raya

فهرس المقال

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على بلائه وعظيم نعمائه ... اللهم صلى على محمد وآله الأئمة والمهديين ..

قال تعالى (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) (البقرة: 87)

مرت أكثر من خمس سنوات على دعوة السيد أحمد الحسن اليماني الموعود ، طرح خلالها عشرات الأدلة لإثبات رسالته عن الإمام المهدي(ع) منها الروايات التي ذكرته باسمه وصفته ومنشأه ، ومنها تحديه لكل العلماء بالمناظرة العلنية بالقرآن الكريم ، ومنها تحديه لكل علماء الأديان السماوية بالمباهلة ، ومنها إصداره كتاب ((المتشابهات)) لإحكام متشابه القرآن ، صدر منه لحد الآن أربعة أجزاء وتحدى كل العلماء بالرد عليه ، وثبت عجزهم عن الرد ، أضف إلى ذلك بقية كتبه التي أفحمت الجميع ، فضلاً على المناظرات العلنية والكتبية التي حصلت مع بعض مراجع الدين وبعض أطراف الحوزة العلمية في النجف الأشراف التي ثبت بها ، ومن خلالها قوة الاستدلال والبرهان لدى أنصار الإمام المهدي(ع) ، يقابله ضعف ووهن حجج المكذبين للسيد أحمد الحسن وكذلك شهادة الملكوت بصدق السيد أحمد الحسن بمئات الرؤى الصادقة وغير ذلك العشرات من الأدلة ومن أراد الإحاطة بها عليه مراجعة إصدارات أنصار الإمام المهدي(ع) التي تجاوزت الخمسين كتاباً فضلاً عن الأقراص الليزرية والبيانات والمجلات والنشرات .

وعلى الرغم من كل ذلك تجاهل بعض علماء آخر الزمان كل هذه الأدلة والكتب عندما عجزوا عن ردها ومناقشة أدلتها ، فالتجأوا إلى إضلال الناس وصدهم عن اتـّباع يماني آل محمد السيد أحمد الحسن ، بروايات لا تدل أصلاً على انقطاع السفارة مستغلين جهل عامة الناس واتـّباعهم الأعمى لهم ، وأخفوا على الناس حقيقة أن النيابة عن الإمام المهدي(ع) من العقائد وهي تابعة لأصل الإمامة ، فلا يمكن التقليد بها ، بل يستوي فيها العالم والجاهل ، بل يحرم الرجوع بها إلى العلماء خصوصاً إذا لاحظنا الروايات المتواترة التي تنص على أن علماء آخر الزمان  هم الذين يحاربون الإمام المهدي(ع) ويكذبونه ويقتل منهم في الكوفة سبعين رجلاً .

  • · وعن رسول الله (ص) من وصيته لأبن مسعود :( …… يا ابن مسعود : يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض على الجمر بكفه ، فإن كان في ذلك الزمان ذئبا ، وإلا أكلته الذئاب .

يا ابن مسعود : علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة ، ألا إنهم أشرار خلق الله ، وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) ، (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً) ، (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) ، (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظ) ، (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ) ، (كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)

يا ابن مسعود : يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي إنهم مني برآء وأنا منهم برئ .

يا ابن مسعود : لا تجالسوهم في الملا ولا تبايعوهم في الأسواق ، ولا تهدوهم إلى الطريق ، ولا تسقوهم الماء ، قال الله تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) ، يقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) ،

يا ابن مسعود : ما بلوى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم . والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير . قال : فبكى رسول الله (ص) وبكينا لبكائه وقلنا : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : رحمة للأشقياء ، يقول الله تعالى : (َلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) . يعني العلماء والفقهاء ). – مكارم الأخلاق- الشيخ الطبرسي  ص 450-451 .

  • · وعن أمير المؤمنين (ع) في خطبة طويلة ( … وتميل الفقهاء إلى الكذب وتميل العلماء إلى الريب فهنالك تنكشف الغطاء من الحجب وتطلع الشمس من الغرب هناك ينادي مناد من السماء ، اظهر يا ولي الله إلى الأحياء وسمعه أهل المشرق والمغرب فيظهر قائمنا المتغيب يتلألأ نوره يقدمه الروح الأمين وبيده الكتاب المستبين … ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 ص 195 .

 

  • · وعن رسول الله (ص) قال : ( يأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم ابعد الناس عنه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود) البحار ج52 ص190 ح21 .

  • · عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال : (يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤن يتقرؤن ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا ‹ صفحة 181 › أتم الفرائض وأشرفها ، ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجار والصغار في دار الكبار ) تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 6 - ص 180 – 181.
  • · وقال رسول الله (ص) عن الله سبحانه وتعالى في المعراج (…قلت الهي فمتى يكون ذلك (أي قيام القائم ) فأوحى الي عز وجل يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر الفتك وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة الخونة …) البحار ج52 .

والروايات كثيرة في هذا الصدد وفيما تقدم كفاية لمن طلب الحق بصدق وإخلاص .

ومن العلماء الذين أفتوا بوجوب تكذيب من يدعي النيابة عن الإمام المهدي ، الشيخ بشير النجفي الباكستاني ، معرضاً بذلك بالسيد أحمد الحسن ، وعمدة استدلاله في فتواه هو التوقيع الصادر عن طريق علي بن محمد السمري (رض) وأنا متأكد لو أنه أتعب نفسه وقرأ ردنا على السيد السيستاني ومكتبه عندما استدل بهذا التوقيع لما تورط ووقع في نفس الحفرة ، والرد مدون بكتاب(الرد القاصم على منكري رؤية القائم) وبغض النظر عن كل شيء أذكر عدة نقاط وباختصار شديد للرد على الشيخ بشير النجفي ، وأتحداه بالرد عليها ، وينبغي على كل طالب حق أن يطالبه بالرد العلمي الرصين ، لأن هذه المسألة عقائدية كما قدمت لا يمكن التسليم بها لأي أحد إلا بالبرهان الشرعي الذي لا يقبل النقض ، وإذا كان الشيخ بشير النجفي طالب حق وهداية فيجب عليه إما الرد وإما التسليم والإعلان عن عجزه العلمي عن الرد ، والسكوت علامة العجز ، وأنبه على أني سأتعرض إلى بعض قواعدهم  من باب (ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ) (كما ورد عن الأئمة(ع)) فأقول :-

1- إن توقيع السمري خبر آحاد لا يعتمد عليه في العقائد عندكم وأقصى ما يستفاد منه في الفقه فحسب ، أو كما تقولون يفيد عملاً لا علماً ، وقضية النيابة عن المعصوم قضية عقائدية تابعة للإمامة فلا يستدل عليها بخبر آحاد .

2- إن توقيع السمري قيل بإرساله ، ومع غض النظر عن الإرسال فهو ضعيف لجهالة راويّه وهو (أحمد بن الحسن المكتب ) والخبر الضعيف عندكم لا يعتمد عليه في الفقه فضلاًً عن العقائد ، فكيف تخالف قواعدكم وتستدل به على قضية عقائدية ؟!!!

3- إن التوقيع لم ينف السفارة لا نصاً ولا ظهوراً ، أما نصاً فلا يوجد نص للسفارة أو النيابة حتى نقول أن النفي واقع عليه ، وأما ظهوراً فـ(المشاهدة) التي نفاها الإمام(ع) فهي ظاهرة في مجرد المشاهدة بالعين أي رؤية الإمام(ع) ولا علاقة لها بالنيابة والسفارة ، والقول بظهورها في النيابة تكلف واضح يحتاج إلى دليل ولا دليل في المقام بل الدليل ضده ، وأيضاً لا يمكن الإعتماد على ظهورها في مجرد الرؤية لمعارضة ذلك للروايات المتواترة التي دلت على إمكان رؤية الإمام المهدي(ع) في عصر الغيبة الكبرى فضلاً عن مئات إن لم نقل آلاف المشاهدات التي حصلت مع عدد من العلماء وسائر الناس التي لا يمكن إنكارها بحال .

4- من خلال سياق التوقيع يظهر أن المقصود من المشاهدة هو ظهور أو قيام الإمام المهدي(ع) لا مجرد الرؤية أو النيابة والسفارة ، والدليل على أن الإمام(ع) كان يتكلم عن الظهور قبل أن ينفي المشاهدة كما ورد في التوقيع ، وإليك نص كلامه(ع) :(.....فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله - تعالى ذكره- وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ...) فالإمام(ع) في مقام نفي الظهور بدليل قرينة السياق ، فكأنه قال : لا ظهور إلا بعد كذا وكذا ...ومن ادعى المشاهدة (أي أني ظاهر) قبل الصيحة والسفياني فهو كذاب ، ولا علاقة للسياق بالنيابة أو السفارة لا من قريب ولا من بعيد ، وذهب إلى هذا القول المحقق النهاوندي وقال إن لفظ (المشاهدة) بمعنى الحضور مأخوذة من ( شهد) أي حضر واستدل بقوله تعالى( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ..) أي من حضر في بلده في شهر رمضان فليصمه .

5- بملاحظة النقطة الثالثة والرابعة يتبين أن لفظ (المشاهدة) المنفية ، متشابه وله عدة وجوه ، أي أنه ظني الدلالة ، وأنتم تشترطون في الإعتماد على الرواية أن تكون قطعية الدلالة على المطلوب ، فكيف غفلت عن هذا يا شيخ؟!!!

6- وقول الإمام(ع) (فمن ادعى المشاهدة .... فهو كذاب مفتر) حتى لو تنـزلنا وقلنا بأنه يعني السفارة فهو قضية مهملة غير مسورة لا بكل ولا بجميع وشبهه ، والقضية المهملة بقوة الجزئية كما هو مقرر عندكم ، فتكون القضية بقوة (بعض من ادعى المشاهدة ..فهو كذاب مفتر) لا كل من ادعى المشاهدة فهو كذاب .

7- على الرغم من أن هذا التوقيع خبر آحاد ضعيف السند وظني الدلالة فهو معارض بأخبار متواترة تدل على إمكان رؤية الإمام المهدي(ع) وروايات اليماني خير دليل فهو نائب عن الإمام المهدي(ع) لأنه لا يمكن أن يكون أهدى الرايات والملتوي عليه من أهل النار ويهدي إلى صاحبكم والى صراط مستقيم ، إلا أن يكون نائباً خاصاً عنه(ع) ومن أراد التفصيل فليراجع مناظرة كتبية بين أنصار الإمام المهدي(ع) وبين السيد السيستاني ومكتبه ومركز البحوث العقائدية وانتصر بها أنصار الإمام المهدي(ع) بعد أن عجز السيد السيستاني ومكتبه عن الرد وأحجموا عن الجواب .

8- إذا كان التوقيع ينفي السفارة ، فلماذا عندما رجع الناس إلى علي بن محمد السمري في اليوم السادس ، وقيل له من وصيك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه ، فلماذا لم يقل لا يوجد بعدي سفير أصلاً فهل قصد تضليل الناس وعدم مصارحتهم بالحقيقة – وحاشاه-؟!!! وهل الناس بهذا المستوى من الغباء  بحيث لم يفهموا من التوقيع نفي السفارة فرجعوا إليه في اليوم السادس وسألوه عن وصيه؟!!! فلو كان التوقيع واضح الدلالة على نفي السفارة لما كان هناك مبرر لإعادة السؤال عن السفارة بعد علي بن محمد السمري .

وهناك أخطاء أخرى في فتوى الشيخ بشير الباكستاني تركتها مراعاة للاختصار وفيما تقدم كفاية وزيادة وما على الشيخ بشير الباكستاني إلا الدفاع عن فتواه وإلا فهو مهزوم علمياً ، بما انطوت عليه فتواه من جهل بأبسط الأمور التي لا ينبغي أن تخفى على من يقول ؛ إنه من العلماء !!! والعلم ليس حكراً على أحد .

قال تعالى (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(البقرة: 111)

ومن العلماء الذين أفتوا بتكذيب كل من يدعي السفارة عن الإمام المهدي(ع) أو من يدعي أنه اليماني .. هو الشيخ محمد إسحاق الفياض الأفغاني ، وقد استدل أيضاً بتوقيع السمري على نفي السفارة وقد أوقع نفسه في نفس الحفرة التي وقع فيها من سبقه فكل ما ذكرناه في كتاب (الرد القاصم) وما ذكرناه سابقاً رداً على الشيخ بشير الباكستاني فهو رداً عليه أيضاً ولا حاجة للإعادة لاتحاد المطلب ، بقي أن هناك بعض الأمور قد تخبط بها الشيخ الفياض وأفتى بها بدون علم ودراية ونلخصها بما يأتي :-

1- قول الشيخ الفياض : (....وكذا ينبغي عليهم تكذيب من يدعي أنه اليماني أو الخراساني أو صاحب النفس الزكية فإن تلك الشخصيات المباركة لا تظهر إلا بعد الصيحة....)

ويرد عليه :-

إن هذا كلام من المضحكات المبكيات و(شر البلية ما يضحك) ، لأن الشيخ الفياض زعم أن اليماني والخراساني لا يظهرون إلا بعد الصيحة !!! غافلاً عن أن الصيحة متأخرة عن ظهور اليماني والخراساني وهي علامة لقيام الإمام المهدي(ع) وليس علامة لقيام اليماني والخراساني ، وهذا ما نصت عليه الكثير من روايات أهل البيت(ع) فقد ورد أن الصيحة تكون في 23 رمضان وقيام الإمام المهدي(ع) يكون في العاشر من محرم أي بعد الصيحة بتسعين يوماً تقريباً ، بينما قيام اليماني والخراساني والسفياني يسبق القيام بخمسة عشر شهراً أو على بعض الروايات ثمانية أشهر فعلى كل الاحتمالات يكون قيام اليماني والخراساني قبل الصيحة بعدة أشهر ، هذا بالنسبة لقيام اليماني بالسيف ، ومن المعلوم أن القيام بالسيف لابد أن يكون مسبوقاً بظهور دعوة بعدة سنوات تبعاً للظروف التي تواجه اليماني لكي يجمع أتباعه ويربيهم ليكونوا على أتم الاستعداد لنصرة الإمام المهدي(ع) وورد أن اليماني (يدعوا إلى صاحبكم – أي القائم - ويهدي إلى صراط مستقيم) ولا يخفى أن هذه الدعوة إلى الإمام المهدي(ع) ستواجه مواجهة شديدة من قبل التيارات العلمانية والسياسية وسوف تشن عليها حملة إعلامية كبيرة لتشويه صورتها أمام الناس لصدهم عن الإيمان بها فكم تحتاج من الزمن حتى تتمكن هذه الدعوة من التغلب على كل هذه المصاعب والعقبات فربما تسبق دعوة اليماني الصيحة بعدة سنوات ، فكيف يأتي اليوم الشيخ الفياض وأمثاله ليقول أن اليماني لا يظهر إلا بعد الصيحة ؟!!! .

فبربكم هل يعقل أن اليماني الذي يظهر في وسط بحر الفتن من الرايات الضالة المتشابهة التي تدعي العلم والدين والقيادة ، يستطيع أن يظهر ويجمع أنصاره وجيشه وينتصر على الجميع فكرياً وعسكرياً خلال تسعين يوماً فقط ؟!! فكفى ضحكاً على ذقون الناس وإضلالهم وإقناعهم بهكذا أساطير لا تمت إلى الواقع بصلة ، ومن المخجل حقاً أن يصدر هكذا كلام من أشخاص يدّعون المرجعية للمسلمين ولا سيما جهلهم بروايات الظهور المقدس وجهلهم بظهور اليماني قبل الصيحة بزمن طويل ، فهل شغلهم عن دراسة الروايات الصفق في الأصول والفلسفة ؟!!

وهذه هي غايتنا من التأكيد على ضرورة ردهم علينا ومناقشتنا ، لأننا نعلم يقيناً بأنهم سيقعون في عشرات الأخطاء القاتلة التي تجعلهم يقعون فريسة سهلة لأقلام أنصار الإمام المهدي(ع) ، ليتبين للناس من هم أوضح بياناً وأقوى استدلالاً تلامذة السيد أحمد الحسن أم المراجع المعادين للسيد أحمد الحسن ؟

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2