raya

فهرس المقال

الفصل الأول

تناقضات الصرخي السياسية

 

-   وجهان في المرآة المشروخة !

 

كثيراً ما تصدر عن الصرخي نداءات يوجه بها أتباعه الى التنديد بالحكومة العراقية ( كما يسمونها ) والإحتلال ، وعلى الرغم من أن كلماته في هذا الشأن تلبس جلباب العمومية حتى لا تكاد تعني شيئاً محدداً -  وهو تضليل يقصده الصرخي بغية التملص من التبعات الأخلاقية المترتبة على مساندة أو مغازلة الدولة الطاغوتية ، أو تركز على بعض الأمور المطلبية من قبيل الغلاء والأزمة الإقتصادية ، وتوفير الأمن ، الأمر الذي يعني في المحصلة الأخيرة ، أنه يحاول التخفيف ما أمكنه من وطأة كلماته على الدولة ، بل إنه في الحقيقة يُشعرها بأنه يشترك معها في مشروعها السياسي المنحرف وأن اختلافه معها هو اختلاف في الفروع لا في الأصل .

هذه الإزدواجية تغطي في الحقيقة كل نشاطات الصرخي ففي البيان الآتي ينتقد الدولة الطاغوتية انتقاداً مخففاً كالعادة ، أي يطال الفروع دون الأصل كما أسلفت ، من خلال الدعوة الى إنتخابات جديدة ( وهو نفس مشروع الدولة المناقض للإسلام ) ، وكذلك من خلال استبدال الإحتلال بإحتلال آخر ووصاية أخرى ، ولكنه في عين الوقت يطالب الدولة وقوات الإحتلال بايقاف عمليات الإرهاب ، أي يطالبها بالإستمرار بالوجود ، بل يمنحها الشرعية في الحقيقة . إليكم البيان :-

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2