raya

فهرس المقال

الفصل الرابع

علاقة الممهد بشخصية امير المؤمنين ع


لعل المتتبع للروايات ولخطب امير المؤمنين (ع) خصوصا يلمس فيها الشيء الكثير من الرمزية والكلام المتشابه والاسرار العظيمة التي يعجز عن حملها الناس الا من امتحن الله قلبه للايمان حتى انك تجد كثيراً من الشيعة بل ومن علماء الشيعة ومثقفيهم عاجزين عن تحمل بعض الخطب فيلجؤون الى التقليل من اهميتها او التشكيك في سندها او في احسن الاحوال تركها واهمالها ..

ولعل في المقاطع التي تناولناها في هذا البحث الكثير من الكلام الذي عجز عن فهمه الاولون لان اوانه لم يحن ومن تلك اللمحات ما تعلق بموضوع هذا الفصل أي علاقة شخص امير المؤمنين (ع) بالممهد الاول في الروايات ولا بأس من التعرض لموضع الحاجة من تلك الروايات :-

قول رسول الله (ص) بحق امير المؤمنين (ع) : (( .... هو دابة الارض الذي ذكر الله في كتابه ( واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) ثم قال: اذا كان آخر الزمان اخرجك الله في احسن صورة ومعك ميسم تسم به اعدائك .... ) بحار الانوار ج 39 ص 243.

ومن المعلوم ان المقصود باحسن صورة هو ليس الشكل او اللون او غيره بل هو تحقق وعد الله واعلاء واظهار مقام محمد وآله (ص) بين الخلق وهذا ما لم يتحقق في أي زمان إلا في زمن الظهور وهو كما تصفه الرواية ( آخر الزمان ) الذي يكون دابة الارض فيه الممهد والوصي للامام (ع) والذي يكمل المسيرة من بعده وهنالك تخصيص بأن الذي يمثل الامام (ع) في ذلك الزمان هو دابة الارض بدليل انه قال معك ميسم تسم به اعدائك وهذه نفس صفة دابة الارض في كثير من الروايات .

ولا ينبغي التشكيك بالرابطة المفترضة بين الشخصيتين (ع) مع وجود التصريح بهذه الصلة كما في الرواية التالية:

عن عبدالله الجرني قال : دخلت على امير المؤمنين (ع) فقال : ألا احدثك ثلاثا قبل ان يدخل عليّ داخل ، قلت بلى ، فقال :انا عبدالله وانا دابة الارض صدقها وعدلها وأخو نبيها، ألا اخبرك بأنف المهدي وعينه، قلت بلى، فضرب بيده على صدره وقال أنا ) بحار الانوار ج 39 ص 243.

أي تصريح اوضح من ان يقوم امير المؤمنين (ع) بالضرب على صدره ويقول معها ( انا ) ولوجود قرائن كثيرة تربط الامام علي (ع) لمن يقوم بالتمهيد سنتعرض لها لاحقا وعلى اختلاف العناوين ( دابة الارض او طالع المشرق او غيرها ) ومن الارجح ان يكون المهدي المقصود في الرواية اعلاه ليس الامام المهدي (ع) بل الذي يمثله ويمهد له المهدي الاول (ع) بقرينة وجود دابة الأرض في سياق الكلام والتي هي لقب للمهدي الاول بالاظافة إلى ان المهدي الاول يعتبر حامل لراية الامام المهدي في زمن الغيبة والتمهيد فيكون الموصوف مؤهلا لحمل تلك الصفات التي تعكس صفات من ارسله او من يمثله في غيبته ولعل من الدلالة على ان المقصود به هو الممهد للامام المهدي (ع) قول امير المؤمنين (ع) في الرواية: ( ألا اخبرك بأنف المهدي وعينه ... ) فالأنف يعبر به عن الحمية والانفة في الله تعالى والعز والقوة والتمكين ، وأما العين فهي يعبر بها عن المعين والوزير والولي والابن والاخ .... الخ، ولا يخفى ان هذه الصفات المستوحات من ( انف المهدي وعينه (ع) ) تنطبق بوضوح على يماني الامام المهدي (ع) والممهد له والمقاتل دونه ... الخ.

وحالة الدمج هذه لشخص الامام علي (ع) مع شخص الممهد الاول وحالة الفصل بينهما تارة اخرى يعود الى مبررات قوية جدا واعتقد انها اشارة للشيعة بل رسالة لهم في آخر الزمان بمكانة هذه  الشخصية من امير المؤمنين وابعادها العملاقة وما تمثل في حقيقتها فمحمد (ص) مدينة العلم ووصيه علي بن ابي طالب بابها (ع) والامام المهدي (ع) هو وارث مدينة العلم ووصيه السيد احمد الحسن (ع) هو بابها وهو المبتلي به الناس كما كان امير المؤمنين (ع) في ذلك الزمان ، من هذا الموقع العظيم كانت اشارة امير المؤمنين (ع) له بانه نفسه ووجهه ونسبه اليه ابلغ في الوصف وادق في التعبير لكل ذي قلب سليم والله سبحانه وتعالى اعلم واحكم ومما يؤيد المعنى ما ورد وبصورة صريحة :

من سؤال ابي الطفيل لامير المؤمنين (ع) في قول الله تعالى (( وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ ...الآية )) ما الدابة ؟

قال (ع) : يا أبا الطفيل اله عن هذا .

فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك .

قال (ع) : هي دابة تأكل الطعام و تمشي في الأسواق و تنكح النساء فقلت :- يا أمير المؤمنين من هو ؟

قال(ع)  : هو زر الأرض الذي إليه تسكن الأرض.

قلت : يا أمير المؤمنين من هو ؟

قال(ع)  : - صديق هذه الأمة و فاروقها و رئيسها و ذو قرنها .

قلت يا أمير المؤمنين من هو ؟

قال (ع) : الذي قال الله عز و جل وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ و الذي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ و الذي صدق به أنا و الناس كلهم كافرون غيري و غيره .

قلت يا أمير المؤمنين فسمه لي ؟

قال (ع) : قد سميته لك يا أبا الطفيل و الله لو دخلت على عامة شيعتي الذين بهم أقاتل الذين أقروا بطاعتي و سموني أمير المؤمنين و استحلوا جهاد من خالفني فحدثتهم شهرا ببعض ما أعلم من الحق في الكتاب الذي نزل به جبرئيل على محمد (ص) و ببعض ما سمعت من رسول الله (ص) لتفرقوا عني حتى أبقى في عصابة حق قليلة أنت و أشباهك من شيعتي .

ففزعت و قلت يا أمير المؤمنين أنا و أشباهي نتفرق عنك أو نثبت معك؟

قال (ع) : لا بل تثبتون ثم أقبل علي فقال إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه و لا يقر به إلا ثلاثة ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن نجيب امتحن الله قلبه للإيمان يا أبا الطفيل إن رسول الله ص قبض فارتد الناس ضلالا و جهالا إلا من عصمه الله بنا أهل البيت . كتاب ‏سليم ‏بن‏قيس 561 .

وقد تعرض السيد احمد الحسن (ع) الى شرح هذه الرواية فكان هناك عدة مطالب مما فهمته والله اعلم :

  1. 1. ربط امير المؤمنين (ع) تلك الآية بدابة الارض التي تخرج في آخر الزمان .
  2. 2. عندما سأله ابا الطفيل عن الدابة اعرض الامام (ع) عن الاجابة قائلا ( اله عن هذا ) واعتقد إن هذا فيه دلالة على عدم استفادة السائل من الاجابة وذلك لبعد زمان خروجها عن زمانه والله اعلم .
  3. 3. ان الدابة انسان يأكل الطعام ويمشي في الاسواق .
  4. 4. اجابة امير المؤمنين (ع) عن الدابة بأنه زر الارض الذي تسكن الارض به، اما ما قصده بهذه العبارة فنجده في هذه الرواية : عن ابي جعفر (ع) قال ، قال رسول الله (ص) (اني واثني عشرمن ولدي وانت يا علي زر الارض يعني اوتادها وجبالها بنا اوتد الله الارض ان تسيخ بأهلها فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الارض من اهلها ولم ينظروا ))الكافي ج22ص543. ونلاحظ ان الائمة (ع) صاروا ثلاثة عشر وهم جميعا زر الارض اي اوتادها فمن هو الثالث عشر غير دابة الارض المذكور في اغلب روايات التمهيد للظهور .
  5. 5. صفات الممهد (دابة الارض) في زمان خروجه ( صديق الامة وفاروقها وربيها وذو قرنيها ) وهي نفس صفات امير المؤمنين (ع).
  6. 6. قوله في معرض الاجابة عن شخصية دابة الارض مستشهدا بقول الله تعالى ( ويتلوه شاهد منه ) وهي تصدق على امير المؤمنين (ع) الذي شهد للرسول (ص) وهو شاهد منه ويصدق ذلك على الدابة الذي يكون شاهد منه ( أي من الامام المهدي (ع) ويشهد له ايضا. والآية الثانية ( والذي عنده علم الكتاب ) وهي ثابتة بالنسبة لأمير المؤمنين (ع) وثابتة لدابة الارض لحمله المواريث كما في الروايات. اما الآية ( والذي جاء بالصدق وصدق به وهذا ايضا ينطبق على امير المؤمنين (ع) فهو اول من اسلم وصدق بدعوة النبي (ص) والدابة هو اول من يؤمن بالامام المهدي (ع) ففي رواية الوصية: ( وهو اول المؤمنين ) ودعوته للامام (ع) بالبيعة .
  7. 7. قوله (ع) بعد كل تلك المطالب وهو في معرض الاجابة عن سؤال ( من هو دابة الارض ) قوله (ع) ( انا والناس كلهم كافرون غيري وغيره ) . كلمة انا التي سبقت الكلام لا يمكن اعتبارها اجابة على السؤال ( من هو دابة الارض ) لان ما يلي هذا الجواب هو سؤال ابي الطفيل مرةاخرى ( فسمه لي ) وهو دلالة على انه فهم القصد ان ذلك الرجل في آخر الزمان وعندها كل الناس يكونون كافرون الا هو فهو اول من يؤمن وبالتالي فلن يكون هناك مؤمن غيره بالامام المهدي (ع) وهو نفس حال الامام علي (ع) عندما كان اول من صدق وآمن بالرسول محمد (ص) : - عن أبي الطفيل عن علي (ع) :- (( قال و الذي جاء بالصدق رسول الله. و صدق به أنا و الناس كلهم مكذبون كافرون غيري و غيره )) شواهد التنزيل ج2ص181. وعليه فإن كلمة انا التي سبقت الكلام يستفاد منها التأكيد وليس الاجابة أي ( الناس كلهم كافرون غيري انا وغيره هو ).
  8. 8. فهم ابا الطفيل من خلال الحاحه في السؤال ان الشخص المقصود هو ليس امير المؤمنين (ع) لأنه (ع) قال له قد سميته لك وهو لم يذكر له أي اسم ! دلالة على انه ذكره له بالصفة وليس بالاسم وهذا ما تؤيده كثير من الروايات التي تنهى عن ذكر اسم القائم ( الممهد ) او ان له اسمان اسم يخفى واسم يعلن كما اسلفنا في المباحث السابقة .
  9. 9. قول الامام (ع) للسائل لو حدثتهم ببعض ما اعلم من الحق في الكتاب .... لتفرقوا عني الا عصابة حق ثم يقول ان امرنا صعب مستصعب ... الى آخر الكلام . وهذا يعني ان العلم الذي يحمله الامام (ع) لو عرفه الناس لارتدوا عنه وان ذلك لا يكون الا في زمان الامام المهدي (ع) الذي يبث من العلم خمسة وعشرون حرفا واعتقد ان هنالك قرينتان تدل على ذلك الربط :

الاولى: ورود رواية ان امرنا صعب مستصعب في روايات الظهور بصورة متكاثرة .

الثانية: ان الامام (ع) ذكر في ذيل الرواية ان رسول الله (ص) قبض فارتد الناس ضلالا وجهالا الا من عصمه الله بنا اهل البيت (ع) وانهم موجودون في كل الازمان ما عدا زمن الغيبة الكبرى فيتحقق الانطباق المراد من الرواية وهو ارتداد الناس وهذا ما تؤيده الروايات ايضا الا من اعتصم بأهل البيت (ع) وفي آخر الزمان معلوم ان اول من يمثل اهل البيت (ع)هو الممهد الاول اليماني (ع) وهو الذي يهدي الى الصرط المستقيم ومن اعتصم به نجا.

تبين مما سبق ان لقب دابة الارض الذي ورد ذكره في الروايات يخص الممهد الاول للامام المهدي (ع) وان له علاقة بالامام علي بن ابي طالب (ع) اما الروايات التي تشير الى تلك العلاقة من غير روايات الدابة فنذكر منها :

 

عن امير المؤمنين (ع) : ( الا وان لخروجي علامات عشر ، اولها تخريق الرايات في ازقة الكوفة وتعطيل المساجد وطلوع الكوكب المذنب واقتران النجوم وهرج و مرج وقتل ونهب و .... فإذا تمت العلامات قام قائمنا ... ) بشارة الإسلام  ص 103، وهنا العلاقة واضحة ولا تحتاج الى تعليق فامير المؤمنين (ع) يباشر كلامه بالقول ( الا وان لخروجي علامات ...) ولم يقل لخروج القائم وهو يقصد في كلامه الظهور المقدس لا الرجعة كما هو واضح من ذيل الرواية.

وقد اوردنا في فصل دابة الارض كلاما لامير المؤمنين (ع) يصف فيه الرجل الممهد بالصديق الاكبر وانه يتسلح بذي الفقار وغيرها من صفات أمير المؤمنين (ع) بل ان امير المؤمنين (ع) يصف من يتسمى بها مفتريا وكذابا :-

روي عن أبي سعيد الخدري قال خطب أمير المؤمنين ع فقال (( ... أنا أخو رسول الله ص و خازن علمه أنا الصديق الأكبر ولا يقولها غيري إلا مفتر كذاب و أنا الفاروق الأعظم ....  ))  بحارالأنوار     26     260

اذن فاعتبار ان شخصا يتسمى بهذا الاسم لا يمكن ان يكون الا اذا كان ذلك الشخص يعني امير المؤمنين ويخصه وهذا اعتبار مجازي وهو على الارجح من باب الولاية اذ ان هذا الشخص يحمل ولاية امير المؤمنين الى درجة انها انحصرت فيه ولا يمكن لأحد ان يكون مواليا لأمير المؤمنين و لم يعلن له الولاء والبيعة أي بمعنى انه اصبح بابا للولاية الالهية ولا يحل لمسلم ان يلتوي عليه فمن فعل فهو من اهل النار كما ورد ذلك عن الامام الباقر (ع) :-

( وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) الغيبة  - محمد بن ابراهيم النعماني  ص 264

والحقيقة ان هذه الرواية وبقية الروايات التي تظهر مدى حجية اليماني (دابة الارض) وعظم قدره كفيلة بتوضيح تلك العلاقة القوية التي دأب امير المؤمنين (ع) على اظهارها للناس في العديد من خطبه من انه يمثله (ع) كما لاحظنا ذلك في احد خطبه عندما ضرب على صدره وقال ( انا ) وهو يقصد بها القائم اليماني .

ولعل ايراد تلك الروايات فيه دلالة كافية للموضوع وللاطلاع على المزيد من تلك العلاقة انصح بقراءة خطب امير المؤمنين (ع).

والحمد لله وحده ...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2