raya

فهرس المقال


( 2 )

إبليس ( لعنه الله ) يأبى السجود لخليفة الله

قال تعالى : ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ([134]) ، سجد الملائكة وأبى إبليس ( لعنه الله ) على التوالي فكان الخطان اللذان بزغا منذ فجر الامتحان الإلهي بخليفة الله في أرضه :

- خط الساجدين لخلفاء الله المطيعين لأمره في حججه ، ابتدأه الملائكة وسار من بعدهم عليه الثلة القليلة التي آمنت بالله وأطاعت أمره وسجدت لخلفائه وحججه على خلقه .

- خط المستكبرين الآبين السجود لخلفاء الله والذي قاده إبليس المستكبر على ربه بتكبره على خليفته وأمره بالسجود ، وكان من بعده جنده من شياطين الإنس والجن وهم السواد الأعظم من خلق الله وهي حقيقة واضحة لمن تأمل آي الذكر الحكيم ، وستتضح في فصول البحث اللاحقة إن شاء الله تعالى .

حقيقة إبليس ( لعنه الله ) :

﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ([135]).

لم يكن إبليس أخزاه الله من جنس الملائكة بل كان من الجن ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله (ع) قال : سألته عن إبليس أكان من الملائكة ؟ وهل كان يلي من أمر السماء شيئاً ؟ قال : ( لم يكن من الملائكة، ولم يكن يلي من السماء شيئاً، كان من الجن وكان مع الملائكة، وكانت الملائكة تراه أنه منها، وكان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان ) ([136]).

ولكنه اُلحق بالملائكة بالولاء ، ولم تعلم الملائكة بذلك وكانوا يظنون انه منهم لشدة عبادته لله سبحانه ، فعن أبي عبد الله (ع) ( .. فإن إبليس كان مع الملائكة في السماء يعبد الله ، وكانت الملائكة تظن أنه منهم ولم يكن منهم ، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد ، فعلمت الملائكة عند ذلك أن إبليس لم يكن منهم ) .

فقيل له (ع) : كيف وقع الأمر على إبليس ، و إنما أمر الله الملائكـة بالسجود لآدم ؟! فقال : ( كان إبليس منهم بالولاء ولم يكن من جنس الملائكة ، وذلك أن الله خلق خلقاً قبل آدم ، وكان إبليس حاكماً في الأرض ، فعتوا وأفسدوا وسفكوا الدماء فبعث الله الملائكة فقتلوهم ، وأسروا إبليس ورفعوه‏ إلى السماء فكان مع الملائكة يعبد الله إلى أن خلق الله تبارك وتعالى آدم ) ([137]).

خلق الله سبحانه ادم (ع) وكان سابقاً في علمه سبحانه بأنه خليفته المرتقب في أرضه على خلقه ، رغم أن هذه الحقيقة الكبرى بعدُ ما زالت مستورة عنهم ، ولما كان كل إناء ينضح بالذي فيه فقد كان يمرّ به إبليس وهو ما زال طينة لم تنفخ فيها الحياة فيمتلأ حنقاً وحسداً من هذا المخلوق الذي أوجس إبليس منه خيفة وأحسّ بعظم منزلته عند خالقه وإلا لمَ خلق و ( أنا مخلوق ) ؟! بلسان الحال هذا كان يحدث نفسه بما ينطوي عليه صدره .

في تفسير القمي ، قال أبو جعفر (ع) : ( وجدنا هذا في كتاب علي (ع) : فخلق الله آدم فبقي أربعين سنة مصوراً ، فكان يمر به إبليس اللعين ،  فيقول : لأمرٍ ما خلقت ! ) .

قال العالم (ع) : ( فقال إبليس : لئن أمرني الله بالسجود لهذا لأعصينه ) ، قالها اللعين وادم (ع) ما زال صورة بلا حياة ، فأسفر عن حقيقته وما كان يضمره بداخله بقوله هذا الكاشف عن أن إيمانه بربه والسجود له الذي كان يؤديه ظاهراً أمام جيرانه الملائكة ما هو إلا إرضاء لنفسه لأنها تحب ذلك ، لا لانّ الله سبحانه قد أمره بالسجود له ، ومعلوم أن التصنّع والادعاء مهما طال يكفي التمحيص والاختبار لفضحه وزواله في يومٍ ما ، وهذه هي إحدى حكمه سبحانه في اختبار خلقه وتمحيصهم وخصوصاً مدعي الإيمان منهم ليتوضح صاحب الإيمان المستقر في القلب منهم عمن استودع الإيمان فيه ويخرج منه عند الامتحان الإلهي ، والذي شاء الله سبحانه أن يكون دائماً بخليفته وحجته على خلقه .

قال (ع) : ( ثم نفخ فيه ، فلما بلغت الروح فيه إلى دماغه عطس فقال : الحمد لله ، فقال الله   له : يرحمك الله . قال الصادق (ع) : فسبقت له من الله الرحمة ، ثم قال الله تبارك وتعالى للملائكة : اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا له ، فأخرج إبليس ما كان في قلبه من الحسد فأبى أن يسجد ، فقال الله U : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ، فقال : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) ([138]).

لم يكن إبليس لعنه الله ليفاجئ بالأمر الإلهي بالسجود لآدم (ع) والامتحان بذلك ، فرحمة الله سبحانه اكبر من أن يُباغَت مخلوق بأمرٍ جديد عليه بالمرة وبلا تمهيد أصلاً ويكون إنكاره سبباً للطرد من رحمته التي وسعت كل شيء ومن ثم الخلود في نار سجّرها خالقها لغضبه ، فقد أحس لعنه الله مذ رأى صورة ادم وقبل أربعين عاماً من نفخ الروح فيه بأنه خلق لأمر ما ثم عاد وقال : ( لئن أمرني الله بالسجود له لأعصينه ) والعياذ بالله ، والامتحان كما هو معروف يأتي بعد فترة يتهيأ فيها الممتحَن ، كما انه وسيلة لكشف ما هو مستور ، إذن هناك شيء يظهر في ساحة الامتحان ولم يكن أبداً لطرح أمر غريب تماماً ، فما الذي انطوى عليه إبليس أخزاه الله ليسفر عنه الامتحان وتكون نتيجته فيه الإنكار لأمر الله سبحانه والفشل والكفر ؟

( الأنا ) سبب فشل إبليس ( لعنه الله ) :

كان الامتحان الإلهي لإبليس بالسجود لخليفته سبباً في كشف ما أضمره قلبه من الحسد والحقد الدفين لهذا المخلوق الكريم ، وبمعنى آخر كانت ( الأنا ) عنده بنحوٍ لا يطيق معها أن يرى من هو أكرم منه عند الله ، هذا باختصار ما أعده إبليس لعنه الله قبل امتحانه ، فكان جوابه الإنكار والإباء لما طلب منه ربه السجود لخليفته هذه المرة ويكون قبلته إليه ، وواضح أن الإنكار لا يأتي بلحظة واحدة من المخلوق بل تسبقه نيات وأفعال يتحتم أن تأتي النتيجة منسجمة معها غاية الانسجام .

إنها ( الأنا ) التي تجسدت في نفس إبليس بصورة حسد يتمنى فيه زوال ما اختص الله به ادم من فضل بحيث صار موضع تجلي الله بكماله وجلاله ووجه الله الذي يواجه به خلقه ، فبمجرد أن سمع أمر الله بالسجود لآدم اخرج فوراً الحسد الذي في قلبه وأبى ، أخرجه بحمية وغضب يعبر عن عظم الأنا التي استعرت في صدره وسعى طويلاً لخدمتها وهو الآن قد امتحن بأمر في غير صالحها ، عن أبي عبد الله (ع) قال : ( إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم وكان في علم الله انه ليس منهم ، فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب ، فقال : خلقتني من نار وخلقته من طين ) ([139]).

فالحسد والغضب وغيرهما من صفات النفس الذميمة ما هي إلا جنود تخدم الأنا وتصرخ للدفاع عنها إذا ما مسّ حريمها ، تصرخ بفعل ينسجم مع كل صفة ذميمة من تلك الصفات فكان الحسد الذي لا يريد للغير أن يتحلى بخير قط بل يرجو زواله لتبقى ( أنا ) صاحبه بارزة ، وكان الغضب الذي ينتصر للأنا ولا يقبل حتى بالنصيحة رغم الباطل الذي يتحلى به صاحبها ، والكذب الذي يبرز ( أنا ) صاحبه رغم جهله العميق بالأمر الذي يتحدث به ، وهكذا في باقي الرذائل كالجبن والبخل وغيرها .

فالمهم كل المهم إبقاء الأنا بارزة بلا خدش أو مساس من أي شيء حتى وان كان كلمة حق قد يستدعي إغفالها نار جهنم ، وليس مهماً بعدها أن يكذِّب بأناه المقيتة هذه آيات الله وملكوته الشاهدة بصدق حججه وخلفائه في أرضه ، وليس مهماً أن يكذِّب داعي الله ولو جاء بقانونه سبحانه في حججه من وصية وعلم وراية ، بل غير مهم أيضاً أن يكذِّب عشرات ومئات روايات آل محمد وهم في كل وصف ذكروه فيها للوصي منهم ما لا تطيق الجبال رده ، كما هو الحال في حجة الله اليماني السيد احمد الحسن (ع) وصي ورسول الإمام المهدي (ع) ، فالمهم أن لا يقال له صحح مسيرتك واتبع من أدان الله خلقه بولايتهم ، كيف وهذه الكلمة تعني فيما تعنيه انه على خطأ الآن وهذا ما لا ترضاه الأنا أبداً ، رغم اعترافه بوصف اليماني في كلام أهل البيت وتحديداً الإمام الباقر (ع) الذي قال عنه بأنه ( يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) ([140]) ، الذي يعني أن حال الأمة قبل مجيئه على ضلال فيأتي هو (ع) ليصحح المسير ، ولو كانت الأمة قبله على الحق لما كان ما ذكر ميزة له ، فهل يعقل أن يقال لمن هو سائر على الحق والطريق المستقيم : سيأتيك من يأخذ بيدك إلى الحق والصراط المستقيم ويدعوك إليه ؟!

والإقرار بهذا الحال اضعف الإيمان لا اقل ، وربما يكون مدعاة للبحث في دعوة داعي الحق اليوم ولكنها ( الأنا ) التي تغلق باب طلب الحق والاستماع لكلمته ، فان مجرد الاستماع لأدلة المدعي يعني الصمت أمام متحدث ، وهذا ما لا تقبل به الأنا المقيتة حتى وان كان الناطق هم آل محمد ؟!

( الأنا ) .. من هذه النقطة المقيتة وهذا الداء القاتل - أعاذنا الله منه - ابتدأ أول المعترضين على خلفاء الله في أرضه إبليس ( لعنه الله ) رده للأمر الإلهي بالسجود لآدم (ع) ، فكان التكبر سلاح الأنا الذي رفعه بوجه خليفة الله عندما قاس نفسه إليه فرأى انه قد خلق من نار ومَن اُمر بالسجود له خلق من طين ، فكيف يسجد لمن يرى نفسه أفضل منه حتى وإن كان الآمر هو الله الواحد القهار ؟!

قال الصادق (ع) : ( أول من قاس إبليس واستكبر ، والاستكبار هو أول معصية عصي الله بها   قال : فقال إبليس : يا رب أعفني من السجود لآدم وأنا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ولا نبي مرسل ، فقال الله تبارك و تعالى : لا حاجة لي إلى عبادتك ، أنا أريد أن أعبد من حيث أريد لا       من حيث تريد فأبى أن يسجد ، فقال الله : فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ          الدِّينِ ) ([141]).

وفي تحديد سبب فشل إبليس في الامتحان بخليفة الله في اليوم الأول ، وكذلك فشل من سار على نهجه في رفض السجود لخلفاء الله كلما بعث منهم احد ، يقول السيد احمد الحسن (ع) : ( إظهار (أنا) المخلوق بشكل جلي يعاقب عليه ، أي انه طالما استبطن مواجهة ربه بـ ( أنا ) فالآن تجلى له في خليفة ليقول : أنا خير منه ، ولم يكن ليجرأ على النطق بها أمام الله القهار ، ولكنه كان ينطق بها في كل آن بنظره المنصبّ على نفسه ، أولئك الذين لا يكادون يرون أيديهم ، أعمتهم الأنا ، فهم كل همهم أنفسهم وما يلائمها وتجنب ما ينافيها ظاهراً .

الآن تجلى لهم الذي خلقهم في خليفته ليظهر على الملأ ما انطوت عليه أنفسهم الخبيثة من إنكار له سبحانه ولفضله ، ولو قربت الصورة أكثر في مثل مادي : فحالهم كمن ركز نظره على نفسه وهو يواجه ربه دون أن ينطق أو يقول : أنا خير ممن خلقني ، أو أن يقول : نفسي أهم عندي ممن خلقني ، ولكن حاله ونظره المنصبّ على نفسه ينطق بهذا ، الآن امتحنه الذي خلقه بمثله - ظاهراً - إنسان فمباشرة نطق بما انطوت عليه نفسه فقالها جهاراً دون حياء : أنا خير منه ) ([142]).

هكذا وبكل جرأة تقال ( الأنا ) من المخلوق في قبال ( هو ) التي تشير إلى الخالق سبحانه ، حتى لما يصل طغيانها إلى مستوى فاضح جلي وعند الامتحان بالخليفة يشهرها المخلوق في محضر خالقه قولاً وفعلاً بعد أن كان حاله ينطق بها قبل الامتحان بالخليفة في كل آن ،  فجاء الامتحان ليكشف ما كان منطوياً عليه قلبه فقال أمام ربه : أنا خير منه ، أي أنا خير من خليفتك ، لا اله إلا الله .. اللهم عفوك يا رب بحق محمد واله الطاهرين .

ومنه يفهم سرّ التركيز على محاربة ( الأنا ) في كلام الطاهرين وادعيتهم ، وهو واضح لمن طالعها ووقف على حِكَمها التي لا غنى للمخلوق عنها ، فقد اتضح أنها الداء الذي ابتلي به إبليس    ( لعنه الله ) عدو ابن ادم القديم ، وبها لا غير كان انحراف من سار على نهجه من أقوام الأنبياء والأوصياء والمرسلين والى يوم القيامة ، وبكلمة واحدة : ( الأنا ) نقطة التقاء كل المعترضين على خلفاء الله في أرضه من ادم (ع) والى آخر خليفة لله في هذه الأرض ، فلا يعديكم عدو الله بدائه ولا يجلبكم بندائه وهو الذي ما تمكن بأناه من اجتياز الامتحان بأولهم .

ولما كان التحلي بمكارم الأخلاق حربة الحق التي تطعن ( الأنا ) في الصميم في جنبتها المتعلقة بالجسد قال سيد خلفاء الله وحبيبه محمد : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ([143]) ، وورد أيضاً: ( تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ) ([144])، باعتبار أن التفكر حربة الحق الأخرى التي تطعن (الأنا) في جنبتها المتعلقة بالروح ، وهو ما أوضحه السيد احمد الحسن (ع) في إجابته عن سؤال في كيفية محاربة الأنا في كتاب ( المتشابهات ) ([145]).

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2