raya

فهرس المقال

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، الأئمة والمهديين وسلم تسليما

الحديث عن هذه الدعوة المباركة حديث ذو شجون فعلى الرغم من أن سنوات ليست بالقليلة قد تصرمت منذ أن صدع بها السيد أحمد الحسن (ع) إلا أن المشهد الشيعي العام لا يزال يسجل نتيجة واحدة تتمثل بفشل القطاعات الشعبية المختلفة في التعاطي الإيجابي مع الدعوة،وإخفاقهم الذريع في النظر إليها بعيداً عن زوبعة التشكيك التي يثير غبارها فقهاء آخر الزمان .

إن تجربة الإحتكاك اليومي بين الدعوة والناس تضع الملاحظ بإزاء علة أساسية لهذا الإخفاق تتمثل بحالة الإستلاب الفكري وغياب الإرادة الحرة التي يعيشها الإنسان الشيعي نتيجة القمع الفكري والإستخفاف الذي مارسته وتمارسه المؤسسة الدينية . فبأسم النيابة العامة عن الإمام (ع) وبإسم الإجتهاد والتقليد إحتكرت هذه المؤسسة كل الخيارات المتعلقة بتنظيم حياة الإنسان الشيعي وأعطت

لنفسها أوسع الصلاحيات في التحكم بعقيدته وحركته ولم تترك له سوى هامش الإتباع الأعمى لكل مقرراتها ، بعد أن أوهمته بعدم قدرته على التمييز والإختيار ،  وبأنه قطعة شطرنج لا أكثر .

فعلى رأس منظومة الأفكار التي زرعتها المؤسسة الدينية في قناعة الإنسان الشيعي تقف الفكرة التي تميز بين نمطين من الناس ؛ علماء من جهة ، وعوام أو غوغاء من جهة أخرى ، وقد يبدو أن ثمة منطقاً معقولاً يسوغ مثل هذه الفكرة غير أن الفحص الدقيق في المنشأ الذي انبثقت عنه يؤكد بما لا يقبل الشك حقيقة كونها فكرة مصطنعة وغريبة تماماً عن روح الدين الإسلامي، بوصفه دين الفطرة .

لقد لفقت المؤسسة المذكورة مجموعة من العلوم اللغوية والرجالية والعقلية جعلتها وسيطاً بين الإنسان والدين الأمر الذي باعد الشقة بينهما ، وهيأ الأرضية لأخطر إنحراف في تأريخ المذهب الشيعي ، إذ لم تعد أحاديث أهل البيت (ع) هي المبين لحدود الشريعة ، بل أضحت جزء من مركب يشرف الفقيه المرجع على تفاعلاته ويحدد هو نتيجته . الأمر الذي يعني في المحصلة الأخيرة أن الفقيه المرجع قد أزاح أهل البيت (ع) عن مراتبهم ، ونصب نفسه بديلاً عنهم .

إن السهولة البالغة التي مرت بها الفتوى الغريبة التي صدرت عن السيد السيستاني بتكذيب كل من يدعي مشاهدة الإمام المهدي (ع) في اليقظة أو في المنام تثير تساؤلاً كبيراً عن مدى الجرأة التي بلغها فقهاء آخر الزمان ودرجة الغفلة التي بلغتها الأمة .

ولكي لا أُتهم بالإبتعاد عن الواقع أنقل لكم حادثة وقعت لي بعد أن عرضت الدعوة على أحد الأصدقاء،وأنا على ثقة أن كثيراً منكم قد صادفته حوادث مشابهة :

(( بعد أن عرضت أدلة الدعوة على صديقي ، أجابني : أنا لا أملك من المعلومات ما يعينني على الحكم ، ولكن لي صديقاً يدرس في الحوزة سأعرضها عليه ، وأسمع منه الحكم . فاجئني بما قال لأن الأدلة التي عرضتها عليه لا تحتاج غير قليل من الجهد الأدراكي ، وصديقي حائز على شهادة البكلوريوس في الفيزياء . قلت له : أتعني إنك تتنازل عن البحث والتفكير لصديقك الحوزوي ؟ وهل تضمن أنه سيكون صادقاً وموضوعياً ، وأن أهواءه ومصالحه لن تتدخل في حكمه ؟ أجابني : نعم . وعلى الرغم من أن هذه النتيجة ليست صحيحة ، قلت له : لابأس سأكتب لصديقك ، ولكن واجب الصداقة يقتضي مني إسداء نصيحة لك هي أن تطلب منه بيان دليل حكمه، أياً كان هذا الحكم . وافق صديقي وأرسل الأوراق التي كتبتها وبعض كتب الدعوة، على أن يأتيه الجواب في بحر شهر أو أقل .. ولكن الشهر مضى ومر شهر آخر ولم يأت الجواب . وبعد أن راجعت صديقي ، قرر السفر الى النجف لمعرفة الجواب .. بعد أيام عاد بهذا الجواب : نصحني صديقي الحوزوي بالإبتعاد عن هذه الدعوة ، وقال لي : إن عصرنا عصر فتن ، والمرجعية تتبع مع هكذا دعوات سياسة غاية في الذكاء هي سياسة الصمت والإعراض ؟؟؟ ... ))

هذه القصة بين يديك عزيزي القارئ يمكنك أن تتأمل فيها ، ومن جهتي لا أكتمك إني قد تألمت كثيراً لتفريط صديقي بنعمة العقل التي حباها الله له .

والحمد لله وحده وحده وحده... ( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)

أبو محمد

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2