raya

قال تعالى {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً}(الكهف/9) ، لقد جال الباطل جولته على صدر ابن بنت رسول الله(ص) حتى أنه لم يُبقِ منقصة إلا عمد إليها ، ولم تَبقَ ظلمة إلا وخاض فيها ، ليكشف عن هويته المتسافلة أسفل سافلين ، مسلك سلطوية الناس باختيار الناس الذي يتجلل سالكه بكل رذيلة ، والإعراض عن حاكمية الله سبحانه التي أقرها بأمره وأمضاها بمشيئته ، وهي مسلك يزدان من سلكه بكل فضيلة جعلها الله سبحانه لعباده الذين استقاموا على الطريقة ، أي طريقته التي أنشأها بتنصيبه لأوليائه ، والعجب ـ والله ـ كل العجب من أناس يدَّعون التطور والعقلانية ولا يرون سبيلا للحاكمية غير سبيل الانتخاب!!! فأي عقلائية هذه التي يدينون بها ويمتطونها بأهوائهم حيث يروون للناس عدم استطاعة النبي موسى(ع) ـ وهو كليم الله سبحانه وأحد أنبياء أولي العزم مع ما له من كمال العقل وعظيم المنزلة عند الله جل وعلا ـ في اختيار (الأصلح) من قومه عندما اختار سبعين رجلا من قومه لم يكن موسى(ع) يشك في صلاحهم ، ليكشف الله سبحانه له نفاقهم عند أول اختبار ، ليعلم موسى(ع) أن لا أحد يعلم بالمخلوقين كعلم خالقهم بهم ، ولا يعرف الصالح من الطالح إلا الله سبحانه ، فهل أناسكم الذين تخادعونهم وتدعونهم إلى مهلكة الانتخابات هم أعلم من موسى(ع)؟؟؟!!!
وهناك ملحظ يسقط دعوى أولئك المنتحلين مودة آل محمد(ص) وولايتهم حيث أن أولئك المدَّعين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم الفكرية وأحزابهم يتفقون على (بطلان الاجتهاد مقابل النص) ، وهذه هي القاعدة التي يجعلونها ميزانا وحكما بينهم وبين خصومهم ، وهم اليوم مخاصَمُون استنادا إلى تلك القاعدة ، والمنطق يقول لهم ؛ أ ليس قولكم أن لا سبيل للتنصيب سوى الانتخابات هو اجتهاد صريح مقابل نص فصيح بالتنصيب؟؟؟؟!!!!!! فإما أن تعترفوا بوجود النص ويكون بذلك جعلكم للانتخابات سبيلا للحاكمية باطلا لأنه اجتهاد مقابل النص ، أو أنكم تقولون كما قال الذين من قبلكم ؛ أن لا نص ولا تنصيب والأمر شورى أو انتخابات؟؟؟!!! ومن ثم تعترفون صراحة أن ادعاءكم (الولاية) ادعاء كاذب لا أساس له من الصحة ، ومن ثم أنتم ومن أنكر ولاية ولاة الأمر المنصبين من رب العرش سبحانه سواء!! قال تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}(البقرة/118) .
لقد انكشف زيف الموالاة التي يدعيها أولئك من خلال عاشوراء هذا العام حيث ـ هكذا شاء الله سبحانه ـ توافقت هذه المناسبة العظيمة مع مناسبات لا تقرن بها ليحاول (المتاجرون) بذل ما يستطيعون بذله لجعل صلة ما بين ما يصب في (كيس) أولئك ، وبين واقعة كربلاء التي هي فصل الخطاب بين الحق وأهله والباطل وأهله ، فمما رشح في هذا العام هذا الربط الغريب بين ما يحصل في غزة وفلسطين وبين واقعة الطف الأليمة ، حيث حاول أحدهم أن يجعل له قدم نفع في الساحة المتقيحة بصراع الإرادات والمصالح ليعلن أن غزة اليوم هي كربلاء الأمس!!! وشتان بين الاثنين ، بل لا مناسبة بينهما مطلقا ، اللهم إلا موافقة الزمن بمعنى أن ما يحصل في غزة وافق مناسبة الواقعة لا أكثر ولا أقل ، ولعل في تلك الموافقة آية من آيات الله سبحانه في الأنفس لتكف الناس عن ظلم آل محمد(ص) ، فهذا الجزع الحاصل لما يحدث من قتل ودمار من الصهاينة المجرمين في غزة وأهلها ، ينبغي أن يكون على من هو أعظم شأنا وأعلى مقاما عند الله سبحانه من الأرض وأهلها كلهم وليست غزة وأهلها حسب ، فلولا حزن الناس على ما يجري في غزة وذهولهم لألفيتهم في يوم الواقعة يلهون ويلعبون بل ويتخذونها عيدا!!! وهذا الذي يعقد المقارنة بين غزة اليوم وكربلاء الأمس نسي أو تناسى أن كربلاء الأمس ما كانت لتكون لولا الحسين(ص) ، بمعنى أنها شرفت وعظمت بعظمة المظلوم المقتول ، ولم تشرف بعدد من سقط أو عنفية الظالم ، فهل في غزة اليوم حسين(ص) يظلم ويقتل؟؟؟!!! الجواب ؛ لا ، إنما هذا الذي يحدث في غزة هو صراع مصالح من خلفه قوى تتستر بالدين طلبا للدنيا ، وغزة هي ساحة الصراع وأهلها وقوده ، إن خلف ما يحدث في غزة اليوم هو من أفتى ظلما وزورا ؛ أن من يقتل فيها هو بمرتبة شهداء بدر مع رسول الله(ص)!!! والكل يعلم حتى أنصاف المتعلمين أن شهداء بدر أنزل الله سبحانه بهم قرآنا ، وقال بهم رسول الله(ص) ما قام سنة ، بمعنى ؛ أن شهداء بدر حصلوا على المقام بالنص ، فمن أين لهذا المفتي أن يعطي لقتلى غزة هذا المقام؟؟؟ أ ليس هذا اجتهاد مقابل النص؟؟!!! أ ليس هذا قول بالرأي ولا دليل عليه من سنة أو قرآن؟؟ لقد تجاوزت هذه الفتوى حدود المشروع من أجل مصالح سياسية لا غير ، إذ لا أحد يقول أن الناس الذين يذبحون بآلة الإجرام الصهيونية ليسوا مظلومين!!! فهذا قطعا لا يقول به إنسان ، ولكن هذا الظلم الواقع عليهم لا يجعلهم يرقون إلى استحقاق مقام كمقام شهداء بدر (رضوان الله عليهم) ، لا أقل أن الفارق الواضح بين الحالين أن شهداء بدر قتلوا وهم تحت راية رسول الله(ص) ، فهل يستطيع حضرة المفتي أن يقول لنا ؛ تحت أي راية يقتل أهل غزة؟؟؟!!!
أما في العراق فالحال أدهى وأمر حيث أن المزايدة على عاشوراء أبي الأحرار(ص) ذهبت بعيدا في المتاجرة بالدين ، وخاصة من مؤسسة المرجعية حيث صارت المناسبة في هذا العام ساحة للمزايدات السياسية دون أدنى حياء أو خوف من الله سبحانه ، فالحكيم وقائمته لهم راية ، والجعفري وقائمته لهم راية ، والمالكي وقائمته لهم راية ، وفلان وفلان ... إلى آخر القوائم التابعة للأحزاب (الإسلامية) ، حيث كانت عاشوراء هذا العام ساحة تتزاحم فيها أهواء الساسة ومراداتهم ، وكلهم يحمل (ليلاه) على كاهل المصيبة العظيمة ، كلهم يدعي أنه الناصر للحسين(ص) والسالك في سبيله!!! وواقع الحال يفضح نفاقهم ودجلهم ، بل وحتى كلامهم يفضح ذلك الدجل والسفه الذي يقولون بأفواههم ؛ فمنذ متى كانت ثورة الحسين(ص) غايتها تطبيق الدستور العراقي؟؟؟!!! أ ليس في هذا القول رزية جديدة تضاف إلى رزايا كثيرة تتحملها تلك الواقعة العظيمة؟؟؟!!! ومنذ متى كان عدد الناس وكثرتهم له وزن بميزان الحق والعدل؟؟!!! ليكون عدد الوافدين إلى العتبات مقياسا لأحقية هذه الجهة أو تلك في القيادة والحاكمية!!
إن أولئك المنتحلين لمودة آل محمد(ص) فاقوا في ظلمهم وجهلهم لنهج السقيفة والسائرين عليه ، حيث أن المنتحلين عبثوا في هدف الثورة الحسينية وهو (إقامة الدين) أي إقامة حاكمية الله سبحانه ودولته دولة الحق والعدل والرحمة القائمة على التنصيب ، ورجالها هم أوصياء محمد(ص) نزل بهم الكتاب مختوما من عند رب الأكوان على يد أمين الوحي جبرائيل(ع) ، وليس فيهم (أولئك) الذين حولوا دماء الناس وأعراضهم وممتلكاتهم إلى (لعبة سياسية) يتداولونها بينهم على وفق نهج وضعوه بأيديهم ؛ أسموه (دستورا) ليضمن لهم مصالحهم في هذه اللعبة الماسخة مساخة لاعبيها!!!
إن ملحمة كربلاء آية عظيمة من آيات الله سبحانه فاقت بعظمتها آية أهل الكهف والرقيم ، حيث (أخرج ابن خالويه عن الأعمش عن منهال بن عمرو الأسدي قال والله أنا رأيت رأس الحسين حين حمل وأنا بدمشق وبين يديه رجل يقرأ سورة الكهف حتى إذا بلغ قوله سبحانه وتعالى * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * فأنطق الله سبحانه وتعالى الرأس بلسان ذرب فقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي)(فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي:1/265) ، حيث أن أولئك الفتية جعلهم الحق آية كشفت عن موقفهم حيال حاكمية الناس الباطلة التي استعبدت الناس وقطعت صلتهم بالغيب من خلال قتل كل من جاء مطالبا بإعادة تلك الصلة المتمثلة بشخص المنصب من الله سبحانه ، أما الحسين(ص) فكان أعظم وأعجب!!! فهو أعظم لأنه (ليس بعده ابن بنت نبين على وجه الأرض) فهو ريحانة خاتم الأنبياء وسيد المرسلين(ص) ، وأعجب من آية أصحاب الكهف استسهال الناس لقتله وهو ريحانة نبيهم(ص) مع استمرارهم ادعاء التمسك بالنبي(ص) ، وحمله على القنا إلى ابن آكلة الأكباد وحرم رسول الله(ص) سبايا يتشوفهم القريب والبعيد ، والشريف والوضيع!!! والأعجب من أصحاب الكهف والرقيم هو كل التفاصيل التي رافقت تلك الفاجعة الأليمة ، التي هي ثمن الحاكمية الإلهية ، فالحسين(ص) قربان عرش الله وحاكميته ، وبهذا صرح صوت عقيلة الطالبيين (اللهم تقبل منا هذا القربان) ، ثم يأتي شذاذ من هنا وهناك ليتاجروا بتلك الدماء الزواكي التي ما كانت لتراق لولا أن الحاكمية الإلهية نهج يستحق هذا الثمن ، وهذا المعنى الذي حاول تغييبه المنتفعون (من ساسة وفقهاء آخر الزمان) ، وشاء الله سبحانه أن يكون في هذا الزمن الذي بلغت فيه حاكمية الناس ذروتها في الطغيان والتمرد والعصيان لأمر الله سبحانه ، صوتاً ناطقاً بحاكمية الله ومدافعاً عنها ، وهو صوت وصي ورسول الإمام المهدي السيد أحمد الحسن(ص) ، وهذا بشهادة أعدائه قبل شهادة محبيه ومواليه الذين هم قلة مستضعفة لا يملكون إلا يقينهم أن (لا قوة إلا بالله) ، فليس هناك اليوم على وجه الأرض من يطالب بحاكمية الله غير السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي(ص) ، وليس هناك من يقف بوجه أعتى الطغاة في هذا العصر ويصفع كل نتاجهم الفكري المنحرف المستند إلى التعبد بحاكمية الناس ، ويقارعهم بالسنان واللسان إلى أن يقضي الله سبحانه أمراً كان مفعولا .
فكان السنان حاضراً بقيام الأنصار بالدفاع عن دينهم حينما ألجأهم الطغاة من علماء الدين (المرجعية الشيطانية) غير العاملين ، والساسة المنحرفين إلى اللجوء لحمل السلاح دفاعا عن عقيدتهم التي يحملون وهي ضرورة الدفاع عن حاكمية الله سبحانه انتصارا لدم الحسين(ص) الذي أريق على طف كربلاء ، وليس هناك بديل عن قيام حاكمية الله سبحانه ليكون دم الحسين(ص) قد حقق الانتصار ، أما ما يفعله منتحلي مودة أهل البيت(ص) اليوم ويسقطون عليه وصف الانتصار لدم الحسين(ص) ، ما هو إلا مشاركة فعلية في قتل الحسي(ص) مرة أخرى!!! وقبل حضور السنان كان اللسان الإلهي ناطقا يخاطب من (ألقى السمع وهو شهيد) ليبين للناس ما طمس عنهم من معالم الدين ، حيث بيَّن السيد أحمد الحسن للناس ما جهلوا من حقائق القرآن وخاصة فيما يتعلق بقضية الإمام الحسين(ص) وعلاقتها بقضية الإمام المهدي(ص) ، حيث يقول السيد اليماني (قصة أصحاب الكهف معروفة وهي باختصار قصة رجال مؤمنين عددهم سبعة كفروا بالطاغوت في زمانهم، والمتمثل بجهتين:
الأولى: هي الحاكم الظالم الجائر الكافر .
والثانية: هي علماء الدين الضالون الذين حرفوا دين الله وشريعته .
فكل من هذين الطاغوت نصب نفسه إله يُعبد من دون الله ، الحاكم الجائر نصب نفسه إله يُعبد من دون الله في أمور الدنيا ومعاش العباد وسياستهم ، والعلماء غير العاملين الضالون نصبوا أنفسهم آلهة يعبدون من دون الله في أمور الدين والشريعة .
وهكذا تحرر هؤلاء الفتية من عبادة الطاغوت ، وكفروا بالطاغوت . وهذا الكفر بالطاغوت هو أول الهدى . فزادهم الله هدى ، بأن عرّفهم طريقه سبحانه ، والإيمان به ، والعمل لإعلاء كلمته سبحانه وتعالى (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدى) ، (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً) . وأصحاب الكهف في زمان قيام القائم(ع) هم فتية في الكوفة وفتية في البصرة ، كما في الروايات عن أهل البيت(ع) ، ورأس الحسين بن علي(ع) نطق مرات عديدة ، وفي أكثر من مرة سُمع يكرر هذه الآية: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً) وسُمع يقرأ منها فقط : ( أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً).
وذلك لأن أصحاب الكهف – وهم أصحاب القائم(ع) – هم الذين يأخذون بثأر الحسين(ع) ، وينتقمون من الظالمين ، ويقلبون أمر الظالمين رأساً على عقب ولهذا سُمع رأس الحسين(ع) أيضاً يقرأ: ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .
وكذلك أصحاب القائم(ع) قوم عابدون مخلصون لله سبحانه وتعالى ، لا يرون القوة ( إلا بالله ) ، يؤمنون بالله وعليه يتوكلون ويقارعون أكبر قوى الظلم والاستكبار على الأرض ، وهي المملكة الحديدية التي أكلت وداست كل الممالك على الأرض كما أخبر عنها دانيال ، وهي متمثلة الآن بأمريكا دولة الشيطان ، ولهذا سُمع رأس الحسين (ع) يقرأ أيضاً: ( لا قوة إلا بالله ) ، لأنه لن يأخذ بثأره إلا من كانوا مصداقاً لهذه الآية الكريمة: ( لا قوة إلا بالله ) ، وفي رواية: ( أنهم لما صلبوا رأسه على الشجر سُمع منه : وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . وسُمع أيضاً صوته بدمشق يقول : لا قوة إلا بالله . وسُمع أيضاً يقرأ: أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً . فقال زيد بن أرقم: أمرك أعجب يا ابن رسول الله ) .
وروى الشيخ المفيد (رحمه الله) : إن زيد بن أرقم سمع الرأس الشريف ينطق بآية سورة الكهف ، وروى عن المنهال بن عمرو أنه سمع رأس الحسين يقول : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي ، أما ما روي أن أصحاب الكهف الذين يبعثون مع القائم(ع) هم بعض المخلصين من أصحاب رسول الله(ص) ، وأصحاب أمير المؤمنين علي(ع) كمالك الأشتر ، فليس المقصود هم أنفسهم ، بل المراد في هذه الروايات هو نظائرهم من أصحاب القائم(ع) ، أي أن هناك رجلا من أصحاب القائم(ع) هو نظير مالك الأشتر في الشجاعة والحنكة والقيادة والشدة في ذات الله وطاعة الله والأخلاق الكريمة وكثير من الصفات التي امتاز بها مالك الأشتر فلذلك يصفه الأئمة بأنه مالك الأشتر ، وهذا ليس ببعيد عن الفصحاء والبلغاء وساداتهم أهل البيت (ع) ، كالشاعر الحسيني يصف نزول علي الأكبر إلى ساحة المعركة فيقول ما معناه: إن محمداً(ص) نزل إلى ساحة المعركة وذلك لشدة شبه علي الأكبر خَلقاً وخُلقاً برسول الله محمد(ص) ، مع أن أصحاب الأئمة الذين محضوا الحق محضاً يعودون ويكرون في الرجعة بعد الإثني عشر مهدياً ، وفي زمن آخرهم وهو آخر قائم بالحق من آل محمد(ع) الذي يخرج عليه الحسين بن علي(ع) ، وهذا المهدي الأخير أو القائم الأخير لا عقب له ولا ولد له .) (المتشابهات ؛ الجزء الثالث).

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2