raya

فهرس المقال

لا بد من دعوة

 

لمزيد من التدليل على ما تقدم سأعقد هذا المبحث لبيان وجود دعوة يباشرها اليماني بين الناس. وعلى الرغم من أن النص الوارد في رواية اليماني (لأنه يدعو الى صاحبكم) صريح في هذا الصدد غير أني آثرت استكمال البحث في هذا الموضوع إتماماً للدليل. وأود الشروع بهذا المبحث انطلاقاً من الرواية الواردة عن أبي عبدالله (ع)، فعن محمد بن عصام، قال: حدثني المفضل بن عمر، قال:(كنت عند أبي عبدالله (ع) في مجلسه ومعي غيري، فقال لنا: إياكم والتنويه... الى قوله: ولترفعن إثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يعرف أي من أي. قال المفضل: فبكيت، فقال لي: ما بيكيك؟ قلت: جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول: ترفع اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي؟ قال: فنظر الى كوة في البيت، التي تطلع فيها الشمس في مجلسه، فقال: أهذه الشمس مضيئة؟ قلت: نعم. فقال: والله لأمرنا أضوء منها) (غيبة النعماني: 153 – 154).

معلوم إن معنى الرايات المشتبهة هو إنها ترفع شعاراً واحداً، الأمر الذي يترتب عليه التباسها على الناس فلا يميزون الصالح من الطالح منها، بل أكثر من هذا إن التشابه منشؤه هو إن هذه الرايات تتشبه بالشعار الذي ترفعه راية الحق، مع إنها في جوهرها رايات ضلال.

إذن كيف يتسنى للناس فحص الرايات والتمييز بينها إن لم تكن ثمة دعوة يتعرف الناس من خلالها على الراية الحق؟ ثم كيف تكون راية الحق أضوء من كل الرايات؟ وكيف يتعرف الناس على هذا الضوء، والحال أن كل الرايات تطرح أفكارا مشتبهة، أي يشبه بعضها بعضاً في الظاهر؟ أليس يتم ذلك من خلال دعوة يعرف منها الناس الحق من الباطل؟

وعن أبي عبدالله (ع):(يا سدير إلزم بيتك... الى قوله: فإذا بلغك إن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو حبواً على رجلك) (إلزام الناصب / ج2: 109 – 110). والراية التي ترافق خروج السفياني هي راية اليماني، والأمر بالرحيل إليها يقتضي وجودها بفترة معتد بها قبل التحرك المسلح (أي قبل الخروج) ليتعرف عليها الناس، ويرحلوا إليها.  وعن أبي جعفر (ع)، قال:(إن قائمنا إذا قام دعا الناس الى أمر جديد، كما دعا إليه رسول الله (ص)، وإن الإسلام سيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) (غيبة النعماني: 336). والقائم المقصود هنا ليس هو الإمام المهدي (ع)، إذ لا يُعرف عنه إنه يبدأ أمره بدعوة، وإنما المقصود هو القائم الذي تشير إليه هذه الرواية الواردة عن الإمام الصادق (ع):(... إن أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه، فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم، وهي آخر خارجة تكون) (بحار الأنوار / ج52: 375). وقوله  أول قائم يدل حتماً على وجود أكثر من قائم، وأولهم لابد أن تكون مهمته التمهيد للثاني. وقوله يحدثكم يستبطن معنى وجود دعوة، يقدم من خلالها الأدلة على كونه هو القائم الأول، ويحدث الناس بالفكر الجديد الذي جاء به (يدعو الناس الى أمر جديد). ولكم أن تتصوروا الكيفية التي يطرح بها العلم الجديد أو الأمر الجديد بحسب تعبير الروايات، فهل يطرحه على مجموعة صغيرة من الناس، أم لابد من إيصاله الى العدد الأكبر منهم؟ وما هي الوسيلة التي يستخدمها، وكم يلزمه من وقت؟ وإذا أضفنا لما تقدم ما ورد في الدعاء، وهو قولهم:(ملبياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي) فلك أن تتصور هذه الدعوة التي لا تقف عند حدود سكان الحواضر أو المدن، بل تتعداها الى البوادي، أقول كم يلزمها من وقت وجهد، لاسيما في ظل وجود الرايات المشتبهة و الأعداء الكثيرين؟ وبعودة الى الحديث أقول إن قوله (ع):(وهي آخر خارجة ينطوي على معنى أن هناك وقعات تسبق وقعة رميلة الدسكرة، وهذه الوقعات تتطلب تفاعلاً متواصلاً بين الناس والدعوة بكل تأكيد. وهذا ما يؤكده قول الإمام الصادق (ع):(الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء. فقلت: إشرح لي هذا أصلحك الله؟ فقال: مما يستأنف الداعي منا دعاء جديداً، كما دعا رسول الله (ص)) (غيبة النعماني: 336 – 337). يستأنف، أي يبدأ من جديد، وكما واجه رسول الله (ص) أناساً يعكفون على أصناماً لهم سيواجه القائم أناساً هذه المرة، أصناماً بشرية تتأول عليه القرآن، وكما حدث مع رسول الله (ص) سيتعرض القائم لسخرية الناس وتكذيبهم، وسيتبعه منهم نفر قليل ينعتهم الناس بالقول: ما نراك إتبعك إلا أراذلنا. وبكلمة واحدة ستعاد دعوة الرسول الأكرم (ص) بكل تفاصيلها، وستكون نتيجة الدعوة خروج الكثير ممن ينتحلون الإسلام زوراً، ومثلهم الكثير ممن يدعون التشيع. فعن أبي جعفر (ع):(لتمحصن يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين، وإن صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه، ولا يعلم متى يخرج منها، وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا  ويمسي وقد خرج منها، ويمسي على شريعة من أمرنا ويصبح وقد خرج منها) (غيبة النعماني: 214).

يعلق الشيخ النعماني على هذا الحديث بقوله:((أليس هذا دليلاً على الخروج من نظام الإمامة، وترك ما كان يعتقد منها)) (نفسه: 215). ولعلكم شعرتم بما ينطوي عليه تشبيه الخروج من نظام الإمامة بخروج الكحل من العين -  حيث لا يدري صاحب الكحل متى يقع الكحل من عينه – من معنى السرعة والفجاءة، فكأن الخروج يحدث بين عشية وضحاها. الأمر الذي يستلزم وجود امتحان يخضع له الشيعة ويفشلون به، وهذا يستلزم بدوره وجود دعوة بالتأكيد. بل لابد أن يكون صاحب الدعوة حجة مفترض الطاعة، لا يسع الناس مخالفته، ولن يكون هذا الشخص سوى اليماني صاحب راية الهدى.

إن القول بوجود دعوة هو المفتاح الوحيد الذي يمنحنا إمكانية فهم جملة من الأحاديث، منها؛ قول الإمام الباقر (ع):(إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال، فانبذوه إليهم نبذاً، فمن أقره به فزيدوه، ومن أنكر فذروه. إنه لابد أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة و وليجة حتى يسقط من يشق الشعرة بشعرتين، حتى لايبقى إلا نحن وشيعتنا) (نفسه: 210). والمقصود من الشيعة في عصر الظهور هم خصوص ال (313) و العشرة آلاف فالمعروف إن الشيعة في كل العصور هم سبعون ألفاً. والفتنة التي تبقي هذا العدد وتميزه عن جمهور مدعي التشيع لابد أن تكون دعوة لا يقبلها إلا من أخذ الله ميثاقه في عالم الذر كما ورد عنهم (ع). فعن أبي عبدالله (ع):(أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه... الى قوله،  فقلت: فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة، الذين يقولون إنهم يتشيعون؟ فقال: فيهم التمييز، وفيهم التمحيص، وفيهم التبديل) (نفسه: 211). فهؤلاء الذين يدعون إنهم شيعة يقع فيهم التمحيص حتى لا يبقى منهم إلا الأندر فالأندر كما ورد عن أبي الحسن الرضا (ع):(والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم، حتى تمحصوا، وتميزوا، وحتى لايبقى منكم إلا الأندر فالأندر) (نفسه: 190). أقول وقد يتوهم بعضهم فيرى أن التمحيص هو ما جرى على الشيعة منذ بداية الغيبة الكبرى الى يوم الظهور، وهذا صحيح على الجملة، ولكنه لم ينتج سقوط الغالبية العظمى، وخروجهم من نظام الإمامة – بحسب تعبير الشيخ النعماني – بل الواقع يشير الى تزايد عدد المتشيعين، فعليه لابد أن يكون التمحيص الذي يشير إليه حديث الإمام الرضا (ع) حدث فريد (الدعوة) يُمتحن به الناس. أقول هذا مصداق لقولهم (ع) إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ على عهد رسول الله (ص)، أي إن أعداداً قليلة تتبعه. وأعلم إن حديثي هذا تشمئز منه القلوب، ولكن ما حيلتي والروايات تتحدث عن عشرة آلاف هم كل جيش القائم، بينما الشيعة اليوم يعدون بالملايين! ويزيد الأمر وضوحاً أن عصر الظهور يشهد كثرة الرايات التي يدعي أصحابها أن كلاً منهم هو القائد أو المرجع، مما يشير الى أن الفتنة ليست حدثاً خارجياً مثل تسلط طاغية أو غيره، وإنما هو دعوة محقة يقابلها الناس بالإعراض والسخرية. فعن أبي جعفر الباقر (ع):(صاحب هذا الأمر أصغرنا سناً، وأخملنا شخصاً. قلت: متى يكون ذاك؟ قال: إذا سارت الركبان ببيعة الغلام، فعند ذلك يرفع كل ذي صيصية لواء، فانتظروا الفرج) (غيبة النعماني: 190).

فالبيعة رديفة الدعوة حتما، وسير الركبان بها دليل انتشارها وبلوغها أكثر الناس. وأما الألوية التي يرفعها (كل ذي صيصية) = (أي كل ذي نفوذ وقوة) فكناية عن الدعوات الضالة التي ترافق ظهور القائم، والتي يرفعها دون شك فقهاء آخر الزمان، فالمنافسة تقتضي شبهاً في التوجه والخطاب (الرايات المشتبهة). وقوله: (فانتظروا الفرج) يدل على أن البيعة تسبق الفرج، أي تسبق الظهور المقدس للإمام المهدي (ع)، فلمن تكون البيعة، إن لم تكن لوصي الإمام المهدي وولده (أحمد)، اليماني الموعود؟

وعن مالك الجهني، قال: قلت لأبي جعفر (ع):(إنا نصف صاحب الأمر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس. قال: لا والله لا يكون ذلك أبداً حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك، ويدعوكم إليه) (نفسه: 337).

ينص هذا الحديث على أن ثمة احتجاج ودعوة يشرع بها صاحب الأمر، ستكون البيعة نتيجة لها دون شك. وأكثر من ذلك سيكون لصاحب الأمر أصحاب يجتمعون في مكان معلوم، فعن أبي جعفر (ع):(يكون لصاحب هذا الأمر غيبة... الى أن يقول: حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول: كم أنتم ها هنا؟ فيقولون: نحو من أربعين رجلاً...) (نفسه: 187).  والمولى الذي تشير له الرواية تصطلح عليه رواية أخرى ب (المولى الذي ولي البيعة)، فعن أبي جعفر (ع): (..حتى إذا بلغ الى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه.. الى قوله: فيقول المولى الذي ولي البيعة..) (المهدي المنتظر / ج2: 436).

أكتفي بهذا المقدار من الإشارة الى وجود دعوة يباشرها اليماني، مع التنويه الى أن ثمة المزيد المزيد من الأدلة أعرضت عنها خشية الإطالة. ولعل القارئ يتذكر إني قد عقدت هذا المبحث في معرض التدليل على أن اليماني ليس رجلاً من أهل اليمن، كما يزعم الشيخين؛ السند والكوراني، وغيرهما. وإليكم كيف أستدل به.

أقول إذا كان اليماني ينهض بدعوة كما ثبت، فلماذا لم يتبعه أحد من أهل اليمن، إن كان هو من أهل اليمن كما يزعمون؟ نعم لا يتبعه أحد من أهل اليمن لأنه لا يباشر دعوة في تلك الأنحاء، فعن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر (ع):(يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدة أهل بدر؛ فيهم النجباء من أهل مصر، والأبدال من أهل الشام، والأخيار من أهل العراق فيقيم ما شاء الله أن يقيم) (المعجم الموضوعي / الكوراني: 349). هل ترون بين هؤلاء المبايعين أحد من أهل اليمن؟  فلا يبقى إلا أن دعوته تتم في العراق.

ولا أدري هل كان الشيخ الكوراني يدرك المأزق الذي أوقع نفسه فيه حينما لفق  دوراً طويلاً عريضاً لأهل اليمن؟ وهل كان يدرك مقدار إرتعاشة قلمه وهو يواجه حقيقة إن حركة اليماني تدور في المسرح العراقي دون سواه، وهو الأمر الذي أوجد ثغرة في طرحه، لاسيما بعد أن خذلته الروايات في إيضاح الكيفية التي انتقل بها مع عسكره من اليمن الى العراق؟ ويزداد المشهد غرابة إذا علمنا أن الشيخ الكوراني وسواه يحددون خروج اليماني بالأشهر الأربعة التي تسبق الظهور.

وأود في ختام هذا المبحث الإشارة الى حقيقتين؛ أولاهما إن جملة من الروايات دلت على إن ثمة يماني يخرج من بلاد اليمن يتميز بالإنحراف عن خط أهل البيت (ع)، فعن أبي جعفر (ع):(... ثم يسير إليهم منصور اليماني من صنعاء بجنوده، وله فورة شديدة يستقبل الناس قتل الجاهلية، فيلتقي هو والأخوص، وراياتهم صفر، وثيابهم ملونة، فيكون بينهما قتال شديد، ثم يظهر الأخوص السفياني عليه) (شرح إحقاق الحق / ج29: 515). وقوله (يستقبل الناس قتل الجاهلية) يدل على إن يماني صنعاء يخوض في دماء الناس دون وازع من دين أو إيمان.

وينقل الشيخ حيدر الزيادي عن (شرح إحقاق الحق) الرواية الآتية:(ويخرج القحطاني من بلاد اليمن، قال كعب الأحبار: وبينما هؤلاء الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظلم، وإذ قد خرج السفياني من دمشق) (اليماني حجة الله / الشيخ حيدر الزيادي: 103. من إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع)) . فيماني اليمن ، أو القحطاني بحسب هذه الرواية يتوسل الظلم في الوصول الى  غاياته.

أما ثاني الحقائق فأود الإشارة الى إني لا أنفي خروج شخص من اليمن يكون تابعاً لليماني الموعود (أحمد) ويكتسب لقب اليماني نسبة لقائده.

 

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2