raya

إن صراعالبشرية على الجلوس على كرسي القدرة لم يبرد منذ أن أنزل آدم (ع) إلى هذا العالم ،بل بقي ساخنا مصطبغا بالدماء ، مرتديا لأثواب الزيف والكذب ، سالكا سبيل الجاهليةعلى عماء! فالناس لا يختلفون بل ولن يقع بينهم الاختلاف إلا بسبب كرسي القدرة ؛ أي(الحكم) ، وفي سبيل ذلك الكرسي اضطربت الرؤوس ، وامتحنت النفوس ، وشرعت الأمم بقلوبها وألسنتها وأيديها إلى تغيير ما فطر الله سبحانه الناس عليه ، واجترحت لذلكالصعاب ، وارتكبت في ذلك السبيل الموبقات والعظائم ، وتفننت في سبل الخداعوالتزييف كي يطمسوا النهج الإلهي الذي تفضل به سبحانه على خلقه كي يكونوا جديرينبتمثيل الله سبحانه في كل العوالم ، غير أنهم في هذا العالم غرّهم صنيعة الاستواءالتي جعلهم بها خالقهم سبحانه حينما ساوى في خلق الأنفس بين جنبتي الفجور والتقوى، وترك للإنسان حرية الاختيار على سبيل الابتلاء والاختبار ؛ أي السبيلين يختار؟!مع بيان أيهما أهدى ، فكان لسبيل النجاة الذي هدى الله سبحانه خلقه إليه ـ بحسب ماأفهم ـ نجدان ظاهران واضحان وضوح الشمس في رابعة النهار فكان أحد النجدين ؛ النبوة، والآخر ؛ الإمامة وكلا النجدين من البيان بمكان لا ينكرهما إلا جاحد قال تعالى{وَهَدَيْنَاهُالنَّجْدَيْنِ}(البلد/10) ، وقالتعالى{إِنَّاهَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً}(الإنسان/3) ، فالحق سبحانه لم يضيع خلقه في هذا العالم الدنيوي فأرسل للناسأنبياء وأوصياء(ع) ، قال تعالى{رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّيَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاًحَكِيماً}(النساء/165) ، لذافكرسي القدرة لم يخلقه الله سبحانه ليجعله ساحة صراع بين خلقه ، بل خلقه ليجعلهساحة ابتلاء واختبار لكم الطاعة ونوعها ، ولكن الناس بدلوا نعمة الله سبحانه كفرا، وجعلوا الكرسي ساحة صراع وقتل وقتال وتناحر ، وانتهاك لإنسانية الإنسان!!!

وما يثير العجباليوم أن الناس تدّعي التطور والتقدم وبذات الوقت راحت تعيد تصنيع الجاهلية مرةأخرى ، محاولة هذه المرة جعل القدرة لعبة مشاعة بين الناس ـ ظاهراًـ باسم(الديمقراطية) لتثور فيهم نزعة الفجور ، وتسيل لعابهم وتمد أعناقهم وتستدرجهملدخول ميدان تلك اللعبة ، وهناك سيكون اللاعبون جميعهم محكومون بقانون اللعبة الذيمن ثماره العسلية المشوبة بالسم ، بل لعلها ثمرته الوحيدة (البقاء للأقوى) ، وهذهالثمرة تعني أن غير الأقوى لا يستحق البقاء ، ومن هنا يستبين لمن له أدنى نظر أنهذه اللعبة هي (لعبة الموت) الحقيقية ، ولذلك يرى الرائي أن القائمين على تلكاللعبة يجهدون أنفسهم ويبالغون في تزيينها وزخرفتها في أعين الناس كي يقولوا مثلماحكى القرآن بقوله تعالى{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَالْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُوحَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِخَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ *فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُمِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ}(القصص/79-81) .

إن القدرة ماكانت لتكون في يوم من الأيام لعبة لولا ميل الناس عن سبيل الحق ، ونقضهم ما عاهدواالله سبحانه عليه ، فحولوا تلك النعمة الإلهية العظيمة إلى لعبة بيد الجُهّالوالسفهاء قولا وفعلا يتداولونها بشيطنة نكراء ، ويلبسونها كل يوم ثوبا لتبدولمريديها جديدة ، غير أن محتواها هو هو لم يتغير ، ولم يتبدل إذ لا فرق بينحكومة(صدام) بالأمس القريب ، ولا حكومة (المالكي) اليوم ، فالمركب هو المركب ، ولايعني تغير طاقم القيادة من صيغة الفرد الحاكم ، إلى صيغة القيادة الجماعية شيئاً ،بل ربما صعب على الناس التي انخدعت بتلك اللعبة الجديدة الخلاص من أنياب الذئاب ،فهي في الماضي دفعت ثمنا باهضا عندما كان في قمرة القيادة ذئب واحد ، فما بالكاليوم والقمرة فيها حشد من الذئاب التي تتصارع بطرق مختلفة على الفوز بلعبة القدرةواحتيازها؟؟؟!!!

لقد كشفت لعبةالانتخابات الأخيرة عن ذلك بوضوح تام ، فالذين نصبهم الأمريكان على رقاب الناس همأنفسهم يتداولونها بينهم ، منذ مجلس الحكم سيء الصيت إلى يومنا هذا ، فالوجوه هيالوجوه ، وعلى حد تعبير أحدهم ؛ إن الانتخابات الحالية سوف لا تشهد تغييرا فيالخارطة السياسية ، فالقوى السياسية المسيطرة باقية كما هي ، ولكن ربما نشهد تبدللميزان القوة بين تلك الكيانات والقوى السياسية!! إذن فالذئاب مطمئنة على وجودهافي حضيرة (العراق) ، وتقدم أحدها وتأخر الآخر لا يزعج الذئاب بقدر ما ينقص نصيبهافي ما تغنم من حضيرة (العراق) ، بعد أن اطمأنت الذئاب إلى تدجين من بقي في الحضيرة، وجعل من فيه عرق تمرد أسير القيود الكثيرة التي نجحت الذئاب بمساعدة المدجنينعلى إحكامها على رقاب أولئك الرافضين لتلك اللعبة ، وكذلك نجحت حكومة الذئاببتشريد شعب كامل تعداده أكثر من خمسة ملايين آدمي في المنافي ولكل امرء منهم سببهفي الهرب من فرن الديمقراطية (الكردية الشيعية السنية) التي اهلكت الحرث والنسل ،وحولت جغرافية العراق إلى مجمع للأسلاك الشائكة والكتل الاسمنتية ، وبيادق شطرنجيةدفعت ماء وجهها وأرواح جيوبها كي تمن عليها عصبة الذئاب بالتوظف فيما أسموهبـ(القوات الأمنية) ، وحقيقة تلك القوات هي أنها ليست سوى جماعات من المرتزقة تقتللترتزق ، ولذلك رأينا بأم أعيننا فعل تلك القوات في (صولات فئران المالكي) كيفقتلوا فقراء العراق بدم بارد وكيف حرقوا جثثهم بالإطارات المستهلكة إمعانا فيالإجرام والتمثيل ، هذا غير الممارسات المنافية لكل ما يمت للأخلاق بصلة من فعلتلك القوات وسدنتها في الظلام ، فإذا كان فعلهم الظاهر تأنف منه الكلاب ، فكيفسيكون فعلهم بعيداً عن كاميرات الإعلام ، ولقد كان فعل تلك القوات في العاشر منالمحرم من عام 1429هـ ق مع أنصار الإمام المهدي(ص) أبين من أن يخفيه ضجيجالمتأمركين من الساسة ومن خلفهم حوزة السيستاني الشيطانية وزبانيتها ، وكل أولئكالذين انفضح انحرافهم على يد أنصار الإمام المهدي(ص) عن خط أهل البيت(ص) ، وعماتدعيه من مدعيات انكشف زيفها على الواقع من أنها تدافع عن شيعة آل محمد(ص) ،وللأسف انخدع بعض المغرر بهم بتلك الأكاذيب ووقعوا في أحابيل الذئاب التي سمتنفسها (أحزابا أصنامية) ومن خلفهم مرجعية شيطانية قتلت شباب الشيعة المجاهدين فيانتفاضة النجف الباسلة ضد المحتل الغاصب ، وأعانت الأمريكان وكلبهم (علاوي) ومنخلفهم زمر البرزاني والمرتزقة لذبح الشباب المجاهد في انتفاضة النجف التي كانت بحقملحمة أخزت الذئاب وسيدهم وكشفت تواطؤ الحوزة السيستانية الشيطانية ، ولولا تواطؤأولئك وتخاذل الناس عن دعم المقاومين ، ونجاح المحتل في تفعيل دور الطابور الخامس، وضعف إمكانات المقاومين وعملهم خارج إطار قيادة شرعية قادرة على إدامة زخم الفعلالمؤثر في المحتل وزبانيته ، فضلا على أمور كثيرة أجهضت تلك النفرة المباركةلأولئك المجاهدين ، وخلف بعد أولئك خلف لفعل المجاهدين ليساوموا بتلك الدماءالزاكيات ويجعلونها ثمنا (بخسا) للدخول في لعبة الذئاب المنحرفة التي كانت سبباوراء إراقة تلك الدماء الزاكيات!!!

لاشك في أن ماحدث في العراق طوال تلك السنوات العجاف ما هو إلا جاهلية جديدة تطل بقرنها على زمنيدعي أهله أنهم مسلمون ، وأنهم في زمن الانفجار المعرفي ، ولعل الواقع يحكي خلافالمعلن حيث نشاهد اليوم هذه العصابات الحاكمة تساوم على الدماء والأعراض والكراماتوالأرض من أجل أن تبقى على كرسي القدرة ، وبالمقابل نرى أن تلك العصابات تخشى أشدالخشية من انسحاب أمريكي قريب مفاجئ يعري تلك العصابات ويكشف عن خبث مشروعها فيالعراق وأنها واقعا لم تكن سوى دمى يحركها اللاعب الأمريكي لجعل الشقة بعيدة بينالناس وبين الإيمان الفعلي بقضية الإمام المهدي(ص) التي لا تؤمن بتلك الخزعبلاتالمسماة (ديمقراطية) ، وهي تعلم أن واجبها الحقيقي هو التهيؤ لنصرة الإمام(ص) فيأي وقت يظهر له صوت يدعو له ، تماما كتلك النهضة التي وئدت في مهدها مع ظهور السيدمحمد الصدر(رحمه الله) ، ولما ظهر صوت الإمام المهدي(ص) الحق على لسان وصيه ورسولهالسيد أحمد الحسن يماني آل محمد(ص) ، والتفاف الشباب حول تلك الدعوة المباركةوجدنا أن كل الآلة الإعلامية والمادية الضخمة التي تمتلكها تلك الحوزة التي قتلتالصدرين(رحمهما الله) ، وحاربت كل من يدعو بدعوة الحق ، سخرت لمحاربة تلك الدعوةالمباركة وبنفس الحجج الواهية التي تحارب بها كل دعوة إلهية ـ سبحان الله ـ لو أنالناس تقرأ القرآن حقا بشيء من التدبر لوجدت أن كتاب الله سبحانه يفضح أولئكالعلماء الضالين المضلين الذين يتمترسون بدرع الحوزة العلمية ليحاربوا به قضيةالإمام المهدي(ص) ، ولذلك ففي كل المرات التي يتحاور بها الأنصار مع الناس بمافيهم أصحاب الفكر يواجههم أولئك بعد التسليم بكل الحجج والبراهين المحكمة التييسوقها الأنصار لإثبات أحقية دعوة وصي ورسول الإمام المهدي(ص) ، فيواجهون لهمالسؤال الآتي : لماذا لا يصدقه علماء الحوزة؟؟!! ولماذا يفتي أولئك العلماء ببطلانتلك القضية؟؟؟!!! ولا ريب في أن هذين السؤالين هما حجة على السائل لا المسؤول ،فهذان السؤالان حجة على الناس وعليهم أن يطالبوا أولئك العلماء بإظهار الحجةوالدليل القاطع على ما يدعون ، وعليهم أن يواجهوا براهين وحجج دعوة وصي ورسولالإمام المهدي(ص) التي حاصرتهم حتى في مناماتهم وأخذت بتلابيبهم ، وأقضت مضاجعهموجعلتهم أمام الابتلاء الحقيقي ؛ إما أن يقروا بالحق ويتنازلوا عن كل تلك الوجاهةالتي أنفقوا في سبيلها عمرا طويلا ، أو ينفروا إلى أعداء الله سبحانه ويصيروا فيمعسكرهم كي يحافظوا على مكتسباتهم الدنيوية التي حصلوا عليها باسم الدين!!!

لقد كان علماءالسوء تماما كما أخبر المسيح (ع) عندما قال لهم ـ فيما معناه ـ (يا علماء السوءأنتم كحجر وقع في فم نهر لا أنتم تشربون ولا تتركون الماء يخلص إلى الزرع) ، وقال(ع) ( يا علماء السوء أنتم في باب الملكوت تقفون فلا أنتم تدخلون ولا تتركونالداخلين يدخلون ) ، وهذا تماما هو فعلهم اليوم الذي يشابه فعل علماء اليهود معالمسيح (ع) عندما اصطفوا بصف القيصر وهم يعلمون ببطلانه ، ودفعوه إلى صلب المسيح (ع)وهم يعلمون أنه الحق ، بل المثير أنهم عندما خيروا بين إخلاء سبيل قاتل مجرم ، أوإخلاء سبيل المسيح (ع) صاحب دعوة الحق ، كلهم تنادوا بصوت واحد ؛ اصلب المسيح (ع)، وأطلق سراح المجرم!!! وها هو المشهد يعود مرة أخرى فها هي حوزة النجف التي تدعيتمسكها بمذهب أهل البيت (ص) ، وتصطف بصف الأمريكان وتدعمهم سرا وعلانية ، وتغريالناس بأهلهم للإيقاع بهم وتسليمهم أو قتلهم ، وهم يعلمون تماما أن كل قطرة دمعراقية تسقط ظلما وعدوانا فهي تشكل وصمة عار في جبين كل الفقهاء الذين يقولون مالا يفعلون ، ويكشفون عن تحالف حوزة الشيطان مع الأمريكان ، ولا اعتبار لكل مايظهروه من أفعال توهم السذج والجهال أن أولئك العلماء يحيون مراسم الدين ويحافظونعلى المسلمين ، ونحن هنا نسال كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ؛ ما العلامةالتي تؤكد هويتكم وانتماؤكم؟؟ أ هو القيام بالعبادات والفرائض من صوم وصلاة وغيرهامن العبادات التي هي بواقعها فروع الدين وليست أصوله؟! والكل يعلم أن لا اعتبارللفروع من دون إقامة الأصول ، والأصل في دين الله سبحانه هو ما أوصى الرسول(ص)أمته بالتمسك بهما القرآن والعترة إلى أن يردا عليه (ص) الحوض فإنهما لن يفترقاأبدا ، ونظرة متدبرة تكشف لنا عن سر وصية رسول الله (ص) التي تنصلت عنها الأمةبسوادها اليوم عندما تركت القرآن ورضيت الاحتكام إلى دساتير موضوعة ، واغتصبت مسندالقدرة من أصحابه الذين نصبهم الله سبحانه وقتلتهم وشردتهم وطردتهم ، وقتلتأنصارهم وشردتهم وطاردتهم ، حتى أن المرء ليعجب عندما يسمع أن هناك قبرا لوليا منأولياء الله سبحانه في أقاصي البلاد البعيدة ، ناء عن الأهل والمحل لا لذنب سوىأنه دعا الناس إلى دين الله سبحانه ، واليوم السيرة ذاتها تعاد مع وصي ورسولالإمام المهدي (ص) وأنصاره لا لذنب اقترفوه ، ولا لشريعة استحدثوها ، بل على العكستماما فعلوا عندما وجدوا الناس تخلع من أعناقها بيعتها للإمام (ص) عندما دعاهمالشياطين إلى الانتخابات ، قالوا لهم باللسان والقلم إنكم بفعلتكم تلك تخرجون منالدين الإلهي وتدخلون في الدين الأمريكي (الديمقراطية) ، وتجاهل عموم الناس دعوةالأنصار وذهبوا إلى صناديق الانتخاب ليخلعوا من رقابهم بيعة الإمام (ص) ويعقدوا البيعةلطاغوت جديد ، وعندما جاء الاقتراع على الدستور كذلك نادى الأنصار الناس بعاليالصوت ؛ أيها الناس أنتم بفعلتكم تلك تجعلون القرآن خلف ظهوركم وتعيرون وجوهكم إلىكتاب كتبه أعداء الله سبحانه ، وكذلك ليس هناك من مجيب إلا نفر قليل سمعوا مقالةالحق فوعوها ، أ بعد هذا من منا الذي أحدث في الدين وبدل شريعة الله سبحانه بشريعة( توماس فريدمان )؟؟؟!!!

لقد انحازالناس بسوادهم الأعظم وبسبب علماء السوء وزبانية الشيطان إلى الطاغوت وكفروا بدينالله سبحانه!!! وكأنهم لم يقرؤوا القرآن مطلقاً ، ولم يتدبروا قول الله سبحانه{ اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْأَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }(البقرة/257) ، ولم يقرؤوا قوله عز وجل: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَأُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِوَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْسَبِيلاً } (النساء/51) ،وارتضوا أن يعيدوا الحياة للجاهلية مرة أخرى بعدما هزمت في زمن الرسول (ص) ،وجاهدها آل محمد(ص) جهادا مريرا قدموا فيه الغالي والنفيس ، ولم يبخلوا عليهابأنفسهم الشريفة الطاهرة المطهرة فقضوا على مذبحها بين مقتول ومسموم ، وتحقق فيهمقول الله سبحانه { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَعَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواتَبْدِيلاً } (الأحزاب/23) ،وبالمقابل على الناس أن يلتفتوا إلى قول الله سبحانه: { أَ فَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِيَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } (المائدة/50)كي لا يكونوا لقمة سائغة للشيطان وجنده ، ويخسروا خيار الله سبحانه لهم ( جنةعرضها السماوات والأرض ) ، ويكسبوا خيار الشيطان ( نارا وقودها الناس والحجارةأعدت للكافرين ) بحاكمية الله سبحانه المتمثلة بالإمام حاكما ، القرآن شريعة ومنهاجا.

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2