raya

فهرس المقال

ما للكبر  والنفاق من أثر في قبول الرواية

 

من دون شك أن للكبر والنفاق الأثر الكبير في نسبية قبول الرواية عن آل محمد (ع) أو ردها وتكذيبها من شخص لشخص آخر ، فكلما ازدادت نسبة هذين المرضين في نفس الإنسان كلما أزداد رداً على أولياء الله (ع) وكلماتهم ، والعكس بالعكس .

أما لو خلى باطن المرء منهما تجده محباً لسماع ما يروى عنهم (ع) وتجده لا يرد ما يروى عنهم حتى وإن لم يكن متأكداً من صدور الحديث عنهم (ع) لا انه لا يرده حتى يتأكد من المصادر .

ولعمري إن الذي طهر باطنه من هذين الداءين الخطرين فهو أكيداً طاهر الباطن من غيرهما لأن من أستطاع أن يخلص نفسه من أعظم داءين ( ومنهما يتفرع الكثير من الداء) فهو قادر بعون الله (عز وجل) أن يجد لغيرهما في نفسه الدواء وإذا أصبح الإنسان طاهر الباطن فو الذي برء النسمة وفلق الحبة لا يحتاج الرجوع إلى المصادر ليعرف هل ان هذا الكلام الذي سمعه صادر حقاً عن آل محمد لأنه سيعلم في باطنه هل هو منهم أم لا فقد ورد عنهم (ع) بما معناه :

( إن كلامنا تميل له قلوب شيعتنا )

واستقراء بسيط للمجتمع كفيل بأن يُلهمك أيها القارئ الفطن هذا المعنى ……

واعلم :-

بأن المتكبر يقبل من الرواية ما تشتهي نفسه . والمنافق لا يقبلها ، وإذا أخذها فلا يأخذ منها إلا ما يوافق جبنه ومصالحه ، ويؤولهــا على ما تشتهى رغباته ، قال تعالى :-

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [1] * يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)

(آل عمران : 7 )

وقال تعالى :-

(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

(البقرة:85)

وقد ورد عنه (ع) أن هذه من صفات المنافق .. وليعلم الفطن اللبيب أن من في قلبه كبراً أو نفاقاً فما له من المعرفة بآل محمد وأوليائهم وروايتهم نصيب اللهم إلا القشور والظن

(وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)

وأحب أن أقول لذوي الطهارة والعقول أن مما يندى له الجبين أن طلاب الحوزة وعلمائهم يقرون ويعترفون أن ما يتوصلون إليه من المعرفة بالأحكام الشرعية هي معرفة ظنية بنسبة (95%) وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على عدم ارتباطهم بالله سبحانه وعدم مسهم لكتابه الصامت والناطق وأنى لهم ذلك والله يقول :-

(لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (الواقعة:79) .

فافهم جزاك الله خيرا

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2