raya

ربما يعد مصطلح (حاكمية الله سبحانه) من المصطلحات القديمة الجديدة ، وتلك الجدة في عصرنا تتمحور حول المحاولات الكثيرة والكبيرة لطمس هذا المصطلح كي تموت كلمة الله العليا ، وتكون الكلمة في الدنيا للشيطان وجنده . كما بات من المعلوم أن الكلمة هي تعبير عن النص ، وكلمة الله سبحانه هي نص الغيب ودستوره المهيمن ، ولولا وجود نص الغيب وكلمته بوصفه أصلا ما عرفت البشرية شيء اسمه دستور أو تشريع الذي هو بمثابة وثيقة عهد يتعاهد الناس على تطبيقها والعمل بها من دون التفكير مطلقا بخرقها ، أو تحريفها أو تعديلها ذلك لأنها بعد التصديق عليها تصبح عقداً اجتماعيا يكتسب سمة القدسية بوصفه كلمة الفصل والميزان التي يتحاكم عندها الفرقاء والمتخاصمون ، كما أنها تعد صمام أمان من أي محاولة لاغتصاب الحقوق وانتهاك المحرمات ، ولذلك قيل ؛ العقد شريعة المتعاقدين ، بمعنى من يعزم على العقد عليه أن يلتزم به التزاما صارما ولا يعمد إلى التفكير بتغييره إذا ما وجده يتضارب مع مصلحة من مصالحه .
وبما أن العقد الاجتماعي أو التشريع الحاكم هو بهذه الدرجة من الأهمية والخطورة لزم أن يكون واضعه على درجة كاملة وتامة من العلم والحكمة والهيمنة والإحاطة كي يضمن في نصه الذي سينتجه ثمار العدل والصدق والرحمة ، كما أن وضع التشريع يستلزم من واضعه اصطفاء من يقدر على القيام به وينص عليه نصاً ، ويعد هذا النص قانوناً حاكماً في معرفة من هو المنصب من المهيمن قال تعالى {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ...}(لبقرة/30) ، وقال تعالى{وعلم آدم الأسماء كلها ...}(البقرة/31) ، وقال تعالى{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ...}(البقرة/34) ، بمعنى أن منطق العدالة يفرض أن يكون المحكوم عارفاً بمن يحكمه ومعرفته تلك ينبغي أن تكون بدرجة اليقين التام الكامل ، ولا تتحقق تلك الدرجة إلا بوجود قانون ثابت لا يعتريه التغيير ولا يتخلف ولا يتبدل يعرف من خلاله القائم بتنفيذ أحكام الدستور .
ولذلك البشرية ما كان لها أن تعلم كيف تضع دستورا أو تفكر بإيجاد مثل ذلك لولا وجوده بوصفه ضرورة ، ولم يكن عملها في وضع الدساتير وكتابتها هو إبداع يسجل لها ، بل هي حاولت تقمص حال ليست أهلا له ، ولذلك لما التفت من أجاز لنفسه الشروع فيما ليس له بأهل احتال على تلك الثلمة الخطيرة بأن جيّر العمل باسم الشعب ، أو الأمة!!! ومن المعلوم أن الشعب أو الأمة مصطلح فضفاض لا يلقي المسؤولية على أحد بعينه بمعنى تبعات الخلل لا يتحملها واضع الدستور لأن الدستور كتبه الشعب والشعب مسمى هلامي لا يوجد إلا في ساحة الشيطنة التي أنتجته لتعلق عليه تبعات المصائب والأوزار والانتكاسات وتخفي خلف ظهره الجرائم الانتهاكات ، وخراج هذا الدستور لا شك في أنه عائد إلى خزانة الحاكم وبطانته ، وتلك الأقلام لتي حبرت له هذا العقد الشيطاني الصياغة الذي يجعله الرابح الأول ، ويرفع من ساحته أي تصور بالخسارة ، بل حتى لو وجد هناك تصوراً بتلك الخسارة فإنه يهيئ لها من يتحمل أعباءها خدمة للحاكم الذي قفز إلى سدة الحكم باختيار الشعب ذلك المجهول المتجاهل!!!
إن حاكمية الناس هي لعبة ـ كما يصفها أصحابها والقائمين عليها ـ ولذا نشهد أن شيبهم وشبابهم ومتعلميهم وعالميهم لا يخجلون من استعمال المصطلح وهم يتداولونه جهارا نهارا بل يعدونه من فضائل تلك الحاكمية المسماة بالديمقراطية ، بل يكاد يكون مصطلح اللعبة شائعا في كل نظم حاكمية الناس ، حيث أنهم يفترضون في المشاركة السياسية قبول العمل بمبتنيات (اللعبة) السياسية ، وهم يعلمون أن ما يسمونه (لعبة) هو في واقعه تدبير لحياة الناس يفترض حفظ الدماء والأعراض والأموال والمصالح من كل ما يمكن له المساس بها ، ولذلك نرى دائما أولئك الذين يقفزون إلى كرسي السلطة من دون تنصيب إلهي يبالغون في اللعب والتلاعب بكل المقدرات الإنسانية ، ويعملون في الظلام أكثر مما يعملون في النور ، بل الغريب أن الشركاء في تلك اللعبة هم أنفسهم يشهدون على أنفسهم بأن ممارساتهم للحاكمية هي ممارسات ظلامية مائة بالمائة ولا شيء فيها يمت إلى النور بصلة وذلك من خلال سيول الاتهامات المتبادلة التي تخرج من هذا الطرف أو ذاك وهم شركاء في الحاكمية (اللعبة) ، لأن أولئك الحكام لم يكونوا ولادة النور ليكون عملهم وساحتهم النور ، وإنما هم ولادات الظلام والظلم ولذلك هم يعملون في العتمة والظلام ، بل لا يستأنسون إلا بتدبير الليل ودسائسه ومؤامراته ، ليخرجوا إلى الناس صباحا يجهدون أنفسهم في ادّعاء السهر على مصالح الناس ، وهم يجتهدون في احتياز أمهر العاملين بميدان الماكياج وصبغ الوجوه ليحاولوا إظهارهم ولو بصورة مقبولة تمحو عن وجوههم آثار الظلم والظلمة .
إذن كل نظم الحاكمية التي حاولت البشرية ممارستها إمعانا منها بالابتعاد عن جادة الحق والصواب هي في النهاية ليست سوى أشجار من المطاط لا ثمر لها سوى أنها لابد لها أن تتحلل بفعل العوامل الإلهية وستصبح أثراً قبيحا بعد عين ظالمة ، ذاك أن البشرية لم تجن من حاكمية الناس سوى المصائب والبلاءات والحرمان من العطاء الإلهي ، وانحلال أواصر الارتباط بملكوت الله سبحانه ، وضياع القيم الأخلاقية التي هي ركائز الحياة وأسسها التي تنبني عليها الحاكمية الحق ، ولكي يرى الناس أن لا محيص لهم عن حاكمية الله سبحانه ترك لهم ساحة التجريب والاختيار وأمهلهم حتى لم يبق منهم صاحب قدرة إلا وأظهرها ليمارس بها السلطة فيبطش ويظلم وينسف كل الشعارات الكاذبة التي رفعها قبل وصوله إلى سدة الحكم ، وبذلك أخبر آل محمد(ص) حيث (روي عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى فرج شيعتكم ؟ قال : فقال إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم ، وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها ، ورفع كل ذي صيصية صيصيته ، وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله )( الكافي للكليني : 8 /224،225) والصيصية هي شوكة الحائك وكل شيء تحصن به فهو صيصية أي أظهر كل ذي قدرة قدرته وقوته .
إن من ينظر اليوم بعين الحق والحقيقة لا يفوته أن دولة آل محمد(ص) لاحت بشائرها كالشمس في رابعة النهار ، ولا يخطئ ضوءها إلا من حرم نعمة البصر والبصيرة وغاص حتى أذنيه في مستنقع الديمقراطية الآسن ، حيث ورد عن الصادقين قولهم (إن دولتنا آخر الدول ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا : إذا رأوا سيرتنا لو ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء وهو قول الله عز وجل : " والعاقبة للمتقين ".)( إعلام الورى للطبرسي : 455) ، فهاهي حاكمية الناس تلملم أذيال خيبتها راحلة غير مأسوف عليها إلى غير رجعة وانحسرت ظلمتها بإشراقة نور آل محمد(ص) بحلول وصي ورسول الإمام المهدي(ص) السيد أحمد الحسن بين أظهر الناس يدعوهم بدعاية الحق وهم عنه معرضون كأنهم لم يقرؤوا قول الحق سبحانه {يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم}(الأحقاف/31) وداعي الله سبحانه هو الداعي إلى صراطه وسبيله وهو حاكمية الله سبحانه ؛ السلطان الذي يحتج به أولياء الله(ص) على الناس ليثبتوا حقهم في قيادة سفينة الحياة إلى شاطئ الأمان . واستناداً إلى ذلك فنحن حين نقرأ سورة الفاتحة من قوله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم ...} فنحن نسأله الهداية إلى حاكميته الحق وقانونه الذي نعرف بت خليفته ، وضمان تطبيق شريعته على الوجه الذي يرضاه هو سبحانه ليتحقق العدل والصدق والرحمة على هذه الأرض التي غاصت في مستنقع الظلم والظلام بسبب الممارسات المنحرفة عن جادة الحق وسمته .

 

* الصراط المستقيم حاكمية الله *

                ربما يعد مصطلح (حاكمية الله سبحانه) من المصطلحات القديمة الجديدة ، وتلك الجدة في عصرنا تتمحور حول المحاولات الكثيرة والكبيرة لطمس هذا المصطلح كي تموت كلمة الله العليا ، وتكون الكلمة في الدنيا للشيطان وجنده . كما بات من المعلوم أن الكلمة هي تعبير عن النص ، وكلمة الله سبحانه هي نص الغيب ودستوره المهيمن ، ولولا وجود نص الغيب وكلمته بوصفه أصلا ما عرفت البشرية شيء اسمه دستور أو تشريع الذي هو بمثابة وثيقة عهد يتعاهد الناس على تطبيقها والعمل بها من دون التفكير مطلقا بخرقها ، أو تحريفها أو تعديلها ذلك لأنها بعد التصديق عليها تصبح عقداً اجتماعيا يكتسب سمة القدسية بوصفه كلمة الفصل والميزان التي يتحاكم عندها الفرقاء والمتخاصمون ، كما أنها تعد صمام أمان من أي محاولة لاغتصاب الحقوق وانتهاك المحرمات ، ولذلك قيل ؛ العقد شريعة المتعاقدين ، بمعنى من يعزم على العقد عليه أن يلتزم به التزاما صارما ولا يعمد إلى التفكير بتغييره إذا ما وجده يتضارب مع مصلحة من مصالحه .

                وبما أن العقد الاجتماعي أو التشريع الحاكم هو بهذه الدرجة من الأهمية والخطورة لزم أن يكون واضعه على درجة كاملة وتامة من العلم والحكمة والهيمنة والإحاطة كي يضمن في نصه الذي سينتجه ثمار العدل والصدق والرحمة ، كما أن وضع التشريع يستلزم من واضعه اصطفاء من يقدر على القيام به وينص عليه نصاً ، ويعد هذا النص قانوناً حاكماً في معرفة من هو المنصب من المهيمن قال تعالى {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ...}(لبقرة/30) ، وقال تعالى{وعلم آدم الأسماء كلها ...}(البقرة/31) ، وقال تعالى{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ...}(البقرة/34) ، بمعنى أن منطق العدالة يفرض أن يكون المحكوم عارفاً بمن يحكمه ومعرفته تلك ينبغي أن تكون بدرجة اليقين التام الكامل ، ولا تتحقق تلك الدرجة إلا بوجود قانون ثابت لا يعتريه التغيير ولا يتخلف ولا يتبدل يعرف من خلاله القائم بتنفيذ أحكام الدستور .

                ولذلك البشرية ما كان لها أن تعلم كيف تضع دستورا أو تفكر بإيجاد مثل ذلك لولا وجوده بوصفه ضرورة ، ولم يكن عملها في وضع الدساتير وكتابتها هو إبداع يسجل لها ، بل هي حاولت تقمص حال ليست أهلا له ، ولذلك لما التفت من أجاز لنفسه الشروع فيما ليس له بأهل احتال على تلك الثلمة الخطيرة بأن جيّر العمل باسم الشعب ، أو الأمة!!! ومن المعلوم أن الشعب أو الأمة مصطلح فضفاض لا يلقي المسؤولية على أحد بعينه بمعنى تبعات الخلل لا يتحملها واضع الدستور لأن الدستور كتبه الشعب والشعب مسمى هلامي لا يوجد إلا في ساحة الشيطنة التي أنتجته لتعلق عليه تبعات المصائب والأوزار والانتكاسات وتخفي خلف ظهره الجرائم الانتهاكات ، وخراج هذا الدستور لا شك في أنه عائد إلى خزانة الحاكم وبطانته ، وتلك الأقلام لتي حبرت له هذا العقد الشيطاني الصياغة الذي يجعله الرابح الأول ، ويرفع من ساحته أي تصور بالخسارة ، بل حتى لو وجد هناك تصوراً بتلك الخسارة فإنه يهيئ لها من يتحمل أعباءها خدمة للحاكم الذي قفز إلى سدة الحكم باختيار الشعب ذلك المجهول المتجاهل!!!

                إن حاكمية الناس هي لعبة ـ كما يصفها أصحابها والقائمين عليها ـ ولذا نشهد أن شيبهم وشبابهم ومتعلميهم وعالميهم لا يخجلون من استعمال المصطلح وهم يتداولونه جهارا نهارا بل يعدونه من فضائل تلك الحاكمية المسماة بالديمقراطية ، بل يكاد يكون مصطلح اللعبة شائعا في كل نظم حاكمية الناس ، حيث أنهم يفترضون في المشاركة السياسية قبول العمل بمبتنيات (اللعبة) السياسية ، وهم يعلمون أن ما يسمونه (لعبة) هو في واقعه تدبير لحياة الناس يفترض حفظ الدماء والأعراض والأموال والمصالح من كل ما يمكن له المساس بها ، ولذلك نرى دائما أولئك الذين يقفزون إلى كرسي السلطة من دون تنصيب إلهي يبالغون في اللعب والتلاعب بكل المقدرات الإنسانية ، ويعملون في الظلام أكثر مما يعملون في النور ، بل الغريب أن الشركاء في تلك اللعبة هم أنفسهم يشهدون على أنفسهم بأن ممارساتهم للحاكمية هي ممارسات ظلامية مائة بالمائة ولا شيء فيها يمت إلى النور بصلة وذلك من خلال سيول الاتهامات المتبادلة التي تخرج من هذا الطرف أو ذاك وهم شركاء في الحاكمية (اللعبة) ، لأن أولئك الحكام لم يكونوا ولادة النور ليكون عملهم وساحتهم النور ، وإنما هم ولادات الظلام والظلم ولذلك هم يعملون في العتمة والظلام ، بل لا يستأنسون إلا بتدبير الليل ودسائسه ومؤامراته ، ليخرجوا إلى الناس صباحا يجهدون أنفسهم في ادّعاء السهر على مصالح الناس ، وهم يجتهدون في احتياز أمهر العاملين بميدان الماكياج وصبغ الوجوه ليحاولوا إظهارهم ولو بصورة مقبولة تمحو عن وجوههم آثار الظلم والظلمة .

                إذن كل نظم الحاكمية التي حاولت البشرية ممارستها إمعانا منها بالابتعاد عن جادة الحق والصواب هي في النهاية ليست سوى أشجار من المطاط لا ثمر لها سوى أنها لابد لها أن تتحلل بفعل العوامل الإلهية وستصبح أثراً قبيحا بعد عين ظالمة ، ذاك أن البشرية لم تجن من حاكمية الناس سوى المصائب والبلاءات والحرمان من العطاء الإلهي ، وانحلال أواصر الارتباط بملكوت الله سبحانه ، وضياع القيم الأخلاقية التي هي ركائز الحياة وأسسها التي تنبني عليها الحاكمية الحق ، ولكي يرى الناس أن لا محيص لهم عن حاكمية الله سبحانه ترك لهم ساحة التجريب والاختيار وأمهلهم حتى لم يبق منهم صاحب قدرة إلا وأظهرها ليمارس بها السلطة فيبطش ويظلم وينسف كل الشعارات الكاذبة التي رفعها قبل وصوله إلى سدة الحكم ، وبذلك أخبر آل محمد(ص) حيث (روي عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى فرج شيعتكم ؟ قال : فقال إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم ، وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعنتها ، ورفع كل ذي صيصية صيصيته ، وظهر الشامي وأقبل اليماني وتحرك الحسني وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله )( الكافي للكليني : 8 /224،225) والصيصية هي شوكة الحائك وكل شيء تحصن به فهو صيصية أي أظهر كل ذي قدرة قدرته وقوته .

                إن من ينظر اليوم بعين الحق والحقيقة لا يفوته أن دولة آل محمد(ص) لاحت بشائرها كالشمس في رابعة النهار ، ولا يخطئ ضوءها إلا من حرم نعمة البصر والبصيرة وغاص حتى أذنيه في مستنقع الديمقراطية الآسن ، حيث ورد عن الصادقين قولهم (إن دولتنا آخر الدول ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا : إذا رأوا سيرتنا لو ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء وهو قول الله عز وجل : " والعاقبة للمتقين ".)( إعلام الورى للطبرسي : 455) ، فهاهي حاكمية الناس تلملم أذيال خيبتها راحلة غير مأسوف عليها إلى غير رجعة وانحسرت ظلمتها بإشراقة نور آل محمد(ص) بحلول وصي ورسول الإمام المهدي(ص) السيد أحمد الحسن بين أظهر الناس يدعوهم بدعاية الحق وهم عنه معرضون كأنهم لم يقرؤوا قول الحق سبحانه {يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم}(الأحقاف/31) وداعي الله سبحانه هو الداعي إلى صراطه وسبيله وهو حاكمية الله سبحانه ؛ السلطان الذي يحتج به أولياء الله(ص) على الناس ليثبتوا حقهم في قيادة سفينة الحياة إلى شاطئ الأمان . واستناداً إلى ذلك فنحن حين نقرأ سورة الفاتحة من قوله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم ...} فنحن نسأله الهداية إلى حاكميته الحق وقانونه الذي نعرف بت خليفته ، وضمان تطبيق شريعته على الوجه الذي يرضاه هو سبحانه ليتحقق العدل والصدق والرحمة على هذه الأرض التي غاصت في مستنقع الظلم والظلام بسبب الممارسات المنحرفة عن جادة الحق وسمته .

 

 

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2