raya

فهرس المقال

الشبهة الثالثة :

بعد أن نقل السيد ابن طاووس هذا الدعاء:

( اللهم ادفع عن وليك وخليفتك، وحجتك على خلقك، ولسانك المعبر عنك بإذنك .... ( إلى قوله ع) : اللهم أعطه في نفسه وأهله وولده وذريته وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه وتسر به نفسه ... ( إلى قوله ع) : اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده ، وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم واعز نصرهم وتمم لهم ما أسندت إليهم في أمرك لهم وثبت دعائمهم، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا، فإنهم معادن كلماتك وأركان توحيدك ودعائم دينك وولاة أمرك، وخالصتك من عبادك وصفوتك من خلقك ، وأوليائك وسلائل أوليائك وصفوة أولاد رسلك، والسلام عليهم ورحمه الله وبركاته ).

وعلق قائلاً :

( وقد تضمن هذا الدعاء قوله عليه السلام : ( اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده )، ولعل المراد بذلك أن الصلاة على الأئمة يرتبهم في أيامه للصلاة بالعباد في البلاد، والأئمة في الأحكام في تلك الأيام، وان الصلاة عليهم تكون بعد ذكر الصلاة عليه صلوات الله عليه بدليل قوله: ( ولاة عهده ) لأن ولاة العهود يكونون في الحياة، فكأن المراد: اللهم صل بعد الصلاة عليه على ولاة عهده والأئمة من بعده. وقد تقدم في الرواية عن مولانا الرضا عليه السلام : ( والأئمة من ولده )، ولعل هذه قد كانت: ( صل على ولاة عهده والأئمة من ولده )، فقد وجدت ذلك كما ذكرناه في نسخة غير ما رويناه، وقد روي أنهم من أبرار العباد في حياته ووجدت رواية متصلة الاسناد بأن للمهدى صلوات الله عليه أولاد جماعة ولاة في أطراف بلاد البحار على غاية عظيمة من صفات الأبرار ، وروي تأويل غير ذلك مذكور في الاخبار )([83]).

أقول : إن السيد ابن طاووس رحمه الله يذهب هنا إلى القول بأن المهديين ( ولاة عهد الإمام ع - ) هم أئمة صلاة وأئمة في الأحكام، وإن إمامتهم بالنتيجة طولية نسبة إلى إمامته وغير مستقلة عنها، وهم ( أي الأبناء وولاة العهد ) بالنتيجة كلهم في زمنه بقرينة إشارته إلى قصة الجزيرة الخضراء، حيث قال: (ووجدت رواية متصلة الاسناد بأن للمهدى صلوات الله عليه أولاد جماعة ولاة في أطراف بلاد البحار ). وكلامه هذا في الحقيقة بعيد تماماً عن الدلالات الواضحة التي تقررها الروايات، فمن الواضح البين إن اصطلاح ولي العهد ينصرف إلى من يستلم زمام الحكم والإمامة بعد أبيه، لا من يتولى منصباً في حياته ( أي حياة أبيه ) فقط دون أن يكون له منصباً بعد موته. وكذلك فإن رواية الوصية تنص على أنه يستلم الإمامة بعد وفاة أبيه ومعلوم بضرورة الشرع وهو ما وردت به الروايات أن الإمامة لا تجتمع في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام، وعليه لابد أن يكون المهديون هم أبناء متعاقبين لا أخوة مجتمعين، وقد ورد في روايات المهديين إنهم أوصياء، ومعنى الوصاية المرتبط بهم يدل على أنهم يأتي أحدهم بعد الآخر كما هو الحال في أوصياء رسول الله من الأئمة، فكما أن الأئمة جاءوا من بعد الرسول بالتسلسل المعروف يأتي المهديون بعد أبيهم (ع) بالتسلسل نفسه، باستثناء الميزة التي ميزت الحسنين وهي اجتماع الإمامة في أخوين، وامتناع اجتماعها بعدهم في غيرهم . وعلى هذا لا معنى لما أراده السيد ابن طاووس رحمه الله من توجيه البعدية في عبارة ( والأئمة من بعده ) إلى معنى يساوق الاجتماع في الزمان والتابعية في المنصب. فهو يريد أن يفهم من قوله ( من بعده ) إنهم معه في الزمان وتبع لهم في المنصب فهم على حد وصفه أئمة صلاة وأحكام ينصبهم أبوهم (ع)، كما مر بيانه ، وعُرف بُعده عن الصواب .

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2