raya

هذه العبارة التي شكلت شعارا لمرحلة سياسية بالدولة الإسلامية تعد اللبنة الأولى في بناء عزل الدين عن الدولة ، وإنشاء منطقة الفراغ بين الشريعة والواقع ، فضلا على أن هذا النداء هو إعلان عزل لما أرسته سنة رسول الله(ص)

من أسس لقيادة الدولة الإلهية التي وضع لها رسول الله(ص) بإذن الله سبحانه حجر الأساس في الجزيرة العربية لتبدأ مرحلة البناء على وفق النهج الإلهي لدولة شعارها الذي يحكمها هو [لا إله إلا الله ، محمد رسول الله] ، بمعنى أن حاكمية الله تستند إلى جناحيها القادرين على البلوغ بها ما أراده الله سبحانه لها ، وهذان الجناحان هما ؛ النص المعبر عنه بـ(لا إله إلا الله) ، واللسان الناطق المعبر عنه بـ(محمد رسول الله) ، ولذلك عندما دعي رسول الله(ص) إلى ربه أوصى الناس بالتمسك بهذين الجناحين اللذين يرفعان من تمسك بهما إلى أعلى عليين ، ومن لا يتمسك بهما يهوي في سجين {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ}(المطففين/8) ، حيث قال رسول الله(ص) في خطبة الوداع [أيها الناس ، " إنما المؤمنون إخوة " ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه . ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد ، فلا ترجعن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي . ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد](تحف العقول لابن شعبة الحراني:34) ، والغريب أن الأمة كما بدا لم تكن تنصت لرسولها(ص) إنصات من آمن بالله ورسوله(ص) ، بدليل أنه بعد رحيله(ص) عن هذا العالم فعلت الأمة كل ما نهاها عنه وأشهد الله عليها في التبليغ ، فقد استحلوا أموال المؤمنين واغتصبوها منهم بغير طيب خاطر ، ورجعوا إلى ما نهاهم عنه(ص) يضرب بعضهم رقاب بعض حيث أريقت الدماء بغير حقوقها بعد ما حصل في سقيفة بني ساعدة ، وهذا الذي حصل كان النتيجة الحتمية لانصراف الأمة عما أوصاهم به رسول الله(ص) حيث أنهم لم يأخذوا بكتاب الله وعترته أهل بيته(ص) ، وركنوا إلى أهوائهم فعادت الأمة سيرتها الأولى وما زالت إلى يومنا هذا!!!
إن نداء (حسبنا كتاب الله) هي اجتهاد صارخ مقابل نص ثابت محكم ، حيث أن ذلك النداء استدرج الأمة إلى السبيل الذي حذر الله سبحانه عباده من سلوكه حيث قال تعالى{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ}(آل عمران/144) ، لقد انقلبت الأمة على عقبيها عندما ركنت إلى السقيفة ، وهجرت بيت رسول الله(ص) ، وهي تعلم أو لا تعلم أن إحداثها للسقيفة مكانا غير المكان الذي أوصاهم به الله ورسوله(ص) ، يعني أنهم سيقبلون السقيفة بكل ما فيها من ثمار ، وليس في السقيفة غير الاجتهاد الذي ابتدع ليكون مقابلا للنص الذي في بيت رسول الله(ص) ، فاختار الناس بذلك بيتا غير بيت الله ورسوله(ص) ، ومن ثم اختاروا أميراً ندا للأمير الذي جعله الله ورسوله عليهم ، ومن ثم لابد أن يقعوا فيما نهى الله سبحانه عنه وحذر منه أمة رسوله من أن تحذو حذو من سبق فقال تعالى{مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً}(النساء/46) ، فكان التحريف الذي أوقعته الأمة في كلم الله سبحانه أنها اختارت لسانا ناطقا بها غير اللسان الذي جعله الله سبحانه وهم (محمد وآل محمد(ص)) ، فكان اللسان الناطق شخصا اختارته الأمة ولم يوصهم به الله سبحانه ، ومن ثم بعد أن استبدلت الأمة اللسان الناطق كان لابد لها أن تقع فيما هو أخطر حينما عدت على سنة رسول الله(ص) فاستبعدتها بذريعة واهية هو ذلك النداء الخطير (حسبنا كتاب الله) فهذا النداء استبعد سنة رسول الله(ص) تماما ، ولذلك الرواية التي يسوِّقون لها [كتاب الله وسنتي] هي كذلك تدينهم وتفضح انحرافهم عما رووه حيث أنهم خالفوها تماما باستبعاد سنة رسول الله(ص) ، ولم يكتفوا باستبعاد السنة بل بادروا إلى إحراقها ، ومنع تداولها شفاها ، وهددوا من لا يلتزم بما أمروا ويقوم بروايتها بالعقاب الشديد ، وهذا ما حدث لمن عارض هذا النهج ، ذاك أن حادثة إبعاد أبي ذر الغفاري عن المدينة ونفيه إلى الربذة كان سببها أنه لم يلتزم بأوامر سلطة السقيفة ، ومرة أخرى تقع الأمة فيما حذرها الله سبحانه منه في قوله تعالى{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(المائدة/13) ، إن استبعاد سنة رسول الله(ص) عن ميدان الحياة هو خيانة للنهج الإلهي الذي أرسى قواعده رسول الله(ص) للأمة كي لا تضل ، ولا يعود الناس بعده كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض ، ففعلت الأمة ما نهاها الله سبحانه عنه ، وانتهت عما أمرها الله سبحانه به ، فكانت تماما كما قال قبل ذلك رسول الله(ص) [كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟؟؟!!!] ، فنداء (حسبنا كتاب الله) هو أمر بالمنكر ونهي عن المعروف!! ولا أظن أن هناك منصفا يضع الله سبحانه بين عينيه يقول غير ذلك ؛ ذاك أن حكومة السقيفة أسست للانحراف عن الإسلام المحمدي الحق من خلال استبدال سنة الله ورسوله(ص) بسنة الشيخين إلى أن أوصل هذا النهج الناس إلى اليوم الذي لم يبق فيه من الإسلام غير الإسم ولم يبق من القرآن غير الرسم .
إن ذلك النداء في أول الزمان هو ذاته النداء الذي يكون في آخر الزمان ففي كل زمان هناك نداءان ؛ الأول نداء للرحمن ، والثاني هو للشيطان ، نداء يدعو إلى عبادة الله الواحد الأحد عملا ، وثانٍ يدعو لعبادة الأنا عملا وبهما يفتتن الناس قال تعالى{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} (العنكبوت/2)، ولذلك روي عن أهل بيت العصمة(ص) [إن للباطل جولة ، وللحق دولة] ولقد جال الباطل بالأمة جولته منذ سقيفة المدينة ، إلى سقيفة الزوراء ، وهذا يعني أن دولة الحق حلت بين أظهر الناس ، يراها من {ألقى السمع وهو شهيد} ، إن النداء في آخر الزمان هو ثمرة ذلك النداء ، فنداء الحق في آخر الزمان هو ثمرة نداء الحق في أول الزمان الذي قدمت الدماء الزواكي ليبقى قائماً على الرغم من كل عوادي الدهور التي مرت عليه ، وبالمقابل كان نداء الباطل يجول جولته ، وقد أثبت هذا الحال قول الله تعالى{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}(المائدة/41) ، وورد عن الإمام الصادق(ص) [أنه قال: اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم وقيل كيف النداء ؟ قال ؛ ينادي مناد من السماء أول النهار « ألا أن عليا وشيعته هم الفائزون فينادى مناد آخر النهار ألا أن عثمان وشيعته هم الفائزون »](شرح أصول الكافي للمازندراني:6/254- 255) .
لقد نجح نداء (حسبنا كتاب الله) أول الزمان في استغلال الظروف التي جعلته يحتاز السواد الأعظم من الناس وينقلب على عقبيه تاركا خلف ظهره إمامه الذي من جعله خلفه ساقه إلى النار ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومثله سينجح النداء القائل (ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون) وسيحتاز من الناس السواد الأعظم ، ولذلك فالمسؤولية الملقاة اليوم على الباحثين والمثقفين كبيرة ، فبأقلامهم وخطاباتهم وكشفهم للحقائق بغض النظر عما يسمونه (الرأي العام) يستطيعون أن ينقذوا ما يمكن إنقاذه من شبكة الشيطان التي نصبها للبشر كي ينفذ ما وعد ، قال تعالى {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}(الحجر/39) ، والمسؤولية تلك تتركز في بيان أهمية حاكمية الله سبحانه وضرورتها فكرا واعتقادا وتأثيرها العظيم بكل نواحي الحياة مفصلة ومجملة ، والخروج من دائرة العمل في إطار حاكمية الناس وخدعها ، وخطابها الزائف الذي لم تجن البشرية من ورائه غير القتل والحروب ، ذاك أن تقلب الناس في هذا العصر بين أطروحات حاكمية الناس جعلهم يقعون في حربين عالميتين عظيمتين أكلت أخضر البشرية ويابسها ، واليوم هذا التمسك الأعمى بأطروحة الديمقراطية حتما سيجر الناس إلى حرب عالمية ثالثة ، لا تبقي ولا تذر ، ذاك أن الحربين الماضيتين اللتين أكلتا ملايين الناس ستكونان لهذه التي تطل علينا برأسها ليستا أكثر من ألعوبة ثمنها الدماء ، أما هذه الحرب القادمة فطلائعها بدت من هذا الحراك العسكري ، والخطاب الإعلامي المشبع بصور القتل والعنف على مستوى الواقع الحياتي والواقع السينمائي باختلاف مستوياته ، وأخيرا وليس آخرا بسقوط هرم إله البشرية المعبود وهو (المال) ، فما يسمونه اليوم أزمة مالية هو في واقعه انهيار (إله المال) الذي عبدته البشرية كل تلك القرون التي فارقت فيها عبادة الله الواحد الأحد ، فهذه الحرب الثالثة ستحول الحياة والأرض إلى يباب بمعنى الكلمة ، وسوف لا ينجو من تلك الهلكة إلا الذين آمنوا بكلمات ربهم ، ووعدهم سبحانه بقوله{مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}(النمل/89) ، والحسنة هي حاكمية الله والإيمان بها والعمل لها .
لاشك في أن الكتابة اليوم بحاكمية الله سبحانه والدعوة إليها يعد ـ بنظر عبيد المال ـ ضربا من الجنون ، ولكن هذا الضرب من الجنون هو الذي سيجعل حاكمية الناس تسقط في الهاوية ، وهؤلاء الذين يسميهم أهل الأرض مجانين هم العقلاء عند أهل السماء ، والقول الفصل لأهل السماء ، والميزان العدل عندهم ، ذاك أن حاكمية الناس تحاول جاهدة أن تقطع صلة العباد بالسماء وتشدهم إلى الأرض ويأبى الله سبحانه أن يعيد وصل أهل الأرض بالسماء ولو كره سدنة حاكمية الناس ، فهذا وصي ورسول الإمام المهدي(ص) يكشف عن حقيقة هذا الأمر حيث قال [جميع الأديان الإلهية تقر حاكمية الله سبحانه وتعالى ولكن الناس عارضوا هذه الحاكمية ولم يقروها في الغالب إلا القليل مثل قوم موسى(ع) في عهد طالوت أو المسلمين في عهد رسول الله(ص) ولكنهم ما أن توفي رسول الله(ص) حتى عادوا إلى معارضة حاكمية الله سبحانه وإقرار حاكمية الناس بالشورى والانتخابات وسقيفة بني ساعدة التي نحّت الوصي علي بن أبي طالب(ع) ومع أن الجميع اليوم ينادون بحاكمية الناس والانتخابات سواء منهم العلماء أم عامة الناس , إلا أن الغالبية العظمى منهم يعترفون أن خليفة الله في أرضه هو صاحب الحق ولكن هذا الاعتراف يبقى كعقيدة ضعيفة مغلوبة على أمرها في صراع نفسي بين الظاهر والباطن وهكذا يعيش الناس وبالخصوص العلماء غير العاملين حالة نفاق تقلق مضاجعهم وتجعلهم يترنحون ويتخبطون العشواء فهم يعلمون أن الله هو الحق وأن حاكمية الله هي الحق وأن حاكمية الناس باطل ومعارضة لحاكمية الله في أرضه ولكنهم لا يقفون مع الحق ويؤيدون الباطل وهؤلاء هم علماء آخر الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود كما أخبر عنهم رسول الله(ص) (سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا أسمه يسمون به وهم ابعد الناس منه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود)(بحار الأنوار:52/190) ، وكأنهم لم يسمعوا قول أمير المؤمنين(ع) (لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه) وكأنهم لم يسمعوا قول الرسول(ص) (الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) بلى والله سمعوا هذه الأقوال ووعوها ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها واجتمعوا على جيفة أفتضحوا بأكلها , وأعيتهم الحيل فلم يجدوا إلا طلب الدنيا بالدين ولم يجد من ادعوا أنهم علماء مسلمين شيعة إلا انتهاك حرمة أمير المؤمنين(ع) وإضافة جرح جديد إلى جراحه وقرح أدمى فؤاده فأعاد أئمة الضلال العلماء غير العاملين مصيبة سقيفة بني ساعدة كيومها الأول ومهدوا الطريق لكسر ضلع الزهراء(ع) من جديد ولكن هذه المرة مع الإمام المهدي(ع) فيوم كيوم رسول الله(ص) وذرية كذرية رسول الله(ص) فبالأمس كان علي(ع) وولده واليوم الإمام المهدي(ع) وولده فهل من عاقل فينقذ نفسه من النار ويفلت من قبضة كفار قريش في هذا الزمان ويتحصن بموالاة أولياء الله سبحانه؟! ولا يخدعكم الشيطان(لعنه الله) ويجعلكم تقدسون العلماء غير العاملين الذين يحاربون الله ورسوله ويحرَفون شريعته!! أعرضوا أقوالهم وأفعالهم على القرآن وعلى سنة الرسول وأهل بيته(ع) فستجدونهم في وادٍ والرسول والقرآن في وادٍ آخر العنوهم كما لعنهم رسول الله (ص) وابرؤوا منهم كما برأ منهم رسول الله(ص) حيث قال :( لأبن مسعود : يا ابن مسعود الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء , فمن أدرك ذلك الزمان ـ أي زمان ظهور الإمام المهدي(ع) ـ ممن يظهر من أعقابكم فلا يسلم عليهم في ناديهم ولا يشيع جنائزهم ولا يعود مرضاهم فإنهم يستنون بسنتكم ويظهرون بدعواكم ويخالفون أفعالكم فيموتون على غير ملتكم , أولئك ليسوا مني ولست منهم ... إلى أن يقول (ص) : يا ابن مسعود يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض بكفه الجمرة فإن كان في ذلك الزمان ذئباً وإلا أكلته الذئاب . يا ابن مسعود علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة ألا إنهم أشرار خلق الله , وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم صم بكم عمي فهم لا يرجعون ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً , كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب , إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور تكاد تميز من الغيظ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق , لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون , يا ابن مسعود يدَّعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرايعي إنهم مني براء وأنا منهم برئ . يا ابن مسعود لا تجالسوهم في الملأ ولا تبايعوهم في الأسواق ولا تهدوهم إلى الطريق ولا تسقوهم الماء , قال الله تعالى {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ}(هود:15) , يقول الله تعالى {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ}(الشورى:20) , يا ابن مسعود وما أكثر ما تلقى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم , والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير , قال : فبكى رسول الله وبكينا لبكائه وقلنا : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال :رحمة للأشقياء يقول تعالى {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ}(سـبأ:51) يعني العلماء والفقهاء , يا ابن مسعود من تعلم العلم يريد به الدنيا وآثر عليه حب الدنيا وزينتها أستوجب سخط الله عليه وكان في الدرك الأسفل من النار مع اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله تعالى , قال الله تعالى {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين} يا ابن مسعود من تعلم القرآن للدنيا وزينتها حرم الله عليه الجنة , يا ابن مسعود من تعلم العلم ولم يعمل بما فيه حشره الله يوم القيامة أعمى ومن تعلم العلم رياء وسمعة يريد به الدنيا نزع الله بركته وضيق عليه معيشته ووكله الله إلى نفسه ومن وكله الله إلى نفسه فقد هلك قال الله تعالى {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} يا ابن مسعود فليكن جلساؤك الأبرار وإخوانك الأتقياء والزهاد لأنه تعالى قال في كتابه{الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} يا ابن مسعود أعلم أنهم يرون المعروف منكراً والمنكر معروفاً ففي ذلك يطبع الله على قلوبهم فلا يكون فيهم الشاهد بالحق ولا القوامون بالقسط , قال الله تعالى {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} (النساء/135) ، يا ابن مسعود يتفاضلون بأحسابهم وأموالهم .......](إلزام الناصب:2/131-132).
هذا هو حال هؤلاء العلماء غير العاملين على لسان رسول الله(ص) لأنهم يدّعون أنهم مسلمون وشيعة وفي نفس الوقت يقرون تنحية علي(ع) ويظلمون علي(ع) فلعنة الله على كل ضال مضل نصب نفسه إماماً للناس وصنماً وإلهاً يعبد من دون الله , والمهم أن على عامة الناس أن يجتنبوا اتباع العلماء غير العاملين لأنهم يقرون حاكمية الناس والانتخابات والديمقراطية التي جاءت بها أمريكا (الدجال الأكبر) وعلى الناس إقرار حاكمية الله وأتباع الإمام المهدي(ع) وإلا فماذا سيقول الناس لأنبيائهم وأئمتهم ؟ وهل يخفى على أحد أن جميع الأديان الإلهية تقر حاكمية الله وترفض حاكمية الناس , فلا حجة لأحد في اتباع هؤلاء العلماء بعد أن خالفوا القرآن والرسول وأهل البيت(ع) وحرفوا شريعة الله سبحانه وتعالى وهؤلاء هم فقهاء آخر الزمان الذين يحاربون الإمام المهدي(ع) فهل بقي لأحد ممن يتبعهم حجة ؟!!! بعد أن اتبعوا إبليس(لعنه الله) وقالوا بحاكمية الناس مع أن جميع الأديان الإلهية تقر حاكمية الله سبحانه , فاليهود ينتظرون إيليا(ع) والمسيح ينتظرون عيسى(ع) والمسلمون ينتظرون المهدي(ع) , فهل سيقول اليهود لـ إيليا أرجع فلدينا انتخابات وديمقراطية وهي أفضل من التعيين الإلهي؟! وهل سيقول المسيح لعيسى(ع) أنت يا راكب الحمار يا من تلبس الصوف وتأكل القليل وتزهد في الدنيا أرجع فلدينا رؤساء منتخبين يتمتعون بالدنيا طولا وعرضاً بـحلالها وحرامها وهم يوافقون أهواءنا وشهواتنا ؟! هل سيقول المسلمون وبالخصوص الشيعة للإمام المهدي(ع) أرجع يا ابن فاطمة فقد وجد فقهاؤنا الحل الأمثل وهو الديمقراطية والانتخابات؟! وهل سيقول مقلدة الفقهاء فقهاء آخر الزمان للإمام المهدي(ع) لقد تبين لفقهائنا أن الحق مع الشورى والسقيفة والانتخابات ؟! وهل سيقولون أخيراً إن أهل السقيفة على حق وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) متشدد ؟! أم ماذا سيقولون وكيف سيحلون هذا التناقض الذي أوقعوا أنفسهم فيه ؟! .](حاكمية الله لا حاكمية الناس)

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2