raya

فهرس المقال

جواب

محمود الصرخي من كتابه

 

*   *   *

بحـث في التفسـير

خلق الأرض

وعلي في القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

خلق الأرض

قال تعالى : (قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ .... * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)(فصلت:9، 10 ، 12)

السؤال :

من سياق الآيات الكريمات نعرف بأن الله سبحانه وتعالى قد خلق الأرض في يومين وقدر الأوقات لها في أربعة أيام .

وانه سبحانه خلق سبع سماوات في يومين بسكانها وأوقاتها ، ونحن نعلم بأن في سماء الدنيا قد خلق من النجوم ما يقدر بالمليارات ومن المجرات بالملايين وبغض النظر عن العوالم الموجودة فيها وفي السماوات الست الباقية .

فلماذا استغرق خلق الأرض لوحدها يومين وتقدير الأوقات فيها بأربعة أيام ، بينما خلق السماوات الباقية والأجرام السماوية لم يستغرق سوى يومين ؟

بسمه تعالى :

الله تعالى العالم بالعلة والحكمة من ذلك ، ولا بأس عليك وعلينا الالتفات إلى عدة أمور في المقام :-

الأول : إن الآية الشريفة ليس فيها إشارة إلى خلق سكان السماوات وتقدير أقواتها ، فسياق الآية أشار إلى مدة جعل الرواسي ومباركتها وتقدير أقواتها ، أما بالنسبة إلى السماوات فقد أشار إلى مدة خلقهن أو قضائهن ولم يذكر مدة أخرى تشير إلى غير ذلك ، هذا حسب ظاهر التفسير وهو يفيد ولو على نحو الأطروحة والاحتمال .

الثاني : يحتمل ان إطلاق اليوم في هذه الآيات وغيرها إشارة إلى قطعة من الزمان (ليست اليوم الأرضي المعروف) وهذه القطعة الزمنية تحوي حادثة من الحوادث فيكون النظر والمراد إلى القطعة الزمنية أو إلى الحادثة الواقعة فيها ويشهد لهذا قوله تعالى ( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)(آل عمران:140) .

الثالث : ويتفرع  عن الثاني احتمال أن يكون المراد باليومين هو ان الأرض عند تكوينها مرت بمرحلتين أو حالتين متغايرتين ، كالحالة السائلة والحالة الصلبة ، أو الغازية والصلبة .

الرابع : علينا الأخذ بنظر الاعتبار تفسير الأرض والمعاني المطروحة المحتملة فيها ، وكذلك تفسير السماء والاطروحات المحتملة في معناها .

الخامس : الالتفات إلى ان العديد من التفاسير يشير إلى ان الأربعة أيام المذكورة في الآية تشمل اليومين لخلق الأرض فيكون تقدير الأوقات وغيره في يومين.

* * *

  • · إلى هنا  انتهى بحث محمود الصرخي الموسوم (خلق الأرض)  نقلته حرفياً

ملاحظة : السائل اخطأ في قوله ( الأوقات ، وأوقاتها ) والصحيح كما في الاية ( أَقْوَاتَهَا )  فجاراه محمود الصرخي في خطأه في خامسا فقال (فيكون تقدير الأوقات ) دون أن يلتفت وعلى كل حال فلنقل خطأ مطبعي ونغض النظر

التعليق:

بعد الاطلاع على السؤال الأول من كتاب محمود الصرخي (خلق الأرض وعلي في القرآن) وكان النصف الأول من الكتيب الذي أشير على غلافه انه بحث في التفسير ، السؤال الذي يخص خلق الأرض : لابد من الالتفات فيه إلى أمور :-

أولاً : قول محمود الصرخي :-

الأول : إن الآية الشريفة ليس فيها إشارة إلى خلق سكان السماوات وتقدير أقواتها ، .  .  .  فسياق الآية أشار إلى مدة جعل الرواسي ومباركتها وتقدير أقواتها ، أما بالنسبة إلى السماوات فقد أشار إلى مدة خلقهن أو قضائهن ولم يذكر مدة أخرى تشير إلى غير ذلك ، هذا حسب ظاهر التفسير وهو يفيد ولو على نحو الأطروحة والاحتمال .

أقول :

قوله الآية الكريمة ليس فيها إشارة ، غير صحيح إذا كان المطلوب مجرد الإشارة ، أما إذا كان محمود الصرخي يريد تصريح واضح مفصل بدقائق الأمور ، عندها لا يحتاج السائل أن يسأل محمود الصرخي وإليك الآية:

(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (فصلت:12)

1- فقضاهن سبع سماوات : فهنا الإشارة إلى خلقهن وإنجازهن ، فقوله تعالى قضاهن وليس (قضائهن) أي من القضاء …  كما كتب وظن محمود الصرخي …. ولا اعلم من أين جاء محمود الصرخي بالهمزة ووضعها قبل النون ، ليحول كلمة (قضاهن) في القرآن إلى (قضائهن)

2- ( وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا): فهي آية وليست آيات كثيرة ليغفل محمود الصرخي عن هذا فهلا سأل نفسه قبل الجواب ، مع إن الآية ذكرت أن أمر كل سماء أوحي فيها ، وتمت جميعها في يومين والآية واضحة جداً جداً  ، فتبين التخبط والخلط الواضح في قول محمود الصرخي (… ولم يذكر مدة أخرى تشير إلى غير ذلك ، هذا حسب ظاهر التفسير ) بل حسب ظاهر التفسير أن اليومين تتضمن خلق السماوات وأمرها لا فقط خلق السماوات .

3- ( وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) : والسماء الدنيا آخر السماوات (أي سمائنا) وهي المزينة بالنجوم ، وهذا آخر المطاف أي الزينة ، أي إن الله تعالى لما خلق السماوات وأتمها خلقاً وأقواتاً وزينة وحفظاً وذلك تقديره جل وعلا ، أي إن الحفظ موجود لكن لم يعمل حتى بعث محمد (ص) ، فالمعروف لكل من اطلع ولو اطلاع بسيط على أي تفسير للقرآن ، يجد إن السماء لم تحفظ من الذين يسترقون السمع إلا بعد بعثة محمد (ص) ، مع إن الحفظ كأمر (قوت) موجود ومخلوق وقد ذكرته هذه الآية ، (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)

أقول:(الحفظ من ضمن اليومين أم من غير اليومين)؟ وكل ذلك في اليومين .

ومع إن سؤال السائل الذي سأل محمود الصرخي كان هكذا مضمونه :

(لماذا خلق الأرض في أربعة أيام والسماء في يومين) ؟؟؟

نجد أن محمود الصرخي لم يجب بشيء يفيد السائل في النقطة أولا ، بل اخذ القارئ بعيد عن سؤاله ولم يجبه ولن يجبه عما سأل وهذه الملاحظة موجودة في اكثر إجاباته ، فانتبه لهذا الأمر وستلاحظ ذلك بنفسك .

ثانياً :قول محمود الصرخي :

الثاني : يحتمل أن إطلاق اليوم في هذه الآيات وغيرها إشارة إلى قطعة من الزمان (ليست اليوم الأرضي المعروف) وهذه القطعة الزمنية تحوي حادثة من الحوادث فيكون النظر والمراد إلى القطعة الزمنية أو إلى الحادثة الواقعة فيها ويشهد لهذا قوله تعالى ( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)(آل عمران:140) .

أقول :

1- فقوله قطعة من الزمن : ليس فيه أي جواب ، ارجع إلى الجواب أيها القارئ هل فهمت أي جواب منطقي للسؤال

والسؤال كان لماذا السماء في يومين والأرض في أربعة : ، فهل يقصد محمود الصرخي أن يومي السماء بالمتر مثلا (أي كبار) وأيام الأرض الأربعة بالسنتمتر (أي صغار) ، أم ماذا ياترى ؟!!! .

فالآية الكريمة لم تفرق بين هذه الأيام ، اليومين والأربعة ، بغض النظر كان اليوم ارضي أو غيره .

2- الآية التي استدل بها محمود الصرخي قوله تعالى (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) فللآية تكملة (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران:140)

وهذه تشير إلى أيام الدول ومداولة الناس إياها إلى زمن دولة القائم (ع) واتخاذ الذين آمنوا شهداء على مرور الأزمنة وهم حجج الله عليهم السلام ، وكما في الروايات أن الأرض لا تخلو من حجة ، فالآية التي استدل بها محمود الصرخي أجنبية عن الموضوع (وهو اختلاف اليوم عند الله -ومنها أيام الخلق- عن اليوم الأرضي المعروف).

وحصل عندما قرأت كلام سماحة المرجع الأعلم ، أن كان جالساً بالقرب مني صديق لا يجيد الكتابة بصورة صحيحة ، فقلت له:

بأي آية يستدل على أن الأيام التي خلق الله بها السماوات والأرض تختلف عن (اليوم الأرضي) ، فقال صديقي الذي لايجيد الكتابة ، قوله تعالى ، وذكر مضمون الآية (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (المعارج:4) ، وقال شخص آخر حاضر الموقف ، بقوله تعالى : (… وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) (الحج:47)

فقلت : ياليت سماحة المرجع الأعلم استشار صديقي هذا قبل الرد . فهي اقرب للاستدلال على اختلاف أيام خلق السماوات والأرض عن اليوم الأرضي المعروف من قوله تعالى (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) ، فسماحة المرجع الأعلم محمود الصرخي بصدد أن يوصل فكرة إن أيام الله ليس كأيام الناس … ولكن خانه التعبير … أليس كذلك !!! .

ثالثاً : قول محمود الصرخي :

الثالث : ويتفرع  عن الثاني احتمال أن يكون المراد باليومين هو أن الأرض عند تكوينها مرت بمرحلتين أو حالتين متغايرتين ، كالحالة السائلة والحالة الصلبة ، أو الغازية والصلبة .

أقول :

1- هل سأل سماحة المرجع الأعلم  محمود الصرخي نفسه أو نظر في الآية الكريمة قليلا ، قبل أن يطرح هذا الاحتمال للأرض في يومين (حالتين متغايرتين) فإذا كانت الآية تذكر أربعة أيام سواء للسائلين ،يا سائلين (ان الله يقول عن هذه الأيام سواء أي متساوية) ولم يذكر أي تغاير فمن أين جاء محمود الصرخي الأعلم بالتغاير (…وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ)

2- ماهي أطروحة محمود الصرخي للسماوات السبع ، فهي والأرض في سؤال واحد ؟ هل مرت السماوات بحالة سائلة أو صلبة أيضاً ، أم مرت السماوات من الغازية إلى الغازية ؟!!! … أم ماذا …فهلا وضح لنا سماحة المرجع الأعلم الحالتين المتغايرتين التي تمر بها السماوات .

رابعاً: قول محمود الصرخي :

الرابع : علينا الأخذ بنظر الاعتبار تفسير الأرض والمعاني المطروحة المحتملة فيها ، وكذلك تفسير السماء والاطروحات المحتملة في معناها .

أقول:

السائل يسأل عن سبب خلق السماوات في يومين وخلق الأرض في أربعة أيام ، فما الذي يمنع سماحة المرجع الأعلم من توضيح هذه المعاني والاطروحات وعلاقتها بالسؤال ، فأما أن يكون محمود الصرخي يجهل المعاني وتركها مبهمة وطلب من السائل أن يبحث عنها في مصادر أخرى ، وأما أن تكون هناك معاني وليس لها علاقة بالسؤال فاستحى سماحة المرجع الأعلم من ذكرها ، لأنها تزيد في تفاهة الجواب .

خامساً: قول محمود الصرخي:

الخامس : الالتفات إلى أن العديد من التفاسير يشير إلى أن الأربعة أيام المذكورة في الآية تشمل اليومين لخلق الأرض فيكون تقدير الأوقات وغيره في يومين .

أقول :

إن هذا موجود في منتخب التبيان ، وهو رأي صاحب التفسير ، وإذا كان خلق الأرض في يومين وأقواتها أربعة أيام والسماوات يومين ، فعندها يكون العدد ثمانية ، ولكن الأولى بالمرجع الاعلم والاعلى والافقه والاذكى محمود الصرخي أن يستشهد في قوله تعالى(وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) (قّ:38) ، أو قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ …) (الحديد:4) أو قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ …) (السجدة:4) أو قوله تعالى (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ …) (الفرقان:59) أو قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ …) (هود:7)

أو قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ …) (يونس:3)

أقول : كان أولى بـمحمود الصرخي أن يستشهد بالآيات بدلا من قوله : في العديد من التفاسير ، على ان السماوات والارض خلقت في ستة ايام … ولا اعتقد انه يجهل إن 4 + 2 = 6 ،

وهذا لايحتاج للاستشهاد بقول مفسر غير معصوم وهو إنسان يصيب ويخطئ بل قول الله أولى أن يكون الشاهد والدليل .

ولكنه استشهد بآراء أصحاب التفاسير واعرض عن قول الله في كتابه الكريم ، لأن قلبه اشرب ….

(وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة: 93) .

فالسائل في النصف الأول من سؤاله كان متوهماً أي في قول السائل(فلماذا استغرق خلق الأرض لوحدها يومين وتقدير الأوقات فيها بأربعة أيام ، بينما خلق السماوات الباقية والأجرام السماوية لم يستغرق سوى يومين) .

فجعلها يومين + بأربعة أيام + يومين = ثمانية أيام ، وهذ خطأ واضح .

ولكن ماذا ؟ ، انتهى البحث ولم نقف على جواب شافي لا من بعيد ولا قريب وفسر محمود الصرخي (الماءَ بعد الجهدِ بالماءِ) وأراد أن يوضح فأبهم  وأن يكحل عين السائل فأعماها …

والحمد لله وحده . نصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده

واذكر القارئ ، كان مضمون سؤال السائل :

لماذا الأرض وأقواتها في أربعة أيام ، والسماوات السبعة وسماء الدنيا وزينتها وحفظها في يومين  .

والسائل يريد جواب … يامحمود الصرخي

ولمقارنة جواب السيد احمد الحسن بجواب محمود الصرخي ، انقل إلى الأخ القارئ جواب السيد احمد الحسن حرفياً من كتاب المتشابهات ج4 ص127-137 ، وقد علق على هامش الكتاب الأستاذ ضياء الزيدي .

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2