raya

· ( كيف تستقر المعرفة الحقيقية في القلب ويحقق الانسان هدف الانبياء ) ..


رجوت من العبد الصالح (عليه السلام) يوماً نصيحة ، فذكّر بحال من سبق من الأنبياء والأوصياء الذين مهّدوا لأنصار الحق الطريق وخففوا عنهم الكثير من العناء ولكن بعنائهم وآلامهم ([1]).

 

ثم قال روحي فداه : ( ... المطلوب منكم أن تتخذوا القرار الصحيح والاختيار الصحيح بين " أنا ........ هو " ، وعندما يكون الاختيار صحيحاً ، وعندما ينجو الإنسان المؤمن من الأنا يحقق ما جاء لأجله الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) ) .

فقلت : وكيف يستقر ذلك في القلب ، فهل من طريق ؟

فقال (عليه السلام) : ( المعرفة ) .

فقلت : قد يعرف الانسان شيئاً ، لكن سرعان ما ينساه ، فيزول أثره فيقع في الخطأ من جديد .

فقال (عليه السلام) : ( المعرفة الحقيقية تكون هي حقيقة المخلوق ولا تنسى ولا تزول ، هي الإيمان المستقر ) .

فقلت : وما هو السبيل إلى أن يجعل الإنسان من معرفته وإيمانه حقيقياً ومستقراً لا يزول ؟

فقال (عليه السلام) : ( عندما يكون هو المعرفة ، الذي يحترق بالنار ويصبح ناراً ، أما إن كنت تقصد العمل الذي يؤدي لهذا :

أولاً : أن يطبق كل ما يأمره الله به ، وكل ما يرشده له ، ويتخلق بكل خلق يرضاه الله ، ويجتنب كل خلق يسخطه الله ، ومن ثم لا يطلب جنة ولا تجنب نار ولا ولا ، بل فقط أن يكون واقفاً في باب الله ويعمل بما يشاء ، ومن ثم يعرف الآتي : أنه إن قال اشفني ، أعطني ، ارزقني ، افعل بي كذا ، فهو في كل هذه الأدعية يقول " أنا ".

فالمفروض أن يقتنع قناعة كاملة أنه يكفيه أن يقف في باب الله ويستعمله الله متفضلاً عليه ، فلو أنه سبحانه استعمله منذ أن خلق الدنيا إلى قيام الساعة ومن ثم أدخله النار لكان محسناً معه ، وكيف لا يكون محسناً من أوجدني من العدم ، ومن ثم شرفني أن استعملني لأكون حجراً يرميه كيفما يشاء ، وأي فضل أعظم من هذا ، بل لو أدخلني النار خالداً بعد هذا لكان محسناً معي ؛ لأنه في كل ما مضى محسن ، وفيما يأتي محسن ، استحق أكثر من النار ؛ لأني ناظر إلى نفسي .

المفروض أن يبقى الإنسان دائماً واقفاً في باب الله يرجو أن يتفضل عليه ويستعمله ، والمفروض أن لا يكون عمل الإنسان مع الله مقابل ثمن أو جزاء ، أي المفروض أن لا يطلب ثمناً أو جزاء . وهل تعتبره إنساناً جيداً من يطلب ثمناً أو جزاء مقابل خدمة بسيطة يقدمها لإنسان كريم وفّر له فيما مضى بيتاً ومالاً وعملاً وكل ما يحتاج في حياته دون مقابل ، فكيف بالله سبحانه الذي إن استعملك شرفك ، وكان عملك معه شرفاً لك وخير يصيبك ، فكيف تطلب مقابلاً على ذلك ؟! ) .

[1] - سيأتي ذكرها كاملة في المحطة الخامسة المتعلقة ببيان بعض نصائحه(عليه السلام) .

  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2