raya

فهرس المقال

الفصل الاول

المحور الثالث

ثانياً:التسلسل الزمني للأحداث


نظراً للاشتباه في الفهم لشخصيات الظهور الرئيسية ترتبك الصورة الحقيقية لسير الاحداث وهذا ما نراه في الاختلاف في الفهم للباحثين في قضية الامام المهدي (ع) على مر العصور، والخوض في مثل هذا الامر يحتاج الى بحث مستقل، ولكن يكفي في هذا المقام الاشارة الى الشبهات الكثيرة التي وقع فيها اغلب العلماء والباحثين في خصوص الفترة التي يتمخض عنها الظهور وهي كما يسميها السيد الصدر (سنة الظهور) والفهم يكون حسب اطروحته على ظاهر الاخبار ، فالصيحة في رمضان والقيام في محرم وغض النظر عن توقيتات بقية الاحداث وهنا الخطأ الكبير اذ ان تلك الاحداث مرتبطة بعضها ببعض ولا يمكن ابداً فصلها عن بعض ولتوضيح هذا الامر بصورة اوضح نورد هذا الجدول البسيط لسنة الظهور والتي تسبقها بالأشهر العربية وفيه مواعيد لبعض الاحداث كما وردت في الروايات وهي توصلنا الى نتيجة مختلفة عن نتيجة افتراض ( سنة الظهور ) الخاطىء .

 

 

 

 

 

 

 

 

سنه رقم واحد

محرم

صفر

ربيع 1

ربيع2

جماد1

جماد2

رجب

شعبان

رمضان

شوال

ذي القعدة

ذي الحجة

 

 

 

 

 

 

خروج اليماني والخراساني والسفياني

 

حدوث الصيحة

 

 

قتل النفس الزكية

سنه رقم اثنان

محرم

صفر

ربيع 1

ربيع2

جماد1

جماد2

رجب

شعبان

رمضان

شوال

ذي القعدة

ذي الحجة

قيام القائم (ع)

 

 

مقتل السفياني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ومعلوم في الروايات إن تلك التواريخ مذكورة جميعا فاليماني والسفياني والخراساني في يوم واحد وفي شهر واحد وسنة واحدة والسفياني يخرج في رجب فيكون خروج الثلاثة في رجب : عن أبي جعفر (ع) : (( السفياني لابد منه ، ولا يخرج إلا في رجب )) الامالي للطوسي ص  679 .

ومعلوم أن الصيحة تحصل في رمضان وموقع هذا الشهر الذي فيه الصيحة لابد أن يكون بعد خروج الثلاثة لأنه لو كان قبل خروجهم لاستوجب ان يظهر اليماني بعد ظهور الامام  ( كما اشار السيد احمد الحسن في كتاب النصيحة ) وهذا مخالف للروايات التي تذكر ان اليماني يسبق الظهور ، مما يلزم ان يكون موقع الصيحة بعد خروجهم ولكن اين موقع ذلك الشهر بعد خروجهم ، هل الفارق بينه وبين القيام في محرم هو ثلاث اشهر ونيف أي في نفس السنة (سنة الظهور) او في السنة التي تلي سنة خروجهم أو بعد سنتين والحقيقة اننا اذا افترضنا ان حدوث الصيحة بعد اكثر من تلك الثلاثة اشهر بسنة اضافية لكان مقتل السفياني قبل ظهور الإمام المهدي(ع) بثمانية اشهر تقريبا وهكذا تزداد تلك الفترة كلما ابتعدنا سنة في افتراضنا وهذا الوضع مخالف للروايات التي تشير الى ان الامام المهدي (ع) يذبح السفياني بيده فكيف يقتل السفياني قبل ظهور الامام المهدي (ع) !؟ أي اننا سنكون مجبورين على الاخذ بمفهوم ( سنة الظهور ) وهذا الفرض يكون منقوض بروايات كثيرة منها على سبيل المثال ما ورد عن محمد بن الحنفية (( بين خروج الراية السوداء من خراسان وشعيب بن صالح وخروج المهدي وبين ان يسلم الامر للمهدي اثنان وسبعون شهرا )) الملاحم والفتن الباب الثالث والثمانون، أي ان الخراساني يخرج ولمدة ست سنوات حتى يتم تسليم الراية للامام فما هو حال الخراساني في الخمس سنوات التي يفترض فيها ان يكون الامام قد خرج وقتل السفياني بعد ثلاثة اشهر واستتب له الامر في العراق هذا على فرض اخذ المسميات على ظاهرها فالارجح ان الخراساني في الحقيقة لم يكن الا مفهوم احد مصاديقه الرئيسية هو القائم ( خليفة المهدي ) .. او ان الرواية الواردة عن ثوبان : (( اذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فان فيها خليفة الله المهدي )) الممهدون للكوراني ص 101. فكيف يكون خروج الاثنين معا واين ذهبت فترة التمهيد ؟ وكذلك الاشكال وارد على حكم بني العباس الذي ينتهي بقيام الثلاثة علما ان النفس الزكية تقتل على يدي بني العباس بعد انتهاءهم باشهر فهل يرجعون من جديد بعدما قضوا !؟

والحقيقة ان الخوض في توقيتات تلك الروايات يولد احساس مؤكد وقطعي ان المصاديق متغيرة وان من قصدته الرواية س بالسفياني هو ليس نفس السفياني الذي ذكرته الرواية ص وكذلك الحال لجميع شخصيات الظهور واذا لم نأخذ هذا المعنى بالاعتبار فسوف نضطر الى التخلي عن اغلب الروايات لتعارضها الظاهري بعضها مع البعض الاخر وسوف لن يصفو لدينا شيء بالمرة.

واحب ان انوه ان هذه بعض المواعيد التي وردت في الروايات وقد نقضت جميع اطروحات الفهم السابق لكل العلماء فما بالك اذا تم التوسيع في ادخال بعض التوقيتات الاخرى الخاصة بمقتل النفس الزكية او الاختلافات في مدة حكم السفياني او مدة دعوة اليماني .. وغيرها اذن لأصبحت لدينا صورة مختلفة في كل حالة بل وربما مناقضة للحالة التي تسبقها ، مما يعني ان فهم الحقيقة الكاملة يبقى ناقصا حتى يكون الفهم مأخوذاً من الامام (ع) المعصوم نفسه وذلك لاختلاف اطروحات التسلسل الزمني للاحداث كما اتضح سابقاً .

وهذا مؤيد لما اردت التوصل الى برهنته واثباته وهو سير اهل البيت (ع) في الوصف لعملية الظهور بطريقة الرمز بحيث اصبح من المستحيل معرفة مصاديق الاشخاص او الاماكن او الاحداث الا عن طريق الامام (ع) نفسه او من يرسله حتى يكون ذلك دليلا له على الناس في انه الحق وكل ما سواه باطل ..

وتبقى الفائدة من تلك الروايات هي تأييد صاحب الحق فتكون مسؤولية المكلف محصورة بمعرفة صاحب الحق بالأدلة المنصوصة والمحكومة في كلام اهل البيت (ع) كالوصية واحتجاجه بالقرآن والسنة واستعداده للمباهلة وطلب الشهادة له من الله عن طريق الرؤيا اوطلبه الاحتكام الى الاستخارة كل هذه ادلة كافية لاثبات صاحب الحق والتسليم له والانقياد معه للوصول الى نصرة الامام المهدي (ع) واعلاء كلمة الله ...

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2