raya

· ( السؤال عن الجزئيات في الروايات ) ..

السؤال عن الجزئيات أمر يتعرض له الأنصار بكثرة من قبل السائلين ، اذ تضمنت روايات أهل البيت (عليهم السلام) الإشارة إلى ما يرتبط بأحداث وشخصيات في زمن الظهور ، بل حتى أدق التفاصيل المرتبطة بدعوة الإمام المهدي (عليه السلام) ورسالته الإلهية ، ويصرّ البعض على ربط إيمانه بدعوة الإمام المهدي (عليه السلام) ووصيه ورسوله إلى الناس على تشخيص تلك الجزئيات وضرورة استيضاحها كباب أحادي للإيمان دون ما سواه .

 

وهذا الفهم في الحقيقة فيه من المجازفة ما فيه ، لأن أئمة الهدى (عليهم السلام) أشاروا إلى أن البداء أمر ممكن في الجزئيات ، ومن غير الصحيح أن يربط المنتظر إيمانه بدعوة إمامه (عليه السلام) ويعلّقه على أمر ممكن حصول البداء فيه .

على هذا ،كنت قد سألت العبد الصالح (عليه السلام) ذات مرة عن السفياني وبعض التفاصيل المرتبطة بشخصيات وأحداث الظهور .

فأجابني (عليه السلام) : ( بالنسبة للتفاصيل كلها يحتمل فيها البداء ، بل هو الراجح بالنسبة لخطة عسكرية يراد بها الانتصار على العدو وهو الشيطان وجنده ، فحتى الخروج الذي نص عليه أنه في يوم واحد ([1]) فيه البداء ) .

ثم بعد أن ذكر بعض الروايات الشريفة لخّص مضامينها ، وقال (عليه السلام) : ( ماذا تفهم من الروايات ؟ القائم من المحتوم ، القائم من الميعاد ، السفياني من المحتوم ، المحتوم ليس فيه بداء ، المحتوم فيه بداء ، الميعاد ليس فيه بداء ([2]).

- فالمحتوم فيه بداء بمعنى في تفاصيله ، وإلا فهذه روايات تبين أن لا بداء فيه ، أما أصل وجود سفياني فلابد منه ولكن ممكن يكون فلان أو فلان ، ويمكن أن يكون مبدأه من هنا أو من هناك .

- القائم من الميعاد ولا بداء فيه ؛ لأنه إمام فلا يكون في المعصوم بداء .

إذن ، فأصل قيام اليماني والسفياني والخرساني في يوم واحد واقع ضمن مساحة البداء ، فكيف يمكن أن يجعله عاقل دليلاً قطعياً لابد من تحققه وهو مما يبدو لله فيه ) .

* * *

وسألته (عليه السلام) أيضاً ، فقلت : أحياناً يتم سؤالنا عن جزئيات ويطلب منا أن نجيب عليها ، أقصد جزئيات في الروايات ، مثلاً : هل ما يجري في العراق الآن من أمور تؤدي إلى استلام السفياني الحكم بعد أن قلتم أن الحكم القائم اليوم هو لبني العباس ، وأيضاً عن الدجال وربطه بالشخص المعروف ، فكيف يتم التعامل مع هكذا أسئلة ؟

فأجابني (عليه السلام) : ( حاولوا أن تكون إجاباتكم محدودة جداً ؛ لأن التشخيص يسبّب لكم مشاكل كثيرة في هذا الوقت ، والنتيجة أنهم سيعلمون الأشخاص بعينهم إن أرادوا استقراء الحقيقة ، وهم لم يكلفوا الإيمان بالسفياني وغيره ، بل كلفوا الإيمان بالحجج ، فمن عرف الحجة لا يضره شيء وكفي مؤنة البحث ([3]) ) .

* * *

[1] - نص على ذلك في رواية اليماني ، عن الامام الباقر(عليه السلام) ، قال : ( . . خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم . . ) غيبة النعماني : ص264.

[2] - أما كون القائم(عليه السلام) والسفياني من المحتوم ، فعن علي بن الحسين(عليه السلام) ، قال : ( يقوم قائمنا لموافاة الناس سنة ، قال يقوم القائم بلا سفياني إن أمر القائم حتم من الله ، وأمر السفياني حتم من الله ، ولا يكون قائم إلا بسفياني .. ) بحار الأنوار : ج52 ص182. وأما كون المحتوم لا بداء لله فيه ، فعن زرارة بن أعين عن عبد الملك بن أعين ، قال : ( كنت عند أبي جعفر(عليه السلام) فجرى ذكر القائم(عليه السلام) فقلت له : أرجو أن يكون عاجلاً ولا يكون سفياني فقال : لا والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه ) غيبة النعماني : ص301 . وأما كون القائم من الميعاد ، وأن المحتوم يمكن أن يبدو لله فيه ، فعن داود بن أبي القاسم قال : ( كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا(عليه السلام) فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم ، فقلت لأبي جعفر(عليه السلام) هل يبدو لله في المحتوم ؟ قال : نعم ، قلنا له : فنخاف أن يبدو لله في القائم ، قال : القائم من الميعاد ) بحار الأنوار : 25 ص250.

[3] - إن من يعرف حجة الله يكفيه ذلك مؤونة البحث والتحقيق في جزئيات الروايات وما فيها من إشارات ورموز ، وبخصوص طالع المشرق اليماني(عليه السلام) فانه ليس يكفي المؤمن به البحث عن الجزئيات فقط ، بل يكفيه حتى البحث عن الامام المهدي(عليه السلام) وطلبه ، لأن الاهتداء إليه ومعرفته اهتداء للامام(عليه السلام) بعد كونه الداعي إليه كما لا يخفى ، قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في خطبة له : ( . . واعلموا أنكم إن اتبعتم طالع المشرق سلك بكم مناهج الرسول (صلى الله عليه وآله) فتداويتم من العمى والصم والبكم وكفيتم مؤونة الطلب والتعسف ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق ، ولا يبعد الله إلا من أبى وظلم واعتسف وأخذ ما ليس له ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) الكافي ج8 ص66 ح22 .

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2