raya

فهرس المقال

أ - الأوصياء المنصوص لهم بالبيعة

من رسول الله (ص) وأهل بيته (ع)

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36)

أمر البيعة ليس اختيار …. والمعصوم لايطلب البيعة لغير المعصوم

  • •عن أبي عبد الله (ع)عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال : قال رسول الله (ص) ((في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع) يا أبا الحسن احضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام ،وساق الحديث إلى آن قال وليسلمها الحسن (ع)إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين [7] )) بحار الأنوار ج 53 ص 148 /  ج36  ص260 ، و الغيبة للطوسي ص150 ،  غاية المرام ج 2 ص 241 ، مختصر بصائر الدرجات- للحلي  ص39 . مكاتيب الرسول : للميانجي ج2 : ص96 .
  • •عن إسماعيل بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة قال : سمعت رسول (ص) وذكر المهدي فقال : إنه يبايع بين الركن والمقام ، اسمه أحمد و عبد الله والمهدي ، فهذه أسماؤه ثلاثتها) غيبة الطوسي : ص454 / 470 ، بحار الأنوار جـ 52 : ص291 ، معجم أحاديث الإمام المهدي للكوارني جـ1 : 453 ، الخرائج والجرائح للراوندي ص 1149 .

وواضح من الرواية أعلاه أن المهدي الأول ، أي ابن الإمام المهدي (ع) هو الذي يبايع بين الركن والمقام ، كون الأسماء الثلاثة (عبد الله و احمد و المهدي) هي أسمائه كما في وصية رسول الله (ص) . أي هو المولى الذي يولى البيعة للإمام (ع) وتؤخذ البيعة له بعد أبيه الإمام المهدي (ع) .

وقبل أن نستعرض الروايات الأخرى لابد من الالتفات إلى ان أوصياء رسول الله (ص) المنصوص لهم بالبيعة ، هم أربعة وعشرون ، كما مر في وصية رسول الله (ص) وهم اثنا عشر إمام آخرهم الإمام المنتظر (ع) واثنا عشر مهدي من ذرية الإمام المهدي (ع) ، يحكمون دولة العدل الإلهي بعده (ع) وأول خليفة للإمام المنتظر (ع) أي أول المهديين الإثنا عشر ، هو ابنه احمد ، وهو وصيه ، وهو أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) في بداية ظهوره ،  وهو الذي يأخذ البيعة لأبيه (ع) ، وهؤلاء هم حجج الله على العباد بعد محمد (ص) إلى يوم القيامة ، فالروايات التي نص بها أهل البيت (ع) على البيعة في زمن الظهور ، هي أما تشير إلى الإمام المهدي (ع) أو إلى المهدي الأول ابنه (ع) ، لعدم وجود غيرهم من الحجج الأربعة والعشرين (ع) المنصوص عليهم ، في زمن الظهور ، كون الأئمة (ع) توفوا قبل الظهور المقدس والمهديين الأحد عشر (ع) يحكمون دولة العدل الإلهي بعد أبيهم (ع) ، فلا يواكب أحداث الظهور إلا الإمام المهدي (ع) وأول المهديين (ع) .

  • •عن أبي جعفر (ع) في حديث قال : حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه ، وهو من أشد الناس ببدنه ، وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر ، فيقول : يا هذا ما تصنع ؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم ، أفبعهد من رسول الله (ص) أم بماذا ؟ فيقول المولى الذي ولي البيعة [8] : والله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك . فيقول له القائم : اسكت يا فلان ، إي والله إن معي عهدا من رسول الله ، هات لي يا فلان العيبة – أو الزنجليفة – فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقول : جعلني الله فداك ، أعطني رأسك أقبله فيعطيه رأسه ، فيقبل بين عينيه ، ثم يقول : جعلني الله فداك ، جدد لنا بيعة ، فيجدد لهم بيعة . كتاب المهدي المنتظر (ع) ج 2 – الحاج حسين الشاكري ص 436.

  • •(عن أبي الحسن (ع) قال : (كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات ، حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات) الإرشاد - الشيخ المفيد ج2 ص 376.

  • • ( إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة المهدي) . الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني  ص 52 .

  • •قال رسول الله (ص) ( يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع  الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلوهم قتالا لا يقاتله قوم ثم ذكر شابا فقال إذا رأيتموه فبايعوه فانه خليفة المهدي ) بشارة الإسلام ص30 .

ومن هذه الرواية نعرف أن صاحب البيعة أو خليفة المهدي (ع) شاب ، وكوننا نبحث عن خليفة المهدي وصاحب راية الحق لأن كل ما سواه باطل ، أي لا داعي بعد هذه الرواية أن نبحث عن راية الحق في أصحاب الرايات الطاعنين في السن ، أقول الشباب فقط ، فإذا كان خليلك الخاص بك أيها القارئ سقط من أول الغربال ، فلا تبتئس ولا تزعل وأجعل هدفك الله والإمام والحق الذي أشاروا إليه أهل البيت (ع) وابحث بشكل جدي خالِ من القيود والصنمية التي طوقت رقاب الكثير في هذه الأيام وسيطرة على أفكارهم وعواطفهم . فأمير المؤمنين (ع) يقول أعرفوا الرجال بالحق ولاتعرفوا الحق بالرجال .

  • •قال رسول الله (ص) : (يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق .... فإذا رأيتم أميرهم فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي) غاية المرام ج - السيد هاشم البحراني   ص 108.

ومن هذه الرواية نعرف أن أمير رايات المشرق هو المهدي صاحب البيعة (عبد الله ، احمد ، المهدي) لأن المشهور من الروايات أن الإمام المهدي (ع) يقوم في مكة وليس بالمشرق علماً أن الأمر يحتاج إلى بحث مفصل ربما سنتطرق له لاحقاً واليك بعض الروايات التي تشير إلى بيعة رايات المشرق ، والروايات بصيغ مختلفة .

  • •قال رسول الله (ص) : ( يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تجئ الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم ثم يجيء خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فائتوه فبايعوه فانه خليفة الله المهدي) بحار الأنوار جـ 51   ص 83 .
  • •قال رسول الله (ص) : ( تجيء الرايات السود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد فمن سمع بهم فليأتهم فبايعهم ولو حبوا على الثلج ) بحار الأنوار جـ 51   ص 84 .

  • •( قال رسول الله (ص) : لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق ، وذلك حين يأذن الله (عز وجل) له ، فمن تبعه نجا ، ومن تخلف عنه هلك ، الله ، الله ، عباد الله ، فأتوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة الله (عز وجل) وخليفتي) دلائل الإمامة الطبري ص 452/ بحار الأنوار ج51 ص65 .

وارجوا أن يلتفت القارئ إلى أنه ليس كل كلمة قائم المراد منها الإمام المهدي (ع) كما سيتضح ذلك من رواية قادمة في الفقرة (ب) إن شاء الله ، والمراد من قائم الحق في الرواية أعلاه هو القائم الذي يقوم قبل الساعة ، والساعة هو الإمام المهدي (ع) .

  • •عن المفضل بن عمر قال : سألت سيدي الصادق عليه السلام هل للمأمول المنتظر المهدي عليه السلام من وقت موقت يعلمه الناس ؟ فقال : حاش لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا ، قلت : يا سيدي ولم ذاك ؟ قال : لأنه هو الساعة التي قال الله تعالى : " (يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الأعراف:187) ، وهو الساعة التي قال الله تعالى (يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا) (النازعـات:42)
  • •، وقال ( عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) ولم يقل إنها عند أحد وقال (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) (محمد:18)
  • •وقال (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) (القمر:1) ، وقال (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً)(الأحزاب: 63) (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) (الشورى:18) ) بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 53 ص 1 .

أذن فقوله (ص): لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق ، بما أن الساعة هو الإمام (ع) أي لا يقوم الإمام المهدي (الساعة) (ع) بالقيام العسكري ، حتى يقوم (قائم الحق) خليفة رسول الله­ كما قال (ص) (فإنه خليفة الله (عز وجل) وخليفتي) أي المهدي الأول -أول المؤمنين -  الذي ذكر في الوصية ، أي يقوم ممهداً للإمام المهدي (ع) ، وهو الرجل من أهل بيته (أي من ذريته) الذي يحمل السيف على عاتقه ثمانية اشهر كما في الرواية :

عن الهيم بن عبد الرحمان حدثني من سمع عليا (ع) يقول (…ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل الشرق ويحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر … ) الملاحم والفتن - السيد بن طاووس ص 66 .

  • •وفي مخطوطة ابن حماد ( يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام ، ويقتل من أهلها ستين ألفا ، ثم يمكث فيها ثمانية عشرة ليلة . وتقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون . ويخرج قوم من سواد الكوفة ليس معهم سلاح إلا قليل منهم ، ومنهم نفر من أهل البصرة . فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة . وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي) عصر الظهور- الشيخ الكوراني ص 125.
  • •عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: ( تنزل الرايات السود التي تقبل من خراسان الكوفة فإذا ظهر المهدي بمكة بعث بالبيعة إلى المهدي) كتاب الفتن- نعيم بن حماد المروزي  ص 198.
  • •(عن أبي جعفر (ع) قال (… ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، معه عهد نبي الله (ص) ورايته ، وسلاحه) البحار ج52 ص223.
  • • عن أمير المؤمنين (ع) (يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له المنصور ، يوطن أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجب على كل مؤمن نصره ، أو قال إجابته) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الكوراني ج 1 ص 394 . [9]

وهنا واضح قوله (ع) وجب على كل مؤمن ، أو فاتوه إذا سمعتم به ولو حبواً ، فكلها بصيغة الأمر بالبيعة والنصرة .

  • •عن أبي جعفر (ع) قال قال لي يا أبا الجارود إذا دار الفلك [10] و قالوا مات أو هلك و بأي واد سلك و قال الطالب له أنى يكون ذلك و قد بليت عظامه فعند ذلك فارتجوه و إذا سمعتم به فأتوه و لو حبوا على الثلج ) غيبة النعماني ص154.

 

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2