raya

فهرس المقال

لماذا : فشل إبليس وبلعم والسامري (لع)

لا يخفى لمتتبع سيرة هؤلاء ما كان لهم في بادئ الأمر من حبوةٍ ورقي فإبليس ارتقى بعبادة الله (عز وجل ) حتى صار طاووس الملائكة وبلعم ارتقى حتى حاز وعرف الاسم الأعظم ( أو جزء منه ) وكانت تكتب تحته أثنا عشر ألف محبرة ورأى من آيات ربه الكبرى :-

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ)

(الأعراف:175)

أما السامري فيكفي قوله تعالى حكاية عن السامري قال تعالى

(قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) (طـه:96)

فالذي قبض قبضةً السامري ، والمقصود بأثر الرسول هنا هو أثر جبرائيل (ع) ) .

سبحان الله فقد كُشفت له حُجب الملكوت حتى أصبح يرى ملائكة الله المقربين ويقتفي آثارهم . ( فما حدا مما بدا ) ؟ !!! .

هو الداء العضال هو الذي لطالما عُصيَ به الرحمن .. هو التكبر على الانصياع والخضوع لأمر الله في أوليائه فأما إبليس (لع) فأبى أن يسجد لآدم (ع) . وأما بلعم (لع) فحسد موسى (ع) ، ومن أين أتى الحسد إلا من الكبر ، فلأنه رأى نفسه خيراً من موسى (ع) خالف موسى (ع) ( كما أن الحسد يتفرع من النفاق أيضاً وستأتي الإشارة إلى ذلك في موضوع النفاق ) .

وأما السامري (لع) فلأنه حسد هارون لأنه رأى نفسه أيضاً خيراً من هارون وأحق باستخلاف بني إسرائيل من بعد موسى (ع) ( عندما ذهب إلى ميقات ربه ) فصنع لهم العجل وقذف فيه أثر جبريل (ع) فأصبح له خوار فقال لهم هذا ربكم قد تجلى فأضلهم عن علم

أقول :-

إن الله حكيم وهو رب الحكمة ، فلماذا يقص لنا قصص هؤلاء . فهم من زمن قد ولى ومضى . أيريد الله أن يعلمنا معلومات تاريخية ، لنتكلم بها ، ولنُترف أفكارنا أم لنعتبر بها ، ولأن الله سبحانه يعلم أن في كل جيل : إبليس ، وبلعم ، والسامري . فتأمل .

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2