raya

فهرس المقال

كيفية انتهاء : هذين الداءين من المجتمع العراقي

يتم ذلك انطلاقاً من مبدأ لو أن كل امرئٍ طَهر نفسه لطهر المجتمع وهذا شيء واضح لأن المجتمع ما هو إلا عبارة عن مجموعة أفراد .

فعلى كل فرد منا أن يسعى من أجل تطهير نفسه ومعالجتها من هذين الداءين ، كما أننا لا نتأخر إذا أُصيبت أجسامنا المادية بمرض معين حتى لو كان بسيطاً فترانا لا نتأخر في مراجعة الطبيب وأخذ العلاج المناسب فما لنا لا نبخل على أجسامنا ونبخل على أنفسنا وإن حقائقنا في نفوسنا لا في أجسامنا وصدق أمير المؤمنين في قوله :-

يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته

فأنت بالنفس لا بالجسم إنسانُ

فكل إنسان يسعى أن يعالج جسمه ولا يسعى لمعالجة نفسه فليعلم أنه قد نزل نفسه إلى مرتبة البهائم وأضل سبيلا

(أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف: 179)

وذلك هو الخسران المبين أن يحول أبن آدم نفسه إلى بهيمة وهو الذي خلقه الله إنساناً وفضله على كثير من خلقه تفضيلا ..وأود أن أنقل إليك أيها القارئ الحبيب بعض القواعد العامة أو قل الخطوط العريضة في كيفية التخلص من هذين الداءين .

1ـ التفكر دائماً في سنن الأولين وما جناه الذين تلبسوا بالكبر والنفاق على أنفسهم من خزي في الدنيا وعذابٍ في الآخرة ، وقبالهم ننظر ما جناه المتواضعون والمخلصون من عزٍ في الدنيا ونعيم في الآخرة .

2ـ مراجعة الكُتب الأخلاقية والتَمعن جيداً في ما ورد عن أهل بيت العصمة ومعدن الرحمة من ذم ونهي ، ومعالجة لمرضي الكِبر والنفاق ، والتمعن جيداً فيما ورد عنهم (ع) من أمرٍ ومدحٍ وثناء لملكتي التواضع والإخلاص .

3ـ هنالك طرق عملية للتخلص من هكذا أمراض وردة في بعض الكتب الأخلاقية كجامع السعادات للشيخ ( محمد مهدي النراقي ) ، ولاسيما فيما يخص مرض الكبر فأنصح بقراءتها وممارسة تطبيقها .

4ـ محاسبة النفس في اليوم ولو مرة واحدة قبل النوم كما ورد عنهم (ع) ، ويستحسن التذكر فيما عمِلتَه ، فإن كان فيه كبر أو نفاق فالاستغفار والتوبة ، وإذا لم تجد فالحمد والثناء ، وفي كلا الحالتين أنت لا تزداد إلا طهارة ورقياً . فإن لم تستطع ففي كل يوميين ، فإن لم تستطع فبالأسبوع مرة تجلس مع نفسك وتحاسبها على أعمالها خلال هذا الأسبوع .

5ـ تذكر الموت دائماً وأعلم إنه لن ينفع كِبر أو نفاق ، وإنما الذي ينفع في الدنيا والآخرة هو تواضع ، فالتواضع للآخرين وقبول نصائحهم والإخلاص لرب الأرباب هو العز بعينه فمن تواضع لله رفعه كما ورد عنهم (ع) . وحاول أن تُعَلم نفسك أن تفعل أشياء ترضي الله تجعلها بينك وبينه سبحانه .

6ـ تجنب الأسباب المؤدية لهما كالعُجب بالنفس فهو من مقدمات الكبر وتجنب الكذب لأنه من مقدمات النفاق قال رسول الله (ص) :- (الكذب يؤدي إلى النفاق ) (غرر الحكم ) ، وكذلك من الأسباب والأمراض التي تؤدي إلى النفاق ( المراء والخصومة ) والمراء هو المراوغة على الآخرين في الكلام بحيث يسعى صاحبه إلى إظهار أخطاء المقابل لإحراجه أمام الآخرين وليُثبت أمام الآخرين مدى جدارته أو علمه قال رسول الله (ص) :-

( إياكم والمراء والخصومة فإنهما يميتان قلوب الإخوان وينبتان في القلب النفاق ) .

وهكذا فإن تجنُب الأسباب والابتعاد عنها تنجيك من شرها ( لأنها بطبيعة حالها أمراض باطنية أيضاً ) وكذلك تنجيك من شر نتائجها ( الكبر والنفاق ) .

7ـ المداومة على ذكر الله سبحانه فذكره سبحانه شفاء وتلاوة آياته والمداومة على الدعاء بالأدعية الواردة عن الأئمة (ع) فلها الأثر البالغ في صقل النفوس وتطهيرها هذا إذا كان الدعاء مصحوباً بشيء من الحضور القلبي .

هذا وأستغفر الله ربي لي ولإخوتي الأنصار ولك أيها القارئ الكريم وأسال الله سبحانه بحرمة وحق ومظلومية آل محمد (ص) أن يجعلنا من عباده الطاهرين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الميامين وسلم تسليما .

بقلم

أقل الأنصار

انمار حمزة المهدي

 

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2