raya

فهرس المقال

 

 

 

 

مدخل الى البحث...

رأيت من المناسب أن أضع بين يدي البحث مدخلاً أكرسه لمناقشة بعض الشبهات التي أثارها بعض المعاندين زاعمين أنها كفيلة بإبطال الدعوة من أساسها. والشبهات المشار إليها سطرها الشيخ محمد السند في كتابه المعنون

( فقه علائم الظهور )

وإليكم أدلة الشيخ السند المزعومة:-

أولاً - توقيع السمري:-

( بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري، أعظم الله أجر إخوانك فيك،فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام،فاجمع أمرك ولاتوص الى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة،فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة،ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ) .

 

- إستدلال الشيخ السند به:-

استدل الشيخ بموضعين من هذا التوقيع على بطلان السفارة، كالأتي:

الأول: -

يمثله قوله (ع) (( فاجمع أمرك ولاتوص لأحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد  وقعت الغيبة التامة )) .

وصورة استدلاله على النحو الأتي : إن قوله وقعت الغيبة التامة ، وقع وصفاً للغيبة الكبرى ، وإذا كانت الغيبة الكبرى تامة فهذا يعني أن مقابلها ، أي الغيبة الصغرى لم تكن تامة ، فما الذي ميز بين الغيبتين فجعل الكبرى تامة والصغرى غير تامة ؟ .

جواب الشيخ أن المائز هو وجود السفارة في الغيبة الصغرى ، وانعدامها في الكبرى . بمعنى أن انعدام السفارة في الغيبة الكبرى هو الذي أضفى عليها صفة التمامية .

هذا الجواب مردود من عدة وجوه:

1 – لا ينص التوقيع ، ولا توجد أية رواية عن أهل البيت (ع) تنص على انتفاء السفارة في زمن الغيبة الكبرى . وفي ظل انعدام النص لا يبقى إلا أن يكون استدلال الشيخ تعبيراً عن فهمه هو للتوقيع .

2- يمكن مقابلة أطروحة الشيخ بأطروحة أخرى تنقضها من الأساس؛ فإذا كانت وظيفة السفير في الغيبة الصغرى تتحدد بنقله تساؤلات واستفسارات القاعدة عبر ما اصطلح عليه بـ( التوقيعات ) ، فإن هذه الوظيفة توفر نوعاً من الإتصال غير المباشر بين الإمام وقاعدته ، الأمر الذي يضفي على غيبته صورة الغيبة غير التامة . وإذا كان لابد من إلتزام التمامية في الغيبة الكبرى فهذا الشرط يتحقق فيما لو أرسل الإمام (ع) رسولاً اوسفيراً بعد ان يكون قد زوده سلفاً بما يحتاج من علم لقيادة الناس،على أن يكون السفير هو القائد والموجه لحركة الجماهير، وينعدم تماماً أي اتصال بين الإمام والجماهير ، وبهذه الطريقة تتحقق تمامية الغيبة ويبقى السفير موجوداً،والسفارة قائمة. ولعل القارئ يلاحظ أن هذه الأطروحة تنطوي على مساحة حركة أوسع،وتوفر شروط امان أكبر للإمام،إذ يمكن للإمام أن يطلب من سفيره عدم التصريح بكونه سفيراً ويكتفي بممارسة عمله على وفق الخطة المرسومة له. ولاتنافي بين عدم التصريح وبين كون السفير سفيراً طالما كان العمل المنشود متحققاً،وبطبيعة الحال يمكن للخطة أن تتخذ منهجاً يقوم على أساس التصريح المطلق، أو المحدد بجماعة معينة.

وبهذه الأطروحة يسقط استدلال الشيخ السند ولو من باب ( إذا دخل الإحتمال بطل الإستدلال ) . وعلى سبيل الإستطراد أقول إن السيد الصدر (رحمه الله) إستدل بهذا الموضع أيضاً على إنتفاء السفارة ، وذهب الى أن المستفاد منه انتفاؤها على مدى التأريخ ََ! واللافت أنه ترك الأمر دون توضيح، فلم يذكر كيفية دلالة الموضع على ماذهب إليه. والمظنون أن ماذهب إليه السيد واحدة من فلتات القلم التي قلما يسلم منها إنسان. إذ ما أن يصل الدور الى الموضع الثاني المتعلق بتكذيب مدعي المشاهدة حتى نجده يقدم أطروحة - يرجحها على ما عداها - تقول بإمكانية تصديق مدعي السفارة فيما لو أخبر بأمور معلومة الصحة، أو حتى محتملة أوممكنة قياساً بالقواعد كما يعبر.

3 – ويمكن دحض استدلال الشيخ السند بما أضافه الشيخ ناظم (سدده الله) أثناء تعليقه على الكتاب حيث قال : إن معنى قوله (وقعت الغيبة التامة) يراد به الغيبة التي يتحقق الغرض بها ويتم الظهور، فلا غيبة بعدها، وبعبارة أخرى الغيبة التي يتم فيها غربلة الأمة وتمحيصها وإعداد أوفرز العشرة آلاف والثلاثمئة والثلاث عشرة، فالمراد هنا من التمام هو تمام الغرض من الإختفاء ليتحقق بعدها الظهور والقيام وإنتهاء الغيبة.

- الثاني:- يمثله قوله (ع) (( وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو مفتر كذاب )) .

يقول الشيخ السند: ((والظاهر من ادعاء المشاهدة هو السفارة والنيابة ، بقرينة السياق والصدور على يد النائب الرابع، حيث أمره بعدم الوصية لأحد أن يقوم مقامه)) . ويرد عليه :

1 – إن الظهور المزعوم لا وجود له ألبتة، فليس ثمة علاقة أو ارتباط ذهني بين المشاهدة والسفارة.

2 – إن قرينة السياق المزعومة لا حقيقة لها، فلم يكن التوقيع بصدد الحديث عن إنتفاء السفارة كما توهم الشيخ السند، وقد مر بيان ذلك فيما تقدم.

3 – لو سلمنا جدلاً بأن المراد من المشاهدة هو السفارة، كما يزعم الشيخ السند ، فإن القضية المتمثلة بقوله (ألا فمن ادعى المشاهدة... الخ) هي قضية غير مسورة، وهي بالتالي بقوة الجزئية، ومحصلها: إن بعض من يدعى السفارة كذاب لا الجميع.

4 – إن الظاهر من المشاهدة هو اللقاء والرؤية بالعين،  وإنما فروا من هذا الظاهر ظناً منهم أنه يناقض ما ورد من أخبار فاقت حد التواتر – على حد تعبير السيد الصدر – عن أناس التقوا الإمام المهدي(ع).

و الحقيقة أن التناقض المزعوم لا يعدو عن كونه وهماً، فكما أفاد الشيخ النهاوندي يراد من تكذيب مدعي المشاهدة خصوص من يدعي  أن الإمام قد ظهر للعيان وأنه شاهده مع أن علامتي الظهور القريبتين (السفياني والصيحة) لم تقعا، فهذا وحده من ينصرف إليه التكذيب. فمدعي المشاهدة هو ذلك الشخص الذي يزعم إن بإمكان كل شخص أن يرى الإمام لأنه قد ظهر، مع أن الصيحة والسفياني لم يقع أي منهما. ولا أدري لماذا أغفل الشيخ السند  وسواه رأي الشيخ النهاوندي هذا.

5 – إذا كانت المشاهدة تعني السفارة، ومدعيها يكون قد ادعى السفارة، فهل معنى ذلك أن كل من ادعى المشاهدة يكون قد ادعى السفارة، وبالتالي لابد من تكذيبه؟ أم أن من يقع عليه التكذيب هو خصوص من يدعي المشاهدة و السفارة معاً، لا من يدعي المشاهدة فقط؟  وإذا كان المقصود هو هذا الأخير فإن ادعاء السفارة غير منصوص عليه في التوقيع، فمن أين جئتم به ؟ وبالنسبة لكلام السيد الصدر الذي سبقت الإشارة له عند مناقشة الموضع الأول ، أقول أنه وإن لم يفسر المشاهدة على أنها السفارة إلا أن كلامه لايرقى بحال لكلام الشيخ النهاوندي، والظاهر أن السيد لم يلتفت للقيد الموجود في كلام الإمام، وأقصد به علامتي الظهور القريبتين (الصيحة و السفياني) ، فإن من شأنهما تحديد المراد من المشاهدة بما قرره الشيخ النهاوندي.

ثانياً:-

استدل الشيخ السند أيضاً بالروايات التي تتحدث عن وقوع غيبتين؛ صغرى وكبرى، وذهب الى أن وجود غيبتين يقتضي وجود مائز بينهما وإلا لكانتا غيبة واحدة لا غيبتين، وليس هذا المائز - برأيه - سوى انتفاء السفارة في الكبرى!؟

هذا الإستدلال في الحقيقة ليس سوى صورة طبق الأصل من إستدلاله في الموضع الأول من توقيع السمري . والروايات التي أشار لها لاتنص على انعدام السفارة في الغيبة الكبرى، وإلا لكان أستدل بها مباشرة دون حاجة منه الى التأويل! وعلى هذا لايبقى من استدلاله إلا أنه يعبر عن فهمه الشخصي غير الملزم لأحد سواه، ويمكن معارضة هذا الفهم بأطروحة مغايرة ؛ كإن نقول إن المائز هو طول الكبرى و قصر الصغرى، وثمة روايات كثيرة تنص على ما نقول. وللشيخ ناظم العقيلي كلام في هذه النقطة يقول فيه : إن من تدبر كلام الصادق (ع) يتضح له الفرق بين الغيبتين واضحاً جلياً دون حاجة الى تأويلات لا أساس لها، فعن أبي عبدالله (ع) قال : ( للقائم غيبتان ؛ أحداهما قصيرة والأخرى طويلة، الأولى لايعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته، والأخرى لايعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه) . وعنه (ع) : ( لصاحب هذا الأمر غيبتان؛ إحداهما يرجع الى أهله، والأخرى يقال: هلك في أي واد سلك... ) .

فالفرق كما تنص هاتان الروايتان هو:

1 –  الأولى قصيرة ، والأخرى طويلة.

2 – الأولى يطلع على مكانه خاصة شيعته ، والثانية يطلع على مكانه خاصة مواليه

3 – إحداهما يرجع منها الى أهله والأخرى يقال:هلك في أي واد سلك .

ولعل في روايات أخرى فروقاً أخرى تركنا تتبعها ، والمهم أن انتفاء السفارة ليس  منها .

ثالثاً: -

-     يستدل الشيخ السند بالروايات الآمرة بالإنتظار ، والروايات التي تتحدث عن وقوع التمحيص والإمتحان. فبرأيه أن الروايات التي تأمر بالإنتظار، وعدم تعجل الظهور تقتضي وجود حيرة واضطراب ، ومن هنا تأتي الروايات لتعصم الناس من الإنزلاق في الضلال المترتب على هذه الحيرة . وما سبب هذه الحيرة ؟ يجيب الشيخ السند : إنه عدم الإتصال بالإمام (ع) ، أو غياب السفير!

والنتيجة إذن إن الروايات هذه يستفاد منها انعدام السفارة في الغيبة الكبرى!؟

يرد على هذا الإستدلال:-

1 – لا دليل على اختصاص فترة الغيبة الكبرى بأوامر الإنتظار ، بل ورد النص من المعصومين (ع) على شمول أصحابهم ، ومعاصريهم بإنتظار الفرج ، ومع  عدم الإختصاص لايبقى مسوغ لإستدلال الشيخ . ورد عن الإمام الصادق (ع) : (( من بات منكم على هذا الأمر منتظراً كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم)) و عنه أيضاً قال:((ألا أخبركم بما لايقبل الله (عز وجل) من العباد عملاً إلا به؟ فقلت: بلا. فقال:... والإنتظار للقائم (ع))).

2- لا دليل على أن سبب الحيرة والإضطراب هو عدم وجود السفير، بل الأحرى أن يقال أن السبب هو عدم معرفة ولي الله؛ سفيراً كان أو إماماً، وعدم الإلتفاف حوله، والإلتجاء إليه، وإلا كيف نفسر حدوث الحيرة والإضطراب في أزمان سابقة للغيبة الكبرى (فتنة الواقفية على سبيل المثال) ؟

3 – إذا كان غياب السفير هو سبب الحيرة والإضطراب، فهذا يعني أن الحيرة ومايتبعها من ضلال لا يمكن أن ترتفع إلا بوجود السفير، لأن المعلول يدور مدار علته وجوداً وعدماً، وهنا نسأل إذا كان الأمر هكذا فما جدوى روايات الإنتظار طالما لا تعصم الناس من الضلال؟ لأنه بحسب الفرض وجود السفير وحده يعصمهم.

وبخصوص روايات التمحيص يسوق الشيخ السند استدلاله بالصورة الآتية: تشير هذه الروايات الى وجود تمحيص يخضع له الناس، وهذا التمحيص يقتضي وجود محن شديدة يمر بها الناس يكون التمحيص نتيجتها، وهذه المحن الشديدة لا تكون إلا عند إنعدام السفارة أو انعدام الإتصال بالإمام، وهكذا تشير هذه الروايات الى انعدام السفارة!

يرد على هذا الإستدلال:-

1 – لايختص التمحيص بزمن دون زمن، بل يشمل الأزمان كلها، بما فيها الأزمان التي يوجد فيها الأنبياء والأوصياء والسفراء، ومع عدم الإختصاص لايبقى موجب لأن نستدل منه عدم وجود السفراء.

2 – لا تنص هذه الأحاديث على عدم وجود سفارة في الغيبة الكبرى، ولا تنص على أن سبب المحن هو انقطاع السفارة. ويرد عليه ما ورد في النقطة السابقة.

رابعاً:-

ادعى الشيخ تسالم الطائفة على القول بانقطاع السفارة في الغيبة الكبرى، واستشهد بنماذج من كلماتهم، سيتم عرضها خلال المناقشة.

ويرد عليه:-

1- لا وجود لأثر عن المعصومين (ع) ينص على انقطاع السفارة، فمن أين لعلماء الطائفة القول بانقطاعها، على فرض حصوله؟

2 –ادعاء الشيخ لا حقيقة له، والأقوال التي استشهد بها لاتحقق غرضه، وإليك هذه الأحاديث:

أ- (قال الشيخ سعد بن عبدالله الأشعري القمي – وقد كان معاصراً للإمام العسكري، وكان شيخ الطائفة وفقيهها- في كتابه المقالات والفرق بعد أن بين لزوم الإعتقاد بغيبة الإمام عجل الله فرجه، وانقطاع الإرتباط به:(فهذه سبيل الإمامة، وهذا المنهج الواضح، والغرض الواجب اللازم الذي لم يزل عليه الإجماع من الشيعة الإمامية المهتدية رحمة الله عليها، وعلى ذلك إجماعنا الى يوم مضى الحسن بن علي رضوان الله عليه).  أقول واضح إن الشيخ القمي يتحدث عن اجماع حاصل في زمن الإمام العسكري (ع)، ومعلوم أن السفارة لا عين لها ولا أثر في هذا الوقت، وعليه لايمكن أن تكون مقصودة لحديثه، وإلا شمل حديثه االسفارة في الغيبة الصغرى. وأغلب الظن أن عبارة (وانقطاع الإرتباط به) – إن كانت مما تفوه به الشيخ – يراد منها عدم لقاء الناس بالإمام المهدي(ع) أيام أبيه للضرورة المعروفة. كما إنه واضح إن الإجماع الذي يتحدث عنه إجماعهم على لزوم الإعتقاد بالغيبة.

ب- قول الشيخ ابن قولويه (إن عندنا إن كل من ادعى الأمر بعد السمري – وهو النائب الرابع – فهو كافر منمس، ضال مضل).

أقول: هذا الكلام منصرف لتكذيب أشخاص بعينهم كانوا قد ادعوا السفارة بعد السمري زوراً وبهتاناً، أمثال الحلاج كما قيل عنه وغيره، فهو لايعبر عن مبدأ إعتقادي عام.

وفي تعليق للشيخ ناظم العقيلي قال: وأرجح معنى لقوله (بعد السمري)، أي بعده مباشرة أو ما يصدق عليه بعده، ولو بفترة معتد بها، وليس معناه الى قيام القائم(ع) ، وهذا المعنى موافق لقول الإمام (ع) (لاتوص الى أحد من بعدك) أي لاتوص أنت ، دون أن يعني ذلك أن الامام لايمكنه إرسال رسول أو سفير ، فهذا المعنى غريب و دخيل على كلام الإمام(ع).

ج- قول الشيخ الصدوق (فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه).

أقول لا أدري كيف استساغ الشيخ السند الإستدلال بهذا القول، مع أن الصدوق لا يريد منه أكثر من الإشارة الى مبتدأ الغيبة الكبرى. ولعل الشيخ السند توهم أن الصدوق يفهم التمامية كما يفهمها هو، وإذا كان هذا فعليه إبراز الدليل .

د- قول الشيخ المفيد : (وله غيبتان؛ إحداهما أطول من الأخرى، كما جاءت بذلك الأخبار؛ فأما القصرى منهما فمنذ وقت مولده الى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة، وأما الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف) .

أقول أين الدليل الذي يطلبه الشيخ السند ؟ هل في هذا الكلام ما يدل و لو من بعيد على أنتفاء السفارة في الغيبة الكبرى؟ أم إن الأمر تسطير كلمات فقط ؟ أليس حديث الشيخ المفيد منصرفاً الى التحديد التأريخي للغيبتين لاأكثر؟

 

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2