raya

· (مجيء الوصي قبل الحجة ) ..


واستكمالاً لما تقدم قال (عليه السلام) : ( أنتم يسألونكم : كيف يأتي الوصي قبل الحجة ؟ فهذا هارون بعث في مصر قبل موسى وبنص قرآني بيّن : ﴿ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ﴾ ([1]).

 

هذه الآيات تبين طلب موسى من الله أن يرسل إلى هارون ، أي كما أخبره يخبر هارون ، وقد بدأت الدعوة بهارون وهيأ الناس لاستقبال موسى ﴿ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ﴾ ([2])، هذه الآية تبين أنّ الله أجاب طلب موسى (عليه السلام) ، وليس هذا فحسب بل بقي المباشر للمواجهة هو هارون ﴿ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ﴾ ([3])، قدم هارون ؛ لأنه هو الذي واجههم ، وهارون وصي موسى بُعث في أرض الرسالة وهي مصر قبل موسى ، بل واستمر ناطقاً مواجهاً مع وجود موسى ؛ لأن موسى طلب هذا ، ولكنه كان محجوجاً بموسى فلا ينطق إلا بأمر موسى ﴿ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ﴾ .

موسى ماذا يطلب ؟ من كان المتكلم ؟ هو يطلب أن يكون المتكلم هارون ، وقد أجابه الله حتى إن السحرة سموا إيمانهم بهارون قبل موسى ، هل التفتّ إلى هذا ﴿ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ﴾ ؟

الآن ، هل انتهى هذا ، أي إنّ الوصي ممكن أن يبعث قبل الحجة الذي هو محجوج به بهذا الأمر ( موسى وهارون ) ؟ وقبلها أعطيتك ثلاثة أمثلة : لوط وإبراهيم ، ومحمد وعلي ، وسليمان وداود صلوات الله عليهم ، وهذه أربعتها كافية ، بل الأخير الذي أعطيتك كافٍ . يبقى إن قالوا لكم إن الإمام المهدي مرفوع ، فمثاله عيسى وأوصياؤه .

هم ليس لديهم حتى رأي في مسألة كيفية حياة الإمام المهدي (عليه السلام) ، فهم يأتون بعيسى والخضر للدلالة على طول حياته ، وهذا معناه اعتقادهم بالرفع) .

* * *

[1] - الشعراء : 10 – 13.

[2] - الشعراء : 15.

[3] - طه : 70.

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2