raya

· ( إمام ينسب الفعل لنفسه والمقصود هو إمام آخر .. ) ..


أمر آخر واضح لمن طالع روايات آل محمد (عليهم السلام) وهو أنّ إماماً منهم - روحي فداهم - ينسب الفعل لنفسه ولكنه يقصد (عليه السلام) بذلك إماماً من ولده ويعتبر فعلَه فعلُه ، والأمر يطول لو أردت نقل جميع الشواهد على هذه الحقيقة ، لكني أكتفي بنقل نصين للتدليل فقط :

 

الأول : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) عن نفسه في إحدى خطبه : ( أنا من كلّم موسى ) ، وفي ذات الوقت قال (عليه السلام) وهو يتحدث عن آخر الزمان : ( .. يا جابر إذا صاح الناقوس ، وكبس الكابوس ، وتكلم الجاموس - الذي كثر صمته ولما نطق نطق كفراً - فعند ذلك عجائب وأي عجائب .. وبعد أن ذكرها ، قال : فتوقعوا ظهور مكلّم موسى من الشجرة على الطور ، فيظهر هذا ظاهر مكشوف ، ومعاين موصوف .. ثم بكى صلوات الله عليه ، وقال : واهاً للأمم .. ) ([1]).

الثاني : عن عباية الأسدي ، قال : ( سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو مشنكى - هكذا في المصدر ، وقيل : ربما متكئ - وأنا قائم عليه يقول : لأبنين بمصر منبراً ، ولأنقضن دمشق حجراً حجراً ، ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب ولأسوقن العرب بعصاي هذه ، قال : قلت له : يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيى بعد ما تموت ؟ فقال : هيهات يا عباية ذهبت في غير مذهب يفعله رجل مني ) ([2]).

فالامام أمير المؤمنين (عليه السلام) ينسب الفعل لنفسه مع أنّ فاعله المباشر هو رجل من ولده ، فما وجه ذلك ؟ في هذا كنت قد سألته (عليه السلام) ، فقلت : ما ورد في كثير من الروايات من أنّ إماماً ما ينسب الفعل لنفسه مع أنه يقصد إماماً آخر من ولده كما ورد في " مكلّم موسى " ، و " يفعله رجل مني " ، فهل صحة النسبة لأنه منه فقط ، أم أن هناك أمراً آخر ؟ وهل له ربط باتحاد أنوارهم في السماء السابعة ؟

فأجابني (عليه السلام) : ( وفقك الله ، في هذا العالم الجسماني نعم هو منه ؛ لأنه من ذريته ، وفي السماء السابعة هو منه ؛ لأنه دونه وبعض حقيقته ) .

عندها ، يكون ذلك باباً يمككنا من خلاله معرفة بعض ما ورد من روايات في صيحة الحق وكونها باسم أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فإنها - أي الصيحة - ليس بالضرورة أن تكون باسمه (عليه السلام) ، بل باسم ذلك الرجل الطاهر من ذريته الذي ينسب الإمام الفعل إليه مع أنه يقول : أنا أفعله ، بل هذا هو الحق ولذا يرتاب المبطلون ممن يدعي التشيع عندما يسمعون صيحة إبليس لعنه الله ، وليس فقط يرتابون بل يتبرؤون ويقولون إنه سحر من سحر أهل هذا البيت ([3]) !!!

[1] - بحار الأنوار : ج82 ص272.

[2] - بحار الأنوار : ج53 ص59 - 60.

[3] - عن الامام الصادق(عليه السلام) في حديث يذكر فيه صيحة ابليس ( ألا أن الحق في عثمان وشيعته ) عقيب صيحة الحق ( ألا أن الحق في علي وشيعته ) وإيمان أهل الارض بذلك ، ثم يقول : ( فيثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول ، ويرتاب يومئذٍ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض والله عداوتنا ، فعند ذلك يتبرءون منا ويتناولونا ، فيقولون : إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت ) ثم تلا أبو عبد الله(عليه السلام) : وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) غيبة النعماني : ص260. فهل المقصود بالمرتابين هنا من لا يوالون أهل البيت قبل النداء ؟ كيف وهو متبرأ منهم قبل ذلك ، إذن أكيد ان المرتابين والمتبرئين بعد نداء الحق هم قوم كانوا يدعون ولايتهم والتشيع لهم وتبريهم يحصل بعد النداء الثاني ( فعند ذلك يتبرءون ) . ثم أقول : كيف يتبرأ شيعي منهم ((عليهم السلام)) - والعياذ بالله - وهو يسمع النداء باسم علي(عليه السلام) وأن الحق معه ؟! كلا ، ولكنه النداء باسم مَثـَله في زمن الظهور ( يفعله رجل مني ) ، وفعلاً هذا ما يحصل للناس اليوم بتبريهم من أحمد(عليه السلام) رغم كثرة نداء جبرئيل(عليه السلام) باسمه عبر الرؤى الصادقة التي لا تكاد تحصر . راجع : كتاب ( المعترضون على خلفاء الله ) أحد إصدارات أنصار الامام المهدي(عليه السلام) : ص73 فما بعد ، ففيه بيان واضح ومفصل في هذه النقطة بالتحديد .

  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2