raya

فهرس المقال

5 - ( لا يحل لمسلم ان يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ):

أي ان الملتوي على اليماني مهما صام أو صلى ... الخ، فهو من أهل النار، ومن المعلوم أن أهل النار هم الخارجون عن ولاية أهل البيت (ع) ، وأما الموالون فهم ليس من أهل النار أبدا، وقوله (ع) : ( من أهل النار ) أي انه آهل فيها ومنها كما يكون الشخص من أهله أي انه منهم واليهم.

وقد رويت روايات كثيرة تنص على أن الذي يدين بإمامة الأئمة الذين نصبهم الله تعالى لا يكون من أهل النار وان كانت أعماله سيئة قبيحة ، أي ان الله تعالى يوفقه للتوبة قبل الموت، وان الله تعالى لا يعفو عن أي شخص ينكر إمامة إمام منصب من الله وان كانت أعماله برة تقية:

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ( قال الله عز وجل : لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية ، ولأعفون عن كل رعية دانت بولاية كل إمام عادل من الله وإن كانت الرعية في أعمالها ظالمة مسيئة ) الغيبة للنعماني باب7 ح 13 ص 131 / الكافي ج1 ص376.

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : ( إن الله لا يستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من الله وإن كانت في أعمالها برة تقية وإن الله ليستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة ) الكافي ج1 ص376.

وعن عبد الله بن أبي يعفور ، قال: " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم أمانة وصدق ووفاء ، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق .

قال : فاستوى أبو عبد الله ( عليه السلام ) جالسا وأقبل علي كالمغضب ، ثم قال : لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله ، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله .

قلت : لا دين لأولئك ، ولا عتب على هؤلاء ؟ !

قال : نعم ، لا دين لأولئك ، ولا عتب على هؤلاء ، ثم قال : أما تسمع قول الله عز وجل : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله ، ثم قال : ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) فأي نور يكون للكافر فيخرج منه ، إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام ، فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار فقال : ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) كتاب الغيبة للنعماني باب 7 ح 14 ص 131 – 132/ الكافي ج 1 ص 374 .

إذن فما دام أن الالتواء على اليماني يسبب دخول النار والكون من أهلها – والعياذ بالله – فلابد أن يكون اليماني إماما منصبا من الله تعالى وحجة إلهية، لأنه لو لم يكن كذلك لما كان الملتوي عليه من أهل النار، ولكان الملتوي عليه غير خارج عن ولاية أهل البيت (ع)، ويكون من أهل الجنة لا من أهل النار.

والحجج والأئمة هم المنصوص عليهم بوصية الرسول محمد (ص) اثنا عشر إماما، واثنا عشر مهديا من ذرية الإمام المهدي (ع)، وقد مضى من الأئمة احد عشر إماما ( سلام الله عليهم )، وبقي منهم الإمام المهدي (ع)، وطبعا اليماني ليس هو الإمام المهدي (ع)، إذن لابد أن يكون اليماني هو وصي الإمام المهدي (ع) وأول المهديين من ذريته والموصوف بوصية الرسول محمد (ص) بان اسمه ( احمد ) وهو أول المؤمنين ، أي أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع)، أي انه يكون موجودا قبل قيام الإمام المهدي (ع)، وهذا الموضوع تم تفصيله في كتاب ( الوصية والوصي احمد الحسن ) وغيره ، فمن أراد التفصيل فليراجع.

إذن فمعرفة اليماني غير مقتصرة أبدا على جهة أو مكان خروجه أو ظهوره، بل يعرف بوصية الرسول محمد (ص) التي لا يمكن أن يدعيها غير صاحبها، ويعرف أيضا بالعلم الإلهي ، وكذلك بأنه أهدى الرايات ودعوته للإمام المهدي (ع).

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2