raya

قال تعالى{وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً}(الإسراء/60) ، وهذه القرود هي ثمار الشجرة الملعونة في القرآن ، وأولئك الفقهاء اليوم (سنة وشيعة) بحسب المصطلح الشائع ، هم مصداق من المصاديق الكثيرة التي سببت الحزن لرسول الله(ص) والإساءة لمنبره الشريف ، ومن السمات الواضحة على هذا المنهج الشيطاني لأولئك الفقهاء هي تمثلهم لسيرة إبليس(لع) حيث أنه لا ينصب نفسه للناس مدبرا ليتحمل مسؤولية انحرافهم ، بل هو يكون داعية انحراف ، وإذا ما انحرف الناس تبرأ من فعلهم قائلا بحسب ما ذكرت الآية الكريمة{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(إبراهيم/22) ، وهذا هو نهج كل خطب الجمعة التي يقوم بها أولئك القرود في هذا الزمان!!!
ولا يحسبن القارئ أن هذا المقال غايته الإساءة لغرض الإساءة بقدر ما غايته كشف زيف أولئك الفقهاء الذين يصعدون المنابر الشريفة ويستغلونها للترويج إلى مراداتهم الشيطانية ، ولو التفت الناس إلى خطباء الجمعة وخاصة في العراق والشيعة بالخصوص فضلا على عموم المسلمين الذين يقيمون صلاة الجمعة سيجدون أن الجامع لكل أولئك الخطباء أنهم يصعدون المنبر ليس بوصفهم مسؤولين محاسبين ، بل يصعدونه متفضلين على الناس ، فإذا ما حصلت بلية فهم ينسلون منها ويروغون كما يروغ الثعلب ، مستترين في أقبيتهم ويحملون الناس مسؤولية ما حدث ، وخصصت الشيعة بالذات منهم لأن أولئك هم اليوم المصداق الأخطر لتلك القرود التي اتخذت من المنبر الشريف سبيلا لترويج نهجها المنحرف عن سبيل الله سبحانه ، ولذلك تلحظونهم لا يألون جهدا في الدفاع عن نهج مرجعية الشيطان ويصورونها ، وكأنها أمل الأمة في الخلاص وهم يسيرون بهم من مصيبة إلى مصيبة ، ومن كارثة إلى كارثة ، والغريب أن أولئك القرود يروجون أن مرجعيتهم الفاسدة حفظت دماء العراقيين ، وكأنهم لا يرون بأم أعينهم العشرات إن لم يكن المئات تراق دماؤهم كل يوم نتيجة لتلك الحرب الطائفية التي أشعلوا هم جذوتها ، ومازالوا يغذونها بالخفاء ، ويدعون إطفاءها بألسنتهم في العلن ، فأولئك القرود في كل العالم الإسلامي هم من سبب هذا الانقسام الطائفي البغيض ، وهم من أضعف الأمة ، وأعانهم على ذلك أتباع استمرؤوا نهج الاستحمار الذي تنتهجه تلك المؤسسات الدينية بما فيها مؤسسة المرجعية الشيطانية حيث نصبت هذه المؤسسات من نفسها سبيلا لبيان الحلال والحرام ، فالحلال ما أحلته المرجعية ، وإن انكشفت حرمته الشرعية ، والحرام ما حرمته المرجعية ، وإن انكشفت حليته الشرعية ، فاليوم المرجعية الشيعية تنهج نهج سقيفة الانقلاب في أول الزمان التي استبدلت سنة محمد(ص) بسنة الشيخين فراح الناس يتعبدون بسنة الشيخين وهم يوهمون أنفسهم أنها سنة رسول الله(ص) مع أن الدلائل الكثيرة وفي مصادرهم التي يستقون منها دينهم تكشف لهم أن سنة الشيخين هي غير سنة محمد(ص) ، ولو كانت هي ذاتها فليس هناك حكمة في وصفها بسنة الشيخين ، بل لا حضور للشيخين فيها أصلا إن كانت هي سنة محمد(ص) ، فهو الأصل ، ولا اعتبار لمن هو عائل عليه ، أما الاعتبار يقوم إذا كانت هناك سنة مقابلة لسنة محمد(ص) ، وهذا حال سنة الشيخين ولذلك وجدت لها حضورا في الساحة الاجتماعية ، كما وجدت اليوم سنة المرجعية لها حضورا واضحا في الساحة لتستبعد سنة رسول الله(ص) استبعادا كاملا عن الواقع .
إن عمل المرجعية الشيعية اليوم هو أخطر من عمل مرجعية السقيفة في أول الزمان ، ذاك أن مرجعية اليوم أقامت المنهج الشيطاني المستند إلى الكذب والتزوير والخداع فهي من باب تدعي استنانها بالعترة الطاهرة ، ومن جهة خفية تعمل برأيها ومراداتها بزعم أنها الأقدر على معرفة المصالح العليا ، بوصفها الممثل للإمام المهدي(ص) ، والناطقة بلسانه زورا وبهتانا ، وما جعل فعل هذه المرجعية خطير اليوم هو أنها تمتلك الحجة في إبطال سنة الشيخين ، كما أبطل الشيخان مطالبة الأنصار في الخلافة عندما احتجوا عليهم بقربهم من رسول الله(ص) ، وأنهم السابقون في نصرته ، إلا إنها وبغباء غريب وقعت فيما وقع به الشيخان عندما فضحهما أمير المؤمنين(ص) وبين باطل استدلالهما ، لأن حق أمير المؤمنين(ص) بالخلافة قائم بذات الاحتجاج الذي خدع به الشيخان الأنصار ، فقال لهم (ص) ـ ما معناه ـ [احتججتم بالشجرة وتركتم الثمرة] ، وسبحان الله اليوم يعود الحال كما هو بالأمس ، فمرجعية الشيعة أبطلت سنة الشيخين بادعائها بالتمسك بسنة الرسول(ص) وبوصيته بالأئمة من ولده(عليهم السلام) ، ولكنها تعلم تماما أن غيبة الإمام المهدي(ص) هي عار على أولئك الفقهاء ، واشتداد غيبته سببه انحرافهم عن سبيل الله سبحانه وحاكميته ، وانحيازهم إلى النهج الشيطاني في الحاكمية ، ولولا رحمة الله سبحانه في الناس قارب إبليس أن يصدق عليهم ظنه في استعمال فقهاء السوء الذين قال عنهم رسول الله(ص) محذراً منذ ذلك الوقت : [غير الدجال أخوف عليكم عندي من الدجال ؛ أئمة مضلون](معجم أحاديث الإمام المهدي(ص) للكوراني:1/33) ، وفي رواية أخرى توضح نهج أولئك الذين هم أخطر على الناس من الدجال ، حيث قال (ص) : [لغير الدجال أخوف!! فقلت يا نبي الله وما ذلك؟؟! فقال : أئمة مضلون ، يسفكون دماء عترتي من بعدي](إثبات الهداة:1/343،باب8،فصل52،ح365) ، فكانت رحمة الله سبحانه أن أتاح للناس ببرعم رسول الله(ص) الطبين ليكون الدليل على النهج الإلهي الحق لكي لا يكون للناس حجة على الله سبحانه بعد الرسل ، وهم يقرؤون في القرآن قوله تعالى{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ}(القصص/59) وها هو سبحانه قد بعث في أمها رسولا ، فأم القرى اليوم هي القرية التي ترفع لواء الحق والولاية بعد أن شيدته دماء أهل الولاية الإلهية الحق آل محمد(ص) ، وصار موقعه اليوم النجف الأشرف بعد أن نقل إليها سيد الأوصياء عاصمة الدولة الإسلامية من المدينة ، فكما كانت أم القرى في زمن إبراهيم(ع) مكة ، وفي زمن رسول الله(ص) المدينة المنورة ، فأم القرى التي رفعت لواء الولاية في هذا الزمان هي النجف الأشرف ، ولذلك كان بعث الرسول(ع) في أم القرى وهذه سنة الله سبحانه ولن تجد لسنة الله تبديلا ، فمن النجف الأشرف صدع وصي ورسول الإمام المهدي(ص) يماني آل محمد السيد أحمد الحسن(ع) بدعوته إلى الحق كله ليفضح زيف المؤسسة الدينية المنحرفة التي عشعشت في أم القرى في آخر الزمان (النجف) ، كما كشف جده رسول الله(ص) من قبل زيف المؤسسة الدينية المنحرفة التي عشعشت في مكة المكرمة وقادتها كأبي جهل وأبي سفيان ومن لف لفهما ، وكما كشف جده أمير المؤمنين(ص) انحراف المؤسسة الدينية التي أنتجتها سقيفة الشيخين التي عشعشت في أم القرى في زمنها وهي المدينة المنورة ، وقد بيَّن أمير المؤمنين(ص) في خطبة له حال الشيعة في آخر الزمان وأسفه من حالهم المزري ، حيث قال (ص) : [فيا عجبا وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتصون أثر نبي ولا يقتدون بعمل وصي ولا يؤمنون بغيب ولا يعفون عن عيب ، المعروف فيهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا وكل امرئ منهم إمام نفسه ، آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات فلا يزالون بجور ولن يزدادوا إلا خطأ ، لا ينالون تقربا ولن يزدادوا إلا بعدا من الله عز وجل ، أنس بعضهم ببعض وتصديق بعضهم لبعض كل ذلك وحشة مما ورث النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) ونفورا مما أدى إليهم من أخبار فاطر السماوات والأرض ؛ أهل حسرات وكهوف شبهات وأهل عشوات وضلالة وريبة ، من وكله الله إلى نفسه ورأيه فهو مأمون عند من يجهله ، غير المتهم عند من لا يعرفه ، فما أشبه هؤلاء بأنعام قد غاب عنها رعاؤها ووا أسفا من فعلات شيعتي من بعد قرب مودتها اليوم كيف يستذل بعدي بعضها بعضا وكيف يقتل بعضها بعضا ، المتشتة غدا عن الأصل النازلة بالفرع ، المؤملة الفتح من غير جهته ، كل حزب منهم آخذ بغصن ، أينما مال الغصن مال معه ، مع أن الله - وله الحمد - سيجمع هؤلاء لشر يوم لبني أمية كما يجمع قزع الخريف يؤلف الله بينهم ، ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب ، ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين سيل العرم حيث بعث عليه فارة فلم يثبت عليه أكمة ولم يرد سننه رض طود ، يذعذعهم الله في بطون أودية ثم يسلكهم ينابيع في الأرض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ويمكن بهم قوما في ديار قوم تشريدا لبني أمية](الكافي للشيخ الكليني:8/64،65) .
إن الخطاب الإعلامي الذي تجتهد في الترويج له مؤسسة المرجعية الشيعية في النجف اليوم قائم على {... وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(إبراهيم/22) ، حيث أن سدنة هذه المرجعية يؤكدون هذا المعنى في كل خطاباتها أنها لا سلطان لها على الناس سوى أنها تدعوهم وهم يستجيبون لها ، ولذلك هم إذا ما وجدوا غنائم مادية شاركوا الناس فيها بل كانوا فيها أصحاب السهم الأكبر ، وإذا ما وقعت مصيبة على رأس الناس فتراهم ينزوون ، وحالهم هذا وصفه الحق سبحانه في كتابه العزيز{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ}(العنكبوت/10) ، وهذا هو حال هذه المرجعية ؛ النفاق ، والنفاق دوما ، فهي عندما كان صدام مسلطاً على رقاب الناس وكان فتنة جعلوه كعذاب الله وأذعنوا وداهنوا وسكتوا على كل جرائمه ، بل ما كان أحد منهم يجرؤ أن يقول قولة حق انتصارا لدين الله ، بل إذا ما برز أحد المؤمنين للانتصار لدين الله تراهم يؤلبون عليه صدام وجلاوزته ويخلون بينه وبينهم ، وبذلك استطاع صدام أن يقمع شيعة آل محمد(ص) من خلال خطاب المرجعية المنافقة التي تدعي أنها تدفع الضرر الأعظم بالضرر الأقل ، فهي تعين الطاغية على المؤمنين خوفا من أن تحدث بينهم وبين الطاغية مواجهة تكلفهم ما هم فيه من سلطة وجاه ، وهم يتعللون أنهم إذا ما واجهوا الطاغية فهم يخافون أن يقضي على مذهب الحق ، وكأن الله سبحانه وكلهم بحفظ دينه ، وهم ـ والله والله والله ـ كاذبون منافقون يعبدون الله على حرف ، والدليل ما حصل بعد سقوط صدام حيث أنهم لما امتلكوا سدة الحكم والقرار ، وفزع الناس إليهم كونهم ـ بحسب ما يظن الناس ـ حماة الدين ، لتنكشف الحقيقة ؛ أن أولئك المنافقين ليسوا سوى جوقة من المرتزقة خدعوا الناس ، وأكلوا الدنيا بالدين ، وسأروي لكم واحدة من المشاهد الواقعية ـ التي حدث في العراق أضعافها ـ وكان أبطال هذه المشاهد بامتياز هم رجال الطين وليس الدين ، فأحد الفقراء من الناس عندما استعرت حملة الفرهود بعد سقوط الطاغية امتدت عيناه على أحد (المكيفات) لدائرة من الدوائر القريبة منه متذكرا بذلك عذاب أطفاله بالحر وعجزه عن شراء ما يخفف بلوى الحر عنهم ، ولكنه بعد أن سمع في مآذن الجوامع أن على الناس إعادة ما فرهدوه لأنه مال عام وهو حرام استعماله ، استجاب لداعي خوفه من الحرام ، وهو البسيط الذي ما عرف خلق السرقة أو الاغتصاب ، فما كان منه إلا أن حمل المكيف من بيته وقال لأطفاله حر الدنيا أهون من حر الآخرة ونارها ، وسلم المكيف إلى أحد (المعممين) ، ومن هنا بدأت مأساته ، حيث بعد مضي وقت قصير وأولاده يتقلبون في هجير الصيف وحرارة القيظ ، ذهب ليقترض من هذا (المعمم) مبلغا من المال لعله يستطيع شراء (مبردة) تخفف من الحرارة شيئا ويرحم بها أطفاله ، فدخل بيت (المعمم ـ رجل الطين ـ) فحدثه بحاجته فما كان من هذا المعمم إلا الاعتذار وسوق جردة من الأيمان أنه ليس لديه سوى قوت يومه!! وصدقه المسكين ، ويقول ؛ ولكن رابني برودة المكان وأنا لم أرفع عيني إلى السقف منذ دخلت حياء وخجلا من هذا المعمم (رجل الدين) ، ولكنه عندما خرج ليأتيني بشاي الضيافة رفعت نظري إلى أعلى فصعقت لما رأيت وذهلت!!! سبحان الله الشيخ المعمم رجل الدين في بيته ذاك المكيف الذي سلمته إياه خوفا من الحرام ومن نار جهنم ، وهو يضعه في غرفته واحدا من عدة مكيفات في بيته ولا يخاف نار جهنم!!! إذن من يقول أن هناك نار جهنم؟؟؟ ربما هذه خدعة خدعنا بها المعممون لينعموا هم ونشقى نحن بهذا المدعى وهو غير موجود ولا حقيقة له؟؟؟!!! فيقول هذا الرجل ؛ ما إن عاد المعمم بالشاي حتى خرجت حانقا على جهلي وحماقتي ، كيف ارتضيت لنفسي أن أكون حمارا لهذا المعمم الذي لا يساوي (ترس أذنه نخالة)؟؟؟!!! ولكن ما فائدة الندم وهو يتنعم بالمكيف وأنا أتقلى وعيالي بالحر؟؟!!!
هذا مشهد من ملايين المشاهد التي حدثت في العراق وكان أبطالها المعممون سادة ومشايخ من ثمار حوزة الشيطان ، هذه المؤسسة الدينية التي تربى طلابها على النفاق والشقاق وسوء الأخلاق ، فكل واحد منهم يتملق ويبذل ماء وجهه ـ هذا إن كان في وجهه ماء ـ من أجل أن يتقرب من زمرة (الآيات الشياطين) ويأخذ على يديهم دروسا في علوم اليونان لغة ومنطقا وفلسفة ، ليصبح في النهاية حاذقا في السفسطة وقلب الحقائق وتزويرها ، وبهلوانا في اللعب على حبل الكلمات ، أين الدين في تلك المعادلة؟؟؟!!! ليس هناك دين مطلقا بل الدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم (تماما كما وصف الإمام الحسين(ص)) ، وبعد أن يحصل على درجة الاجتهاد بالتملق والنفاق ، يذهب لينضوي تحت عباءة أحد التجار ويفتح له (دكانا) يسميه (مكتب المرجع ...) وتبدأ الصفقات التجارية باسم الدين تنشط ، والمجتهد (الآية) النشط هو من يستطيع استقطاب الزبائن ببهلوانية لا تثير حفيظة المراجع الكبار ، ولا تضايق أبناءهم أو تزاحمهم في سوق التجارة تلك!!! فالمال وفير والمغفلون كثير!!!
ولكن تفوح الرائحة النتنة متى ما حدث تقاطع بين مصالح المرجعيات ، ولكم أن تروا بأم أعينكم وتسمعوا من الفضائح والقبائح ما يترفع عنها سفلة الناس ، ولحظتم ذلك واضحا في المصيبة التي حاول بها أحد المراجع اقتسام وارد الحضرتين المطهرتين في كربلاء ، ونازع فيها الكبار ، ماذا حصل؟؟؟ أريقت دماء المستحمرين ، وهتكت الحرمات ، والمراجع المتحاربون في أمان ، بل أن ما يحدث اليوم بين مراجع الدين في إيران صورة واضحة لا تحتاج إلى سوق أدلة وبراهين ، قتل واغتصاب ومصائب زرقاء ، هذا في حكومة السلطة فيها بيد رجال (الطين) فإلى متى تبقى الناس نائمة بل موتى ، وداعي الحق يصرخ فيهم ليل نهار : [أفيقوا يا نيام أفيقوا يا موتى . أ تعرفون حالي وحال هؤلاء العلماء غير العاملين على لسان عيسى(ع)؟! إذاً أسمعوا هذا المثل من عيسى(ع) : (كان صاحب مزرعة عنب تركها في أيدي العمال وسافر بعيداً ثم بدا له فأرسل وكلاءه ليقبضوا المزرعة والثمر فقام العمال بقتل وكلائه ثم أرسل ابنه وقال ؛ يهابون ابني ويسلمونه المزرعة والثمر ، ولكنهم لما رأوا الابن قالوا : هذا ابنه الوحيد وهو الوارث نقتله لتبقى المزرعة والثمر لنا) والذين استولوا على المزرعة هم العلماء غير العاملين وصاحب المزرعة هو الأمام المهدي(ع) ووكلاؤه الذين أرسلهم هم العلماء العاملون الذين قُتلوا وشُردوا , أما ابنه فهو الذي يصرخ بكم , أفيقوا يا نيام أفيقوا يا موتى أفيقوا ...{وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يُسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} , أفيقوا يا نيام أفيقوا يا موتى فهؤلاء العلماء غير العاملين لأجل دنياهم لأجل دنيا هارون يريدون قتل أو سجن موسى بن جعفر , أفيقوا يا نيام أفيقوا يا موتى ولا تتبعوهم وتسيروا معهم إلى هاوية الجحيم . أرجعوا إلى الله فهو سبحانه في كل ما فعل ويفعل في العراق والعالم يريد من أهل الأرض الانتباه لعلهم يهتدون إلى الحق , قال تعالى {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} وقال تعالى {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون} وقال تعالى {وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون} وقال تعالى {ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفّنا الآيات لعلهم يرجعون} , إرجعوا إلى الله , إرجعوا إلى الحق , إرجعوا إلى كتاب الله وصاحبه فأن في رجوعكم إلى الحق خير الدنيا والآخرة , والخلاص لكم من العذاب في الدنيا والآخرة , ولا خيار آخر للخلاص , فهذا هو يوم الله الذي ينتصر فيه لأوليائه {وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه لعلهم يرجعون} .](من خطاب الحج ليماني آل محمد السيد أحمد الحسن(ع)) .

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع