raya

فهرس المقال

الفصل الأول

 

وجوب التكتم حول شخص الممهد يستوجب الرمزية

 

تذكر الروايات المختصة بعصر الظهور المقدس شخصيات كثيرة تواكب عملية الظهور .. والذي يهمنا في هذا البحث هو التعرف على ملامح تلك الشخصيات ووضعها على طاولة البحث العلمي وإزالة الشبهة واللبس الذي لف تلك الشخصيات مئات السنين ، وقد حان الوقت لكشف الحقائق وأذن الله سبحانه وتعالى لشيء من العلوم العظيمة بالظهور إلى النور إيذاناً ببدأ العمل بدولة العدل الإلهي ... ولعل من أبرز تلك الشخصيات المقصودة في الظهور شخصية الممهد الأول اليماني لأهميتها وعظمتها وحجيَّتها على الناس بسبب تصريح الروايات بهذا المعنى الذي لا ينكره  موالف ولا مخالف ..

والألقاب أو الأسماء التي تتناولتها الكتب للشخصيات في فترة التمهيد للظهور المقدس كثيرة جداً كـ ( اليماني و دابة الأرض و الخراساني و طالع المشرق و رجل من أهل البيت و الحسني و النجم والكوكب والقمر والهلال والمذنب ونجمة الصبح أو الشهاب وغيرها كثيرة.....الخ ) .

ومن أجل الخوض في غمار تلك الشخصيات وتحديد الفوارق بينها كان لابد من تركيز البحث حول نقطة مهمة تكون هي البداية في الإنطلاق بالبحث وهذه النقطة تتوضح في السؤال التالي :ـ

هل إن الروايات استخدمت الرمزية في الإشارة لبعض الأحداث والشخصيات أم إن الطرح كان بسيطاً مفهوماً لا شبهة فيه ؟؟

ومن أجل الإجابة على هذا السؤال وجب الخوض في التفاصيل ، ولا سبيل للإجابة عليها غير ذلك . لأن التفاصيل في عملية الظهور واسعة ومتعددة لأنها تخص مرحلة زمنية وتاريخية عظيمة تزخر بالأحداث والصراعات الكبيرة التي ستغير وجه الإنسانية وهذه الأحداث لا تخص بقعة معينة بل العالم بأسره إضافة إلى إن وسائل نجاح خطة الظهور مستمدة من أسباب غيبية وإلهية والإحاطة بأسرارها الكاملة شيء مستحيل ...

إذن فإن الإلمام بكل المتغيرات والمتناقضات التي قد يتخيل إنها تصاحب تفاصيل الظهور أمر مستحيل أيضاً لعدم الإحاطة للإنسان العادي بعلم أهل البيت (ع) فلذلك يكون تناول التفاصيل الذي قصدته هو على نحو العموم وعلى نحو ما صح فهمه من الروايات على أن لا تكون هناك مخالفة لبقية الروايات وعلى أن يوافق الفهم لطرح بقية الروايات .

ويجب ان تكون الروايات المحكمة أي الواضحة الفهم هي القاعدة للإنطلاق في فهم بقية الروايات المتشابهة لاحكامها .. وسوف نختار بعض المحاور التي تظهر الإزدواجية في الفهم ولا يمكن بحال إعتبارها تقصد معنى واحداً لإثبات أن الروايات تسلك المنهاج الرمزي في الدلالة لا المباشرة وبما لا يقبل الشك ...

وإذا فهمنا الروايات على ظاهرها فسوف لن نصل إلى فهم شيء بل سوف يؤدي ذلك الى رفض أغلب روايات الظهور إذا لم نقل جميعها تماشياً مع القواعد المعمول بها عند الأصوليين ( إذا تعارضت الروايات تساقطت ) وهذا المعنى هو ما نهت عنه الروايات لذلك سوف تكون هنالك مخارج للفهم مستوحاة من خلال ما طرحه السيد أحمد الحسن (ع) من خلال إحتجاجه على المسلمين بأنه اليماني وانه اول المهديين وما رافق ذلك من توضيح لمصاديق كثيرة جدا لمفاهيم كانت مبهمة وغير معلومة الدلالة مثل اليماني والخراساني و الصيحة والسفياني والدجال وغيرها ؛ فيكون الأخذ بالرواية إذا ما وافقت القرآن والسنة والفهم العام أولى من تركها .. وهذا أيضاً ما أجمع عليه القوم ( إن جمع الروايات خير من طرحها ) ناهيك عن التحذير من رد الروايات :-

عن أبي جعفر (ع) : ( أما والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأكتمهم لحديثنا وأن أسوأهم عندي حالاً وأمقتهم إلي الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يعقله ولم يقبله قلبه إشمأز منه وجحده وكفَّر بمن دان به وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند فيكون بذلك خارج عن ولايتنا) بحار الانوار 65 / 176.

عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبدالله (ع) جعلت فداك يأتينا الرجل من قبلكم يُعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه ، فقال أبو عبدالله(ع) يقول لك أني قلت الليل أنه نهار والنهار أنه ليل ، قلت لا ، قال (ع) : فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكّذب به فإنك إنا تكذبني) مختصر بصائر الدرجات ص76

وفي حديث يقول (ع) : (أليس عني يحدثكم ، قلت بلى فقال (ع) فيقول الليل إنه نهار والنهار إنه ليل ، فقلت لا : قال : فردوه ألينا فإنك إذا كذبته فإنما تكذبنا) المصدر السابق ص 77

عن أبي  عبد الله (ع) :(لا تكذبوا الحديث أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا خارجي نسبه إلينا فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبون الله عز وجل فوق عرشه) المصدر السابق ص 77

وبالسير في البحث وفق هذا المنهج الذي هو ما حث عليه أهل البيت (ع ) سوف نتابع ونركز على شخصية الممهد الأول وما أحاطها من تكتم ورمزية في الطرح وبصورة مؤكدة ولا تقبل الشك من خلال عدة محاور :-

المحور الاول : الاسم والكنية .

المحور الثاني :  الصفات .

المحور الثالث : وصف عملية الظهور .

 

 

 

 

 

 

 

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2