raya

فهرس المقال

لننظر الآن في كتابه :

يقول في التعليق الأول : -

(( من اين لك بان للإمام  ابن يمهد له قبل ظهوره وسميته القائم وكانك تفصل بين المهدي والقائم وتجعلهما شخصان احدهما الإمام المهدي المعصوم (عليه السلام) والثاني صاحب الامر القائم وهو احمد الحسن علمأ ان المهدي(عليه السلام )هو القائم وصاحب الامروهو شخص واحد لا شخصان واليك مايشير الى ذلك:

1- عن ابي سعيد الخراساني: قال قلت لابي عبد الله ( عليه السلام ) المهدي والقائم واحد ؟ فقال نعم فقلت لاي شيء سمي المهدي قال لانه يهدي الى امر خفي وسمي بالقائم لانه يقوم بعد مايموت انه يقوم بامر عظيم .

2- عن ابن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول - وسئل عن القائم - فقال: (لا يرى جسمه، ولا يسمى اسمه) . وها انت تسمى باسمك ويرى شخصك فاى انحراف وافتراء على المعصوم (عليه السلام ) )) . 

أقول لو أنه فهم ما يرمي إليه كتاب (موجز...) لما جازف بمثل هذا الكلام الفاضح ، ولكان عليه أن يناقش أدلة الكتاب بدلاً من مصادرتها تماماً ، فقد قدم كتاب (موجز...) كما أسلفت الكثير من الأدلة الروائية على وجود الولد للإمام  المهدي (ع) ، وقدم كذلك دلائل روائية كثيرة على أن القائم ينصرف أيضاً إلى ( أحمد ) ابن الإمام  المهدي (ع) . على صاحب الكتاب إذن أن يعيد قراءة نفس الكتاب الذي يزعم أنه يناقشه ليجد جواب سؤاله !!

أما بشأن الروايتين اللتين يستدل بهما (كذا) ، فأقول : إن المهدي أو القائم في الرواية الأولى التي تقول إن القائم والمهدي واحد فهي لا تحصر هاتين الصفتين بالإمام المهدي (ع) وإنما هي إشارة الى أن هاتين الصفتين مجتمعتان في شخص واحد ولا مانع من اجتماعهما في شخص آخر، والدليل أن ( المهدي ) على فهم الصرخية من الرواية يجب أن يكون محصورا بالإمام المهدي (ع) أيضا، بينما نجد الروايات متواترة في تسمية غير الإمام المهدي (ع) بـ ( المهدي ).ومنها روايات المهديين ، والروايات التي تصف الأئمة بأنهم كلهم مهديين.  بل حتى صفة القائم قد أطلقت على غير الإمام المهدي  (ع) فقد أطلقت على أجداده الأئمة (ع) وكذلك على ذريته المهديين (ع):

بحار الأنوار ج 10 ص 244 :

روي أن قوما من اليهود قالوا للصادق ( عليه السلام ) : أي معجز يدل على نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين مع ما اعطي من الحلال والحرام وغيرهما مما لو ذكرناه لطال شرحه ، فقال اليهود : كيف لنا أن نعلم أن هذا كما وصفت ؟ فقال لهم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) - وهو صبي وكان حاضرا - : وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات موسى أنها على ما تصفون ؟ قالوا : علمنا ذلك بنقل الصادقين ، قال لهم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقنه الله تعالى من غير تعليم ولا معرفة عن الناقلين ، فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنكم الائمة الهادية والحجج من عند الله على خلقه . فوثب أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقبل بين عيني موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ثم قال : أنت القائم من بعدي .

بحار الأنوار ج 23 ص 189 :

عن محمد البرقي عن على بن أسباط قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " قال : نحن هم ، فقال الرجل : جعلت فداك حتى يقوم القائم عليه السلام ؟ قال : كلنا قائم بأمر الله واحد بعد واحد حتى يجئ صاحب السيف ، فإذا جاء صاحب السيف جاء أمر غير هذا .

وعن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) في ذكر الكوفة قال: (...فيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبياً إلا وصلى فيه ومنها يظهر عدل الله وفيها يكون قائمه والقوام من بعده وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين )) وسائل الشيعة الإسلامية 3 /524.

وعن أمير المؤمنين (ع) قال في حديث طويل : (( ... إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان ... إلى أن قال : وقام منا قائم بجيلان ... إلى أن قال : ثم يقوم القائم المأمول والإمام المجهول له الشرف والفضل وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله ...)) غيبة النعماني ص283 .

وبعد ما تقدم يكون زعمكم بانحصار (القائم) بالإمام المهدي الحجة بن الحسن (ع) كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، وبه يتبين مدى جهلكم ووهمكم الفضيع بأبسط الأمور !!!

فالرواية التي ذكرتموها لم تنص أصلا على نفي هاتين الصفتين ( القائم والمهدي ) عن غير الإمام المهدي (ع). وغاية ما تفيده هو اجتماع هاتين الصفتين بالإمام المهدي (ع) دون التعرض إلى نفيهما عن غيره من الأئمة والمهديين (ع).

 

ومثلها الرواية الثانية ، ويكفي إن أقول له : إن الإمام  المهدي محمد بن الحسن (ع) يسمى باسمه ويُرى جسمه (انظر الأخبار الكثيرة التي فاقت حد التواتر – على حد تعبير السيد الصدر – التي تؤكد لقاء الإمام  (ع) بكثير من الناس ) ، إذن من هو الذي لا يُرى جسمه ولا يُسمى اسمه ؟

عن المفضل عن أبي عبد الله (ع) : ( ... على أنه قد قصصنا ودللنا عليه ونسبناه وسميناه وكنيناه وقلنا سمي جده رسول الله (ص) وكنيه لئلا يقول الناس ما عرفنا له إسماً ولا كنيه ولا نسب . والله ليتحقق الإيضاح به وباسمه وكنيته على ألسنتهم حتى يسميه بعضهم لبعض كل ذلك للزوم الحجة عليهم ثم يظهره الله كما وعد به جده (ص) ... ) )بحار الأنوار ج53 ص3( .

أقول: لعلك ترى في هذه الرواية ما يناقض الرواية التي استدللت بها ؟ ولكن لا تناقض لو أنك فهمت المراد من الروايتين بأنه (أحمد) فأحمد سُمي ولكن ذكره مع ذلك بقي خاملاً لحكمة يريدها الله (لعلها حفظه ولعلها اختبار الناس به ).

وقوله (ع) : (( والله ليتحقق الإيضاح باسمه )) إشارة الى المستقبل كما يفهم من الفعل المضارع ( يتحقق ) .  

ويقول في التعليق الثاني :- 

(( لوسلمنا بفرض ماتقول بانك ابن الإمام  ووصيه الم يكن في هذا كشف لغيبته وتعريف الاعداء بشخصه وقواعده وانصاره وهم مهتمون بذلك لاجل القضاء عليه وأستئصال دعوته في مهدها فاذا كانت الدعوة ظاهرة ومعلنة للقيام بامره فما هو الداعي لارسال ابنه للتعريف بشخصه المقدس فاذا كان الاصيل ظاهر بالحجة البالغة فهل هناك ضروره لطرح النائب البديل الذي هو ابنه لاظهار معاجزه ودليل احقية دعوته فانه ابلغ للحجه على الناس من ابنه .

وفي المقام لابد ان اسالك هل ان الإمام  (عليه السلام) ظاهر بشخصه وحقيقته ام انه محتجب في غيبته وارسل ابنه قبله  فان كان ظاهرا بشخصه كما تدعي فان ذلك مخالف لنصوص الروايات التي نصت على ظهوره والاجهار بدعوته من جانب الحجر الاسود في مكة المكرمة فانه يظهر والسفياني خصمه وطالبه ومطارده في العراق فاين الإمام  وقد اذن الله له بالخروج ليتشرف المؤمنون بنصرته وان قلت  انه محتجب بغيبته الشريفة وأرسل ابنه ليبلغ الناس بدعوته فان الابن ليس من عامة الناس حتى يتعذر على العدو كشف الإمام  والوصول الى مكانه وسكناه بل ان ابنه من اهل خاصته وهو اسهل الطرق للدلالة عليه وكشف شخصه المقدس وهذا الكشف يخالف الغيبة بل هو سبب لتفويت مراده وغرضه )) .  

أقول :

أولاً : إن صاحب كتاب (موجز...) لم يدع أنه هو ابن الإمام  المهدي ووصيه فلا معنى لمخاطبته!!!

قائلاً : ((لوسلمنا بفرض ماتقول بانك ابن الإمام  ووصيه )) .

ثانياً : إن عليك أن تتبين هل إن السيد أحمد الحسن (ع) هو مرسل من قبل الإمام  المهدي (ع) حقاً ، وهذه على أية حال هي فكرة كتاب (موجز...) الذي تزعم الرد عليه ، فإذا تبين لك ذلك يتبين لك أن وجوده ودعوته جزء من تخطيط الإمام  المهدي (ع) لعملية الظهور ، والإمام  المهدي أدرى بما يفعل فهو صاحب الفكر المتين حقاً ، أ ليس كذلك ؟ حاول أن تركز على بحثك المزعوم ولا تخلط الحابل بالنابل ، بل لا تدع الحابل والنابل يختلطان في رأسك !! إذن ركز على مسألة هل إن السيد أحمد الحسن (ع) مرسل من قبل الإمام  المهدي محمد بن الحسن (ع) وابحث فيها جيداً .

ويقول :  

((  المورد الثاني قال (بل واكثر من ذلك سيترتب عليه انكار الغالبية العظمى لقائم آل محمد (عليه السلام ) ومحاربتهم له كما عرفت)..

 

نعم ستكون الغالبية العظمى من الناس ممن تقف لحربه اما بسبب الجهل لحقيقه دعوته المقدسة ومنهجه المقدس اوبسبب الشبهات التي تظهر قبله وهي متلبسه بالمهدوية كدعوتك وفي حقيقتها هي حرب للإمام  وإنكار لدعوته الحقة  لأنها سلبا(كذا) لاحقية النهج الذي رسمه  اهل البيت (عليهم السلام )وسار عليه العلماء الصالحون وقد خالفتهم في ذلك  )) .

أقول مرة أخرى إن صاحب كتاب (موجز...) ليس هو صاحب الدعوة بل صاحبها هو الإمام  المهدي محمد بن الحسن (ع) و ولده (أحمد) ، ثم سبحان الله لماذا هذا الإجتزاء المتعمد لكلام صاحب كتاب (موجز...) أ ليس ذلك خيانة علمية ؟ وعلى أية حال يكفي أن أقول للقارئ إن عبارة ( كما عرفت ) تشير إلى وجود الدليل على الكلام المتقدم عليها ، وهذا الدليل هو كل الأدلة الروائية التي ساقها مؤلف كتاب (موجز...) وأوضح من خلالها خروج المتشيعة من نظام التشيع ، على حد تعبير الشيخ النعماني صاحب كتاب الغيبة ، ولا بأس هنا من إدراج البحث الآتي لتتضح الصورة للقارئ :-

 

  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2