raya

· ( الفرق بين العصمة والتسديد .. لقاء موسى (عليه السلام) بالعبد الصالح (عليه السلام) ) ..


خاض في العصمة ، الموضوع الذي اختص الله به حججه وأولياءه ، من لا عهد له به وأقحم نفسه فيما لا يخصه ، فصار كمن يطلب الماء في صحراء قاحلة ، ومن أين يرتوي عذب الفرات بعد أن صد عن معينه الصافي .

 

إذن ، دعونا نقف مع المعين الصافي ، قائم آل محمد (عليه السلام) ومجمع بحري علي وفاطمة عليهما السلام وهو يوضح ما يرتبط بالعصمة ، في وقفة مع المثل القرآني العظيم رحلة موسى إلى مجمع البحرين .

فقد سألت العبد الصالح (عليه السلام) ، وقلت : إذا سمحت بالتفريق بين العصمة والتسديد .

فأجابني (عليه السلام) : ( كل من يعتصم بالله عن محارم الله فهو معصوم بقدر اعتصامه بالله ، فالعصمة لها جهة من العبد وجهة من الرب ، فالعبد بمقدار إخلاصه يكون معتصماً بالله ، والرب بمقدار توفيقه يكون عاصماً للعبد ، والإخلاص والتوفيق مرتبطان ، والتوفيق قرين الإخلاص وينزل من السماء بقدر الإخلاص ، والتسديد من ضمن التوفيق النازل .

ولكن أنت في حقيقة الأمر تريد العصمة التي يعصم بها الأوصياء (عليهم السلام) ، وهذه كما شرحت لك فيما سبق من جهة حقيقتها ولكنها فقط منصوصة ، أي إنّ حقيقة العصمة موجودة في كل إنسان وهي فطرة الإخلاص ، وهي النور الذي أظهره للوجود ، وكل إنسان قادر على الاعتصام بالله عن محارم الله ، وهو مفطور على هذا ولكنه ربما ضيع حظه ) .

فقلت : وهل فرق عصمة الحجة عن غيره بدرجة تجليها عنده .

فقال (عليه السلام) : ( الفرق في عصمة الأوصياء فقط أنهم معتصمون بالله بدرجة لا يدخلون في الباطل ولا يخرجون من الحق ، فمن يتبعهم يأمن من الضلال ويعرف الحق بقدر متابعته لهم . وأيضاً - وهو الأهم - أنّ من يعرف الحقائق سبحانه قد نصّ على عصمتهم .

والعصمة درجات وليس درجة واحدة ، ولكن ما يهمّ الناس منها هذا القدر : أنّ المعصوم لا يدخلهم في باطل ولا يخرجهم من حق ، ولكن لو اجتمع معصومان بدرجتين متفاوتتين في العصمة لكان الفرق بينهما جلياً كما لو أنك ترى الأدنى غير معصوم وهو يواجه الأعلى ، أي مثل حال موسى (عليه السلام) في مواجهة العالم ، هل ترى حاله كيف كان ، إذا كان يحتاج إلى توضيح أكثر أوضح لك ) .

فقلت : نعم ، إن سمح وقتك .

فقال (عليه السلام) : ( انظر إلى كلمات العبد الصالح مع موسى (عليه السلام) : ﴿ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ..... قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ..... قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً ..... قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ...... وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ﴾ ([1]).

لا يكاد يكلمه إلا وبكّته بقلة الصبر ، مع أنّ الصبر - كما تعلم - وصفه الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) بالنسبة للإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ([2])، والله تعالى أيضاً يقول : ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ ([3]).

هل تلاحظ موسى (عليه السلام) نبياً ورسولاً من أولي العزم (عليهم السلام) بماذا وصفه العبد الصالح ؟ وصفه بأنه لا يمكنه أن يصبر معه ، أي لو أنك كنت بين الاثنين فمن ستتبع ، تتبع موسى (عليه السلام) أم العبد الصالح ؟ من منهما كان محتاجاً للآخر عندما اجتمعا ؟ من منهما كان يرشد الآخر ؟ من منهما يعلم الآخر ؟

موسى بيّن سبب إتباعه للعبد الصالح وهو العلم والمعرفة ﴿ قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ﴾ ([4])، أي إنه محتاج له ، فهذا يبيّن لك بجلاء تمايز المعصومين .

ربما يبقى هناك إشكال كتبه بعض من يجهلون الحقيقة وخاضوا فيما لا يعلمون ، لما ذكروا أن العبد الصالح ليس أعلم من موسى ولكنه خص بعلم الباطن ، وإنّ موسى (عليه السلام) خص بعلم الشريعة ، وذكروا أنّ موسى حجة على العبد الصالح . ربما هذا هو رأيهم جميعاً ، لأنهم لا يتصورون أن يكون العبد الصالح أفضل من موسى فعثروا به .

الحقيقة أنّ الأمر محسوم قرآنياً لصالح العبد الصالح ، فهذا تصريح قرآني واضح بتسليط العبد الصالح على موسى (عليه السلام) وكونه حجة عليه : ﴿ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِراً وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ﴾ ([5])، هل تلاحظ : لا أعصي لك أمراً .

وهذه أيضاً : ﴿ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ ([6])، هل تلاحظ اعتذار موسى (عليه السلام) وصيغته ، فموسى (عليه السلام) يبيّن هنا بجلاء أنه متعلم وفاشل أيضاً في التعلم .

وأيضاً لاحظ العبد الصالح كيف يخاطب موسى (عليه السلام) : ﴿ قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ﴾ ([7]).

لا تنسى أنّ هؤلاء حجج الله سبحانه ، وموسى من أولي العزم من الرسل (عليهم السلام) وهم فقط خمسة ، والعبد الصالح يكلمه كما يكلم طفلاً يريد تعليمه : ﴿ قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ﴾ ، لا أدري هل كنت تقرأها هكذا ، هل كنت تلاحظ هذا سابقاً ؟ ) .

فقلت : الحمد لله ، ومن أين ، وهل كنا نعرف شيئاً ، سبحان الله على حلمه .

فقال (عليه السلام) : ( الآن ، إذن اقرأها وفق هذا وستجد فيها الكثير ، فقط سأبين لك ما سبب لقاء موسى (عليه السلام) إجمالاً :

موسى تصور أنه عرف الحقيقة وحارب الأنا خصوصاً أنه من كان لا يرى نفسه خيراً من كلب أجرب ([8])، وأيضاً موسى (عليه السلام) تعرف طلبه أن يكون قائم آل محمد ، أظنك قرأت هذه الروايات ([9])، كان لقاؤه لهذين السببين .

إذا كنت تقرأ بداية حركة موسى (عليه السلام) تجد أنه يبحث عن مجمع البحرين ، ويصف حاله أنه لا مانع عنده أن يمضي الدهور في البحث عن مجمع البحرين ، ( أمضي حقباً ) ، هل تلاحظ شوق موسى (عليه السلام) ليصل إلى مجمع البحرين واهتمامه ، ويعتبر أن الدهور أمر طبيعي أن يقضيه في البحث عن مجمع البحرين .

طيب ، الآن هل بربك يمكن أن يضيع أحدٌ مكاناً يجتمع فيه نهران ؟! النتيجة ضيعه ، أليس كذلك ؟ فهل يعقل أنه كان يقصد مكان اجتماع نهرين ومرّ به وضيعه ، هل التفتّ إلى هذا ؟

إنما إذهب إلى سورة الرحمن وانظر البحرين الذين يلتقيان ومجمعهما هناك ، وانظر ما ستجد هناك ، ستجد روايات كثيرة رواها السنة والشيعة أنّ البحرين هما علي وفاطمة ، ومجمعهما الحسن والحسين عليهما السلام والحجج من بعدهم (عليهم السلام) ([10])، إذن مجمع البحرين رجل وليس مكاناً ، ولهذا ضيعه .

وهذه كانت الأولى أي إنه ضيعه ، فهل ترى شديد اهتمامه ومع هذا مرّ بقربه وجلس بقربه ولم يعرفه ، ومن هو ؟ إنه موسى (عليه السلام) نبي من أولي العزم ، مع هذا ضيع هدفه الذي كان يعتبر أن إنفاق الدهر في البحث عنه قليل ، هل لاحظت هذا ؟

هذا مهم جداً ، اليوم هم لا يلتفتون إلى هذا ، لا ينتبهون ربما هم أيضاً ضيعوا الهدف ، سبحان الله ، وهل هم خير من موسى (عليه السلام) ) .

فقلت : وهل يمكننا أن نقول أن القائم مجمع بحر الأئمـة وبحر المهديـين ، وهو ما طلبه موسى (عليه السلام) .

فقال (عليه السلام) : ( لا ، علي وفاطمة عليهما السلام ، القائم هو حصيلة اجتماعهما ، الحصيلة التي جاء الخلق لأجلها ، وهي المعرفة " 27 " حرفاً من التوحيد والمعرفة ، مجمع البحرين ) .

ثم استمر العبد الصالح في بيان بعض ما في رحلة موسى إليه ، فقال (عليه السلام) : ( موسى تعهد بالصبر ومع هذا وجد نفسه يخرج من فشل ليقع في آخر : ﴿ قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ﴾ ([11])، هذه المرة الأولى .

أما الثانية فانظر إلى موسى (عليه السلام) كيف انكسر فيها : ﴿ قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ ([12]).

وفي الثالثة ربما أنك تلاحظ أنّ موسى (عليه السلام) قد اختار الصمت ، أو أنّ الصمت هو الذي اختار موسى (عليه السلام) ، ظل موسى يستمع فقط لم يتكلم بعدها . تعلّم موسى (عليه السلام) وتحقق الهدف من مجيئه .

العبد الصالح قال لموسى بهذه الأفعال البسيطة كل شيء ، قال له : إن محاربة الأنا مراتب لا تنتهي ، ونعمة الله لا تحصى ، والمقامات التي يمكن للإنسان تحصيلها لا تحصى .

فتدرج العبد الصالح لموسى (عليه السلام) في مراتب التوحيد ، فالأولى كانت " أنا " والثانية " نحن " والثالثة " هو "، ومع أنها كانت بأمر الله ولكنها على التوالي تشير إلى الكفر بمرتبة ما ( أنا وليس هو ) ، والشرك بمرتبة ما ( أنا وهو ) ، والتوحيد ( هو فقط ) .

﴿ ..... أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ ..... وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَا ..... وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ ..... وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ..... ﴾ ([13]) ) .

فقلت : ( لن ) تفيد التأبيد ، وقالها العبد الصالح لموسى (عليه السلام) " إنك لن تستطيع معي صبراً "، الآن إذا ما كان الباب مفتوحاً إلى الله إلى ما لا نهاية وأراد غير موسى (عليه السلام) أن يكون من أهل بيت العبد الصالح ، أي منهم أهل البيت كيف يصل ، وموسى (عليه السلام) لن يستطيع صبراً معه ، فكيف بغيره ؟

فقال (عليه السلام) : ( يعني تقصد هل يستطيع غير موسى (عليه السلام) أن يصبر ، وهل أنت عرفت على ما كان الصبر ؟ بينت لك فيما سبق وإن لم أحدد أنّ الصبر بالتحديد كان عن هذا الشيء ، هل يمكن أن تخبرني على ما كان الصبر ؟ ) .

فقلت : ما أعرف ، وما يخطر في بالي استحي قوله .

فقال (عليه السلام) : ( قله ) .

فقلت : ما لم يطقه يونس - والله أعلم - أول الأمر ، وأعتذر .

فقال (عليه السلام) : ( انظر لما جاء موسى (عليه السلام) للقاء العبد الصالح، جاء لأنه ظن أنه قد حارب نفسـه وقتل الأنا في داخله ، الآن الامتحان كان في هذا ، يعني العبد الصـالح كان يقول لموسـى (عليه السلام) أنت سترافقني وأنت تعرف أني حجة عليك والله أمرك بإطاعتي ، ولكن لن تكون كما أمرك الله ولن تكون كما تعهدت ، بل ستظهر الأنا من أعماقك وستعترض عليّ رغم كوني حجة عليك ورغم تعهدك بالصبر ، أي إنه كان يقول له : الآن سأمتحنك وأظهر الأنا التي في داخلك ، ولكن قالها بتلك الصورة " إنك لن تستطيع معي صبراً " ، هل عرفت الآن ؟ ) .

فقلت : نعم .

ثم قال (عليه السلام) : ( الآن أجيب سؤالك : فأعلم أنّ محاربة الأنا مراتب فمن حارب نفسه في مرتبةٍ ما أكيد أنه يفشل لو اختبر في مرتبة أعلى ممن هو أعلى منه ، فمن يطير بارتفاع ألف متر لو أنه اختبر من يطير بارتفاع مئة متر سيفشل معه ، وأيضاً لو اختبر من يطير بارتفاع مائتي متر سيفشل معه وهكذا ، فكل من هم دونه يفشلون معه لو أراد اختبارهم ، هذا هو الجواب ) .

فقلت : معنى " منا " التي قالها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسلمان كم كان سلمان قد سحق الأنا ، أو حال موسى (عليه السلام) بعد الامتحان هل اقترب من العبد الصالح (عليه السلام) بسحقه الأنا بصورة أكبر ؟

فقال (عليه السلام) : ( موسى (عليه السلام) قد عُرِّفَ مقامه وحاله لكي لا يهلك ، وسلمان (عليه السلام) مهما كان محاربته للأنا فهذا لا يعني أنه قاربهم ) .

فقلت : مولاي أعتذر فقد تخونني الكلمات والتعبير ، يأخذ العبد الشوق أن يكون مع أسياده معهم في زمرتهم لا واحداً منهم والعياذ بالله ، وهم قوم لا يقاس بهم أحد ، فمن جهة يرجو الله لما يقرأ ما ورد عن حججه ، ويحزن من أخرى لما ينظر لنفسه ، فهل من سبيل ؟ لما تأملت في ( لن ) العبد الصالح التي قالها لموسى (عليه السلام) حزنت لا لما فضل الله به حججه - والعياذ بالله - بل لصعوبة الكون معهم ، والله لا أعرف ماذا أقول ، وأعتذر .

فقال (عليه السلام) : ( هم يرون أنّ بقاءهم في مقابل الله سبحانه ذنب وتقصير ، تضيق الكلمات وأعتذر عن التعبير أكثر من هذا ، ولكن فقط هم عندما يقفون بين يدي ربهم تفيض دموعهم ألماً وحزناً ؛ لأنهم موجودون في مقابله سبحانه وتعالى ) .

فقلت : وهل كان اللقاء في هذا العالم أي المادي الجسماني ، أو في عالم آخر .

فقال (عليه السلام) : ( في هذا العالم الجسماني ، ولكن العبد الصالح لم يكن من هذا العالم جاء لهذه المهمة فقط ) .

فقلت : من الغلام الذي وفقه الله لحضور اللقاء ، حكمة ذلك ، وماذا استفاد مما جرى ، ثم الحوت الذي نساه موسى (عليه السلام) وكان علامة المطلوب .

فقال (عليه السلام) : ( تقصد الذي رافق موسى (عليه السلام) ، هو يوشع بن نون (عليه السلام) ، هذه فيها كلام كثير ، سأكتب تفسيراً للآيات وتقرأه أفضل ) .

* * *

[1] - الكهف : 67 ، 72 ، 75 ، 78 ، 82.

[2] - الكافي : ج2 ص87 ح2.

[3] - فصلت : 35.

[4] - الكهف : 66.

[5] - الكهف : 69.

[6] - الكهف : 76.

[7] - الكهف : 70.

[8] - نقل ابن فهد الحلي : ( أن الله سبحانه أوحى إلى موسى(عليه السلام) : إذا جئت للمناجاة فاصحب معك من تكون خيراً منه ، فجعل موسى لا يعترض أحداً الا وهو لا يجسر أن يقول : إني خير منه ، فنزل عن الناس وشرع في أصناف الحيوانات حتى مر بكلب أجرب ، فقال : أصحب هذا فجعل في عنقه حبلاً ثم مر به فلما كان في بعض الطريق شمر الكلب من الحبل وأرسله ، فلما جاء إلى مناجاة الرب سبحانه قال : يا موسى أين ما أمرتك به ؟ قال : يا رب لم أجده ، فقال الله تعالى : وعزتي وجلالي لو أتيتني بأحد لمحوتك من ديوان النبوة ) عدة الداعي : ص204.

[9] - هذه منها : عن سالم الأشل ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر(عليه السلام) يقول : ( نظر موسى بن عمران في السفر الأول إلى ما يُعطى قائم آل محمد من التمكين والفضل ، فقال موسى : رب اجعلني قائم آل محمد . فقيل له : إن ذاك من ذرية أحمد . ثم نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك ، فقال مثله ، فقيل له مثل ذلك ، ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله ، فقال مثله ، فقيل له مثله ) كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني : ص 246 – 247.

[10] - انظر : كتاب رحلة موسى الى مجمع البحرين ، السيد أحمد الحسن(عليه السلام) .

[11] - الكهف : 73.

[12] - الكهف : 76.

[13] - الكهف : 79 – 80.

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2