raya

فهرس المقال

الشبهة الثامنة :

مفاد الشبهة إنهم يقولون إن وصية رسول الله لم تذكر اسماء المهديين جميعاً ، واكتفت بذكر أولهم فقط ، وبزعمهم إن هذا مدعاة لعدم الأخذ بها .

وهذه الشبهة وإن كانت واضحة التهافت ، ولا يُقدم على الإعتراض بها سوى الجُهال الذين لا حظ لهم من العلم، إذ إن المعترض بها في الحقيقة يعترض على رسول الله ، ويطالبه بذكر أسماء المهديين ، وإلا لا يقبل حديثه! بينما الحق هو أن عليه أن يؤمن على الإجمال بوجود مهديين بعد الإمام المهدي (ع)، وعلى التفصيل بأولهم المذكور في الوصية وهو أحمد (ع)، وأما أسماء الأوصياء فسوف تتبين في وقتها ، وما لم يرد فيه ذكر من طرف المعصومين فنحن غير مسؤولين عنه ولا ممتحنين به .

وعلى أي حال يوجد إشكال مماثل طرحه الزيديون بخصوص عدم معرفة أسماء الأئمة من قبل الشيعة، وقد أجاب عنه الشيخ الصدوق رحمه الله في كتابه  كمال الدين وتمام النعمة  يقول الشيخ الصدوق :

( قالت الزيدية : لو كان خبر الأئمة الاثني عشر صحيحا لما كان الناس يشكون بعد الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام في الإمامة حتى يقول طائفة من الشيعة بعبد الله وطائفة بإسماعيل وطائفة تتحير حتى أن الشيعة منهم من امتحن عبد الله بن الصادق عليه السلام فلما لم يجد عنده ما أراد خرج وهو يقول: إلى أين ؟ إلى المرجئة أم إلى القدرية ؟ أم إلي الحرورية وإن موسى بن جعفر سمعه يقول هذا فقال له: لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الحرورية ولكن إليّ . فانظروا من كم وجه يبطل خبر الاثني عشر أحدها جلوس عبدالله للإمامة ، والثاني إقبال الشيعة إليه ، والثالث حيرتهم عند امتحانه ، والرابع أنهم لم يعرفوا أن إمامهم موسى بن جعفر عليهما السلام حتى دعاهم موسى إلى نفسه وفي هذه المدة مات فقيههم زرارة بن أعين وهو يقول والمصحف على صدره : " اللهم إني أئتم بمن أثبت إمامته هذا المصحف " . فقلنا لهم : إن هذا كله غرور من القول وزخرف ، وذلك أنا لم ندع أن جميع الشيعة عرف في ذلك العصر الأئمة الاثني عشر بأسمائهم ، وإنما قلنا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر أن الأئمة بعده الاثنا عشر ، الذين هم خلفاؤه وأن علماء الشيعة قد رووا هذا الحديث بأسمائهم ولا ينكر أن يكون فيهم واحد أو اثنان أو أكثر لم يسمعوا بالحديث ، فأما زرارة بن أعين فإنه مات قبل انصراف من كان وفده ليعرف الخبر ولم يكن سمع بالنص على موسى بن جعفر عليهما السلام من حيث قطع الخبر عذره فوضع المصحف الذي هو القرآن على صدره ، وقال : اللهم إني أئتم بمن يثبت هذا المصحف إمامته ، وهل يفعل الفقيه المتدين عند اختلاف الامر عليه إلا ما فعله زرارة ، على أنه قد قيل : إن زرارة قد كان عمل بأمر موسى بن جعفر عليهما السلام وبإمامته وإنما بعث ابنه عبيدا ليتعرف من موسى بن جعفر عليهما السلام هل يجوز له إظهار ما يعلم من إمامته أو يستعمل التقية في كتمانه ، وهذا أشبه بفضل زرارة بن أعين وأليق بمعرفته )([89]).

الشيخ الصدوق يصف اعتراض الزيدية بأنه غرور من القول وزخرف، على الرغم من وجود نصوص تذكر أسماء الأئمة، فكيف بالمهديين الذين لم تذكر أسماءهم وصية رسول الله لا شك بأن قول المعترض هو الأقرب إلى الغرور والزخرف.

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2