raya

المعترضون

على خلفاء الله

الشيخ

عـلاء السـالم


الفصل الثالث

المعترضون .. وحدة المقال والمنهج والأهداف في الإنكار


- مقولاتهم التي قصها الله تعالى علينا في القرآن

- ما يجمعهم من وحدة المنهج في الإنكار والمحاربة والمحاججة بالباطل

- وحدة الأهداف



كثيرة هي المقولات التي أطلقت من قبل المعترضين على خلفاء الله في أرضه عند بعثهم وإرسالهم إلى أقوامهم ، وفي التأمل فيها دروس وعبر لا غنى لطالب الحق والنجاة عنها أبداً ، لا سيما إذا ما علم أنّ سنة الله تعالى في خلقه واحدة ، فما قيل في حق إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وعلي وأولادهما الطاهرين الماضين عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه يقال على حجج الله الباقين من آلهما المعصومين المنتجبين من قبل المعترضين أيضاً ، بل بنفس الكلمات والمنهج والأسلوب حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل .

فلا سنة الله في حججه الباقين - اعني المهدي والمهديين من ولده - انخرمت واستثنوا ليتم استقبالهم بالورود من قبل الناس ، ولا تفادى شرار القوم اليوم وما يأتي بعدهم سنة أسلافهم ممن اعترض وتكبر وأبى السجود لخلفاء الله ، فسنة الله فيهم هي الأخرى واحدة بلا تبديل أو تحويل . كيف ، ومن قرأ روايات الطاهرين يجد أنّ في القائم من سنن حجج الله من أنبيائه ورسله السابقين ما يقف المرء أمامه مذهولاً لشدة جرأة هذه الأمة على سادتها بل سادة حجج الله طراً بعد جدهم المصطفى .

وإذا كنا قد طالعنا ما ورد عن النبي الكريم : ( ما أوذي نبي مثل ما أوذيت ) ([1]) فلا محيص من أن قولهم : ( إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشد مما استقبله رسول الله من جهال الجاهلية ) ([2]) يؤرق الغيور على آل الله وسادة خلفائه وذخيرتهم وبقيتهم (ع) . ولك أن تتصور بعده عظم معاناة قائم آل محمد (ع) من أمته بعد اجتماع كل صنوف الطغاة المعترضين بل يفوقوهم بالجرأة والطغيان وهو واضح من قولهم : ( أشد ) .

وعليه فحري بنا جميعاً الوقوف عند نصوص القران الكريم فيما يعرضه لنا من مقولات المنكرين والمعترضين وما أطلقوه على خلفاء الله في أرضه عند إرسالهم ، بل التأمل فيها ملياً ليرى طالب الحق هل اخطأ القوم اليوم في تقولاتهم على خليفة الله ( احمد الحسن (ع) ) قول أسلافهم في حق من سبقوه من حجج الله سبحانه ، أو لا اقل يعتبر عن تكرار مقولات المعترضين على حجج الله اليوم بعد أن كان يلعن أصحابها وهو يتلو كتاب الله ، فكم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه ، ونعم الحكم الله والموعد القيامة ، وكل ما هو آتٍ قريب .

فنذكر إذن عرض قرآني موجز يتعلق ببعض حجج الله ، يتبعه وقفة عند القواسم المشتركة بين كل المعترضين في المنهج والأهداف .

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع