raya

بغض النظر عن كون هذا المؤدي عارفا بما يؤدي أو لا المهم أنه يؤدي ، ولذلك نلحظ أمراً ملفتا للانتباه أن تلك المصاديق لا يضايق أداءها الطواغيت والمتسلطين على رقاب الناس ، سواءً بالترغيب من خلال استلاب مشاعرهم وخداعهم كما يفعل علماء الدين الضالين المضلين ، أو الترهيب كما يفعل الطغاة المتسلطين على رقاب العباد بالقوة الغاشمة ، فهذان الصنفان هما يقومان بالتشجيع على أداء تلك المفردات العبادية بل يذهب بهما النفاق والرياء بعيداً حتى يرى أنهما ـ ظاهراً ـ هم أحرص الناس على أدائها والقيام بها ، بل ومساعدة الناس على أدائها ، ويحفظ لنا التاريخ صوراً عديدة لذلك ، لأقوام خلت وأقوام تلت ، وبرز ذلك في الأمة التي تدعي الانتساب إلى رسول الله محمد(ص) هو منها براء ، وبراءته منها كونها نكصت على عقبيها ، وانحرفت بشريعة ربها عن سبيلها فراحت تتعسف بتطبيقها حتى ضاقت عليها المسالك وانقطعت بها السبل ، فما كان منها إلا القبول بما عاد يمليه عليها النصارى واليهود والذين لا دين لهم سوى المادة والدنيا ، ولقد ورد في ذلك عن رسول الله(ص) وصف لحال الأمة يردده فقهاؤها وعلماؤها ومتعلموها ومثقفوها كما الببغاوات من دون أن يتدبروه أو يفقهوه ، قال رسول الله(ص) ـ ما معناه ـ (تكاد تداعى عليكم الأمم كتداعي الأكلة على قصعتها ، قالوا : أ من قلة نحن يومئذ يا رسول الله(ص)؟؟! قال : لا والله بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل)!!!
وغثاء السيل هو الزبد الذي يحمله حيث قال الله سبحانه فيه {أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}(الرعد/17) ، ولذلك فهذه الأمة اليوم ـ في سوادها الأعظم ـ هي غثاء وزبد!!! وإذا لم تنتبه إلى حالها هذا وتعود إلى كتاب ربها وسنة نبيها(ص) عوداً حقيقيا لابد أنها ستذهب جفاء كما يذهب الزبد الرابي ـ أي الكثير ـ ولا يبقى في الأرض إلا أولئك الذين قال عنهم أمير المؤمنين(ص) (اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة . إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته . وكم ذا؟ وأين أولئك ؟ أولئك والله الأقلون عددا والأعظمون قدرا . يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى . أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه . آه آه شوقا إلى رؤيتهم . )(نهج البلاغة) فأولئك الذين يتشوق إليهم أمير المؤمنين(ص) هم ما ينفع الناس ، وهم الذين حفظ الله سبحانه بهم ماء السماء من أن يذهب سدى .
ولقد احتفظ لنا التاريخ بشهادة تكشف عن تحوّل الأمة إلى غثاء وزبد بسوادها عندما خطب معاوية في أهل الكوفة عند اغتصابه لمسند الخلافة ، حيث روي (عن سعيد بن سويد قال : صلى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة في الصحن ثم خطبنا فقال : إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا إنكم لتفعلون ذلك ، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون .)( مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهانى : 45) ، وهل هناك من اعترض على مقالة معاوية تلك وهم يعلمون أنه من شرار خلق الله وألأمهم وأكثرهم كفراً ونفاقا؟؟؟!!! ومعاوية هنا بيّن للناس من حيث لا يريد ؛ أن الدين الحق هو الحاكمية ، ذلك أن الصلاة والصوم والحج والزكاة هي فروع لأصل فإن كانت في أصلها فهي هي ، وإن لم تكن في أصلها فسوف لا يبقى منها سوى الاسم والرسم ، كما هو الإسلام والقرآن اليوم حاله ، كما أخبر رسول الله(ص) ـ ما معناه ـ (سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من الإسلام إلا إسمه ولا من القرآن إلا رسمه يسمون به وهم أبعد الناس عنه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود) ، فالطغاة اليوم يحرصون على إقامة الشعائر والمحافظة عليها ، بل ومنهم من يذهب به النفاق بعيداً فيشارك في أدائها ارتياءً ، وهذا ما هو جلي اليوم في عموم بلاد المسلمين ، فالحكام والفقهاء (المسلمون) لا يعارضون في إقامة الشعائر الدينية بل أنهم يشجعون عليها ويدعمونها على شرط أن لا يقترب الناس من أصل تلك الشعائر لأن أصلها خط أحمر ترخص عنده الدماء المحترمة .
ومن الشعائر التي يحرص طغاة هذا الزمان على إقامتها ودعمها وبذل الأموال فيها شعيرة ؛ قراءة القرآن ، حتى صار لها مواسم ومهرجانات يتنافس فيها أصحاب الأصوات الرخيمة الجميلة ، وتوزع فيها الهدايا وتعطى فيها الجوائز للفائزين من الحافظين للاستظهار والقارئين ، ويحضرها جماهير غفيرة تتلوى أعناقها وهي تسمع ما تصطلح عليه إحدى القنوات الفضائية اليوم وهي تقدم برنامجا عن القراء فتعنون له بـ(ألحان السماء) ، بل وفضائيات العرب المسلمين تفتتح غالبيتها بالقرآن وربما تختم به عند انتهاء بثها وهي بين البدء والختام في كل فقرة من فقرات برامجها تسيء إساءة بالغة إلى كتاب الله المجيد حينما تتخذه هزواً ، ذاك أن لا معنى للقرآن عندما يكون القيّم عليه مغيبا مهمشا ، بل محاربا ومطارداً ، والعجيب أن قراءهم يقرؤون ليلا ونهارا قوله تعالى {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيرا}(الإسراء/9) من دون أن يسأل أحد من هذا السواد المستمع لا لقول الله جل وعلا بل لعذوبة الصوت المترنم : إذا كان القرآن شريعة الله سبحانه ودستوره فهل يعقل أن هناك دستوراً من دون حاكم قيّم عليه؟؟؟!!! إذا كان الناس ـ وهم يعترفون بجهلهم وقصورهم قبال علم الحق سبحانه وحكمته ـ لا ينهجون هذا السبيل ؛ أي وضع دستور من دون قيم عليه ، فكيف بأحكم الحاكمين؟؟؟!!! وكيف يدعي الناس العبادة بكتاب لا قيّم له يقوم به ظاهراً مشهوراً بين الناس؟؟؟!!! ما الذي حصل للمسلمين وهم يدّعون أنهم أكثر الناس علما وتعبداً لله سبحانه ، وها هم يتعاملون مع كتاب الله سبحانه بغاية السخف والسفاهة ، عندما جعلوا القرآن ـ دستور الله سبحانه ـ خلف ظهورهم وراحوا يتحكمون به ، والثابت عقلا وشرعا ـ كما يقولون ـ أن الحاكمية للدستور ؛ هو من يعين الحاكم ويرسم آليات الحكم ، فلماذا تتعاطون مع دستور كتبته أيديكم بالحكمة ، وتسفهون غاية السفه عندما تتعاطون مع كتاب الله سبحانه وشريعته ، وهو الذي بيّن لكم أنه ـ أي القرآن ـ يهديكم للتي هي أقوم؟؟؟!!! وما هذه التي ؛ هي أقوم غير الحاكمية؟؟؟!!!
ورد عن الإمام زين العابدين(ص) قوله (الإمام منا لا يكون إلاّ معصوماً وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلاّ منصوصاً. فقيل له : يا ابن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام وذلك قول الله عز وجل {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ })(معاني الأخبار:132) ، إذن فالكتاب الذي هو شرعة الله سبحانه نزل هادياً للقيم عليه ، وهذا يعني أنه جعل لمعرفة القيم قانونا ثابتا لا يتخلف ولا يتغير يُعرف به ، بحيث لا تخطئه العين ولا يخفى عن البصيرة ، ولا يمكن لأحد أن يدعي مقامه ، ذلك لأن مقام الحاكمية مقنن بصورة محكمة لا سبيل إلى إدخال الشبهة عليها .
فأين العقل الذي يدعيه الناس اليوم عن تلك الحقيقة الباهرة الساطعة سطوع الشمس في رابعة النهار ، كيف يتعبدون بنص لا قيم عليه ، وهم يكتبون بأيديهم نصوصاً ويثبتون قيما عليها؟؟؟ أ يعقل أن يكون المخلوق أحكم من الخالق تجلى الله سبحانه وعلا عن ذلك علوا كبيرا؟؟؟ إذن من يصف فعل الناس اليوم مع كتاب الله سبحانه بالكفر هو ليس تكفيريا بالمعنى الذي تصادر به حقائق الأشياء بل هو يصف واقعا واضحا جلياً لا يحتاج إلى دقيق نظر ، ولذلك فالأمة اليوم عليها أن تثوب إلى رشدها وتسأل أولئك العاطلين عن العمل (البطالة المقنعة) الذين يسمون أنفسهم فقهاء وعلماء دين ؛ أين أنتم من الدين ومن كتاب الله سبحانه؟؟؟!!! لماذا خنتم الله سبحانه وخنتم أماناتكم؟؟؟ وغررتم بهذه الأمة ودعوتموها للسير في ركاب الطغاة وهي مأمورة بالكفر بالطاغوت!!! لقد زيّفت المؤسسات الدينية عموم المصطلحات القرآنية ، ومن أخطر ما زيّفت مصطلح (ولاة الأمر) عندما جعلت الطواغيت ولاة الأمر وهم يقرؤون ليل نهار قوله تعالى {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون * ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون * ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون * وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين * فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون * أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون}(آل عمران/77-84) . فهل يعقل أن يكون أولئك الطغاة الذين اغتصبوا ملك الله سبحانه هم ولاة أمره وهم يستحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل؟؟!
خلاصة القول إن الحكمة والعقل يفرضان على الإنسان أن يكون كما أراده الله سبحانه ؛ عارفاً بربه عابداً لله سبحانه حق عبادته ، وأن لا يظلم نفسه ويزري بها حيث يرضى لها أن تكون إمعة وسلعة بيد الطغاة والفقهاء والعلماء غير العاملين الذين وصفهم رسول الله(ص) بالخونة الفجرة ، يسخرونها خدمة لشهواتهم ومرادات الشيطان اللعين عدو بني آدم القديم . وينبغي أن يلتفت الناس إلى من يدعوهم إلى العودة إلى حاكمية الله سبحانه المتمثلة بالقرآن والعترة الثقلين اللذين لا يفترقان حتى يردا على رسول الله(ص) الحوض ، وليس هناك اليوم في شرق الأرض ولا في مغربها من يدعو إلى حاكمية الله غير وصي ورسول الإمام المهدي(ص) السيد أحمد الحسن يماني آل محمد(ص) ، تلك الحاكمية التي تغافلها الناس وغفلوها فمرضت نفوسهم وتلوثت فطرتهم وغادروا نبع ربهم الصافي إلى آجن الطاغوت ، وها هي الفرصة مرة أخرى تعود للناس كافة في مشارق الأرض ومغاربها وليست للمسلمين حسب للعودة إلى الله جل وعلا على يد ولي الله الأعظم الإمام المهدي(ص) وها هو رسوله يدعو الناس إلى نصرته والتهيؤ لاستقبال أمره العظيم ، وصوت الرسول يصرخ فيكم قائلاً [أفيقوا يا نيام أفيقوا يا موتى!!! أ تعرفون حالي وحال هؤلاء العلماء غير العاملين على لسان عيسى(ع)؟! إذاً اسمعوا هذا المثل من عيسى(ع) : ( كان صاحب مزرعة عنب تركها في أيدي العمال وسافر بعيداً ثم بدا له فأرسل وكلاءه ليقبضوا المزرعة والثمر فقام العمال بقتل وكلائه ثم أرسل ابنه وقال يهابون ابني ويسلمونه المزرعة والثمر ولكنهم لما رأوا الابن قالوا هذا ابنه الوحيد وهو الوارث نقتله لتبقى المزرعة والثمر لنا ) والذين استولوا على المزرعة هم العلماء غير العاملين وصاحب المزرعة هو الأمام المهدي(ع) ووكلاؤه الذين أرسلهم هم العلماء العاملين الذين قُتلوا وشُردوا , أما ابنه فهو الذي يصرخ بكم , أفيقوا يا نيام أفيقوا يا موتى أفيقوا ...( وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يُسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور ) , أفيقوا يا نيام أفيقوا يا موتى!!! فهؤلاء العلماء غير العاملين لأجل دنياهم لأجل دنيا هارون يريدون قتل أو سجن موسى بن جعفر , أفيقوا يا نيام أفيقوا يا موتى!!! ولا تتبعوهم وتسيروا معهم إلى هاوية الجحيم . ارجعوا إلى الله فهو سبحانه في كل ما فعل ويفعل في العراق والعالم يريد من أهل الأرض الانتباه لعلهم يهتدون إلى الحق , قال تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) ، وقال تعالى (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون) ، وقال تعالى (وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون) ، وقال تعالى (ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفّنا الآيات لعلهم يرجعون) , ارجعوا إلى الله , ارجعوا إلى الحق , ارجعوا إلى كتاب الله وصاحبه فإن في رجوعكم إلى الحق خير الدنيا والآخرة , والخلاص لكم من العذاب في الدنيا والآخرة , ولا خيار آخر للخلاص , فهذا هو يوم الله الذي ينتصر فيه لأوليائه (وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه لعلهم يرجعون).
قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( وأنه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تُلي حق تلاوته ولا أنفق منه إذا حُرّف عن مواضعه ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر , فقد نبذ الكتاب حملته وتناساه حفظته فالكتاب يومئذ وأهله طريدان منفيان وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤوٍ , فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم ومعهم لأن الضلالة لا توافق الهدى وإن اجتمعا , فأجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة , كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم فلم يبق عندهم منه إلا إسمه ولا يعرفون إلا خطه وزبره ومن قبل ما مثلوا بالصالحين كل مثلة وسموا صدقهم على الله فرية وجعلوا في الحسنة عقوبة السيئة )](من خطاب الحج للسيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي(ص) سنة1427هـ ق)

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع