، وهذا المعنى تماما هو بيان على أن المنصَّب من الله سبحانه هو مظهر لأسماء الله سبحانه عاكس لها أو صورة لأخلاق الله سبحانه ، ورد في الحديث القدسي (عبدي أطعني تكن مثلي تقول للشيء كن فيكون) وليس هنا من أحرز الطاعة التي استحق بتا هذا المقام الشريف غير أنبياء الله ورسله وأوصيائه عموما وسادتهم محمد وآل محمد(ص) خاصة ، ولذلك عندما وصف رب العزة رسوله(ص) قال عنه {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم/4) ، كان هذا الوصف استحقاقا له (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله) لأنه كان الظهور لأسماء الله ولخلق الله سبحانه ، وهو صورة مدينة الكمالات الإلهية متجسدة على الأرض في أول الزمان ولذلك ورد عنه(ص) قوله (أنا مدينة العلم وعلي بابها) ، ومثيله في هذا الزمان ـ أي آخر الزمان ـ الإمام المهدي محمد ابن الحسن(ص) فهو في هذا الزمان ظهور مدينة الكمالات الإلهية ، وبما أنه هو ظهور المدينة فلابد له من باب يؤتى إليه منه ، ولكي يتضح هذا المعنى للناس كان بابه هو وصيه ورسوله إلى الناس كافة السيد أحمد الحسن لذا من أراد المدينة في هذا الزمان وهو الإمام المهدي(ص) في هذا الزمان فليأتها من بابها وهو وصيه ورسوله السيد أحمد الحسن ، قال تعالى {... وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون}(البقرة/189) ، فإذا كان بيت الله سبحانه في هذا الزمان هو الإمام المهدي(ص) فلزم أن يكون لهذا البيت بابا منه يؤتى بحسب المنهج الإلهي الذي جعله رب العزة ناموسا حاكما للناس ، فكان الباب وصيه ورسوله السيد أحمد الحسن الذي ما فتئ يدعو الناس ليلا ونهارا ، سرا وجهرا كي يدخلوا إلى حرم الله وبيته والى حاكميته كي ينقذوا أنفسهم من هول عظيم قادم {يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} ، فلا منجا ولا مأوى للخلق غير ولاية الله التي عزف عنها الخلق في هذا الزمان عزوفا عجيبا .

إذن يد الله هي حاكميته وسلطانه وهي يد رسوله(ص) التي بايعوها على السمع والطاعة والنصرة ، وهذا الأمر يسري في الطاهرين واحدا بعد واحد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، قانون لا يتخلف ولا يتبدل جعله الله سبحانه ميزانا للناس كي يعرفوا بت وجهتهم : أ هم من أهل الصلاح أم لا؟؟؟!!! ومن هنا ينكشف لنا السبب في تغييب الأمة لتلك الدلالة الإلهية كي تجعل بين الكتاب والناس منطقة فراغ يمليها العلماء غير العاملين بآرائهم وأهوائهم ليتسلطوا على رقاب الناس ، وليكونوا هم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ، ورد عن الإمام الصادق(ص) قوله (... وبين المرء والحكمة نعمةٌ العالمُ ، والجاهل شقيٌ بينهما ، والله ولي من عرفه ، وعدو من تكلفه ...) فالحكمة القرآن وبينه وبين الناس نعمة هو العالم من آل محمد(ص) ، حيث ورد عنهم(ص) القول ـ ما معناه ـ (نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون ...) فالعلماء وهم آل محمد نعمة الله على الخلق وهم حبل الله الذي يوصل الناس بالكتاب ولولاهم ما عرف الله سبحانه ، قال تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } .

 

 

 

 

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع