raya

ويحفظون للمخلوق كرامته ، وواقع الحال هو غير ما ذهبوا إليه تماما ، فليس أمر الحق سبحانه بالسجود لآدم(ع) هو تكريم له ، ولو كان تكريما لما كان آدم مُختبراً ومبتلى كسائر المخلوقات ، ذاك أن التكريم يعني الجائزة ، وكما هو معلوم فالجائزة لا يعقبها امتحان ، وإنما هي عاقبة الامتحان ، فمن يتوهم أن السجود لآدم(ع) كان تكريماً فعليه أن يجد لامتحان آدم(ع) فيما بعد تخريجاً!!! وسوف لن يجد .
لقد كانت تلك الفكرة التي أشيعت في التراث الفكري المسلم ثمرة لعزوف المسلمين عن التمسك بحبل الله سبحانه ، وعصيانهم لما أمرهم الله سبحانه به {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}(آل عمران/103) ، ومعلوم أن للحبل طرفين ؛ طرف بيد الله سبحانه وهو كتابه المجيد ، وحبل بيد الناس وهم عترة محمد(ص) ، وتلك الآية بينتها سنة رسول الله(ص) حيث قال(ص) [أيها الناس إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ولن تزلوا ؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين وجمع بين سبابتيه ، ولا أقول كهاتين وجمع بين سبابته والوسطى فتفضل هذه على هذه .](تفسير نور الثقلين للشيخ الحويزي:5/690-691) ، ولأن طرفي الحبل لا تفاضل بينهما كان الاعتصام بهما اعتصام بحبل الله سبحانه وتمسك به ، ولذلك فقول القائل (حسبنا كتاب الله)!!! هو كما قال الحق سبحانه واصفا إياه بقوله عزَّ وجل{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}(الأنعام/112) ، وتلك الفرية كانت ثمرة من ثمار سقيفة بني ساعدة التي كانت نقطة تحوّل للمسلمين وانحرافهم عن الإسلام فكراً وعقيدة ، حيث مارس هذا الانحراف سلطة التغيير على ما ينكؤه ، والتبديل لدلالات الأشياء إلى أن وصل الحد بالفكر البشري المسلم عند قراءته لما وصله عن أسلافه من ثمار السقيفة أن يقرر قاعدة غريبة تضرب بالحكمة والعقل ـ الذي يدعون التمسك به ـ عرض الحائط ، وتلك القاعدة تقول ؛ أن لا علاقة محكمة بين الدال والمدلول ، بل هو متروك للناطقين وضربوا لذلك أمثالا غريبة كمثل مفردة (جون) قالوا إنها تعني ؛ أبيض ، وتعني كذلك ؛ أسود!!! وعلى ذلك المنهج سارت قافلة الفكر المسلم الذي وجهته السقيفة إلى غير الوجهة التي أرادها الله سبحانه له ، ولكي يتم لصناع السقيفة ما يأملون راحوا يزخرفون القول ، فبدا ما هو زخرف لا قيمة فيه وله بالسلطة هو القول المعتمد ، وأضحت مقالة الحق مستضعفة مأسورة ، لا أذن تسمعها ولا واعية تعيها ، واتبع الناس ما تشابه من الأمور ليحكموها بآرائهم وأهوائهم ، متغافلين عن قوله تعالى {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}(آل عمران/7) ، وهذا ما حصل في سقيفة بني ساعدة حيث عمد الذين في قلوبهم زيغ إلى ما تشابه منه ليمارسوا عليه ما لم يجعله الله سبحانه فيهم ، حيث قاموا بتكلف تأويله ، وتأويله مناط بغيرهم ممن جعل الله سبحانه لهم سلطانا ، وفرض على الناس طاعتهم ، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك عندما ادعوا أن التأويل لا يعلمه إلا الله سبحانه حسب ، وقطعوا علمه عن الذين آمنوا ، ولذا كان ينبغي عليهم أن يكونوا أول الملتزمين فيه بما أنهم هم من قرره ، إلا إنهم أول من تمرد عليه وراحوا يؤولون كلام الله سبحانه من دون سلطان أتاهم ، ومن صور التأويل تلك ما قالوه في سجود الملائكة لآدم(ع) على أنه سجود تكريم!!!
ولو كان تأويلهم للسجود لآدم(ع) صحيحاً وسليماً ، لكان اعتراض إبليس(لع) وامتناعه عن السجود منطقياً ، حيث أنه كان يرى على وفق ما توفر من معطيات لديه ؛ إنه أحق بالتكريم من آدم(ع) ، فهو من رفعه الله سبحانه من مرتبة الجن إلى مرتبة الملائكة ، فقد ورد عن أمير المؤمنين(ص) قوله [ولو أراد الله أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه ، ويبهر العقول رواؤه ، وطيب يأخذ الأنفاس عرفه لفعل ، ولو فعل لظلت له الأعناق خاضعة ، ولخفت البلوى فيه على الملائكة . ولكن الله سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله تمييزا بالاختبار لهم ، ونفيا للاستكبار عنهم ، وإبعادا للخيلاء منهم ، فاعتبروا بما كان من فعل الله بإبليس إذا أحبط عمله الطويل وجهده الجهيد ، وكان قد عبد الله ستة آلاف سنة لا يدرى ؛ أ من سني الدنيا أم سني الآخرة عن كبر ساعة واحدة؟ فمن ذا بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصية؟ كلا ، ما كان الله سبحانه ليدخل الجنة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا إن حكمه في أهل السماء وأهل الأرض لواحد وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين فاحذروا عباد الله أن يعديكم بدائه ، وأن يستفزكم بندائه ، وأن يجلب عليكم بخيله ورجله . فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد ، وأغرق لكم بالنزع الشديد ، ورماكم من مكان قريب . وقال{رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين} قذفا بغيب بعيد ، ورجما بظن مصيب . صدقه به أبناء الحمية ، وإخوان العصبية ، وفرسان الكبر والجاهلية . حتى إذا انقادت له الجامحة منكم ، واستحكمت الطماعية منه فيكم ، فنجمت الحال من السر الخفي إلى الأمر الجلي . استفحل سلطانه عليكم ، ودلف بجنوده نحوكم . فأقحموكم ولجات الذل ، وأحلوكم ورطات القتل ، وأوطأوكم إثخان الجراحة طعنا في عيونكم ، وحزا في حلوقكم ، ودقا لمناخركم ، وقصدا لمقاتلكم ، وسوقا بخزائم القهر إلى النار المعدة . فأصبح أعظم في دينكم جرحا ، وأورى في دنياكم قدحا من الذين أصبحتم لهم مناصبين وعليهم متألبين . فاجعلوا عليه حدكم ، وله جدكم ، فلعمر الله لقد فخر على أصلكم ، ووقع في حسبكم ، ودفع في نسبكم ، وأجلب بخيله عليكم ، وقصد برجله سبيلكم . يقتنصونكم بكل مكان ، ويضربون منكم كل بنان . لا تمتنعون بحيلة ، ولا تدفعون بعزيمة . في حومة ذل . وحلقة ضيق . وعرصة موت . وجولة بلاء . فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبية وأحقاد الجاهلية ، فإنما تلك الحمية تكون في المسلم من خطرات الشيطان ونخواته ، ونزغاته ونفثاته .](نهج البلاغة:2/138-141) ، فقول أمير المؤمنين(ص) يبين لنا أن السجود لآدم(ع) كان سجود طاعة وليس كما يصرح به الذين يمتحون من آرائهم متوهمين انه سجود للتكريم ، بل أن أولئك الذين يتبنون مقالة (سجود التكريم) إنما هم ينساقون خلف المنطق الشيطاني ، فإبليس(لع) توهم أن سجوده لآدم(ع) ـ بحسب ما أفهم ـ هو سجود تكريم لآدم(ع) ، ولم يلتفت إلى أن مراد الله سبحانه غير ذلك ، وهذا ما تبين للملائكة(ع) بعدما توهموا الأمر كما توهمه إبليس(لع) غير أن أوبة الملائكة وتوبتهم إلى ربهم سبحانه أنقذتهم ، واستكبار إبليس(لع) وعصيانه دفعه إلى الهلكة ، قال تعالى{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ * قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ}(الأعراف/11-13) ، فبناء إبليس(لع) على ظنه أرداه ، واعتراف الملائكة بأنهم لا يعلمون إلا ما علمهم الله سبحانه أنقذهم ، ولذلك فالذين يتبنون مقالة (سجود التكريم) إنما هم ينهجون نهج إبليس(لع) ولذلك يلحظ على عملهم وسعيهم سمة الكبر والتعالي على الناس ، بل ويتوهمون أنهم بما أوتوا من عطاء الله سبحانه إنما هو لكرامتهم على الله سبحانه ، ويغفلون أن التفاضل بين الناس هو من باب الابتلاء والاختبار ، والتنافس في العطاء لا في الأخذ ، والتسابق في الخدمة لا في الرياسة وطلب الجاه ، ولذلك كان في الحياة نهجان وسبيلان ؛ سبيل اختطه الله سبحانه لعباده وهو سبيل الطاعة والامتثال والتنافس في العطاء ، والتسابق في الخدمة ، ونكران الذات إلى حد إفنائها ، قال تعالى{وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(الحشر/9) ، ولعل أظهر مصاديق الإيثار ما قام به العباس بن علي بن أبي طالب(ص) في طف كربلاء عندما كشف جيش الأعداء عن مشرعة الفرات ، ولنتدبر ما قاله وصي ورسول الإمام المهدي السيد أحمد الحسن يماني آل محمد(ص) بخصوص هذا الموقف العظيم : [وواجه الحسين في كربلاء الدنيا وزخرفها . ولم يطلّقها وينظم إلى ركب الحسين وركب الأنبياء والمرسلين ، وركب الحقيقة والنور إلا القليل ممن وفى بعهد الله سبحانه وتعالى .
وواجه الحسين(ع) في كربلاء الأنا ، وكان فارس هذه المواجهة بعد الحسين(ع) ، وخير من خاض في هيجائها هو العباس بن علي(ع) عندما ألقى الماء ، واغترف من القرآن ( يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) (الحشر: 9) ، وأي خصاصة كانت خصاصة العباس(ع) وأي أيثار ، كان إيثاره (ع)؟!! وهل كان إيثاراً أم انه أمر تضيق في وصفه الكلمات؟؟؟
وواجه الحسين(ع) في كربلاء إبليس(لع) عدو بني آدم القديم ، الذي توعد أن يضلهم عن الصراط المستقيم ، ويرديهم في هاوية الجحيم . ولقد انتصر الحسين(ع) وأصحابه(ع) في هذه المواجهة .
فأما الحكام الظلمة فقد قتلهم الحسين(ع) ، وبيَّن بطلان حاكمية الناس بكل صورها ، سواء كانت بالشورى فيما بينهم (الانتخابات) أم بالتنصيب من الناس ، وبيَّن الحسين(ع) أن الحاكمية لله سبحانه وتعالى لأنه مالك الملك ، فله أن ينصب سبحانه وتعالى وعلى الناس أن تقبل تنصيبه ومن يرفض تنصيب الله سبحانه وتعالى فقد خرج عن عبوديته سبحانه كخروج إبليس لعنه الله لما اعترض على تنصيب آدم(ع) خليفة لله في أرضه ورفض طاعته والخضوع له فلا يستجلبكم إبليس بندائه ولا يُعديكم بدائه قال تعالى (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران:26) . وأما العلماء غير العاملين فقد فضحهم الحسين(ع) وأزال برقع القدسية الزائفة عن وجوههم المظلمة النتنة وبقي موقف الحسين(ع) في كربلاء ميزان الحق والعدل والتوحيد يستعمله من أراد استعماله في كل زمان ليرى من خلاله الوجوه الممسوخة لعلماء الضلالة غير العاملين من وراء براقع القدسية الزائفة .](من خطاب السيد احمد الحسن إلى طلبة الحوزة العلمية في النجف الأشرف وفي قم وفي كل بقعة على هذه الأرض) .
والسبيل الآخر هو سبيل إبليس(لع) ، سبيل الغواية والجهل ، وإقامة الـ(أنا) البشرية ، مقام الذات الأصل الخالقة ، فاجترحوا لأنفسهم دلالات فسادها أكثر من نفعها ، كمثل الانحياز إلى حاكمية الناس ، وتكلف كتابة شريعة حاكمة لحياة الناس ، ومما يثبت تلك الغواية وذلك الجهل هو دعوة من يكتب (الدستور) بإجراء تعديلات عليه ، واصطلاح (التعديلات) في الدستور هو منهج ينهجه كتاب الدستور كلما اصطدمت ما كتبت أيديهم بما لا يحقق لهم مصالحهم الذاتية ، ودستور لا تغادره يد (التعديل) هو لاشك في أنه نتاج الجهل وليس نتاج الحكمة ، ذاك أن الحكمة لا تنتج إلا ما هو محكم ، ولذلك الحكمة أنتجت القرآن كتاب الله الذي قال فيه سبحانه{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}(فصلت/41-42) ، ومن يميل إلى الجهل على حساب الحكمة يخصم نفسه بنفسه ، ويقيم عليها الحجة ظاهرة واضحة ، قال تعالى {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}(الأنبياء/18) .

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع