raya

قال تعالى {ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(يوسف/40) ، قد يعد صدمة عودة الجاهلية غضة طرية في هذا الزمان حتى كأن مسعى الأنبياء والمرسلين والأوصياء(ع) لم يجفف منبعها الذي تطل منه برأسها القبيح بين فترة وأخرى ، ففترة الجاهلية عادة عندما تصل ذروتها لابد أن يكون للسماء يداً ومشرطاً يستأصل هذا الورم الشيطاني من فكر وقلب البشرية من قبل أن يوردها موارد الهلكة ، ذاك أن استفحال داء الجاهلية في النفوس رويدا رويدا يؤدي إلى الإعراض عن كل ما هو سماوي ، حيث أن شياطين الإنس يعلمون أن السلطة الحق لا تنفك عن السماء ، ولا سبيل لخداع البشرية من دون إيهامها بالارتباط بالسماء ، وذلك من خلال إعداد زمرة من الذين يستغلون سماحة السماء ليداخلوا العاملين بنهجها ، ومن ثم تصفيتهم على المستوى النفسي من خلال تسقيط شخصياتهم بين الناس ، ومن ثم تصفيتهم من خلال استعداء الطواغيت والمجرمين من الاتباع عليهم ، وتلك الزمرة هم علماء الدين غير العاملين الذين وصفهم رسول الله(ص) بأنهم شر فقهاء تحت ظل السماء منهم بدأت الفتنة ، وإليهم تعود!!! فكما عادت فتنة السقيفة الأولى على فقهائها وحلبوها دما عبيطا ، وحصدوها مغرما بعدما اتخذوها مغنما ، فكذلك اليوم فقهاء سقيفة آخر الزمان يحلبونها دما عبيطا وسيردون وشيكا مغرما بعدما اتخذوا عباد الله وماله سبحانه مغنما ، وسينادي فيهم المنادي (ألا لعنة الله على الظالمين)!!!
إن علماء السوء من الفقهاء الضالين المضلين الذين لا يؤمنون بحاكمية الله سبحانه ولا يعملون لها هم كما وصفهم نبي الله عيسى(ع) عندما قال ـ ما معناه ـ (يا علماء السوء أنتم في باب الملكوت واقفون لا أنتم تدخلون ولا تتركون الداخلين يدخلون) ، وكذلك وصفهم بقوله(ع) (أنتم مثل صخرة في فم النهر لا هي تشرب ولا تترك الماء يخلص إلى الزرع) ، وهذا النهج اليوم واضح جلي لدى علماء الضلالة الذين أسبغوا على أنفسهم مظاهر قدسية زائفة فسموا أنفسهم (آيات الله) وهم واقعاً (جنود الشيطان) ذاك أنهم ذهبوا بدين الناس ومعتقداتهم بعيداً عن نبع الله سبحانه ، وراحوا يقبلون حكومات الطاغوت الظالمة ويقولون عنه ؛ إنهم هم ولاة الأمر!!! فهل يعقل ـ يا من تدعون العقل والعقلائية وهي براء منكم ـ أن يسلط الحق سبحانه على عباده طغاة يكفرون به وبدينه ثم يأمرهم بعبادته؟؟؟!!! كيف يكون ذلك؟؟؟!!! وأنتم تعلمون ، بل تعد من البديهيات ؛ أن الناس تدين بدين ملوكها!!! فلو كان الملك طاغوتاً فالناس ستدين بدين الطاغوت ، فهل يأمر الله سبحانه عباده أن يدينوا بدين الطاغوت وهو دين الغي؟؟؟!!! وهو القائل عز وجل {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها}(البقرة/256) ، والعجيب أن الله سبحانه ورسوله(ص) وأوصياء رسوله(ص) لم يتركوا الناس من دون أن يبنوا لهم واقع ما يُراد بهم من أولئك الذين التحقوا بسبيل الله سبحانه طلبا للدنيا فاعتنقوا الدين إما خوفا أو طمعا ليأكلوا به الدنيا بقضها وقضيضها ، وهذا ما حدث في السقيفة الأولى حيث خرج الناس من ولاية الله سبحانه إلى ولاية الشيطان على الرغم من أن أولياء الشيطان ألبسوا على الناس دينهم فلم يدعوا الناس إلى ترك الصوم أو الصلاة أو الحج أو الحث على مكارم الأخلاق التي تتعلق بذات الشخص وليست بذات المجتمع ، وأبعدوهم عن كل ما يتعلق بالحكم والمساس به لا من بعيد ولا من قريب ، فقاموا بإحراق سنة رسول الله(ص) ، وقتلوا كل من يتوقعون له صوتا معارضا يمكن له أن يكشف عن الحق أو ينصره ، وأرعبوا الناس واسترهبوهم ، وما اصطلحوا عليه بحروب الردة هي حروب خلطوا بها الحابل بالنابل ، ذاك أن قتال مسيلمة الكذاب وسجاح والأسود العنسي حق ، ولكن قتال مالك ومتمم ابني نويرة باطل باطل ، ذلك أن أولئك النفر لم يعترفوا لأبي بكر وصاحبه بالخلافة لأنهما ليسا من وصى بهما رسول الله(ص) بل هو وصى لعلي وأوصيائه من بعده وحدّهم وعدّذهم وسماهم ووصفهم ولم يترك شيئا يدل الأمة عليهم ويلزمها الحجة في أتباعهم إلا وجعله كتابا مسطورا!!! فمن أين لأبي بكر وصاحبه الحجة فيما فعلا؟؟؟!!! ولما وجدا أن لا حجة لديهما جعلا السيف حاكما بدلا من أن يجعلا الله سبحانه وكتاب سبحانه وكتابه المجيد حاكما ، فانحازا إلى خيار الظلم والجهل على حساب العدل والعقل ، وحلبوها ـ حقا وصدقا كما قالت الزهراء(ص) ـ دما عبيطا .
واليوم تطل سقيفة الزوراء برأسها القبيح مرة أخرى وهذه المرة أوقدها فقهاء آخر الزمان ممن يدعون أنهم أصحاب ولاية ، وهم أتباع علي(ص) وعلي(ص) منهم براء!!! فهل يرضى لهم علي(ص) تمكين الظالمين من الساسة الطغاة وتربية الطغاة من رقاب الناس؟؟؟!!! هل يرضى لهم علي(ص) صمتهم الشيطاني على الاعتداء على حرمة القرآن مرارا وتكرارا ناهيك عن سفك الدماء الذي قام به الطغاة الجدد وبمباركة مرجعية الشيطان؟؟؟!!! هل يرضى لهم علي(ص) أن ينقضوا بيعتهم للإمام المهدي(ص) ويبايعوا ديمقراطية أمريكا؟؟؟!!! هل يرضى لهم علي(ص) أن يعرضوا عن القرآن ويكتبوا دستورا حاكما بأيدي شذاذ الآفاق؟؟؟!!! هل يرضى لهم علي(ص) أن يقتلوا كل من ينادي بجهاد المحتل الغازي ويصمونه بالإرهاب والإجرام؟؟؟!!! وعلي(ص) أبيّ الضيم لا يقر قراره إذا ما مس دين الله سبحانه شيئا من السوء ، فكيف والحال اليوم على ما نرى ، فليسمع الناس كلهم صوت علي ماذا يقول ولينكشف للناس عالمهم وجاهلهم أن أتباع حوزة الشيطان هم من يتآمر على الدين والإسلام؟؟؟!!! قال علي(ص) :( إن الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه ، ألبسه الله تعالى الذلة ولشمله البلاء والصغار وقد قلت لكم وأمرتكم أن تغزوا هؤلاء القوم قبل أن يغزوكم ، فإنه ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا ، فجعلتم تتعللون بالعلل وتسوفون ، وهذا عامل معاوية أغار على الأنبار فقتل عاملي عليها ابن حسان وانتهك أصحابه حرمات المسلمين ، لقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع قرطها وخلخالها لا يمتنع منها ثم انصرفوا لم يكلم أحد منهم ، فو الله لو أن امرئً مسلما مات من هذا أسفا ، ما كان عندي ملوما بل كان عندي جديرا . يا عجبا عجبت لبث القلوب وتشعب الأحزاب من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم ، حتى صرتم غرضا تغزون ولا تغزون ويغار عليكم ولا تغيرون ويعصى الله وترضون!!! إذا قلت لكم ؛ اغزوهم في الحر ، قلتم ؛ هذه أيام حارة القيظ أمهلنا حتى ينسلخ الحر!!! وإذا قلت لكم ؛ اغزوهم في البرد ، قلتم ؛ هذه أيام صر وقر!!! وأنتم من الحر والبرد تفرون فأنتم والله من السيف أفر . يا أشباه الرجال ولا رجال ، يا طغام الأحلام يا عقول ربات الحجال ، قد ملأتم قلبي غيظا بالعصيان والخذلان) .
وشكوى علي(ص) بالأمس هي ذاتها اليوم حيث دأب الجاهليون على هذا النهج منذ سقيفة الظلم والجهل التي عقدها شيخا قريش وأسسا لأساس الظلم والجور والجهل عندما حرّفا نهج السماء من خلال السطو على موقع القيادة والحكم بانقلاب خربا فيه كل ما حاول رسول الله(ص) تعميره في نفوس الناس ، من مثل ؛ أن الحكم لله سبحانه يضعه حيث يشاء مثلما وضع الرسالة حيث شاء سبحانه ، والرسالة(الكتاب) وصاحبه المعين على القيام به لن يفترقا حتى يردا على رسول الله(ص) الحوض ، ولذلك صار الحكم على وفق نهج السماء ولاية مؤسسة على (المحبة) لا الإكراه ، ومستندة إلى الطاعة والتسليم ، لا السلطة والإذلال ، ولاشك في أن هذا النهج جديد قديم على النفوس ، وكونه جديداً لأنه يأتي على أعقاب حاكمية بشرية قامت على القهر والإذلال والطاغوتية ، وتلك عادة ما تنمو كالعشب الشيطاني إذا ما مرت على الأرض فترة لا يباشر فيها فلاح السماء العمل في الأرض بأمر الله سبحانه امتحانا واختبارا لأهل الأرض ؛ هل سيفتقدون فلاح السماء إذا ما انقطع عن العمل؟! وهل سيسألون الله سبحانه أن يبعثه إليهم لأن احتياجهم له أشد من احتياجهم لضرورات العيش المادية؟؟!! وعلى امتداد تلك الفترات ليس هناك سوى قلة هي من ترغب بروح السماء وريحانها ، أما السواد الأعظم فهو يهفو إلى فوم الأرض وقثائها وعدسها وبصلها ، دائما ما تنحاز البشرية في سوادها إلى استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير!!! طلبا للمعاش في هذه الحياة الدنيا التي ما فتئت السماء تذكر ؛ أن هذه الحياة ما هي إلا دار ممر لمقر ، وليست هي بدار المقر حتى يطمع فيها سكانها ويتشبثوا بها تشبثا يخرجهم عن جادة الحكمة ، ويرحضهم في ظلمات الجهل والسفه .
بعد كل فترة تجود السماء بغيث إلهي يعيد الصلة والتواصل معها على الرغم من شح أهل الأرض ويأتي بذات النهج الذي حاول أهل الأرض من قبل اغتياله وطمسه وتغييبه إلى الأبد ، غير أن رحمة الله سبحانه ما فتئت تدارك الأرض وأهلها من قبل أن تهلكهم المثلات التي هي في واقع الحال زراعة أيديهم ، ومثلما شاع بين الناس قبيل بعثة النبي محمد(ص) خلق السلب والنهب والقتل والغزو استنادا إلى استشعار الغلبة والقدرة والجبروت بين الجماعات البشرية ، عاد اليوم ذات الخلق ولكن بطريقة أشد فتكاً ، وأظهر لمدى تردي الفكر البشري وانحطاطه وانسياقه خلف ما يهلكه بدواع واهية مثل الحفاظ على السيادة ، وحماية النفس ، وما إلى ذلك من المبررات الخالية من الحكمة تماما التي جعلت العالم اليوم على شفير جرف هار ، حيث إن مصير المليارات من البشر يتوقف على (كبسة زر) من معتوه أمريكي ـ مثلا ـ لتبدأ حرب لا تنتهي إلا بهلاك البشرية حيث أن السلاح الذي دأبت دول الطاغوت على تصنيعه وتطويره على وفق الذرائع التي أقنعت بها نفسها وشعوبها يمتلك قوة تدميرية هائلة حيث أنها قادرة على أن تهلك الحرث والنسل!!! ويشاء الله سبحانه برحمته وفضله ومنه أن تمتد يد بركته مرة أخرى من السماء لينقذ البشرية من تآمرها على أنفسها وعلى الحياة .
وتلك هي المرة الأخيرة التي تحضر فيها يد السماء ، غير أن حضورها هذه المرة هي كي ينتصر الله سبحانه لأوليائه ، لأنبيائه ورسله(ع) وذلك من خلال جعل كلمة الله هي العليا ، وجعل كلمة الذين كفروا بحاكميته هي السفلى ، ويتحقق الوعد الإلهي هذه المرة على الرغم من أنوف الذين يصارعون من أجل أن تكون الغلبة لمشاريعهم التي بدأت تتساقط كما يتساقط ورق الخريف مصفرا ، بل هشيما تذروه الرياح .
إن الجاهلية المعاصرة التي تعيش اليوم أوج جبروتها وطاغوتيتها هي في واقع الحال تختزن هلاكها وانفراط عقدها وقريبا جدا ستذروها الرياح ، قال تعالى {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون}(يونس/24) ، فهذا النص القرآني المبارك كشف عن سيرورة الحياة الدنيا برمتها وكذلك صيرورتها ، فما تنعم به من زينة وزخرف ما هو إلا مساحة زمنية مصيرها التحول والتبدل ولا ثبات لذلك الزخرف ولتلك الزينة ولا ثبات ولا ديمومة إلا لكلمة الله سبحانه وحبله الذي مده من السماء إلى الأرض كي يصل العباد إلى ربهم سبحانه ، إلى الحياة الآخرة التي جعلها الحق سبحانه مستقراً لعباده الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولم يبدلوا تبديلا ، فاستحقوا بذلك الخلود ، حيث أنهم لم يبدلوا كلمات الله سبحانه بكلمات من عندهم يضعونها بالتآمر وسلوك السبل الشيطانية ، أما أولئك الذين بدلوا كلمات الله بكلمات من عند أنفسهم فهم من قبلوا بمشاريع الطاغوت وآخرها مشروع الديمقراطية والانتخابات التي تكشف عن مفارقة غريبة مفادها أن من ينتخب رئيسا أو حاكما هو في سباق مع غيره على حصد الأصوات وعلى فرض أن عدد الأصوات التي انتخبته أكثر بقليل من منتخب آخر فهذا سيعطيه الحق في حكم من لم يقبل به حاكما ولا تقتصر حاكميته على من قبلوه ، وهذه مفارقة تفضح ضحالة الفكر الذي أنتج نهجا كهذا حيث أن نصف الرب المعيِّن رافض للمعيَّن كما أن هذا الرب في فترة التنصيب هو الحاكم الذي يعطي الشرعية ، وبعد انتهاء تلك الفترة يتحول إلى مربوب محكوم وهو لا يعرف من الحاكم حتى الذين أعطوه أصواتهم غير الاسم والرسم وما يزخرفه الإعلام من شخصية هذا المرشح أو ذاك ، أما ما يريد فعله وعدالته ، و... ، و... فهذا كله ما لا سبيل إلى معرفته ، والغريب أن نسمع اليوم من حوزة الشيطان ومعمميها من أمثال عبد المهدي الكربلائي الذي هو بوق السيستاني الناعق فهذا ما يفتأ يحمل الناس ما لا طاقة للجبال بحمله ذاك هو ـ كما يقول دائما ـ عليكم أن تعطوا أصواتكم لمن يكون قادرا على حماية مصالح الناس!!! وهذا القول على الرغم من عسليته الظاهرة إلا أنه يكشف عما تستبطن تلك العمائم من سموم قاتلة ، فهذا قولهم هو ذاته ما كان في الانتخابات السابقة ، وخدع الناس فانتخبوا من رشحتهم مرجعية الشيطان وتحت عناوين ومسميات مختلفة ، ولكنهم عندما حصل ما حصل من الفساد وسفك الدماء وانتهاك الحرمات وسرقة أموال الناس ، وما تبع ذلك من عتب الناس على تلك المرجعية البائسة وأبواقها!!! فما كان جواب المرجعية ؛ نحن لم نجبر أحد على انتخاب شخص بعينه ، وما يدرينا بنوايا أولئك المنتَخبين ، فالنوايا لا يعلمها إلا الله سبحانه ، ونحن كذلك خدعتنا النخب السياسية ، حيث وعدتنا ولم تف بوعدها!!! إذن لماذا تنعقون مرة أخرى ومن نفس الجحر لتجعلوا الناس يلدغون من الجحر نفسه ومن الأفعى ذاتها؟؟؟ أ ليس ذلك دليلا على سفه عقولكم وعبثكم بشريعة سيد المرسلين(ص)؟؟!!! ثم من تكون العملية السياسية التي تروجون لها وتشحذون ألسنتكم بباطلها لتلبسوا به الحق على الناس وتوهمونهم أن لا سبيل لهم للخلاص إلا سبيل أمريكا ومن تحالف معها من أذناب الطاغوتية؟؟؟ وأنتم تعلمون تمام العلم أن كل تلك الأسماء والصور الشوهاء لأولئك المرشحين لمنصب الحاكمية أسماء لم ينزل بها الله سلطانا ، بل هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ؛ السيستاني وزبانيته من أعيان حوزة الشيطان لم ينزل بها الله سبحانه سلطانا ، وأعرضتم عمن سماه الله سبحانه في وصية رسوله(ص) وهو الإمام المهدي(ص) ووصيه ورسوله السيد أحمد الحسن وأنزل بهذين الإسمين سلطانا ، وهو الوصية وآيات الكتاب المبين ، فمن ينبغي علينا أن نتبع أيها الفقهاء؟؟؟!!! أ نتبع من سماه الله سبحانه ووصفه وصوره وأنزل به سلطانا ، أو نتبع أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان؟؟؟!!! مع العلم أن من سميتموهم حكاما هم لا ينفعون بل ضررهم أعظم من نفعهم ، حيث خربوا كل المبادئ الإنسانية التي تجعل من المخلوق الآدمي يستحق تسمية إنسان ، وحولتموه إلى إمعة تتلاعب به الأهواء فإن لعبت به بما ينفعكم أسميتموه مواطنا صالحا وهو ليس بصالح ، وإذا ما لعبت به باتجاه يخزيكم أسميتموه إرهابيا ومجرما ، وهو ذاته الذي أسميتموه مواطنا صالحا بالأمس ، وما حصل لبوش وما اكتسبه حذاء الزيدي من شهرة لا يتخيلها من تشكل الشهرة لهم أمنية الأماني لهو خير دليل على الخراب الأخلاقي ، فما فعله الزيدي هو تصرف لا أخلاقي ـ بالوصف الإنساني ـ ولكنه لاقى تأييدا كبيرا من البشرية لأنه مثل حصاد ما زرع بوش وحاكميته التي مسخت الإنسان وحولته إلى حيوان يعيش بمنطق الغاب!!! حيث البقاء للأقوى ، بينما حاكمية الله سبحانه فهي مستندة إلى البقاء للأصلح ، ولا صلاح ولا زكاة إلا لمن صلحت سريرته مع الله سبحانه ، وزكاه الله بولايته .

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2