raya

من سوء طالع الطواغيت وأذنابهم أن ولادات الحضارة المادية لا تقدر المواقف ولا تعرف لغة الانحناء لرغباتهم وهي تتعامل معهم ومع الدهماء على حد سواء ، لقد نسي كل أولئك الذين تحمسوا للفعل الشجاع الذي قام به الإعلامي منتظر الزيدي الجندي المجهول الذي سجل موقفا تاريخيا فضح السقوط الأمريكي ومن صار له ذيلا ذليلا ،

ذلك الجندي هو (الكاميرا) التي توسعت عدستها لتستوعب الكارثة الحقيقية التي نزلت على بوش والمالكي كالصاعقة ، حيث أن هذه اللحظة هي نفسها تماما التي سجلت سقوط الصنم في ذاكرة التاريخ ، وكلا اللحظتين شكلتا انعطافا تاريخيا عظيماً لاشك في ذلك ولا ريب ، حيث سجلت تلك اللحظة بدء انهيار الطاغوت فكراً ومفهوماً ، واللحظة الثانية التي كان السلاح فيها أهون الأسلحة وأكثرها إذلالاً للطواغيت وهو (حذاء الزيدي) دقت ناقوس الخطر في أذن مصاديق الطاغوت ، لقد كان رمي بوش بالحذاء من رجل هو من الدهماء هو بدء اللحظات التاريخية المستقبلية التي تحدثت عنها روايات آل محمد(ص) ، فقد ورد عن (يعقوب بن السراج ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى فرج شيعتكم ؟ فقال : إذا اختلف ولد العباس ، ووهى سلطانهم ، وطمع فيهم من لم يكن يطمع ، وخلعت العرب أعنتها ، ورفع كل ذي صيصية صيصيته ، وظهر السفياني ، وأقبل اليماني ، وتحرك الحسني ، خرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قلت : وما تراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : سيفه ، ودرعه ، وعمامته ، وبرده ، ورايته ، وقضيبه ، وفرسه ، ولامته ، وسرجه " )(غيبة النعماني:278) . فهذه الحكومة التي نراها في العراق اليوم هي مصداق لدولة بني العباس حيث أن طاقم هذه الحكومة المتأمركة استغلت مشاعر الموالين لآل محمد(ص) ، وادعت أنها قدمت لإنصاف من ظلمته الحقبة السوداء الماضية ، وهو ذات المنهج الذي عمل عليه العباسيون عندما تآمروا حتى أمسكوا بكرسي الحكم ، وحكومة المالكي اليوم التي هي حكومة الاختلاف الشيعي المشتت الذين هم من مصاديق الوصف الإلهي في كتابه العزيز {لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون}(الحشر/14) ، صورة ممسوخة لأولئك العباسيين الذين عاثوا في الأرض فساداً ، على العكس تماما مما يصوره تاريخهم المليء بالأكاذيب والأراجيف ، ذاك أن من المعلوم أن التاريخ يكتبه الملوك والأمراء ، وهذا ما فضحه أحد كتاب ذلك التاريخ وهو ابن خلكان عندما سأله أحدهم وهو يكتب التاريخ في سجونهم ، فقال بالحرف الواحد ؛ إن هي إلا أكاذيب نلقفها!!!
وحكومة اليوم هي ذاتها حكومة الأمس حيث استقطبت حولها زمرة من المرتزقة الذين كشفهم (حذاء الزيدي) وهو يرتفع فوق رأسي بوش والمالكي ، لقد كان حذاء الزيدي صرخة كل الذين ظلمهم هذا العهد البائس المسمى بـ(الجديد) وليس فيه من الجدة غير تلك السجون التي ملأت البلاد وتنوع السجانين بين أمريكان وبريطانيين وعدد من الجنسيات ، وعراقيين ، فضلا على ما يسمونه بالشركات الأمنية التي هي عبارة عن عصابات من المرتزقة الذين جندهم الدولار ومهمتهم القتل بدم بارد دفاعا عن شهوات سادتهم القادمين إلى أرض الرافدين!!!
نطق حذاء الزيدي بلسان يفهمه الطغاة وأذنابهم ؛ المالكي وحكومة الذل والخنوع ومن خلفهم مجلس النوّام ، وعلى رأسهم مرجعية السيستاني وأقرانه من أصنام النجف الذين تآمروا مع تلك الحكومة ومع الأمريكان لتركيع إرادة شعب لم يسكت على الذل حينما كان لا يملك غير (المكوار والفالة) ولقن المحتل الإنكليزي درسا لن ينساه أبدا ، وعلى الرغم من هذه المؤامرة الكبيرة على إرادة الشعب ، إلا أن لإرادة الله سبحانه موعد لا يستطيع رده كل قوى الشر والظلام في العالم ، فكان موعد الطاغية وتابعه الذليل تماما بعد جلسة الذل التي تم فيها التوقيع الأخير على اتفاق العار بين الطاغية وذيله المالكي وحكومته ، وجاءت إرادة الشعب المغلوب على أمره لتعلن للعالم كله ، أن لعبة الاستفتاء التي أنتجتها شيطنة الأذلاء للقضاء على إرادة الشعب بعد ستة أشهر من بدء العام الجديد ، استبقها حذاء الزيدي ليكشف عن رأي الشعب ، ولو لم يكن الزيدي يتنفس برئة الشعب لما استطاع أن يفعل ما فعل ، ذلك أن فعله هذا زلزل عروش الطغاة في كل بقاع الأرض ، فبوش وصنيعته المالكي لا يمثلان نفسيهما ، ولا يمثلان الشعوب بل هما يمثلان الطاغوتية بأكبر صورها ، ولذلك كانت المواقف المسماة بـ(الرسمية) كلها عبارة عن إدانة للموقف الشجاع لذلك الإعلامي الذي وقف موقفاً أعاد للشعوب المقهورة اعتبارها ، وانتصر لإرادة أرض الأولياء عندما بصق بوجه نجاسات هذا الزمن بحذائه ، وبدأ يتحقق مصداق من مصاديق تلك الرواية المقدسة (وخلعت العرب أعنتها ...) ، وليس أدل على خلع الأعنة من صورة ذلك الحذاء الذي حمله الهواء سريعا ليطأطئ الطاغوت رأسه منه خوفا لا حياءً .
ربما يقول الناظر للموقف ؛ إن رد فعل الطاغية بوش كان طبيعيا!!! أقول ؛ هذا صحيح لو كان بوش من الدهماء ، أما وحاله ذاك فطأطأة رأسه أمام حذاء هذا العراقي الشجاع هو إعلان عن طأطأة الطاغوتية لرأسها أمام الإرادة التي ستنتصر بالمستضعفين ، فهذا السبيل تعبده تلك المواقف ، إذ لاشك في أن مع طأطأة رأس بوش طأطأ رأس أمريكا كلها ، والأيام القادمة ستشهد ما يكاد ينخلع له أفئدة الذين يعبدون الطاغوت ، عندما يرون بأم أعينهم كيف ينهار الوحش الحديدي ، ويلقى به إلى وقيد النار ، كما أخبرت بذلك نبوة نبي الله دانيال(ع) .
ومن ضمن اللمحات المستقبلية التي أشارت لها الرواية الشريفة (ورفع كل ذي صيصية صيصيته) والصيصية هي شوكة الحائك ، وربما عنت الرواية أن لا يبقى أحد يرى في وسعه أن يملك لو شوكة حائك إلا وطمع بذلك الملك الطاغوتي المتهالك ، ورمقه طرفه رغبة فيه وتطلعا إليه ، وهذا هو عين المشروع الذي جاء به أولئك المتهارشين على جيفة الدنيا ، فكل واحد منهم يصرح أن عهد العراق الجديد هو عهد تبادل السلطة حيث يذهب رئيس ويأتي آخر ، وتذهب حكومة وتأتي أخرى ، وتلك طبخة أعدها أولئك في المنفى ، واختارهم لها المطبخ الأمريكي ليكون للطبخة طعم الديمقراطية الأمريكية الرديء . ولذلك نرى أن أولئك الذين قبلوا المشروع الأمريكي يدافعون عنه على الرغم من المآسي والكوارث التي جرها على العراق على أمل أن يصل لهم الدور في الجلوس على كرسي الحكم مثلما غرهم ما حصل في مسرحية (مجلس الحكم) ، فمصائب صدام التي وقعت في عقدين من الزمن كان فيها صدام حاكما اختزلها المالكي وحكومة الاختلاف الشيعي المشتت في عامين بل وفعلوا أضعاف ما فعله صدام من الجرائم التي لابد سيأتي اليوم الذي يدفع فيه المالكي وحكومته ثمن الدماء التي أريقت ظلما وعدوانا ، ومثلما وقع على قرار إعدام الطاغية فسوف يذوق من الكأس نفسه وإن امتدت الأيام ، وما حصل لبوش خير دليل لمن كان له قلب ، ففي أيام بوش الأخيرة شرب من نفس الكأس الذي شرب منه صنم الطاغية ، ولذلك ـ على تعبير إحدى الفضائيات ـ إن الرئيس الأمريكي يحتاج إلى شبه معجزة ليمحو أثر الحذاء العراقي من تاريخه ، بل من تاريخ أمريكا التي سيبقى شبح الحذاء العراقي ماثلا في ذاكرتها ، وكابوسا ينغص عليها حلمها البليد في قيادة العالم .
ومن ضمن ما ذكرت الرواية الشريفة من ملامح المستقبل قولها (وأقبل اليماني) ، وهذا التركيب يكشف عن معنى من معاني الإقبال وهو الإرسال ، أي من يكون رسولا يقبل على المرسل إليهم ، فاليماني لابد أن يكون رسولا ، ولكن ممن؟؟؟ هذا السؤال لا يحتاج إلى دقيق نظر فالكل يكاد يكون مجمعا على أن الأمة تنتظر المخلص ؛ الإمام المهدي(ص) ، وعند ذاك فيعد من السنـّة بعد هذا الغياب الطويل عن الأمة لابد أن يرسل الإمام(ص) رسولاً يعد الأمة ويهيئها لاستقبال إمامها(ص) بعد هذه الغيبة الطويلة التي امتلأت بها الدنيا ظلما وجورا ، فمجيء الإمام(ص) هو مجيء الغيث الذي سيبدل الجدب الذي ألبسته حكومة الطاغوت للأرض ، بالخصب والخضرة لتأخذ الأرض زينتها ، ويستبدل الجور فيها إلى القسط والعدل ، وتتم كلمة الله سبحانه صدقا وعدلا ، فاليماني اليوم بين ظهراني الناس وهو ميزان الإمام(ص) الذي يبتلي به أولئك الدعاة والمنتظرين ؛ أيهم صادق بانتظاره ، وأيهم اتخذ من الانتظار وسيلة لاستعباد الخلق باسم الإمام(ص) والنيابة العامة المدعاة زوراً وبهتاناً ، جاء اليماني ليكشف حجم المؤامرة على دين الله سبحانه ، وكيف أن أولئك العلماء الضالون المضلون استعبدوا الناس فأحلوا لهم حرام الله سبحانه ، وحرموا عليهم حلاله ، وباتوا خدما للطاغوت ومروجة لمشروعه الشيطاني في محاولته لقيادة العالم .
وبهذا ينكشف لنا سر العداء لدعوة اليماني ، وكيف استغل أولئك العلماء الضالون المضلون ومن خلفهم الطاغوت وخدمه مشاعر الناس واستجهلوهم واستلبوهم واستعبدوهم من حيث لا يشعرون ، ولأن اليماني دعا الناس إلى الثقلين ولا شيء غيرهما ، اشتد غضب أولئك العلماء لأن تلك الدعوة ستجعل الناس يعودون إلى منبع الدين الصافي كتاب الله وعترة نبيه(ص) ، وعودة كهذه ستكشف مدى الزيف الذي حاول أولئك الفقهاء والعلماء إسباغه على انحرافهم عن دين الله سبحانه وشريعته ، ولقد كان اليماني صريحا بذلك الكشف عندما صرخ في ضمائر الناس قائلا (سيقول هؤلاء العلماء غير العاملين بل قال بعضهم اقتلوا أحمد الحسن فهو يتكلم على العلماء , نعم يتكلم على العلماء , لأنه يريد أن يعيد سنة رسول الله غضةً طرية وأي علماء هم فهم يحاربون من يدعو إلى شيء من الحق , فكيف وأنا أدعوهم اليوم إلى الحق كله ؛ سيرة الأنبياء والمرسلين وسيرة الأئمة والأوصياء سيرة محمد وعلي وسيرة الحسين وسيرة الأمام المهدي(ع) , سيرة عيسى(ع) الذي يقول (خادمي يداي ودابتي رجلاي وفراشي الأرض ووسادي الحجر ودفئي في الشتاء مشارق الأرض وسراجي بالليل القمر وإدامي الجوع وشعاري الخوف ولباسي الصوف وفاكهتي وريحانتي ما أنبتت الأرض للوحوش والأنعام , أبيت وليس لي شيء وأصبح وليس لي شيء وليس على وجه الأرض أحدٌ أغنى مني)؟؟! ولم آت لأدعو إلى الحق كله ، إلى الحق المطلق بدون تمهيد وتهيئة من الله سبحانه . لقد عرفكم الله حقيقة هؤلاء العلماء غير العاملين لمّا بعث الله علماء دعوهم إلى شيء من الحق فواجههم العلماء غير العاملين بالقتل والتشريد , قتلوا شخصياتهم ومهدوا للطغاة قتل أبدانهم وتشريدهم , وبين أيديكم السيد الخميني والسيد محمد باقر الصدر والسيد محمد محمد صادق الصدر , عميت عينٌ لا ترى الحقيقة أو أنها تتغاضى عنها . ما هذه المصيدة التي أوقعوكم بها أيها الناس هل يعقل أنكم تُقادون في كل مرة لقتل نبي أو وصي أو عالم عامل وتسيرون مع علماء الضلالة غير العاملين حتى إذا تمت تصفيته لطمتم الصدور وأسبلتم دمع العيون وأبديتم الندم على فعلتكم القبيحة الشنيعة ثم تعيدون الكرة مرة بعد أخرى وتتبعون علماء الضلالة غير العاملين وتلدغكم نفس الأفعى , من نفس الجحر في المرات كلها ...)(من خطاب الحج للسيد أحمد الحسن وصي ورسول لإمام المهدي(ص) سنة 1427هـ ق)
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2