raya

على الرغم من أن البشرية احتفظت بمحل الحاكمية ومسندها ، لأنه لم يكن محل ابتلاء ، بل هو محل ضرورة وحاجة أصل ، إلا إنها ظلمت نفسها باتخاذها لأسماء لم ينزل الله سبحانه بها سلطانا ، وضرورة الحاكمية ومسندها بيَّنها أمير المؤمنين(ص) بقوله ـ ما معناه ـ (لابد للناس من أمير برّاً كان أو فاجرا) ، وهنا الضرورة التي أكد عليها الإمام(ص) ناظرة إلى المحل وليس الحال فيه ، بدليل أنه قال (لابد للناس من أمير) بمعنى أن مقام الإمارة من الضرورة بمكان يجعل الحياة من دونه غير ممكنة ، أما شخص الأمير فليس هو المقصود بقول أمير المؤمنين(ص) ، لأنَّ المهم وجود المسند أما من يشغله فلم تركز عليه مقالة أمير المؤمنين(ص)!!! لماذا؟! لأن أمر الحاكمية محسوم ، أي من اعترف بمقام الحاكمية لابد له من الاعتراف بشخص القائم به ، ذلك لأن الشخص القائم بالحاكمية هو روحها ، فمسند بلا أمير منصَّب هو جسد بلا روح ، فالله سبحانه لم يجعل محلا ويترك شغله لاختيار عباده ، وهذا ما لا يختلف عليه إلا من جنح إلى العناد والجدل بالباطل ، فالبشرية كلها تعترف أن الرسول ـ مثلا ـ هو مقام إلهي فمن يدعيه لابد أن يشهد الله سبحانه على صدق ما ادعاه ، وكذلك الحاكمية هي مقام إلهي فمن يشغله لابد أن يشهد له الله سبحانه أنه صاحب المقام ، ولذلك من عجيب مغالطات الفكر البشري أنه يعترف أن (الملك لله سبحانه) ، ولكنه عندما يأتي إلى مقام التنصيب ينسلخ من هذا الاعتراف وينقلب على عقبيه ليتولى الناس مهمة التنصيب استنادا إلى مراداتهم وأهوائهم ومشيئتهم ، ناقضين بذلك ما عاهدوا الله سبحانه عليه ، قال تعالى{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}(الأعراف/172) ، ولذلك قال أمير المؤمنين(ص) في واحدة من خطبه : (فيا عجبا ومالي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب!! المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، وكل امرء منهم إمام نفسه أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات ، فلا يزالون بجور ولم يزدادوا إلا خطأ ، لا ينالون تقربا ، ولن يزدادوا إلا بعدا من الله عز وجل ، انس بعضهم ببعض وتصديق بعضهم لبعض ، كل ذلك وحشة مما ورث النبي الأمي ، ونفورا مما أدى إليهم من أخبار فاطر السماوات والأرض ، أهل حسرات وكهوف شبهات ، وأهل عشوات وضلالة وريبة ، من وكله الله إلى نفسه ورأيه فهو مأمون عند من يجهله ، غير المتهم عند من لا يعرفه ، فما أشبه هؤلاء بأنعام قد غاب عنها رعاؤها ، ووا أسفا من فعلات شيعتي من بعد قرب مودتها اليوم كيف يستذل بعدي بعضها بعضا ، وكيف يقتل بعضها بعضا ، المتشتت غدا عن الأصل النازلة بالفرع ، المؤملة الفتح من غير جهته كل حزب منهم آخذ [منه] بغصن أينما مال الغصن مال معه .)(بحار الأنوار للمجلسي:74/344) ، ولولا الميل للهوى واستئناس الشبهات لما مالوا عن آل محمد(ص) في كل زمان إلى جبتهم وطاغوتهم وملئهم ، ليجادلوا آل محمد(ص) في أسماء سموها هم وآبائهم ما أنزل الله بها من سلطان ، قال تعالى{قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وآباؤكم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ}(الأعراف/71) .
لقد تجاهل الناس وهم ينغمسون في الدنيا انغماسا كاملا أن مقام الحاكمية مقام قدسي ، ومن يشغله لابد أن يكون مقدسا ، وهذا الأمر من ثوابت الفطرة الإنسانية التي عليها قامت إنسانية الإنسان ، ولذلك فهؤلاء الذين ينزون على مسند الحاكمية الإلهي نزو القردة أصبحوا اليوم ـ بل وهم كذلك في كل الأزمان ـ يجرؤون على الله سبحانه وأوليائه وبلغت الجرأة بأولئك الخلق أشباه الرجال إلى التطاول على من جعلهم الله سبحانه محلا لقدسه ، واستمرت جرأة الناس بعد أن تطاولوا على أشرف الخلق بعد محمد(ص) وهم آله وعترته الذين أثبت حقهم في وصيته التي أملاها على علي(ص) ليلة وفاته (عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في الليلة التي كانت فيها وفاته - لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة . فأملا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا ، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما سماك الله تعالى في سمائه : عليا المرتضى ، وأمير المؤمنين ، والصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، والمأمون ، والمهدي ، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك . يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم ، وعلى نسائي : فمن ثبتها لقيتني غدا ، ومن طلقتها فأنا برئ منها ، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة ، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام . فذلك اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، ( فإذا حضرته الوفاة ) فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي : اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد ، والاسم الثالث : المهدي ، هو أول المؤمنين)(الغيبة للشيخ الطوسي :150 - 151) .
هذه الوصية تعد وثيقة مهمة وخطيرة حيث أنها ومنذ أملاها رسول الله(ص) على وصيه أمير المؤمنين(ص) فهي بينت للناس الحاكمية والقائمين عليها واحداً بعد واحد ، أما موقف الناس حيال القادة المنصبين من الله سبحانه كان على ثلاثة أقسام :
1- قسم وقفوا الحاكمية على رسول الله(ص) حسب ، وافتروا على الله ورسوله(ص) بقولهم أن الرسول(ص) مات ولم يوص ، وترك أمر الحاكمية شورى بين الناس!!! وهذا الادعاء واضح البطلان شرعاً فليس في سنة الأنبياء والمرسلين(ص) أن يرحلوا عن هذا العالم من دون أن يعينوا من يخلفهم وهم أوصياؤهم ، قياما بما أرسلوا به ، ولا يتركون حبل الناس على غاربهم .
2- قسم دان الله سبحانه بنصف وصية رسول الله(ص) بمعنى أنهم يقفون بولاية الله سبحانه وحاكميته على الإمام الثاني عشر حسب ، ولا يعترفون بوجود اثني عشر مهديا هم أوصياء رسول الله(ص) الذين أثبت حقهم في وصيته آنفة الذكر ، ودعاة هذا القسم حالهم تماما كحال الذين وصفهم القرآن بقوله تعالى{ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}(البقرة/85)!!!
3- قسم دان الله سبحانه بوصية رسوله(ص) ، وهم الذين ينصرون أولياء الله سبحانه ولا يرضون خذلانهم ، بما آتاهم الله سبحانه من فضله ، ويوفون ما عاهدوا الله سبحانه عليه ، ولا يكذبون بآيات الله سبحانه آفاقية كانت أو أنفسية ، ولا يكذبون ما يرد إليهم من روايات العترة ، كما يفعل أهل القسم الثاني عندما راحوا يكذبون الروايات الشريفة التي تتحدث عن قضية اليماني الموعود وهو المهدي الأول من المهديين الاثني عشر ، وهم خلفاء الرسول(ص) الاثني عشر الذين كلهم من قريش ـ كما ذكرت ذلك الروايات الواردة عن رسول الله(ص) بطريق الفريقين ـ ذاك أن الناظر إلى حال الأئمة الاثني عشر(ص) لم يتسلموا مسند الخلافة ، ولذا فهم منعوا من تسلم المسند فلا يصدق عليهم وصف الخلفاء ، أما المهديون(ع) فهم مصداق الخلفاء والأمراء وهم من قريش لأنهم من ذرية الرسول(ص) ، ذاك أنهم سيكونون على رأس الحاكمية ، لأنهم سيكونون قيّاما في دولة الله وحاكميته ، ووجودهم (ع) يعني انتفاء الطاغوتية وبقاء الحاكمية في آل محمد(ص) إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا .
إذن فالبشرية اليوم ليست مظلومة ، ولم يتسلط عليها الطغاة هكذا ، بل كل الطغاة اليوم ـ الحكام الذين يحكمون الناس على وفق نظام حاكمية الناس على تنوعه ـ هم نتاج تلك الشعوب التي تحكمها ، فظلم الطاغوت هو صورة لظلم من نصره وأعانه ورضي بحكومته وعمل لها وفيها وكثر سواد المنتمين إلى تلك الحاكمية ، فالناس الفت ظلم المنصبين من الله سبحانه ، وراحت تعمل على طمس كل ما يمت إلى حاكمية الله سبحانه ، ومجابهة كل من يدعو إليها مجابهة لا تخلو من الوحشية والبربرية ، وهذا ما حصل على أرض الواقع في زمننا هذا لأنصار الإمام المهدي(ص) لا لذنب ارتكبوه سوى أنهم دعوا الناس سرا وعلانية إلى الالتفات إلى حاكمية الله سبحانه من خلال العمل على وفق نظام تلك الحاكمية التي تجعل الأمة مهيأة لنصرة الإمام المهدي(ص) فيخرج حين يخرج للناس وليس في عنقه (ص) بيعة لظالم ـ وهذا ما ذكره هو صلوات الله وسلامه عليه وآله ـ حيث ورد عنه (ص) قوله (إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي)(الغيبة للطوسي:292) ، وهذا ما ورد عن آبائه(ص) ، قال الإمام الصادق(ص) : (يقوم القائم وليس لأحد في عنقه عقد ولا عهد ولا بيعة)(الغيبة للنعماني:196) .
إن إعراض الناس عن دعوة وصي ورسول الإمام المهدي(ص) وهي قضية الإمام المهدي(ص) بوصفه الحاكم المنصب من الله سبحانه ، وهو خليفة الله في أرضه ظلم ، بل هو أفحش الظلم ، وعلى البشرية أن تلفت إلى الإشارات الإلهية المتكررة ـ خاصة ـ في هذا الزمن من زلازل وكوارث وأوبئة وأمراض ، وتسليط الناس بعضهم على بعض ، وشيوع القتل بينهم ، لتنبيه الناس إلى وجود ولي من أولياء الله سبحانه ، وعلى الناس أن تسمع له وتطيع ، أو ترضى بكل ما ستحصد من عصيانها لأمر الله سبحانه من مصائب وبلاءات ونكبات وخراب ودمار ، بل أن الناس إذا ما أصرت على الإعراض عن وصي ورسول الإمام المهدي(ص) فسترى من ثمار عصيانها ما لا طاقة لها بحمله ، وسيكون حالها كما أخبر الحق سبحانه بقوله تعالى{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}(الحج/2) .
فليس للناس محيص عن قبول خيار الله سبحانه ، ذاك أن دعوة وصي ورسول الإمام المهدي(ص) ليست دعوة محدودة ببلد دون آخر أو بدين دون آخر ، أو بأمة دون أخرى ، بل هي دعوة للناس كافة على اختلاف لغاتهم وأجناسهم ودياناتهم ، فهذه الدعوة هي قضاء الله سبحانه ومشيئته ، قال تعالى{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً}(الأحزاب/36) ولذلك ليس أمام البشرية سوى سبيلين لا ثالث لهما ؛ فإما أن تسلك سبيل معاداة هذه الدعوة الإلهية وعليه فستكون ثمار هذا السبيل ما تراه البشرية اليوم بأم عينها ، مع العلم أن ما تراه اليوم ليس إلا طلائع العذاب الإلهي النازل ، أو تسلك سبيل نصرة يماني آل محمد(ص) ومن ثم فهي تقرر أن تقطف ثمار الرضا الإلهي التي تتجلى بانجلاء غبرة الحروب والكوارث والقتل المجاني ، فضلا على هزيمة مشروع الطاغوتية القاضي بقتل البشرية وانتهاك الحرمات والاستهتار بالدماء ، والمستند إلى منطق الأنا القائل (أنا وما بعدي الطوفان)!!! فما تختارون أيها الناس؟؟؟!!!

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع