raya

فهرس المقال

-        دعوى الإتصال بالإمام المهدي :-

 

والحقيقة إن الصرخي يضمر للسيد أحمد الحسن (ع) غيضاً وحسداً ملأ قلبه وأعمى بصره وبصيرته ، فلا يظنن أحد أن اعتقاد الصرخي بإعجازية كتابه (الفكر المتين) منشؤه غرور الرجل أو تفاهته فحسب ، فالحقيقة إن وراء الأكمة ما وراءها ، لنقرأ هذه الرسالة :-

نص الرسالة الخطية التي وجهها سماحة ولي أمر المسلمين آية ........ السيد محمود الحسني ( دام ظله الشريف ) الى الشعب العراقي في عهد الطاغية صدام (لعنة الله عليه) والتي على أثرها تم إعتقاله بتاريخ يوم السبت 16 شوال 1423 هـ - 21 / 12 / 2002 م   .

بسم الله الرحمن الرحيم

1- لا يخفى على الجميع ان صلاة الجماعة تقام في كافة البلدان المعادية للعراق كأمريكا وإسرائيل .

2- فمنع صلاة الجماعة في العراق يؤدي إلى الفتنة والتفرقة وإعطاء المبرر لأعداء العراق بإستغلال مثل هذه الثغرة .

3- ونضع في أذهاننا أن صلاة السيد محمود الحسني هي الممنوعة فقط دون باقي الصلوات الشيعية والسنية .

4- ويعـلم الجميع أن الصلاة أُقيمت بعد طلب العـديد من أهالي المدن العراقية إقامتها وتعيين إمام جماعة لهم .

5- بعـد استشارة الناحية المقدسة أُمرنا بإمتثال طلب المؤمنين في العـديد من المدن العراقية لان فيها التمحيص والغربلة والاختبار للأصحاب وكشف المنافق من المؤمن الموالي الخيّر الناصر للإمام المعصوم (عليه السلام ) .

6- والأمر المولوي كان معلقاً على عدم المنع , ومع المنع فإننا نمتنع وبهذا نكون قد امتثلنا أمر المعصوم (عليه السلام ) ونلنا رضاه وقد حققنا أحد مصاديق الاختبار والغربلة والتمحيص .

7- وبعـد المنع فإننا ننتظر الأمر المولوي من المعصوم (عليه السلام) بأداء صلاة الجمعة مع ارتداء الأكفان لتحقيق مصداق قتل النفس الزكية أو الحسني أو بعض الصالحين مع سبعين أو أكثر أو أقل , فعلى الأخيار الأنصار تهيئة الأذهان والنفوس والاستعداد والامتثال لذلك الأمر المولوي المقدس ونأمل أن نكون مع المعصوم (عليه السلام) مباشرةً .

8- لا ننسى أن الأمر المولوي الثاني لإقامة الجماعة والجمعة معلقاً على منع صلاة الجماعة وقـد حصل المنع .

9- هذا ما نعلمه لنطمئن إليه والذي لا نعلمه يحتمل أن تكون الأوامر عديدة وكلها تمثل مصاديق التمحيص والغربلة لصقل الفكر والنفس وتنقيتها حتى الاستعداد التام .

11- ونسأل الله تعالى أن يكون العراق العزيز وشيعة الحسين في خير وعافية وسلامة وأن يدفع عنهم البلاء وشر الأعداء .
10- اللـّهمَّ ارزقنا الشهادة في خط الإمام (عليه السلام) وخدمة الإمام ونصرته .

ــــــــ*ــــــــ*ــــــــ*ــــــــ*ــــــ

واضح من هذه الرسالة إن محمود الصرخي يدعي الإتصال بالإمام المهدي (ع) وإن إقامته لصلاة الجمعة بعد استشهاد السيد الصدر كانت – بحسب ما يدعي – بأمر مولوي من الإمام المهدي (ع) . بل إن الرسالة توحي – على الأقل – بأكثر من هذا ، فلعل الصرخي يوحي من خلالها بأنه النفس الزكية أو الحسني . ولو عدنا بالذاكرة الى الوراء قليلاً لوجدنا أن محمود الصرخي واحدة من جملة الظواهر الغريبة لفقهاء آخر الزمان – وما أغرب كل ما يتصل بهؤلاء الفقهاء – بل إن ظاهرة محمود الصرخي أكثرها غرابة وأدعاها للتساؤل والبحث والتقصي . فبين ليلة وضحاها طفح ذكر هذا الرجل على السطح كأنه دملة قيح ، أو كأنه نبات الفطر المسموم لا جذر ولا تأريخ له في الأرض .

فبعد استشهاد السيد الصدر ( رحمه الله ) طرح الرجل اسمه في سوق تداول المرجعيات عبر إقامة صلاة الجمعة في إحدى القاعات المغلقة ( ربما كانت حسينية أو مسجداً ) ، وهي على أية حال صلاة محدودة ومحاطة بالكثير من الكتمان ، وترافق مع إقامة هذه الصلاة إصدار كتيب حاول فيه الصرخي نقض فتوى السيد الصدر الشهيرة المتعلقة بالتدخين في شهر رمضان ، كالعقرب ما إن تلد حتى يأكل المولود ظهر أمه .

وكما هو شأن الفرسان المزيفين الذين يستغلون غياب البطل الحقيقي لينسبوا لأنفسهم بطولات ما أنزل الله بها من سلطان طفق الصرخي يروج بين مقربيه فكرة إنتسابه للهاشمين وبالتحديد لعشيرة آل صرخة ، وأنه من نسل الحسن المجتبى (ع) ، بينما المعروف عنه إنه كان طالبا لدى السيد الصدر وقد دخل الحوزة في عام 1994م .

وكان قد جاء من ديالى الى الشامية جنوب النجف الأشرف وكان اسمه محمود التميمي (من تميم ديالى السنة) ثم بعد سنة لبس (طاقية ) وأصبح اسمه الشيخ محمود التميمي وبعد ذلك فجأة لبس عمامة بيضاء باسم الشيخ محمود وهو يتصنع التقوى، وقد أشيع عنه بأنه شرطي أمن عراقي ، وبعد مدة لبس عمامة سوداء وأصبح اسمه السيد محمود الصرخي ، وبعد ذلك أصبح اسمه السيد محمود الحسني وقد أوحى لجماعة من جهال الشيعة إنه نفس السيد الحسني  المذكور في روايات أهل البيت ، وهذه الفكرة شائعة الآن بين مقلديه ، وتكاد تكون من المسلمات عندهم.

ثم ما لبث أن ادعى أنه نائب الإمام (ع) ، بل لقد أُثير في كربلاء بأنه هو نفسه الإمام ولكنه يُخفي عنوانه !! واُشيع بين أتباعه بعد هروبه من قوات الأمن أنه قد غاب من جديد ، وهي فكرة يمكن استشفافها من مقولات بعض أتباعه اليوم .  وبحسب ما يُشاع أن الرجل كان في الأحداث التي شهدتها مدينة النجف متواجداً في منطقة قريبة من مدينة كربلاء تُدعى الهندية ، وكان بعض السفهاء من مناصريه يدعون أنه الإمام ، ويُقال أنه أسس مجموعة إعدامات باسم الإمام المهدي (ع) .

وقد وجدت في بحث لأحدهم منشور في أحد المنتديات أن هناك شخصاً من مؤيديه اسمه فائز الشمري وهو سني من أهل الفلوجة موظف في دائرة الأمن الصدامية برتبة، لبس العمامة الشيعية البيضاء باسم الشيخ فائز الشمري ، وبعد سقوط النظام هجم الأمريكان على مسجده الكائن في منطقة السيدية في بغداد ووجدوا عنده أسلحة وقاذفات ، وقادوه الى التحقيق ولكنه سرعان ما خرج من التحقيق بشكل يدعو للريبة ، ولبس العمامة السوداء وأصبح اسمه السيد فائز ، وقبل ثلاثة شهور أصبح اسمه (المولى المقدس السيد فائز عليه التحية والسلام) وطار لقب الشمري ، وهو أخو العميد حسام الشمري في المخابرات العامة الذي قتل في عملية مداهمة في بغداد قبل عدة شهور. ( وهو من أخبث الوهابية في الفلوجة  )

وكان هذا الشمري عضداً مهما للسيد المولى الغائب الحاضر محمود الصرخي الحسني التميمي   ويشاع أن الصرخي كان ممن هيأه النظام الصدامي لتولي هذا الأمر وقد رتب معه ليسجن لكي تكتمل الصورة وفي السجن وبالاتفاق مع الأمن كان يحدث السجناء عن أحداث سوف تقع وكلها كانت تخص السجن حيث كان يخبر من قبل منظميه أن فلان مثلا سيخرج غدا وأن فلان سوف يعدم في اليوم الفلاني وأن المسؤول الفلاني في السجن سوف ينقل وهكذا لكي يستدرج الجهلة ويقال أنه استطاع استمالة بعض الأتباع بهذا الطريقة وكانت من هنا بدايته المشؤمة  .

نعم يروي بعض من عرفه أن بعض مشايعيه قد انفضوا من حوله لأنه كان يصدر أصواتاً منكرة عندما يدخل الى التواليت !!

والحق أن مسألة نسب الصرخي تلفها الكثير من الشكوك ، فالصرخي يزعم في موقعه أن بشير الباكستاني ( وهذا من العجيب الغريب ) يشهد له بانتسابه الى الشجرة العلوية المباركة ، بينما صدر عن هذا الباكستاني ( الضليع بالأنساب العربية بحسب الصرخي ) استفتاء يكذب فيه مزاعم الصرخي ، ويقول فيه بالحرف الواحد ( لا أعرفه ! ) .

وهكذا تجدون أن كل ما يتعلق بالصرخي مغلف بالشكوك والظنون ، فحتى بعض أخوته – على ما حدثني بعض عارفيه – ينكرون ادعائه بالنسب الهاشمي !؟

ولنختم هذا الفصل بتناقضين آخرين – وليس أخيرين – من تناقضات الصرخي ، كما يأتي :-

-         الدعوة الى المناظرة :-

 

لا تكاد تذكر اسم الصرخي الثقيل على اللسان حتى يتبادر الى ذهنك تبجحه منقطع النظير بطلب المناظرة ، والتلويح بها متحدياً أقرانه من فقهاء آخر الزمان ، بل لو إنك تصفحت كتاب ( الباحث عن الأعلم ) الذي أعده مكتبه الإعلامي لوجدته مكتظاً بالمناقشات المتمحورة حول مسألة المناظرة ، ولكن الصرخي المتبجح سرعان ما نكص على عقبيه حينما طلبه السيد أحمد الحسن (ع) للمناظرة ، وبعده الشيخ ناظم العقيلي ، فأثبت بذلك أنه طبل كبير ، دويه عال وباطنه أجوف !

 

-         التصدي للعمل المرجعي :-

في سؤال وجه للصرخي بخصوص اليعقوبي ( وجه العملة الآخر للصرخي ) ، حدد الصرخي ما يبدو أنه مبدأ يلتزم به ، فقال :


سماحة السيد محمود الحسني (دام ظله):

يتردد في بعض الأوساط إن الشيخ محمد اليعقوبي مجتهد لكنه لا يستطيع التصريح بذلك للتقية الشديدة ، فما مدى صحة هذا الطرح ؟ ولكم منا الشكر والتقدير .

بسمه تعالى : يكون الجواب في نقاط :-

أولاً :- ســـبب واهــــي

عزيزي هل سمعت أن شخصا ًما ادعى الاجتهاد واعتقل بسبب هذا أو سلب أو نهب أو قــُــتِـل  !!!.

ثانياً:- الــتـقـيــــة ؟ !

وهل سمعت أن شخصا ًما كَـتـَمَ اجتهاده تقية ، بالأمس القريب ادعى السيد الصدر الثاني (قدس سره) الاجتهاد في حياة أساتذته السيد الصدر الأول(قدس سره) والسيد الخوئي ، وكذا الكلام بخصوص الصدر الأول حيث ادعى الاجتهاد في حياة أساتذته وهو صغير السن .

ثالثاً :- كـتم الاجتهاد والتصدي ؟!!

يمكن تقبل دعوى كتمان الاجتهاد من شخص عزل نفسه عن الساحة ولم يتصدَ لمنصب وفعل خارجي ولم يتعرض للسؤال عن اجتهاده ولم يكن المجتمع يمر بشبهات يلزم العالم إظهار علمه والإلزام هنا شرعي وأخلاقي ، أما جناب الشيخ اليعقوبي فقد نصّب وعزل وطـلـّق وفسخ وقرب وطرد وعاقب وكافأ وتصرف بحق الإمام (عليه السلام) بتمامه دون الحصول على الإذن من أحد ، فهو لم يعزل نفسه .

رابـعـاً:- نـــزول الــصـامـــت

أليسَ الشيخ اليعقوبي يدعي أن المرجعية الصحيحة الصالحة تمثل انعكاساً لمتطلبات المجتمع حيث صدر هذا المعنى منه في مناسبات عديدة فليصدق ويطابق ويقرن بين القول والفعل فهذا المجتمع يمر بشبهات ودوامات يحتاج إلى المخلص والمنقذ ليستجيب لمتطلبات المجتمع ويعلن اجتهاده ، ألمْ تسمع أيها المكلف بنفسك ألـمْ تقرأ دعوى النزول إلى المجتمع من جناب الشيخ ومن المنتفعين ممن خدعكم ودعا له سنين عديدة ، فأينَ النزول إلى المجتمع وأينَ التفاعل معه والانعكاس عنه .

خـامسـاً :- صـمــت أمـــــام الشبهات

لو كانت الدعوى كتمان الأعلمية لأمكن قبولها بدواً ولكن مع ما طرحنا من شبهات وبدع فلا تقبل كما لا تقبل دعوى كتمان الأعلمية أيضا ً ، خاصة ممن يدعي النزول إلى المجتمع والتفاعل معه .

لنرى الآن هل حقاً تشكل هذه النقاط مبدأ يلتزم به الصرخي ، أم إن الأمر لا يعدو عن كونه ( مجدي يكره مجدي ) !

ينطلق الصرخي من فكرة مركزية يعبر عنها النص الآتي المقتبس من كلامه الآنف : (( يمكن تقبل دعوى كتمان الاجتهاد من شخص عزل نفسه عن الساحة ولم يتصدَ لمنصب وفعل خارجي ولم يتعرض للسؤال عن اجتهاده ولم يكن المجتمع يمر بشبهات يلزم العالم إظهار علمه والإلزام هنا شرعي وأخلاقي ... أليسَ الشيخ اليعقوبي يدعي أن المرجعية الصحيحة الصالحة تمثل انعكاساً لمتطلبات المجتمع حيث صدر هذا المعنى منه في مناسبات عديدة فليصدق ويطابق ويقرن بين القول والفعل فهذا المجتمع يمر بشبهات ودوامات يحتاج إلى المخلص والمنقذ ليستجيب لمتطلبات المجتمع ويعلن اجتهاده )) .

ولكن هل الصرخي يلتزم بهذا الكلام ، أم إن الأمر لا يعدو عن كونه كلام فقط ؟ لنقرأ النص الآتي : -

جاء في السيرة الذاتية لمحمود ابن صرخي:

أ – بعد خروج السيد الحسني(دام ظله) من السجن كان منهك القوى وفي حالة مرضية سيئة نتيجة التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له من قبل العفالقة المرتزقة الكفرة , وأثناء زيارتي لدار سكن والد السيد تحدث السيد الحسني(دام ظله) وقال " ما مضمونه":- { ان الحالة المرضية التي أنا فيها إضافة الى إحتمالية قدوم ووصول العديد من العلماء الى العراق والذين يمكن أن يكون بعضهم مجتهداً وعادلاً , فإني افكر اعتزال الابتلاء الإلهي بالتصدي للمرجعية , فعندما كنت أخبر والدي بقرار الإعتزال والتفرغ للكتابة والتأليف والعبادة والإنقطاع الى الله تعالى , كان(رحمه الله) يرفض القرار ويقول لي: ( كيف تتخلى عن إناس كانوا السبب في تغيير مجرى قضيتك حيث تبدل (ولعدة مرات) الحكم الفعلي بإعدامك الى حكم مؤجل بسبب ثورتهم وانتفاضتهم ضد النظام ومطالبتهم إطلاق سراحك دوماً , عند دار سكنك وفي العتبات المقدسة وفي جامع الكوفة وفي كل مكان يكونون فيه , وقد اعتـُقِلَ العديد منهم مرة ومرات بسبب ذلك) }  { ولهذا فإني اُقدم كل ما يترتب من ثواب على عملي وإن شاء الله تعالى الى والدي ووالدتي فأرجو منكم جميعاً الدعاء لهما بالتسديد والثبات , فمن أراد أن يدعو لي فليدعُ لوالدتي ووالدي بدلاً عني } .

الصرخي إذن كان كما يدعي قد قرر الإعتزال ، بعد خروجه من السجن ، رغم أنه كان قد تصدى لمنصب المرجعية ومارسها فعلاً في الخارج فأقام صلاة الجمعة ، وكذلك فإن مجتمعه كان يمر بواحدة من أسوء مراحله في زمن الطاغية صدام ، حيث الفتن والشبهات كقطع الليل المظلم !! وهكذا تخالف الأقوال الأفعال ولا تكاد تجد كلمة واحدة صادقة ينطق بها هذا المعتوه . ولا بأس هنا من اقتباس تعليق لأحد الإخوة أنصار الإمام المهدي على قصة إعتزال الصرخي :

(( أقول: هناك عدة إشكالات حول الكلام السابق:

الإشكال الأول :

لو كانت المرجعية والولاية المدعاة من قبل الصرخي، هي ثوبا قد ألبسه الله إياها فلا يجو له نزعها وإعطائها للغير بدون إذن صاحب الثوب .

وأما إذا كان قد تقمصها بدون إذن الله تعالى فكيف يعطي ما لا يملكه ؟؟؟!!!

الإشكال الثاني :

قول الصرخي: (إحتمالية قدوم ووصول العديد من العلماء الى العراق والذين يمكن أن يكون بعضهم مجتهداً وعادلاً , فإني أفكر اعتزال الابتلاء الإلهي بالتصدي للمرجعية).

1 – هنا الصرخي يحتمل أن يكون هناك من هو أهل للمرجعية في القادمين للعراق، فلماذا لم ينف هذا الاحتمال باليقين ويتأكد بالدليل القاطع بعدم وجود ذلك، لماذا غير رأيه بمجرد أن سمع كلام والده ؟؟؟

أين الورع وأين الزهد في النفوذ والأتباع والشهرة ؟؟؟ أم إنها كانت مجرد مزحة أراد أن يضحك بها على أتباعه ليريهم انه زاهد بالمرجعية، وان والده هو من ألزمه الحجة في التصدي لذلك ؟؟!!!

2- في هذا الكلام الصرخي يرى مؤهلات المرجع هي الاجتهاد والعدالة ولم يذكر الأعلمية التي يطبل لها ويزمر ، وهذا نص كلامه ( يمكن أن يكون بعضهم مجتهداً وعادلاً , فإني أفكر اعتزال الابتلاء الإلهي بالتصدي للمرجعية).

والآن الصرخي حجته على زعمه انه يستحق المرجعية بل الولاية لأنه الأعلم، بينما لم يذكر ذلك عندما ذكر مبررات اعتزاله عن المرجعية، فلم يقل انه يحتمل وجود من هو اعلم مني، بل احتمل وجود المجتهد العادل فقط ، وبرأيه أن ذلك عذر كافي لتبرير الاعتزال !!!!!!!!!!

سبحان الله .... ألم تشترط مئات المرات أن من شرائط التصدي للمرجعية هو الأعلمية، ولكن الظاهر إن الصرخي فعلا كان يمزح ويضحك على الناس وخصوصا على والده، وهو غير جاد في قراره في الاعتزال عن المرجعية !!!

وكذلك الصرخي لا يستطيع أن يرغم نفسه بأن يقول بإحتمال عدم وجود من هو اعلم منه، لأنه يرى مقتله بذلك، ولأن الغرور قد ملأ قلبه بأنه اعلم الكل، تلك الاعلمية الفارغة التي اتضح أنها مجرد سراب وأوهام لا واقع لها، إذن كيف تقرر الانعزال والتنازل عن المرجعية لمن هو غير الأعلم يا صرخي ؟؟؟!!!

ألم يأن لكم أن تكفوا عن نفاقكم وخداعكم للناس، ألم يأن لكم أن تنزعوا أقنعتكم لتراكم الناس على حقيقتكم، الى متى تبقون ذئابا تلبسون جلود الضأن ؟؟!!

توبوا الى الله قبل أن يأتي يوم لا تقبل به التوبة.

الاشكال الثالث:

حسب الحوار الذي دار بين الصرخي ووالده يتبين بوضوح أن الصرخي لم يتصد للمرجعية لأجل الدين الإلهي ولا لأجل الأمة ولا ... ولا... بل لأجل أن يرد الجميل الذي أسداه له أتباعه له شخصيا !!!!

إذن فالنية للمصلحة الشخصية وهي التي أرجعت الصرخي عن قراره بالاعتزال وهذا واضح وجلي من خلال الحوار بين الصرخي ووالده..

فيا صرخي هل نعتبر تلك ضابطة لكل من يريد التصدي للمرجعية، فلأجل أن يرد الجميل لمن وقف له وسانده يتصدى للمرجعية لكي لا ينكسر خاطر من ضحى من اجله، وان لم يكن الأعلم أو.. أو ... الخ ؟؟؟!!!

الى متى تبقون تمارسون التمثيل على الفقراء والمساكين وتخدعونهم بهكذا أساليب مسمومة لا تمت الى الدين بصلة ؟؟؟!!!!

الإشكال الرابع:

وكذلك من خلال الحوار الذي دار بين الصرخي ووالده يتبين أن والده أدق في إصابة المصلحة وأدق في تحليل الأمور، وبرما والد الصرخي اكتسب تلك الخبرة من مهنة المحاماة التي كان يمتهنها في زمن الطاغية صدام لعنه الله تعالى !!!

فالصرخي حسب تحليله الخاص للأمور قرر الاعتزال عن المرجعية، ولكن والده من خلال دقة نظرته – المزعومة – وفطنته نبه الصرخي على خطأه في تحليل الأمور وانه خاطئ في قراره في الاعتزال، والصرخي يتراجع عن قراره وأخذ برأي أبيه ويعتبره الأصوب والأدق في إصابة الواقع !!!

إذن فوالد الصرخي اعلم من محمود ولو في هذه المسألة، ولا يخفى أنها مسألة خطيرة جدا وهي التصدي للمرجعية أو عدم التصدي للمرجعية.

وإذا كان الصرخي في هذا الأمر الخطير يخطئ ولا يصيب، فهو في غيره من أمور الأمة أولى بالخطأ !!!!!

وبهذا يكون والد الصرخي المحامي اعلم من ابنه وأولى منه بالتصدي للمرجعية ولو بأشباه تلك الأمور المصيرية، وهذا يذكرني بما دار بين أبو بكر (لعنه الله) وبين والده ولو من هذه الناحية، فعندما احتج عليه والده في الدليل على توليه منصب الخلافة ، فقال له أنا اكبر القوم سنا. فقال له والده فأنا اكبر منك سنا فانا أولى منك بالخلافة – مضمون القصة -!!!!

فيا صرخي أنت لا تصلح أن تقود سخلتين ، فكيف ورطت نفسك ولبست ثوب غيرك ، هذا الثوب الذي لا يلبس إلا بإذن الهي، وأنت لبسته حسب رأي والدك، فبربك أهي وراثة دار أو عقار حتى يشير عليك والدك بها ؟؟!! وهل بهذه السهولة تكون ولاية أمر المسلمين قابلة لمشورة الناس، والله لم تخطئوا سنة عمر وأبي بكر وعثمان (لعنهم الله تعالى).

إنا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين، وصلى اله على محمد واله الأئمة والمهديين )) .

 

 

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2