raya

فهرس المقال

الشبهة السابعة:

ورد في الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الخصيبي :

عن المفضل بن عمر ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : إياكم والتنويه والله ليغيبن مهديكم سنين من دهركم يطول عليكم وتقولون اي وليت ولعل وكيف وتمحصه الشكوك في أنفسكم حتى يقال مات وهلك ويأتي وأين سلك ولتدمعن عليه أعين المؤمنين ولتتكفؤون كما تتكفا السفن في أمواج البحر ولا ينجو الا من اخذ الله ميثاقه بيوم الذر وكتب بقلبه الايمان وأيده بروح منه وليرفعن له اثنتا عشرة راية مشبهة لا يدرون أمرها ما تصنع ، قال المفضل : فبكيت وقلت كيف يصنع أولياؤكم فنظر إلى الشمس دخلت في الصفة قال : يا مفضل ترى هذه الشمس قلت : نعم ، قال والله أمرنا أنور وأبين منها وليقال المهدي في غيبته مات ويقولون بالولد منه وأكثرهم يجحد ولادته وكونه وظهوره أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والرسل والناس أجمعين )([86]).

هذه الرواية زعم البعض أنها تدل على عدم وجود ولد أو ذرية للإمام وأن من يقول بخلاف هذا يشمله اللعن الوارد في الرواية، فقد ورد في سلسلة المقالات التي نشرها مركز الدراسات العقائدية التابع للسيستاني ، في المقال الحادي والعشرون المعنون بـ ( من يدعي انه ولدٌ للامام المهدي فالعنوه)، قولهم تعليقاً على الرواية أعلاه :

ومعنى ذلك ان من يقول بان المهدي صار له اولاد ايام غيبته فعليه لعنة الله والناس اجمعين .

ومن يقول ان المهدي (عليه السلام) قد ولد له او يدعي احد انه ولده فعليه لعنة الله والناس أجمعين .

انه لو كان لا بد ان يكون للامام عليه السلام من ولد في عصر الغيبة الكبرى لذكرت لنا الروايات ذلك ولبشّر به الائمة الاطهار ، فلم يكتفوا بعدم ذكرهم له ، بل نفوا ذلك كما جاء في هذا الحديث واحاديث اخرى منها :

ما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة عن علي بن ابي حمزة انه دخل على الرضا (عليه السلام) فقال له : انت امام؟.

قال : نعم ، فقال له : اني سمعت جدك جعفر بن محمد يقول : لا يكون الامام الا وله عقب.

فقال : أنسيت يا شيخ او تناسيت ؟ ليس هكذا قال جعفر عليه السلام ، انما قال جعفر عليه السلام: لا يكون الامام الا وله عقب الا الامام الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليهما السلام فانه لا عقب له ، فقال له : صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول([87]) .

كيف وقد روى الصدوق وغيره عن امير المؤمنين (عليه السلام) : (صاحب هذا الامر الشريد الطريد الفريد الوحيد ).

والجواب على هذه الشبهة التي تمسكت بها المؤسسة السيستانية البغيضة لتخدع أتباعها واضح لمن اطلع على كتاب الغيبة لشيخ الطائفة الطوسي، فالمقصود منه طائفة من الناس قالت إن الإمام المهدي (ع) قد توفي وإن الإمامة قد انتقلت بعده لولده، وهي فرقة من الناس لم يعد لها وجود ، فالشيخ الطوسي يقول في كتاب الغيبة :

( فأما من قال: إن للخلف ولداً وأن الأئمة ثلاثة عشر . فقولهم يفسد بما دللنا عليه من أن الأئمة اثنا عشر ، فهذا القول يجب إطراحه ، على أن هذه الفرق كلها قد انقرضت بحمد الله ولم يبق قائل يقول بقولها، وذلك دليل على بطلان هذه الأقاويل )([88]).

ما يهمنا من قول الطوسي هذا هو إشارته إلى أن هؤلاء القائلين مجموعة من الناس قالوا بموت الإمام المهدي في غيبته وزعموا أن الإمامة قد انتقلت لولده. ولو تأملنا قوله (ع) : ( وليقال المهدي في غيبته مات ويقولون بالولد منه وأكثرهم يجحد ولادته وكونه وظهوره أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والرسل والناس أجمعين ) يتضح لنا أن من يقول بالولد من الإمام أي يقول إن الإمامة قد انتقلت إلى ولده يسبق هذا القول بأن الإمام (ع) قد مات في غيبته. فقوله (ع): ( ويقولون بالولد منه ) لا يراد به إنهم يقولون إن للإمام ولد كما يريد مركز السيستاني أن يوهم الناس، وإنما المقصود هو إنهم يقولون إنه مات وإن الإمامة قد انتقلت إلى ولده. وهذا لا تقول به دعوتنا المباركة ومركز السيستاني يعلم هذا حق العلم ولكنه في حربه غير الشريفة للدعوة لم يدخر وسعاً ، ولا ترك فرية إلا ركبها.

وعلى أي حال تقدم إيراد الكثير من الروايات على وجود الذرية للإمام وهي روايات صحيحة بل متواترة من جهة المعنى وقائلها هم آل محمد ، فالذكر والتبشير حاصل ، فهلا يكف السيستاني وجهازه التضليلي عن الإساءة لآل محمد ؟

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2