raya

فهرس المقال

نص البيان :-إلى من يهمه الأمر

بسمه تعالى :- 

أشرنا في مناسبات عديدة أنه ربما يكون حكم الفرد (الدكتاتورية) أهون الشرّين بل أهون الشرور للمجتمع ، ومن المؤسف المبكي أن الحال المأساوي الدموي الذي يمرّ به العراق وشعبه المغلوب على أمره لا يناسبه في هذه الظروف وهذه المرحلة إلا ما يسمى بالحكم الفردي (الدكتاتوري) ونتمنى ونرجو بل نسأل الله تعالى ونتوسل اليه أن يكون الشخص الحاكم من الوطنيين المخلصين العادلين المنصفين ، نقول ذلك لأن المؤسسات والتكتلات التي شكلت وتأسست باسم الديمقراطية وحكم الشعب صارت معرقلة لعمل الحكومة بل أصبحت هذه المؤسسات والتكتلات ومنابرها معرقلة ومهدّمة لكل خطوة وعمل فيه خير وصلاح للأمة ، فالأنسب والأفضل بل المتعين إيقاف عمل مثل هذه المؤسسات إلى حين توفر الظروف الموضوعية المناسبة الصحيحة الصالحة ، وعليه فلا يوجد اعتراض على ما يسمى بحكومة إنقاذ وطني أو حكومة انتقالية أو انقلاب عسكري ما دام يصب في مصلحة العراق وشعبه ويوقف أو يحجّم ويقلل من سفك الدماء وزهق الأرواح البريئة ، فالواجب إيقاف هذا النزف والزهق للدماء والأرواح بغض النظر عن المسمى ، قال أمير المؤمنين(عليه السلام) ((لابد للناس من أمير   برّ أو فاجر ، يعمل في أمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ الله فيها الأجل ، ويُجمع به الفيء ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي ، حتى يستريح به برّ ، ويستراح من فاجر )) نهج البلاغة/ج1/خطبة40 .

قلنا ونكرر ان المهم بل الواجب الأهم هو إيقاف نزيف الدم وزهق الأرواح ودفع ومنع كل الأسباب والعوامل والمقدمات المؤدية إلى هذه المفسدة الكبيرة والقبح الفاحش ، ولا فرق في ذلك سواء كان الحاكم سنياً أم شيعياً عربياً أم كردياً ، وسواء كان الحاكم غير معروف وغير مشترك فيما يسمى بالعملية السياسية (وهو الأفضل والأنسب) أم كان مشتركاً في العملية السياسية وتوفرت فيه الشروط الوطنية والأخلاقية والشرعية ، فمثلاً ليكن المالكي أو الزوبعي أو الطالباني أو غيرهم أحدهم بمفرده أو مع آخر أو آخرين على نحو المجلس الرئاسي أو المجلس الحاكم أو أي عنوان آخر المهم تحقيق الغرض والهدف الوطني والأخلاقي والشرعي والتاريخي. 

والله تعالى الموفق والمسدد والمعين والناصر

السيد الحسنــــي

6 شوال/1427هـ

القراءة :-

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على بلائه وعظيم نعمائه ، والصلاة والسلام على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليما .

قال الشاعر قديماً :

أوردها سعد وسعد مشتمل          ما هكذا تورد يا سعد الإبل

سبحان الله أ مثل هذا الكلام يصدر عن رجل يدعي التدين ، بل يدعي أنه الأعلم ، بل يدعي ولاية الأمر على شيعة آل محمد !! ألا يعلم محمود الصرخي أن عقيدة الإسلام في تعيين الحاكم تتمثل بمبدأ التنصيب الإلهي أو حاكمية الله تعالى ؟ بل أ لا يعلم أن الإسلام برمته يدور مدار هذه الحاكمية ( إن الحاكم ينصبه الله تعالى لا البشر ) ؟

والغريب أن الصرخي يبرر تنصله من المبدأ الذي دفع آل محمد (ع) من أجله أزكى الدماء : دماء سيد الشهداء (ع) وضحوا من أجله بكل غال ونفيس يبرره بقول متهافت هو أن الديمقراطية (كذا) التي جلبها المحتل الكافر قد جرت الويلات على الشعب العراقي وعانى الناس منها الأمرين ، وعليه رأى بفكره الثاقب المتين ضرورة اللجوء الى طريقة الديكتاتورية في الحكم ، والرجل يدعو بحرقة المخلصين أن يحدث إنقلاب عسكري ينقذ الأمة من شرور الديمقراطية !! ولا أدري هل فكر الصرخي بما قد يجره الإنقلاب العسكري من ويلات ، أم إن كلامه كان كله فلتة من فلتات الفكر المتين وقى الله شرها ؟!

أقول للصرخي نعم إن الديمقراطية الأمريكية وكل ديمقراطية لا تجر على الناس غير الويلات والمرارة ، ومثلها الحكم الديكتاتوري ( وقد علمتم وذقتم وما هو عنه بالحديث المرجم ) وليس ذلك إلا لسبب وحيد هو أن الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية والأخلاقية لا تصلح ما لم تناط قيادة الناس لولي الله الذي نصبته السماء ، هذا ما يقوله الإسلام وما يقوله مذهب أهل البيت فأين أنت منه ؟ ولا أدري كيف سولت لك نفسك أن تظن بأن الحاكم الديكتاتوري أو الديمقراطي حين تتوفر ما تسميها الظروف المناسبة يمكن أن يسبر بركب الأمة الى الصلاح ؟ أ بلغ بك الأمر أنك صرت تشك بدين محمد (ص) ؟ أ تقول بأن الواقع يستدعي الآن أو في أي وقت من الأوقات تعطيل مبدأ حاكمية الله تعالى ، هل الإسلام بظنك لا يستوعب كل الأزمان وكل الظروف ؟

وما معنى استشهادك بما ورد عن أمير المؤمنين (ع) : ((لابد للناس من أمير   برّ أو فاجر ، يعمل في أمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ الله فيها الأجل ، ويُجمع به الفيء ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي ، حتى يستريح به برّ ، ويستراح من فاجر )) أتظن أن هذا القول يوافق مقولة الحكم الدكتاتوري التي ذهبت إليها ، إذن أي علم وأي أعلمية هذه التي تتبجح بها ؟ إن أمير المؤمنين (ع) هنا بصدد تبيين حقيقة تكوينية لا تشريعية هي أن الناس بحاجة إلى حاكم أو قائد . وبكلمة أخرى هذه المقولة لا تمثل تشريعاً يصحح تسلط الديكتاتور ، أو الفاجر ، بل فقط التأكيد على حقيقة تكوينية تتمثل بضرورة وجود حاكم ، وأما من يعين هذا الحاكم وما هي مؤهلاته فهذا قد تكفلته نصوص أخرى .

أما نزيف الدم وزهق الأرواح فلا يوقفه حكم المالكي ولا الزوبعي ولا الطالباني الذين تتملقهم بل لا يوقفه غير حجة الله في أرضه .

ويقول :

(( التعليق الثالث عشر: ان ما ذكرته بانك صاحب الامر والوصية فقد ابطلنا دعواك سابقا بان صاحب الامر هو الإمام المهدي المعصوم) عليه السلام( وقد ثبت بالروايات المتواترة بانه القائم وهو صاحب الامر وهو المهدي وهو الحجة (عليه السلام) فان ادعيت بانك الإمام المهدي(عليه السلام) فهذا يناقض قولك بانك ابنه ووصيه ورسوله وان قلت انك ابن الإمام المهدي فهذا ادعاء بلا دليل )) .

مرة جديدة أقول :-

لم يدع صاحب كتاب (( موجز... )) بأنه صاحب الأمر والوصية ، بل قال إن السيد أحمد هو صاحب الأمر والوصية ، وأثبت كل ذلك بالأدلة ، فهلا ناقشت أدلته وكفيتنا شر سفهك ، ثم ألا تلتفت الى تناقضك أنت : فمن يقول إن السيد أحمد الحسن هو ابن الإمام  المهدي ورسوله كيف يُتهم بأنه يقول بعدم وجود الإمام  (ع) ؟ وهل قولنا أنه ولده ورسوله يحمل من المعنى غير أننا نقول بأن السيد أحمد (ع) فرع من أصل هو الإمام  المهدي محمد بن الحسن (ع) .

ويقول : ((  بعد ان عرفنا ان الإمام يخرج وهو اعلم الناس بالحلال والحرام والعلم بالحلال والحرام هو تحصيل الحكم من الادلة الثابتة في الشريعة وهذا وهو جري العلماء في عصر الغيبة وايضا هو جري اهل البيت في اعطاء الاحكام فعندما يتحير المسلمون بالحصول على حكم يرجعون الى علي او احد اهل بيته (عليهم السلام) وعندما يعطيهم الإمام الحكم يقولون له ماهو الدليل فيعطيهم الدليل من القران اوالسنة الشريفة للرسول فيكون القران والسنة هو المرجع لاهل البيت (عليهم السلام) وكذلك للعلماء من بعدهم في عصر الغيبة وبهذا اتضح ان من يكون اعلم الناس بالاستنباط في زمن الغيبة يحقق المقدمة التامة للإمام  وأطروحته العادلة وهو انه اعلم الناس بالحلال والحرام وانت تدعي انك الاعلم بتفسير القران ومعرفة الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فالمطلوب منك اولا اثبات انك اعلم بالحلال والحرام ومن ثم نقول عنك إمام او نائب للإمام  وعليه نستطيع ان نشكل قياسا منطقيا وهو :

كل اعلم بالحلال والحرام فهو الإمام او نائب للإمام (كبرى)

[ تعليق مني : أدلة الحلال والحرام غير مسلمة لأنكم تعتبرون الأصول العقلية منها]

انت ليس اعلم بالحلال والحرام (صغرى)

[ تعليق مني :هي محل الخلاف فالقول بها مصادرة على المطلوب ]

اذن انت ليس بإمام ولانائب له 0(نتيجة)

[ فيقينا تكون النتيجة فاسدة بالنسبة للنيابة لأن المقدمات فاسدة ]

ونحن نتحداك ان تحقق الصغرى الذي اتي بها السيد الحسني (دام ظله) وهي ثبوت اعلميته بالحلال والحرام من خلال بحوثة الاصولية العالية في الفكر المتين فمن كان اعلم بالقران بمحكمه ومتشابه وناسخه ومنسوخه وهو صاحب العظائم والمعجزات فهو اقدر على الرد على الفكر المتين قل انتظروا انا معكم من المنتظرين وبالقياس المنطقي نثبت ان السي(كذا) الحسني هو نائب الإمام العام الحقيقي بالحق لتمامية المقدمتين الكبرى والصغرى بانه الاعلم بالحلال والحرام )) .

أقول: تقدم إيضاح معنى معرفتهم (ع) بالحلال والحرام ، ولكن قوله بان الأئمة يستنبطون الحكم الشرعي كما يفعل فقهاؤه هو الطامة الكبرى ، فأهل البيت لا يعملون بالأصول ولا يعيرون إهتماماً أي إهتمام لفكر صاحبكم المتين ، بل ما أعجب قولك إن الناس يسألونهم عن الدليل فيعطونهم الدليل من السنة ، أ لا تشعر بأن ثمة دور في كلامك ؟ فحديثهم من السنة وهو مورد التساؤل عن الدليل فيأتي الدليل من نفس السنة التي هي مورد التساؤل ؟!

وأما عن قياسك الأرسطي الذي لا شك يبكي أرسطو ويدمي قلبه كمداً ، فهو من تخرصاتكم العقلية التي ما أنزل الله بها من سلطان ، ودين الله يا مقلد لا يصاب بالعقول الناقصة ، فكيف بالعقول الناقصة جداً ، فلم تخبرنا يا أرسطو هذا الزمن الردئ كيف تحققت من صدق المقدمة الكبرى ؟

ثم راجع صرخيك حول صحة شكل قياسك الفلتة لنرى ما يقول لك ولنا عندئذ عودة !!

أما حديثك عن الرؤيا فما أشبهه بشخابيط الأطفال !!

إقرأ كتاب ( موجز ...) ثانية ثم عد لنقاشنا بعد إستشارة صاحب الفكر المتين ، إذ لا أظنه يرتضي كلامك . وإليك هذه الرواية : (( عن الحسن بن علي الوشاء -وقد رجع عن القول بالوقف بسبب إخبار غيبي أخبره به الإمام  الرضا (ع)-، قال: (كنا عند رجل بمرو، وكان معنا رجل واقفي، فقلت له:اتق الله، قد كنت مثلك، ثم نور الله قلبي، فصم الأربعاء والخميس والجمعة، واغتسل وصل ركعتين، وسل الله أن يريك في منامك ما تستدل به على هذا الأمر. فرجعت إلى البيت، وقد سبقني كتاب أبي الحسن يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الأمر ذلك الرجل، فانطلقت إليه، وأخبرته، وقلت:أحمد الله وأستخره مائة مرة. وقلت له:إني وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار، أن أقول لك ما كنا فيه، وإني لأرجو أن ينور الله قلبك، فافعل ما قلت لك من الصوم والدعاء، فأتاني يوم السبت في السحر. فقال لي:أشهد أنه الإمام  المفترض الطاعة. قلت:وكيف ذلك؟فقال:أتاني أبو الحسن (ع) البارحة في النوم، فقال:يا إبراهيم، والله لترجعن إلى الحق، وزعم أنه لم يطلع عليه إلا الله)) (الخرائج والجرائح1/366، الحديث23. بحار الأنوار49/53، الحديث6، العوالم22/104، الحديث68) .

ويقول :

((  التعليق السابع عشر ان طلبك الاتيان بالمعجزة وانت تتحدى به العلماء حسب زعمك كالسيد السيستاني والسيد الخامنئي والسيد محمد سعيد الحكيم والسيد محمد حسين فضل الله والشيخ الفياض (ادامهم الله) فقلت لهم ان يحددوا أي معجزة من معاجز الانبياء (عليهم السلام) فتأتي بها لهم فنحن لانكلفك بهذا قد يكون هذا امرا صعبا عليك ومحرجا ولكن نطلب منك امرا سهلا وميسورا لك امام قدراتك وعظائمك وهو ان السيد الحسني (دام ظله الشريف) قد تحدى العلماء بمعجزة الفقه والاصول وهي مقدمة صحيحة للإمام أو نائبه كما اثبتنا انفا فعليك ابطال هذه المقدمة واثبات ان السيد الحسني ليس باعلم بالحلال والحرام فتكون اطروحتك هي الراجحة والتامة والمؤيدة فانه ليس من العقل ان تكون دعوتان منجزتين على المكلف في آن واحد لان الحق واحد دائما وعلى طول الفترة الزمنية فيلزم من تصديق احدهما بطلان الاخرى فعليك ابطال دعوى السيد الحسني وعدم تنجيز حجيتها على المكلف لتبقى الحجية تامة ومنجزة لدعوتك فقط )) .

أقول :-

 

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2