raya

فهرس المقال

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليما .

قال تعالى في سورة الفرقان :

(( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً{27} يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً{28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً{29} وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً{30} وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً{31} وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً{32} وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً{33} الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً{34} وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً{35} فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً{36} وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً{37} وَعَاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً{38} وَكُلّاً ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلّاً تَبَّرْنَا تَتْبِيراً{39} وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُوراً{40} وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً{41} إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً{42} أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً{43} أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً{44} )) .

الرسول بين يدي العذاب الإلهي رحمة إلهية ، فكيف تميز هذه الرحمة ، كيف يعرف الرسول بين دعوات كثيرة باطلة ، كيف يعرف الحق ؟! كيف ميز المسلمون محمداً (ص) واتبعوه دون مسيلمة أو سجاح أو الأسود العنسي وغيرهم من علماء النصارى أو علماء اليهود أو علماء الأحناف هل كان هؤلاء سذجاً ولم تكن لديهم الحجج والأعذار ليعتذروا بها عن إتّباع الحق الذي مع محمد (ص) وليحتجوا على  الناس أن الحق مع دعواتهم الباطلة المحرفة ألم يكن النصارى يستندون إلى رسالة جاء بها نبي يعترف به محمد (ص) وهو عيسى عليه السلام ألم يكن اليهود يدّعون إتّباع موسى والأحناف إتباع إبراهيم ألم يقل أتباع علماء الأحناف  واليهود والنصارى ( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ) (الزخرف:23)( بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ) (البقرة:170)  ألم يقولوا عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة بل لم يكونوا يروا على الشجرة شيئا فهم في ريبهم يترددون وهل كان في أيديهم عصفور أم انه مجرد وهم وخدعة خدعهم بها الشيطان ألم يواجهوا محمداً (ص) بتلك الكلمات : مجنون, به جنة, ساحر,كاهن,كذاب, جاهل وغيرها كيف يُستدل على أن الحق مع المرسلين ؟!

-  مجنون يتكلم الحكمة!!

-  ممسوس بالجن يخرج الشياطين من الناس بكلمة من الله وتهرب منه الجن الكفرة والشياطين!!

-  كاهن يقضي وقته في الصلاة والعبادة!!

-  كذاب كان يعرف بالصادق الأمين!!

-  جاهل يتحدى العلماء ويأتي بعلم يفوقهم ولا يجدون لرده إلا السفسطة والمغالطة والافتراء!! ………أظن أن هذه التناقضات كافية لمعرفة أن الحق مع الرسول المتهم ثم الجن هؤلاء المخلوقات الضعيفة المسكينة ، حتى أشرارهم مساكين أمام أشرار بني آدم ، يصورهم علماء الضلالة الذين يحاربون الأنبياء بأنهم مخلوقات مخيفة ولها قدرات عظيمة فهم يعلمون أن الشياطين منهم لا يصمدون أمام آية من آيات الله أو كلمة من كلمات الله سبحانه ( وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) (الشعراء 210-212) ثم إنهم يعلمون انه صادق عابد ناسك ويقولون تتنـزل عليه الشياطين فيرد عليهم الله سبحانه الذي خلق الجن والشياطين (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ) (الشعراء 221-223) و مع ذلك فان أكثر الناس يتبعون علماء الضلالة أعداء الأنبياء والمرسلين ويغوونهم ويضلونهم عن الحق الذي جاء به المرسلون (والشعراء يتبعهم الغاوون) الشعراء:أي العلماء الضالون هذا ما فسره أهل البيت (ع) ( أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) (الشعراء:225)

- واد منخفض وسقوط في الهاوية والضلالة والانحراف عن الحق( وانهم يقولون مالا يفعلون ) دائما تجد العالم غير العامل الضال يدعو الناس إلى الخير وترك الشر ولكن لا تجده يعمل الخير بل هو يأكل مال اليتيم والأرملة ويستغل الضعفاء ولا يجاهد في سبيل الله  ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) (البقرة:96) وفي النهاية إذا جاء العذاب تبرأ الذين أُتبعوا من الذين أتبعوا ولكن هيهات لقد حقت الكلمة و(يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) ( يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً) (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا) (الفرقان:27-29) ومن قبل( قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) (النمل:47) و( قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) (النمل:56) . وينتهي الأمر بالعذاب ..

( فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ( العنكبوت40-41) العنكبوت : علماء الضلالة الخونة ، ونسجهم : مجادلتهم للمرسلين وسفسطتهم واهنة ضعيفة فهل من متذكر فيخلص نفسه من شباكهم الضعيفة ويستفيق من لدغة العنكبوت والمخدر الذي دفعته في جسمه ويلتفت إلى الله فيتبع الحق ويعرض عن الباطل وأهله ويلتفت أن القوة بيد الله جميعا. ( إضاءات من دعوات المرسلين / السيد أحمد الحسن (ع) ) .

وبعد ، الحديث عن محمود الصرخي يجر الباحث جراً الى حديث عن الأنا المتضخمة وداء جنون العظمة ، فمن يتابع ما صدر عن محمود الصرخي يجده مشغوفاً بذاته بشكل مرضي أقرب ما يكون الى الجنون ، فالكلمات الأثيرة لديه كلها تدخل فيها الأنا ، من قبيل : ( أنا الأعلم ) ، ( أنا المرجع الأعلى ) ، ( أنا ولي الأمر ) ، وأخيراً ( أنا الأكثر مسخاً ) ... الخ .

هذه الأنا المستفحلة لها تجليات كثيرة أخرى في سلوك الصرخي ، فالصرخي كثيراً ما يتبجح بأنه صاحب الحلول لكل المشاكل ( من البطاقة التموينية الى الوحدة الوطنية ) ، وتتجلى كذلك في ولعه العجيب بتعليق صوره القبيحة على أعمدة الكهرباء والحيطان الوسخة ! جنون العظمة هذا في الحقيقة يخفي تحته شعوراً بالدونية والتفاهة يحاول المجنون دفعه أو الهروب منه عبر التظاهر أو التلبس بالطرف النقيض له ، فالهجوم على الآخرين آلية دفاعية كما يقول علماء النفس يحقق المريض من خلالها توازنه النفسي المفقود .

ولو تتبعنا تأريخ الصرخي المثقل بالهزائم والإخفاقات نكون أمام ( قصة مرض ) – كما يعبر البعض – لا يمكن تفسيرها بفكرة أخرى غير سعي الصرخي المحموم للهروب من الشعور المؤلم بالتفاهة الذي لا يكاد يفارقه إلا بأحلام اليقظة الجنونية .

فما أن بدأ رأسه بتحسس ثقل العمامة حتى راح يعلن عن أعلمية لا واقع لها إلا في ذهنه المريض ، وبجهد يحسده عليه حمار الحي انكب الصرخي على الترويج لذاته ، وكان كلما شعر برمال الوهم تتسرب من بين أصابعه المتشنجة ، وبأن ما ينتظره في نهاية الطريق المظلمة ، التي أدمى حصاها أقدامه المتعثرة ، ليس سوى جدار صلد ، كان جنونه يتعاظم ويذهب به الى الطرف الأقصى حيث زلة قدم واحدة تقذفه في فم الهاوية السحيق . ولكنه – شأنه شان كل مريض لا يُرجى شفاؤه – كان وهمه يدفعه الى أحلام اليقظة المجنونة ، فيرسم نافذة على الجدار الموصد ويصدق تماماً أنها نافذة الخلاص !

وحيث أن همه الهروب من شعوره القاسي بالدونية كانت أقدامه تطوّح به – كالراقص : تعرفون المغزى – يميناً مرة وشمالاً أخرى ، فالصرخي يرفض الإحتلال ومشروعه السياسي طالما كان هذا الرفض يوجه الأنظار له ، ويتنصل من رفضه ويطوي ذيله بين أقدامه ، بل يصبح ديمقراطياً من الدرجة الأولى طالما كان الطريق الأول لا يؤدي الغرض .

والصرخي يصبح مجتهد المجتهدين ! ويوزع ألقاب الإجتهاد على السفهاء ليثبت عبقريته التي قلما يجود بمثلها الزمن الأغبر ، لكنه لا يلبث حين يرى خيبته ساطعة كنور الشمس أن يأمر سفهاءه بنزع العمائم عقوبة لهم على فشله هو !! وهذه عقوبة لا أظنها خطرت حتى في مخيلة كتاب الحكايات الخرافية .

ولكي أختصر قصة مرض الصرخي أُحكي لكم حكاية مضمونها أن فتاة كانت أمها مريضة وكانت تعيش حياة الحرمان ، وكانت حين تذهب لجلب الدواء لأمها المريضة يستوقفها حذاء أحمر يعرضه أحد المحلات ، وفي يوم تعاظمت رغبتها بالحذاء الأحمر فصرفت يومها كله تنظر إليه ونسيت أمها المريضة التي توشك على الموت ، وشيئاً فشيئاً بدأت أحلام اليقظة تستدرجها فرأت نفسها ترتدي الحذاء الأحمر والحذاء يقود أقدامها ويطوح بها يميناً وشمالاً.

مغزى هذه الحكاية هو أن الحذاء الأحمر يرمز لرغبة الفتاة التي لم تعد تسيطر عليها فخلبت لبها تماماً فأضحت شأن المجنون تعيش عالماً غير عالم الواقع ، ولكنه عالم أفقدها السيطرة على خطواتها ، وأفقدها أخيراً أعز ما تملك .

أنتظروا أياماً وسترون كيف يفقد الصرخي كل ما يملك ويصبح كالناقة الجرباء وحيداً يلطخ وجهه قطران العار الأسود .

 

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2