raya

فهرس المقال

الرواية العاشرة:

وعن سلمة ابن عطا عن أبى عبد الله (ع ) قال : ( خرج الحسين بن علي عليهما السلام على أصحابه فقال : أيها الناس ان الله جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه ، فقال له رجل : يابن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله ؟ قال معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ج 1 ص 9.

الرواية الحادية عشر:

وعن سليمان بن مهران ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :  يا علي ، أنت أخي ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي وأمتي ، في حياتي وبعد مماتي ، محبك محبي ، ومبغضك مبغضي . يا علي ، أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، يا علي ، أنا وأنت والأئمة من ولدك سادة في الدنيا ، وملوك في الآخرة ، من عرفنا فقد عرف الله ، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل ) .

الأمالي للشيخ الصدوق  ص 754.

الرواية الثانية عشر:

وعن ابن أبي يعفور، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : (إن الله واحد ، أحد ، متوحد بالوحدانية ، متفرد بأمره ، خلق خلقا ففوض إليهم أمر دينه ، فنحن هم يا ابن أبي يعفور نحن حجة الله في عباده ، وشهداؤه على خلقه ، وأمناؤه على وحيه ، و خزانه على علمه ، ووجهه الذي يؤتي منه وعينه في بريته ، ولسانه الناطق ، و قلبه الواعي ، وبابه الذي يدل عليه ، ونحن العاملون بأمره ، والداعون إلى سبيله ، بنا عرف الله ، وبنا عبد الله ، نحن الأدلاء على الله ، ولولانا ما عبد الله )

التوحيد للشيخ الصدوق ص 152.

الرواية الثالثة عشر:

قال الصادق عليه السلام : ( لولا الله ما عرفنا ولولا نحن ما عرف الله ) التوحيد للشيخ الصدوق ص 290.

وسيأتي شرح هذه الرواية وأنها هي حلقة الوصل للجمع بين الروايات وبيانها، فانتظر واغتنم.

الرواية الرابعة عشر:

وعن الرسول محمد (ص) أنه قال لعلي (ع): ( يا علي ما عرف الله إلا بي ثم بك ، من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته ، يا علي أنت علم الله بعدي الأكبر ).  بحار الأنوار ج 22 ص 148.

الرواية الخامسة عشر:

وعنهم عليهم السلام أنهم قالوا : نحن الليالي والأيام ، من لم يعرف هذه الأيام لم يعرف الله حق معرفته ، فالسبت ، رسول الله صلى الله عليه واله وسلم النبوة ولا نبي بعده . . . والخميس ، خمسة أنوار ، الرضا ، والجواد ، والهادي ، والعسكري ، والمهدي و . ...... ) موسوعة الإمام الجواد (ع) للسيد الحسيني القزويني ج 1 ص 192.

وأنبه على أني تركت ذكر الكثير من الروايات، لكفاية ما ذكر، وأيضاً تركت التعليق على أكثر الروايات لوضوحها بنفسها.

وأما استدلال الشيخ البغدادي بالرواية القائلة: ( اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك إنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فانك إن لم تعرفني حجتك ظللت عن ديني ) فهي ليست نصاً في نفي معرفة الله تعالى عن طريق الأئمة (ع)، ويمكن توجيهها كما يأتي:

اللهم عرفني نفسك من خلال الفطرة التي فطرت الناس عليها والتي هي فطرة التوحيد، لأعرف أن لي رباً وخالقاً، وعندها يجب عليَّ أن أعلم أنه لابد لذلك الرب من رسل بينه وبين خلقه لأنه سبحانه تنـزه أن يخاطب كل خلقه بالمباشرة ، فلكي أعرف ذلك الرب حق معرفته وأوحده وأعبده كما يريد لابد من معرفة رسوله وسفيرة إلى الناس، وبذلك لولا معرفة وجود الخالق لم نتوجه للبحث عن معرفة الرسول: ( فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك )، ولولا الرسول لم أعرف حق التوحيد والعبادة وصفات الخالق ....... و كيفية الوصول إلى المعرفة التامة والحقيقية بالعقائد والأحكام ( لولانا ما عرف الله ) ، ولذلك تجد أن المشركين وعبدة الأوثان لمّا لم يهتدوا إلى معرفة الرسل ومعرفة الله تعالى عن طريقهم انحرفوا إلى الشرك بالله وعبادة الأصنام والكواكب وغيرها من المخلوقات التي هي فقيرة ومحتاجة في وجودها إلى الغني المطلق، فهم يؤمنون بأن الخالق والموجد هو الله تعالى ولكنهم اعتقدوا بأن لهذه الأوثان تأثيراً في الوجود بالاستقلال عن الله تعالى ، قال الله تعالى:

(بل قالوا مثل ما قال الأولون * قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون * لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين * قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون * بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون * ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون * عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون ) المؤمنون 81 ـ 92.

وقال تعالى: ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون * ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون ) الزخرف 86 ـ 87.

ولذلك تجد الأئمة (ع) قد جمعوا بين المعنيين فقال الصادق عليه السلام : ( لولا الله ما عرفنا ولولا نحن ما عرف الله ).

وعن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إنما يعرف الله عز وجل ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منا أهل البيت ومن لا يعرف الله عز وجل و [ لا ] يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا) .

وكذلك لولا الرسول لما عرف الحجة ولولا الحجة لما عرف الرسول، وبعبارة أخرى: انا لما عرفنا أن الحاكمية والتنصيب بيد الله تعالى وان الرسول (ص) عندما يرحل إلى جوار ربه لا يترك الأمة بلا راع يأخذ بيدها على الصراط المستقيم ويحافظ على ما جاء به الرسول لكي لا تكون الخلافة بالآراء ووفق المصالح والأهواء من غلب على شيء فعله، علمنا أن الرسول (ص) سيعين خليفته من بعده بأمر الله تعالى واختياره، فلولا معرفة الرسول لم يعرف الحجة من بعده، وبما أن الحجة هو المستحفظ والخازن لرسالة الرسول وما جاء به، فمن لم يعرف الحجة ضل عن دينه, ولذلك تجد الذين لم يهتدوا إلى معرفة الحجة الحق بعد رسول الله (ص) ضلوا عن دينهم ولم يعرفوا الرسول ولم يعرفوا الله تعالى حق معرفته، فنسبوا للرسول (ص) الأباطيل ومنهم من نسب إلى الله تعالى التجسيم والتشبيه والحلول والجبر والتفويض إلى غيرها من الأباطيل.

فمن لم يعرف الحجة ضل عن دينه ولم يعرف الرسول (ص) ولم يعرف الله جل جلاله، ومن لم يعرف الله تعالى لم يعرف الرسول ولم يعرف الحجة وضل عن دينه.

( اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني )، ( لولا الله ما عُرِفنا ولولا نحن ما عُرف الله ).

وبهذا يتبين خطأ استدلال الشيخ أحمد البغدادي برواية: ( اللهم عرفني نفسك ..... ) على أنها صريحة الدلالة على أن الله تعالى لا يعرف عن طريق حججه (ع)، ولا أقل من أنها ظنية الدلالة ومعارضها متواتر وقطعي الدلالة، ومن ذلك يتبين حال بقية الروايات التي استدل بها فهي غير ناهضة للاستدلال على مطلوبة بأي حال.

وأما قوله: ( لو تنزلنا عن كل هذا الكلام فما هو قيد اختصاصها بالإمام المهدي (عجل الله فرجه) ـ أي عبارة : أعرف الله بالله ـ خصوصاً وان هذا الكلام فيه شمولية لباقي الأئمة الأنوار كونهم سبب في معرفة الله سبحنه وتعالى، فان قلت إننا نقصد في هذا الزمان ، نقول رغم انك لم تقيد لكن حتى ....... ).

أقول: إن اختصاص الكلام بالإمام المهدي (ع) لأنه إمام العصر، وهذا واضح من خلال قرينة الحال، أضف الى ذلك أن السيد أحمد الحسن قد بين ذلك في الجزء الأول من المتشابهات، شمولها لكل الأئمة (ع) كل في زمانه، فلا تظلم الرجل ولا تُكذب بما لم تحط بعلمه، فتكون من مصاديق قوله تعالى: ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله... ) ولا تتبع ما تشابه من الكلام فتضل من حيث تعلم أو لا تعلم وتتورط بمعاداة أولياء الله تعالى وأنت تظن ما تصنعه حسناً، أعاذنا الله واياك من ذلك وهداك للحق بمنه وجوده.

وقد نص الأئمة (ع) على أن كل واحد منهم طريق لمعرفة الله تعالى لأهل زمانه، فعن أبى عبد الله (ع ) قال : ( خرج الحسين بن علي عليهما السلام على أصحابه فقال : أيها الناس ان الله جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه ، فقال له رجل : يابن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله ؟ قال معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته ) . علل الشرائع - الشيخ الصدوق ج 1 ص 9.

رحم الله من سمع حقاً فوعا ودعي إلى رشاد فدنا، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2