raya

الملحق (5)

السؤال الواحد والعشرون ما تفسير هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ فاطر:32.

المرسل: حسن علي

ج/ بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً .

أولاً: الاصطفاء يعني الاختيار والذي اختار هنا هو الله سبحانه وتعالى بل وفي الاصطفاء معنى آخر غير الاختيار وهو الفضل على من اختير من بينهم، ولذا كان من بين أشهر أسماء النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هو المصطفى.

وفي الآية أيضاً وصف لهؤلاء المصطفين وهو أنهم عباد الله وهو فضل عظيم لهم بلا شك فأنت تجد أن خير ما تشهد به لرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) إنه عبد الله، وهذا الاسم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) (عبد) ورد في القرآن وفي موضع مدح عظيم لرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) في سورة النجم.

ثم إن هؤلاء العباد المصطفون أورثوا الكتاب وورثة الكتاب هم الأنبياء والأوصياء لا غيرهم.

فهنا تجد أوصاف لا تنطبق إلا على نبي أو وصي وهي أنهم عباد الله حقاً والشاهد لهم الله ، أنهم مصطفون والذي اصطفاهم الله، أنهم ورثة الكتاب والذي أورثهم الله سبحانه.

ويبقى أنهم ثلاث مراتب:

1- ظالم لنفسه، 2- مقتصد، 3- سابق بالخيرات.

والسابق بالخيرات: هم فقط محمد وآل محمد (عليهم السلام)

والمقتصد: هم نوح وإبراهيم (عليهم السلام) والأنبياء المرسلون الأئمة من ولد إبراهيم(عليه السلام) .

وظالم لنفسه: هم باقي الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام) الذين سبقوا إبراهيم ومن ذرية إبراهيم (عليه السلام) ، قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ البقرة: 124.

أي الظالمين من الأنبياء وظلم الأنبياء ليس بمعصية بل هو تقصير في أداء العمل نسبة إلى غيره من الأنبياء الأئمة (عليهم السلام) فنفس العمل إذا كلف به يونس (عليه السلام) ومحمد (صلى الله عليه وآله) لن يكون أداء يونس (عليه السلام) له بنفس مستوى أداء محمد (صلى الله عليه وآله) فهذا التقصير من يونس هو ظلم سبب له أن لا يكون من الأئمة من ولد إبراهيم (عليه السلام) وسبب له أن لا يكون بمرتبة محمد (صلى الله عليه وآله) اقرأ المتشابهات إذا أردت تفصيلاً أكثر لهذه الآية) من كتاب الجواب المنير: ج2.

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2