raya

تحميل الكتاب بي دي اف

إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع) / العدد (26)

بيان الحق والسداد
من الأعداد
(الجزء الأول)


﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً ﴾
أحمد الحسن
وصي ورسول الإمام المهدي (ع)
الطبعة الثانية
1431هـ - 2010 م

لمعرفة المزيد حول دعوة السيد أحمد الحسن (ع)
يمكنكم الدخول إلى الموقع

هذا الكتاب:
هو جواب للسيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (ع) (اليماني الموعود) على سؤال وجهه إليه الكاتب الأستاذ ماجد المهدي، وقد استخدم السيد أحمد الحسن في هذا الجواب حساب الحروف بالأرقام، وبالخصوص الجمع الكبير والجمع الصغير، فليعرفها القارئ ولو إجمالاً ولا يكون الأمر مبهماً بالنسبة إليه ننقل له بعض ما خطه الأستاذ ماجد المهدي في كتابه (بدء الحرب الأمريكية ضد الإمام المهدي) في الفصل الثالث حيث قال: (وسيجد القارئ مصداق (علم الحروف) من خلال ما سيتبين لاحقاً إن شاء الله، وأساس علم الحروف هو أنّ لكل حرف قيمة عددية معينة تكون صفة لهذا الحرف (أو ما يسمى روحه) وهي على ترتيب (أبجد هوز حطي …) وهي:
ا = 1
ب = 2
ج = 3
د = 4
هـ = 5
و = 6
ز = 7
ح = 8
ط = 9
ي = 10
ك = 20
ل = 30
م = 40
ن = 50
س = 60
ع = 70
ف = 80
ص = 90
ق = 100
ر = 200
ش = 300
ت = 400
ث = 500
خ = 600
ذ = 700
ض = 800
ظ = 900
غ = 1000

ويوجد عدّة أنواع من حسابات الحروف فجمع الحروف كما هي يسمى (الجمع بالحرف الكبير)، أمّا جمع الحروف (بتحويلها إلى أرقام فردية مثل حرف اللام = 30، أمّا تحويله إلى رقم فردي فهو بحذف مرتبة العشرات فيصبح ل = 3، وكذلك بالنسبة إلى للأرقام التي تكون مرتبتها مئوية تحذف المرتبة المئوية مثلاً حرف التاء = 400، فتصبح التاء = 4)، إنّ هذا الجمع يسمّى (الجمع الصغير)، وإليك بعض الأمثلة على مصداقية علم الحرف:
عند السؤال: ما هو كتاب الله
نعطي كل حرف قيمته على حساب الجمع الصغير:
م + ا + هـ + و + ك + ت + ا + ب + ا + ل + ل + هـ
4 + 1 + 5 + 6 + 2 + 4 + 1 + 2 + 1 + 3 + 3 + 5 = 37
الجواب: هو القرآن الكريم.
عند جمع قيم الحروف لجملة (هو القرآن الكريم) نجد إن لها نفس القيمة العددية:
هـ + و + ا + ل + ق + ر + ا + ن + ا + ل ك + ر + ي + م
5 + 6 + 1 + 3 + 1 + 2 + 1 + 5 + 1 + 3 + 2 + 2 + 1 + 4 = 37
والآن لنسأل: من هو محمد ؟
م + ن + هـ + و + م + ح + م + د
4 + 5 + 5 + 6 + 4 + 8 + 4 + 4 = 40
الجواب: هو رسول الله.
هـ + و + ر + س+ و + ل + ا + ل + ل + هـ
5 +6 + 2 + 6 + 6 + 3 + 1 + 3 + 3 + 5 = 40
نجد أنّ للجملتين نفس القيمة العددية، ومن المعروف أنّ القيمة العددية لأسم محمد الجمع الكبير هي (92) أي 2 + 90 عند تحويل الجمع إلى الصغير يكون (2 + 9).
والآن لنسأل مرّة أخرى:
من هو محمد : م + ن + هـ + و + ( م + ح + م + د)
4 + 5 + 5 + 6 + ( 2+9) = 31 .
الجواب: هو نبي الله.
هـ + و + ن + ب + ي + ا+ ل + ل + هـ
5 + 6 + 5 + 2 + 1 + 1 + 3 + 3 + 5 = 31.
إنّ هذه أمثلة بسيطة من الإمكانات التي يمكن الحصول عليها عند العمل بهذا العلم الواسع …) انتهى كلام الأستاذ ماجد المهدي.
فالسيد أحمد الحسن هنا يجيب بما ألزم الكاتب به نفسه، وكل من يلتزم بهذا الجمع لتكون عليه حجة بالغة وتامة، من باب ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم، ولعله يكون باباً من أبواب الهداية لأناس يتطلعون إلى جانب الحقيقة من خلال هذا العلم فإنّ الطرق الموصلة إلى الله سبحانه وتعالى بعدد أنفاس الخلائق.
 
أنصار الإمام المهدي
مكن الله له في الأرض
1426 هـ
سؤال الكاتب الأستاذ ماجد المهدي
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
السيد أحمد الحسن ... السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنا مؤلف لبحث عن الإمام المهدي (ع) بعنوان : (بدء الحرب الأمريكية ضد الإمام المهدي (ع))، ولقد أطلعني أحد الأخوة على ما تدعون إليه، وأعطاني عنوان موقعكم ليتسنى لي الاطلاع الموسع على آرائكم ودعواكم، وأنا في الحقيقة ـــ واعذرني على كلامي هذا ـــ لم أجد في دعواكم إلاّ كلام لا يغني ولا يسمن، وهو كلام قاله وادعاه الكثير من الناس على مرّ الزمان، ولم يثبت عندي إنّ الإمام الحجة (عجل الله سبحانه وتعالى فرجه الشريف) سيرسل رسول للناس، ولكني عرفت بعض الأمور التي لم أذكرها في الكتاب، ولهذا فإذا كنتم ما تقولون حقاً فوجب عليكم الإحاطة بها؛ لأنكم تدعون إنكم أعلم الناس الآن بكتاب الله سبحانه وتعالى، وسؤالي هو : هناك اِسمان مضمران في سورة الفاتحة ويستخرجان منها، وهما يكتبان بغير ما هو معروف عنهما، وأحدهما يكتب من اليمين لليسار، والآخر من اليسار لليمين، فما هما هذان الاسمان، وكيفية إظهارهما ؟ وأنا إذا استلمت منكم جواباً على تساؤلي هذا فأنا إن شاء الله من المبايعين لكم، أمّا إذا لم أستلم ما يفيد الإجابة ففي هذا إشارة منكم لبطلان دعواكم.
والحمد لله رب العالمين الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
ماجد المهدي
24 / ربيع الثاني / 1426 هـ . ق

جواب السيد أحمد الحسن
وصي ورسول الإمام المهدي (ع) (اليماني الموعود)
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ @ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ ([1]).
1- لو أنك اطلعت اطلاعاً بسيطاً وليس موسعاً على كتاب المتشابهات، والفاتحة، والإضاءات، والعجل، وغيرها من الكتب الموجودة في الموقع التي بحسب رأيك كلام لا يغني ولا يسمن، لوجدتني بينت أنّ كل أسماء الله سبحانه وتعالى موجودة في سورة الفاتحة، واسم النبي (ص) وعلي (ع) وفاطمة والأئمة (ع) والمهديين (ع) كذلك.
2- إذا كان كلامي لا يغني ولا يسمن فلا داعي للاعتذار إلاّ اللغو، وإذا كان العكس فلا عذر إلاّ الاستغفار وطلب التوبة من الواحد القهار.
3- ولم يثبت عندك أنّ الإمام المهدي (ع) سيرسل رسولاً للناس، فمحمد ذو النفس الزكية أليس رسولاً ؟ والمولى الذي يلي أمره أليس رسولاً؟ واليماني أليس رسولاً؟ وطالع المشرق أليس رسولاً؟ (اقرأ الأحاديث التي وردت عن آل محمد (ع) والتي استشهد بها الشيخ ناظم العقيلي (حفظة الله) في كتابه الرد القاصم، وهو عبارة عن مناظرة مع السيد السيستاني ومكتبه ومركز البحوث العقائدية التابع له)، لعل الله ينوّر قلبك ويهديك إلى الحق، وهذه جوهرة من بحر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ذكرني فيها.
ورد عن الأصبغ بن نباتة، قال: (أتيت أمير المؤمنين (ع) فوجدته ينكت في الأرض، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكرا تنكت في الأرض؟ أرغبة منك فيها؟ قال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا قط، ولكني تفكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يكون له حيرة وغيبة تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون. قلت: يا مولاي فكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين. فقلت: وإن هذا الأمر لكائن؟ فقال: نعم كما أنه مخلوق، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ، أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة، قال: قلت: ثم ما يكون بعد ذلك؟ قال: ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات) ([2]).
والحادي عشر من ولد أمير المؤمنين (ع) هو الإمام المهدي (ع)، والذي من ظهره هو المهدي الأول من المهديين الإثني عشر، وهو وصي ورسول الإمام المهدي (ع).
وفي دعاء الإمام الرضا (ع) للإمام المهدي (ع): (… اللهم أعطه في نفسه وأهله وَوَلَدِهِ وذريته وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه …) ([3])، فهذا الولد الذي خصّه الإمام الرضا (ع) بالدعاء هو المهدي الأول وصي ورسول الإمام المهدي (ع)، فأحمد الله الذي جعلني مذكوراً عنده وعند آبائي الرسول الأعظم محمد (ص) وأمير المؤمنين علي (ع) والأئمة (ع) ولم يجعلني منسيّاً.
ثم إنّك في كتابك الموسوم أوجبت إرسال الإمام المهدي رسولاً، فما عدا مما بدا، وهذا نص كلامك حيث قلت في الفصل الثالث: (وأرجو أن لا يكون القارئ كالذين قالوا لنبي الله موسى (ع) أرنا الله جهرة، والآن لو فرضنا أنّ الله سبحانه وتعالى أراد أن يوضح للناس أنّ ظهور الإمام المهدي (ع) قريب إن شاء الله، وإنهم يجب عليهم أن يناصروه لرفع راية لا إله إلاّ الله محمد رسول الله، فكيف يتم هذا التوضيح أو التبليغ؟ إذاً يجب أن يتم ذلك بأن يسخر سبحانه وتعالى من يشاء من عباده ليظهر على يديه ما يريده وفي الوقت المناسب، لضرورة معرفة هذا الأمر وفي هذا الوقت بالذات، حتى يقيم الحجة البالغة على عباده).
فهل نسيت أم تناسيت ما خطته يمينك في كتابك ؟!
4- كيف تقرّر أنني إذا لم أخض فيما خضت فيه أنت من حسابات (وقلب كلمات) تظن أنت إنّها صحيحة، أكون قد ادعيت باطلاً، ما هكذا يا سعد تورد الإبل!!!
5- وإذا كنت تلتزم بطريقتك في الحساب وأنت متيقن منها وبأحقيتها، فبنفس طريقتك وبما ثبت به حساب الأرقام عندك وتريد إثباته للناس اِحسب:
من هو أحمد = هو رسول المهدي، كما حسبت من هو محمد = هو نبي الله، في كتابك الموسوم الفصل الثالث. ويحسب (المهدي) بالجمع الكبير وعدده (90)، ويحول إلى الجمع الصغير فيصبح (9)، كما حسبت في كتابك (محمد)
م + ن + هـ + و + ا + ح + م + د
4 + 5 + 5 + 6 + 1 + 8 + 4 + 4 = 37
هـ + و + ر + س + و + ل + ( ا ل م هـ د ي )
5 + 6 + 2 + 6 + 6 + 3 + ( 9 ) = 37
وكذلك اِحسب: (ما هو كتاب الله) ستجده يساوي (هو رسول المهدي) كما حسبت في كتابك ما هو كتاب الله، هو القرآن الكريم.
م + ا + هـ + و + ك + ت + ا + ب + ا + ل + ل + هـ
4 + 1 + 5 + 6 + 2 + 4 + 1 + 2 + 1 + 3 + 3 + 5 = 37
هـ + و + ر + س + و + ل + ( ا ل م هـ د ي )
5 + 6 + 2 + 6 + 6 + 3 + ( 9 ) = 37
هـ + و + ا + ل + ق + ر + ا + ن + ا + ل + ك + ر + ي + م
5 + 6 + 1 + 3 + 1 + 2 + 1 + 5 + 1 + 3 + 2 + 2 + 1 + 4 = 37
فتبيّن لك مما سبق أنّ أحمد هو رسول المهدي، وكتاب الله، والقرآن الكريم الناطق، وبالطريقة التي جعلتها الدليل على مصداقية علم الحروف في كتابك الموسوم (بدء الحرب الأمريكية ضد الإمام المهدي (ع)) ، فاتق الله والزم قول أمير المؤمنين علي (ع) بحق آل محمد (ع): (ولا تعلموهم فأنهم أعلم منكم) ([4]).
وبهذا لزمتك الحجة التي تقرّها في كتابك، فلا يقبل منك الإعراض وترك الجواب.
وأبيّن لك شيئاً من سر الرقم (37) :
قال تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ([5]).
والعشرة هي السموات السبع (العرش العظيم) والكرسي والعرش الأعظم وسرادق العرش الأعظم، وهذه الثلاثة هي بيت الله ومدينة الكمالات الإلهية في الخلق ومدينة العلم (محمد (ص)) فمن كان من آل محمد عشرته كلها في الحج أي في بيت الله، أي في مدينة العلم، أي في بيت النبوة ومعدن الرسالة، وللمزيد ولتتوضح لك الصورة أكثر اقرأ المتشابهات ج3 (سؤال حول سر الأربعين، سؤال حول العرش والكرسي).
1- والرقم (37) يتألف من الرقمين (7،3) ، ومجموعهما (10) ، وهي عشرة التوحيد، فمن أتمها وحج بيت الله وزار مدينة العلم وتم عقله وكان من الثلاث مائة وثلاثة عشر أصبح منا أهل البيت، وهذا ورد عن آبائي (ع): (الإيمان عشر درجات، وسلمان أتم العاشرة (صلوات الله على سلمان)، فسلمان منا أهل البيت) ([6])، أمّا نحن أهل البيت فعشرتنا في الحج، وفي بيت الله.
2- والرقم (37) يتكون من (10 + 27)، والعشرة هي عشرة الحج، والسبعة والعشرون هي العلم المسموح ببثه في الناس كما في الروايات عنهم (ع) ، فمن أتم عشرة الحج (عشرة الإيمان) أمكنه حمل السبعة والعشرين حرفاً من التوحيد التي يبثها الإمام المهدي (ع) ([7]).
وقال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ ([8]).
وهؤلاء الذين يريد الله أن يجعلهم أئمة هم آل محمد (ع) الأئمة والمهديون (ع)، وكذلك الثلاث مائة وثلاثة عشر أصحاب الإمام المهدي (ع)، وفي أول سورة القصص سرّها وهو (طسم) وإذا حسبت عدد هذه الحروف المقطعة بالجمع الكبير
ط + س + م
9 + 60 +40 = 109
فالنتيجة (9+100) وإذا حولتها إلى الجمع الصغير (9+1) يكون الناتج (10)، وهي عشرة الحج المتعلقة بالأئمة (الثلاث مائة وثلاثة عشر) المذكورين في الآية، وهي عشرة التوحيد فمن حج بيت الله تحلى بها وتم عقله وتيقن وثبت عنده الثابت ووحده سبحانه (هو)، وإذا جمعت حروف (هو) وجدتها.
هـ + و
5 + 6 = 11.
وهي (1+10) والعشرة قد عرفتها، وهي عشرة الحج والإيمان، والواحد سبحانه وتعالى، فمن تحلّى بالعشرة، تيقن ووحد الواحد.
وباختصار فقد بينت لك أنّ في هذا العدد (37)، عشرة الحج والتوحيد وكذلك الـ (27) حرفاً من علم التوحيد، فمن حج وتحلّى بالعشرة أمكنه حمل ومعرفة الـ (27) حرفاً حال بثها في الناس، وهي السر الذي لا يتحمله إلاّ نبي مرسل، أو ملك مقرّب، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، وبالنتيجة تيقن ووحد الواحد سبحانه وتعالى (هو).
وأزيدك، فإذا جمعت (طسم) بالجمع الصغير
ط + س + م =
9 + 6 + 4 = 19.
وعدد حروف البسملة (19) حرفاً، والبسملة آية التوحيد، قال تعالى:
﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً﴾([9])، أي قل: بسم الله الرحمن الرحيم كما ورد عنهم (ع)([10]).
وقد عرفت أنّ (طسم) أشارت إلى أهل التوحيد، وهم الثلاث مائة والثلاثة عشر، ولذا استوى عدد حروف آية التوحيد (بسم الله الرحمن الرحيم) مع عدد آية الموحدين (طسم) وأهل النار مشركون؛ ولذا جعل عليهم عدد آية الموحدين، قال تعالى:
﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ @ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ ([11]).
والموحدون هم أصحاب اليمين في سورة المدثر الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وهم أصحاب اليماني وصي ورسول الإمام المهدي (ع)، قال تعالى:
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ @ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ ([12]).
اقرأ بيان اليماني الأخير لتتضح لك الصورة أكثر، ولتزداد يقيناً - إن كنت تبحث عن الحق وكنت من الذين أوتوا الكتاب أو الذين أمنوا بالكتاب، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً﴾ - اِحسب معي: كلمة (وصي)، (اليماني)، (من هو اليماني)، (هو وصي)، (هو وصي المهدي)، (أصحاب اليمين).
ولكن قبل أن نبدأ بالحساب، لنراجع ما خطته يمينك في كتابك (بدء الحرب الأمريكية ضد الإمام المهدي (ع)) الفصل الثاني، حيث قلت فيه: (القرن السادس ، النبوءة الثالثة والثلاثون: تمتد يده أخيراً في الآلوس الدموي، سيكون عاجزاً عن حماية نفسه في البحر، سوف يخشى اليد العسكرية بين النهرين، وسيجعله الشخص الأسود الغاضب يندم على فعلته).
ثم استطردت في كتابك قائلاً: وهذه من أغرب التنبؤات التي ذكرها نوستر اداموس حيث إنه ذكر الإمام المهدي (ع) بصورة لا تخطئه، ولقد احتار فيها المترجمون للتنبؤات في معنى الاسم الوارد في النبؤة، وذكرها أغلب المترجمين الاسم كما ورد (الوس)، بل إنّ البعض منهم قام بحذفه كما في الترجمة الإنكليزية، أمّا في الأصل الفرنسي فهي موجودة، وهنا ترجم المترجم كلمة (ALUS)  المذكورة في النبؤة على إنها (الآلوس) (مضيفاً للكلمة ال التعريف العربية) ولا يعرف معناها، وتركها للتاريخ يحل لغزها حين تحدث تلك الواقعة، وأنا سأكشف عن ما قصده نوستر اداموس فيها، إنّ نوستر اداموس هنا وكعادته استخدم الجناس التصحيفي أو الترخيم، عندما يتعلق الأمر بأسماء أشخاص أو ألقابهم فلقد قام بحذف حرف (I) من نهاية الاسم؛ لأننا لو أضفنا هذا الحرف فإنّ الكلمة تصبح (ALUSI) (الوصي) ويصبح المعنى واضحاً جداً، حيث إننا نعرف أنّ لقب الأوصياء يطلق على الأئمة الاثني عشر من أهل البيت (ع) والإمام المهدي (ع) هو أحد الأوصياء إذا ممكن أن يطلق عليه (الوصي)، ويتفق نوستر أداموس هنا أيضاً مع ما يذهب إليه الشيعة.
ونوستر أداموس يصف هنا شخصاً معيناً قد يكون قائداً عسكرياً، أو رئيس دولة يحاول أن يقتل الإمام المهدي (ع)، أو القضاء على قواته ويكون خائفاً من القوة العسكرية (جيش الإمام المهدي) الموجودة بين النهرين (العراق) ولكن رجلاً من جنود الإمام المهدي (ع) (وصفه بأنه أسود أي إنه (شيعي) ؛ لأنّ اللباس الأسود يرمز إلى الشيعة، أو قد يكون رجلاً عربياً مسلماً من أفريقيا (أسود) سيقوم بالقضاء عليه وعلى قواته وهي في البحر (ربما في أحد الأساطيل الحربية أو في أحد حاملات الطائرات ويدمرها).
وقبل أن أبدأ بالحساب لدي تعليق على كلامك المتقدّم، وهو أنّ الوصي المذكور في نبوءة نوستر أداموس ليس الإمام المهدي (ع)، بل هو وصي الإمام المهدي (ع)، وأول المهديين الاثني عشر أوصياء الإمام المهدي (ع)، وهو رسول الإمام المهدي (ع) ووليه الذي يلي أمره كما في الروايات ([13])، وهو يماني آل محمد الموعود الذي يدعو إلى الحق والملتوي عليه من أهل النار كما في الروايات عنهم (ع) ([14]).
وفي وصية رسول الله (ص): (عن أبي عبد الله (ع)، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (ع)، قال: قال رسول الله (ص) في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع): يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة، فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماماً ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الاثني عشر إمام، وساق الحديث إلى أن قال: وليسلمها الحسن (ع) إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماماً، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين، له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي، وهو عبد الله وأحمد والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) ([15]).
وعن الصادق (ع) إنه قال:(إنّ منا بعد القائم اثنا عشر مهدياً من ولد الحسين (ع))([16]).
وعن الصادق (ع)، قال: (إنّ منا بعد القائم أحد عشر مهدياً من ولد الحسين (ع))([17]).
وفي هذه الرواية القائم هو المهدي الأول وليس الإمام المهدي (ع)؛ لأنّ الإمام (ع) بعده اثنا عشر مهدياً.
وقال الباقر (ع) في وصف المهدي الأول: (... ذاك المشرب حمرة، الغائر العينين، المشرف الحاجبين، العريض ما بين المنكبين، برأسه حزاز وبوجهه أثر، رحم الله موسى) ([18]).
وعن أمير المؤمنين (ع) في خبر طويل: (... فقال (ع): ألا وإن أولهم من البصرة وأخرهم من الأبدال ...) ([19]).
وعن الصادق (ع) في خبر طويل سمّى به أصحاب القائم (ع): (... ومن البصرة ... أحمد ...) ([20]).
وعن الإمام الباقر (ع) انه قال: (له اسمان - أي للقائم - اسم يخفى واسم يعلن، فأمّا الذي يخفى فأحمد وأمّا الذي يعلن فمحمد) ([21])، وأحمد هو اسم المهدي الأول، ومحمد اسم الإمام المهدي (ع) كما تبيّن من وصية رسول الله (ص).
وعن الباقر (ع): (إنّ لله تعالى كنزاً بالطالقان ليس بذهب ولا فضة، اثنا عشر ألفاً بخراسان شعارهم: (أحمد، أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء، عليه عصابة حمراء، كأني أنظر إليه عابر الفرات، فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبواً على الثلج)([22])، وأحمد هو اسم المهدي الأول ووصي الإمام المهدي (ع)، وأول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) في بداية ظهوره، ورسول الإمام المهدي (ع) إلى الناس كافة.
وفي دعاء اليوم الثالث من شعبان (يوم ولادة الإمام الحسين (ع)) الذي ورد عن الإمام المهدي (ع): (اللهم إني أسألك بحق المولود في هذا اليوم ... المعوض من قتله أن الأئمة من نسله، والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته، حتى يدركوا الأوتار ويثأروا الثار ويرضوا الجبار ويكونوا خير أنصار، صلى الله عليهم مع اختلاف الليل والنهار، اللهم فبحقهم إليك أتوسل ...) ([23]).
إذا تدبّرت الدعاء تيقنّت أنّ المراد بالأوصياء هم أوصياء الإمام المهدي (ع)، ومنهم أبوهم أول المهديين (ع) المذكور في الروايات ، والذي ذكرته نبوءة نوستر أداموس اليهودي، لتكون حجة دامغة على اليهود والمسيحيين والعالم الغربي الذي يؤمن بهذه النبوءة، كونها صدقت في أحداث كثيرة مضت، وكونها جاءت على لسان يهودي فرنسي غربي منهم.
والآن بعد أن تبيّن لك أنّ الوصي المذكور في النبوءة هو وصي المهدي (ع) أعرج بك على الحساب:
أولاً: (اليماني هو الوصي)
كلمة (وصي):
1- و ص ي
6 + 90 + 10 = 106 بالجمع الكبير ، وتحول إلى الجمع الصغير:
(6 + 100) فتكون بالجمع الصغير (6 + 1) = (7).
2- و ص ي
6 + 9 + 1 = 16 بالجمع الصغير
كلمة (اليماني):
1- ا ل ي م ا ن ي
1 + 30 + 10 + 40 + 1 + 50 + 10 = 142
بالجمع الكبير، وتحول إلى الجمع الصغير، (2 + 40 + 100) فتكون بالجمع الصغير (2+ 4 + 1) = 7.
2- ا ل ي م ا ن ي
1 + 3 + 1 + 4 + 1 + 5 + 1 = 16 بالجمع الصغير
فتبيّن لك مما سبق من الحساب أن كلمة:
(وصي) = (اليماني) = (7) بعد حسابهما بالجمع الكبير وتحويله إلى الجمع الصغير .
(وصي) = (اليماني) = (16) بعد حسابهما بالجمع الصغير .
ثانياً: عند السؤال عن شخص اليماني نقول: (من هو اليماني)، فإذا كان اليماني وصي الإمام المهدي (ع) (أي المهدي الأول المذكور في وصية رسول الله (ص))، يكون الجواب: (هو وصي المهدي) أو (هو وصي). وعدد المهدي هو:
ا ل م هـ د ي
1 + 30 + 40 + 5 + 4 + 10 = 90
بالجمع الكبير وتحول إلى الجمع الصغير ، (90) فتكون (9) = 9 .
والآن احسب:
(من هو اليماني)
م ن هـ و + (ا ل ي م ا ن ي)
4 + 5 + 5 + 6 + (7) = 27.
(هو وصي المهدي)
هـ و + (و ص ي) + (ا ل م هـ د ي)
5 + 6 + (7) + (9) = 27.
(هو وصي)
هـ و + (و ص ي)
5 + 6 + (16) = 27 .
فتبيّن لك أنّ عدد: (من هو اليماني) = (هو وصي المهدي) = (هو وصي).
واحسب عدد (هو اليماني) بالجمع الصغير ستجده يساوي الـ (27) حرفاً من العلم التي يبثها القائم (ع) في الناس.
عن أبي عبد الله (ع)، قال: (العلم سبعة وعشرون حرفاً، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً، فبثها في الناس وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفاً) ([24]).
هـ و ا ل ي م ا ن ي
5 + 6 + 1 + 3 + 1 + 4 + 1 + 5 + 1 = 27
ثم احسب عدد (أصحاب اليمين) في الآية:
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَـةٌ @ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ ([25])، واليمين تحسب بالجمع الكبير وتحول إلى الجمع الصغير فتكون النتيجة.
ا ص ح ا ب + ( ا ل ي م ي ن )
1 + 9 + 8 + 1 + 2 + (1 + 4 + 1) = 27.
وقد عرفت أنّ رقم (27) يمثّل السبعة والعشرين حرفاً من العلم (المعرفة بالله وتوحيده سبحانه) التي يبثها الإمام المهدي (ع) في الناس.
ومن الحساب السابق تعلم أنّ اليماني وهو وصي المهدي (ع) وهو المهدي الأول وعاء السبعة والعشرين حرفاً من العلم، فهو الوعاء الذي يستقبل الفيض من الإمام المهدي (ع) ويفيضه على أصحابه، فاليماني نسبة إلى الإمام المهدي (ع) يكون النون ونقطة النون، قال تعالى:
﴿نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ @ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ @ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ @ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيـمٍ @ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ @ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ @ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ ([26]).
واليماني نسبة إلى الثلاث مائة وثلاثة عشر أصحاب الإمام المهدي (ع) هو الباء، وهو نقطة الباء في بسم الله الرحمن الرحيم، فله مقاما الرسالة والولاية، فهو في هذا الزمان يمثل محمداً وعلياً (ص)، وهو المدينة وهو الباب، فأين تذهبون.
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ @ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ @ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ @ لِمَنْ شَـاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِـيمَ @ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ([27]).
ومن الحساب السابق تعلم أنّ أصحاب اليمين وهم أصحاب اليماني أيضاً وعاء السبعة والعشرين حرفاً من العلم، فهم الوعاء الذي يستقبل الفيض من اليماني وصي ورسول الإمام المهدي (ع) إلى الناس كافة، ثم إنهم يفيضون العلم على الناس، وهم الثلاث مائة والثلاثة عشر.
وأزيدك أيّها الأخ:
إنّ أدلة الدعوة كثيرة، وقد جئت بما جاء به الأنبياء والمرسلون (ع) ومحمد (ص) والأئمة (ع)، وقد صنف أحد الإخوة أنصار الإمام المهدي (ع) وهو الأستاذ ضياء الزيدي عشرات الأدلة في كتابه النور المبين، وهو مطبوع ويمكنك الاطلاع عليه، وكذلك البلاغ المبين ج1 للشيخ ناظم العقيلي (حفظه الله) ومن أدلة الدعوة:
1- الروايات عن الرسول محمد (ص) والأئمة والتي تنص على الاسم والبلد والصفات ([28]).
2- العلم بالمحكم والمتشابه وطرق السماوات، وهو من خصوصيات وأسرار الأئمة (ع).
3- المباهلة / قسم البراءة / الدعوة إلى الحق و … و … و.
4- الكشف في اليقظة والرؤى الصادقة في النوم التي رآها عدد كبير جدّاً من الناس بالرسول محمد (ص) وعلي (ع) والزهراء (ع) والأئمة (ع)، وهم يؤكدون على أحقية هذه الدعوة، والرؤيا بهم (ع) ثابتة، وإنّها حق بالقرآن والروايات عنهم (ع) ([29]).
إضافة لما قررته أنت وألزمت به نفسك من نبوءة نوستر أداموس في كتابك الفصل الثاني حيث نقلت هذا النص: (القرن الثالث، النبوءة الرابعة والتسعين لمدة خمسمائة سنة أخرى سوف ينتبهون إليه فهو زينة عصره، ثم سيبعث فجأة وحي عظيم سيجعل ناس ذلك القرن مسرورين).
فما هو الوحي العظيم إلاّ الرؤيا التي يراها عدد كبير جدّاً من الناس تبيّن الحق وصاحبه؟
اقرأ بتأنٍ أيّها الأخ، واجعل طلب الحق نصب عينيك، وابحث بدقة وأنصف نفسك وأنقذها من النار، أسأل الله لك الهداية إن شئتها، وأن يريك الحق حقّاً ويرزقك اتباعه، ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه، والحمد لله وحده.
أحمد الحسن
وصي ورسول الإمام المهدي (ع)
جمادي الأول 1426 هـ .ق
الهوامش
[1]- هود : 103 - 104.
[2]- الغيبة للشيخ الطوسي: ص164 - 166 ح127، وص336 ح282، دلائل الإمامة للطبري (الشيعي): ص529 -530 ح504، الاختصاص للشيخ المفيد: ص209، الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الخصيبي: ص362 باختلاف يسير.
[3]- غيبة الشيخ الطوسي: ص279، جمال الأسبوع: ص306، مصباح الكفعمي: ص547، مفاتيح الجنان: ص618.
[4]- قال أمير المؤمنين (ع) في إحدى خطبه: (... ولقد علمتم وعلم المستحفظون من أصحاب رسول الله (ص) إني وأهل بيتي مطهرون من الفواحش وقد قال (ص) لا تسبقوهم فتضلوا ولا تخالفوهم فتجهلوا ولا تخلفوا عنهم فتهلكوا لا تعلموهم فإنهم اعلم منكم كباراً وأحكمكم صغاراً... ) مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة): ج1 ص142.
[5]- البقرة : 196.
[6]- عن عبد العزيز القراطيسي، قال: (دخلت على أبي عبد الله (ع) فذكرت له شيئاً من أمر الشيعة ومن أقاويلهم، فقال: يا عبد العزيز الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراقي وترتقى منه مرقات بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيء، و لا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيء حتى انتهى إلى العاشرة، قال: وكان سلمان في العاشرة، وأبو ذر في التاسعة، والمقداد في الثامنة يا عبد العزيز ...) الخصال للشيخ الصدوق: ص 448.
وعن أبي عبد الله (ع): (الإيمان عشر درجات، فالمقداد في الثامنة، وأبو ذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة) بحار الأنوار: ج22 ص341.
وعن النبي (ص): (سلمان منا أهل البيت) عيون أخبار الرضا (ع): ج1 ص70.
وروى الصدوق بسنده عن المسيب بن نجبة، عن علي (ع) أنه قيل له: (حدثنا عن أصحاب محمد (ص)، حدثنا عن أبي ذر الغفاري. قال: علم العلم ثم أوكاه، وربط عليه رباطاً شديداً. قالوا: فعن حذيفة، قال: تعلم أسماء المنافقين. قالوا: فعن عمار بن ياسر، قال: مؤمن ملئ مشاشه إيماناً، نسي، إذا ذكر ذكر. قيل: فعن عبد الله بن مسعود. قال: قرأ القرآن فنزل عنده. قالوا: فحدثنا عن سلمان الفارسي، قال: أدرك العلم الأول والآخر، وهو بحر لا ينزح، وهو منا أهل البيت) الأمالي: ص324.
[7]- روى الصفار في مختصر بصائر الدرجات عن موسى بن عمر بن يزيد الصيقل عن الحسن بن محبوب عن صالح ابن حمزة عن أبان عن أبي عبد الله (ع) قال: (العلم سبعة وعشرون حرفاً، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فإذا قام القائم (ع) أخرج الخمسة والعشرين حرفاً فبثها في الناس وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفاً) مختصر بصائر الدرجات: ص117.
[8]- القصص : 5.
[9]- الإسراء : 46.
[10]- عن هارون، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال لي: (كتموا بسم الله الرحمن الرحيم فنعم والله الأسماء كتموها: كان رسول الله (ص) إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته فتولى قريش فراراً فأنزل الله عز وجل في ذلك ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولو على أدبارهم نفورا﴾) الكافي: ج8 ص266.
وعن أبي حمزة، قال: قال علي بن الحسين (ع) : (يا ثمالي إنّ الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول: هل ذكر ربه ؟ فإن قال نعم ذهب وإن قال لا ركب على كتفيه فكان إمام القوم حتى ينصرفوا. قال: فقلت: جعلت فداك، ليس يقرأون القرآن ؟ قال: بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي إنما هو الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) وسائل الشيعة (آل البيت) : ج6 ص75.
[11]- المدثر : 30 – 31.
[12]- المدثر : 38 – 39.
[13]- عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : (إن لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، ويقول بعضهم: قتل، ويقول بعضهم: ذهب، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من ولده ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره) الغيبة للشيخ الطوسي: ص161 - 162 ح120.
[14]- عن الإمام الباقر (ع) في رواية طويلة على أن يقول: (وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى، لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) غيبة النعماني: ص264.
[15]- الغيبة للطوسي: ص150، غاية المرام: ج2 ص241، بحار الأنوار: ج53 ص147.
[16]- الغيبة للطوسي: ص385، البرهان: ج3 ص310، بحار الأنوار: ج53 ص148.
[17]- مختصر بصائر الدرجات: ص38، الغيبة الطوسي: ص478، بحار الأنوار: ج53 ص145.
[18]- غيبة النعماني: ص223، بحار الأنوار: ج51 ص40، معجم أحاديث الإمام المهدي (ع): ج3 ص237.
[19]- بشارة الإسلام: ص148،مجمع النورين: ص331، إلزام الناصب: ج2 ص174.
[20]- بشارة الإسلام : ص181.
[21]- كمال الدين: ص653، جامع أحاديث الشيعة: ج14 ص568، معجم أحاديث الإمام المهدي (ع): ج3 ص41.
[22]- منتخب الأنوار المضيئة : ص343.
[23]- مصباح المتهجد: ص826، مصبح الكفعمي: ص543، مختصر بصائر الدرجات: ص35، مفاتيح الجنان : ص215.
[24]- مختصر بصائر الدرجات: ص117، بحار الأنوار: ج52 ص336.
[25]- المدثر : 38 - 39.
[26]- القلم : 1 - 7.
[27]- التكوير : 25 - 29.
[28]- تقدم ذكر بعض تلك الروايات منه (ع)، ولمعرفة المزيد راجع إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع).
[29]- أمّا القرآن فهو قد ذكر الكثير من الرؤى، فقال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً﴾ الإسراء: 60.
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً﴾ الفتح: 27.
وقال سبحانه حاكياً عن قصة نبيه إبراهيم (ع): ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ الصافات : 102.
ثم إنّ الله يمدح إبراهيم؛ لأنّه صدّق بالرؤيا: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ الصافات: 105.
﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ يوسف: 4.
وقد أوحى الله سبحانه لأم موسى (ع) بالرؤيا: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ القصص: 7.
كما وقد رأى ملك مصر تلك الرؤيا التي جعلها نبي الله يوسف (ع) حقيقة ورتب عليها اقتصاد مصر، ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ يوسف: 43.
وأمّا ما جاء عن النبي وآله فهو كثير أنقل بعضاً منه:
عن الرسول (ص) أنّه قال : (لا نبوّة بعدي إلاّ المبشّرات. قيل: يا رسول الله ، وما المبشّرات؟ قال: الرؤيا الصالحة) الدر المنثور : ج3 ص312، بحار الأنوار : ج58 ص192. ورواه أيضاً في نفس الجزء ص177 بهذا اللفظ: لم يبق من النبوة إلاّ المبشرات، قالوا: وما المبشرات .. الخ . وروي أيضاً بألفاظ مختلفة في هذه المصادر: كتاب الموطأ: ج2 ص957، مسند أحمد: ج5 ص454، وج6 ص129، صحيح البخاري: ج8 ص69، مجمع الزوائد: ج7 ص173، عمدة القاري: ج24 ص134، المعجم الكبير: ج3 ص197، وغيرها من المصادر الأخرى.
عن النبي (ص)قال: (ألا إنّه لم يبق من مبشّرات النبوّة إلاّ الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له) بحار الأنوار: ج85 ص192، صحيح مسلم: ج2 ص38، سنن النسائي: ج2 ص217، صحيح ابن حبّان: ج13ص411، كنز العمال: ج15 ص368.
وعن الرضا (ع) قال: (حدثني أبي، عن جدّي، عن أبيه: أنّ رسول الله (ص) قال: ... إنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءاً من النبوة) عيون أخبار الرضا (ع): ج1 ص288، من لا يحضره الفقيه: ج2ص585 ، بحار الأنوار: ج49 ص283 ، وغيرها من المصادر الأخرى.
وعن الرضا (ع)، قال: (إنّ رسول الله (ص)كان إذا أصبح قال لأصحابه: هل من مبشّرات؟ يعني به الرؤيا) الكافي: ج8 ص90، بحار الأنوار: ج58 ص177.

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2