raya

فهرس المقال

موقف العلماء

في زمن الظهور المقدس

 

كون العلماء مصدر الرايات المشتبهة وجهة من أهم الجهات التي تلعب دوراً كبيراً في حركة الظهور المقدس ، ولكي نميز هذا الدور سلبياً أو إيجابياً ، فلابد من التعرض للروايات التي تذكر موقف علماء آخر الزمان من حركة الظهور ومن خلال الروايات يمكن تمييز هذا الموقف ليتبين للمكلف الباحث ، هذا من باب ومن باب آخر بحثاً عن راية الحق (راية اليماني) لكي لانبخس حق كل ذي حق ، على الرغم من إن رواية الفرقة الناجية نستشعر منها تفشي الباطل بين العلماء ، والسبب الرئيسي هو نبذ الكتاب وأحاديث أهل البيت ، والعمل بالأهواء والآراء الشخصية .

وكون القرآن حي إلى يوم القيامة ، فقد وصف الله تعالى العلماء غير العاملين كما وصف أهل الكتاب من قبل حين لم يعملوا بما بين أيديهم من كلام الله تعالى ، قال تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً…) (الجمعة:5) ، أي يحملون كلام الله ولم ينتفعوا به فهم كالحمار الذي يحمل أثقالاً لا ينتفع بها ، يحملها فقط ، فلا بد أن تمر بنا سنة أهل الكتاب الذين حملوا التوراة ولكنهم لم يعملوا به .

• عن أمير المؤمنين (ع) في محاججتة عمر وأبي بكر، قال عن رسول الله (ص) قال سمعته يقول : لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل وحذو القذة بالقذة ، شبرا بشبر باعا بباع وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم ، وإنه كتب التوراة والقرآن ملك واحد في رق واحد وجرت الأمثال والسنن )غاية المرام ج5  ص 321 .

فالعلماء غير العاملين الذين عندهم القرآن ولا يعملون بما فيه هم مصداق لهذه الآية ، أي (مثلهم  كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً) . فالقرآن حي لا يموت إلى يوم القيامة ، ولم ينـزل لأمة دون غيرها .

وارجوا أن لا يعتقد عبدة الأوثان البشرية أني متحامل على العلماء ، لا ولكني سأنقل كلام رسول الله وأهل بيته وكلامهم واضح بين يديك فارجوا أن لا تغمض عينيك ، فقط اقرأ وان شئت أن لا تصدق فالكلام لأهل البيت (ع) ولا يضرهم كفر من كفر بهم ، وأما أنا فقط واسطة أحاول سكب الماء على المتناوم ، وأما غير المتناوم فلا يحتاج إلى سكب الماء ، فهو يقظ أصلاً . والكلام على الراد لكلامهم (ع) فقط .

  • •وعن الصادق (ع) قال : ( إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف ما يأخذ منها السيف وما يستعجلون بخروج القائم ؟ والله ما لباسه إلا الغليظ وما طعامه إلا الشعير الجشب وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف ) غيبة النعماني ص239.
  • •عن سدير الصيرفي ....... عن أبي جعفر (ع) في حديث يشير إلى السدنة في الكعبة (...... كيف بكم لو قد قطعت أيديكم و أرجلكم و علقت في الكعبة ثم يقال لكم نادوا نحن سراق الكعبة …) الغيبة للنعماني ص : 237.
  • •قال أمير المؤمنين (ع) بأبي ابن خيرة الإماء يعني القائم من ولده (ع) يسومهم خسفا و يسقيهم بكأس مصبرة و لا يعطيهم إلا السيف هرجا فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا و ما فيها ليغفر لها لا نكف عنهم حتى يرضي الله) الغيبة للنعماني ص 229 .

وفي هذا إشارة إلى المرجعية الدينية لقريش في زمن رسول الله (ص) ، ومرجعية الأحناف اليوم ، هم علماء النجف ، وإشارة إلى قريش كونهم أصحاب القيادة .

أما سراق الكعبة فهم سراق العتبات المقدسة في هذه الأيام

  • •عن بشر بن غالب الأسدي قال قال لي الحسين بن علي (ع) يا بشر ما بقاء قريش إذا قدم القائم المهدي منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبرا ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا ثم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا قال فقلت له أصلحك الله أ يبلغون ذلك فقال الحسين بن علي (ع) إن مولى القوم منهم قال فقال لي بشير بن غالب أخو بشر بن غالب أشهد أن الحسين بن علي (ع) عد على أخي ست عدات أو قال ست عددات على اختلاف الرواية) الغيبة للنعماني ص : 236.

  • • وعن رسول الله (ص) من وصيته لأبن مسعود :( …… يا ابن مسعود : يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض على الجمر بكفه ، فإن كان في ذلك الزمان ذئبا ، وإلا أكلته الذئاب .

يا ابن مسعود : علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة ، ألا إنهم أشرار خلق الله ، وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) ، (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً) ، (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) ، (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظ) ، (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ) ، (كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)

يا ابن مسعود : يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي إنهم مني برآء وأنا منهم برئ .

يا ابن مسعود : لا تجالسوهم في الملا ولا تبايعوهم في الأسواق ، ولا تهدوهم إلى الطريق ، ولا تسقوهم الماء ، قال الله تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) ، يقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) ،

يا ابن مسعود : ما بلوى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم . والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير . قال : فبكى رسول الله (ص) وبكينا لبكائه وقلنا : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : رحمة للأشقياء ، يقول الله تعالى : (َلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) . يعني العلماء والفقهاء ). – مكارم الأخلاق- الشيخ الطبرسي  ص 450-451 .

  • •قوله تعالى : ( لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) في غيبة النعماني عن الصادق (ع) قول الله تعالى :( عَذَابَ الْخِزْيِ) ما هو عذاب خزي في الدنيا ؟ فقال: ( أي خزي أخزى يا أبا بصير من أن يكون الرجل في بيته وأصحابه وعلى إخوانه وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا فيقول الناس : ما هذا ؟ فيقال : مسخ فلان الساعة ، فقلت : قبل قيام القائم (عج) أو بعده ؟ قال : لا ، بل قبله ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج2 ص106

والمسخ في العلماء كما مر في وصية رسول الله (ص) لابن مسعود ، أما الخسف ، أي قوله (ص) والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير ، وفي قوله تعالى (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) هذه الآية وردت في أحاديث أهل البيت (ع) ، إنها في زمن الظهور وتأويلها في جيش السفياني الذي يخسف الله بهم الأرض ، ولا ادري ما هي العلاقة بين العلماء وجيش السفياني ؟ ولو ربطنا بين كلام رسول الله (ص) وكلام الإمام الباقر (ع) في الرواية التالية ، يتضح لنا إن هناك رابط وثيق بين العلماء وبين جيش السفياني الذي يقع به الخسف فهما مشمولان في نفس الآية القرآنية

  • •أبي جعفر ( عليه السلام ) : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة وذكر حديثا طويلا يتضمن غيبته وظهوره ، إلى أن قال : فيدعو الناس - يعني القائم - إلى كتاب الله وسنة نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب (ع) والبراءة من عدوه ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله فتأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول الله تعالى : (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ …) يعني بقائم آل محمد (ص) … ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 - الشيخ علي اليزدي الحائري    ص 106.
  • •وعن أبي بصير عن الصادق (ع) ( قال قلت له ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ) فقال (ع) آما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراما وحرمواً عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون ) البرهان ج 10 ص120 ، أصول الكافي باب التقليد ج1 ص53 ح1 .
  • •(عن النبي (ص) قال أوحى الله إلى بعض أنبيائه قل للذين يتفقهون لغير الدين و يتعلمون لغير العمل و يطلبون الدنيا لغير الآخرة يلبسون للناس مسوك الكباش و قلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل و أعمالهم أمر من الصبر إياي يخادعون و بي يستهزءون لأتيحن لهم فتنة تذر الحكيم حيراناً ) بحار الأنوار ج1 ص224 ، عدة الداعي ص70 .
  • •وعن رسول الله (ص) قال : ( الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا قال (ص) إتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فأحذروهم عن دينكم ) . أصول الكافي ج1 ص46 ، بحار الأنوار  ج2 ص110.
  • •وعن الإمام الصادق (ع) قال : (إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلةِ الناس اشد مما استقبله رسول الله (ص) من الجاهلية فقيل له : كيف ذلك ؟ فقال : إن رسول الله (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة وان قائمنا إذا قام أتى الناس كلهم يتأولون عليه كتاب الله ، ويحتج عليه به ويقاتلونه عليه ، أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر) بحار الأنوار ج52 ص363 .
  • •والصادق (ع) يقول : ( إذا خرج القائم ينتقم من أهل الفتوى بما لا يعلموا فتعساً لهم ولأتباعهم أوَ كان الدين ناقصاً فتمموه أم كان به عوجاً فقوموه ، أم هَمَّ الناس بالخلاف فأطاعوه أم أمرهم بالصواب فعصوه أم هَمَّ المختار فيما أوحي إليه فذكروه أم الدين لم يكتمل على عهده فكملوه أم جاء نبياً بعده فاتبعوه ) . إلزام الناصب ج2 ص200 .
  • •وعن رسول الله (ص) قال : ( لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم ، ولا عدواً يجتاحهم ، ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم ، وان عصوهم قتلوهم ) إلزام الناصب ج1 ص196 .
  • •الإمام أبو محمد العسكري ( ع) قال : (( قيل لأمير المؤمنين (ع) من خير الخلق بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى ؟ قال العلماء إذا صلحوا قيل فمن شرار خلق الله بعد إبليس وفرعون وبعد المتسمين بأسمائكم والمتلقبين بألقابكم والآخذين لأمكنتكم ، والمتأمرين في ممالككم ؟ قال (( العلماء إذا فسدوا وانهم مظهرون للأباطيل الكاتمون للحقائق وفيهم قال تعالى عز وجل : (أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُون) تفسير البرهان  مج1 : 171.
  • •وعن أبي عبد الله (ع) : ( ورأيت الحرام يحلل ورأيت الحلال يحرم ورأيت الدين بالرأي وعطل الكتاب وأحكامه …) بحار الأنوار ج52 ص257 .
  • •وفي الينابيع ورد : ( إذا خرج القائم (ع) فليس له عدوٍ مبين إلا الفقهاء خاصة ، وهو والسيف أخوان ، ولولا ان السيف بيده لأفتوا الفقهاء في قتله ، ولكن الله يظهره بالسيف والكرم ، فيطيعون ويخافون فيقبلون حكمه من غير أيمان بل يضمرون خلافه ) ينابيع المودة ج3 ص 215 .
  • •و في الفتوحات المكية قال : (… يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام يعز الإسلام به بعد ذلة ويحيى بعد موته ، يضع الجزية ويدع إلى الله بالسيف فمن أبى قُتل ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول الله يحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبق إلا الدين الخالص أعداءه الفقهاء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم يبايعه العارفون بالله تعالى من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف الهي ) . بشارة الإسلام ص297 .
  • •وعن رسول الله (ص) قال : ( يأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم ابعد الناس عنه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود) البحار ج52 ص190 ح21 .
  • •وعن رسول الله (ص) قال : ( يخرج الناس من دين الله أفواجاً كما دخلوا فيه أفواجاً ) الملاحم والفتن ص133 .

عن رسول الله (ص) قال : ( سألت أخي جبرائيل : أتنـزل بعد إلى الدنيا ؟ قال نعم انزل عشر مرات وارفع جواهر الأرض ،  قلت : وما ترفع ؟ قال :

في المرة الأولى  _ ارفع البركة من الأرض .

وفي المرة الثانية _ ارفع الشفقة من قلوب العباد .

وفي المرة الثالثة _ ارفع الحياء من النساء .

وفي المرة الرابعة _ ارفع العدل من أولي الأمر .

وفي المرة الخامسة _ ارفع المحبة من قلوب الخلائق .

وفي المرة السادسة _ ارفع الصبر من الفقراء .

وفي المرة السابعة _ ارفع السخاوة من الأغنياء .

وفي المرة الثامنة _ ارفع العلم من العلماء .

وفي المرة التاسعة _ ارفع القرآن من المصاحف ومن قلوب القراء

وفي المرة العاشرة _ ارفع الإيمان من قلوب أهل الإيمان .

  • •وعن أمير المؤمنين (ع) في خطبة طويلة ( … فيالله من تلك الأيام وتواتر شر ذلك العام وهو العام المظلم المقهر ويستعكمك هوله في تسعة أشهر ، ألا وإنه ليمنع البر جانبه والبحر راكبه وينكر الأخ أخاه ويعق الولد أباه ويذممن النساء بعولتهن وتستحسن الأمهات فجور بناتهن وتميل الفقهاء إلى الكذب وتميل العلماء إلى الريب فهنالك تنكشف الغطاء من الحجب وتطلع الشمس من الغرب هناك ينادي مناد من السماء ، اظهر يا ولي الله إلى الأحياء وسمعه أهل المشرق والمغرب فيظهر قائمنا المتغيب يتلألأ نوره يقدمه الروح الأمين وبيده الكتاب المستبين … ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 2 ص 195 .

قولهم (ع) في الخطباء

 

الذين هم رأس البلية ، كونهم الجهاز الإعلامي الذي يرتكز عليه (الفقهاء غير العاملين) .

  • •عن رسول الله (ص) ( … أسعد الناس في الفتن كل خفي نقي ، إن ظهر لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، وأشقى الناس فيها كل خطيب مصقع أو راكب مضوع . لا يخلص من شرها إلا من أخلص الدعاء كدعاء الغرق في البحر) كنـز العمال – المتقي الهندي ج11 ص 144.

  • •وعن علي بن إبراهيم عن تفسير القمي : في قوله تعالى (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) ، نزلت في الخطباء والقصاص وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام : وعلى كل منبر خطيب مصقع يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه . بحار الأنوار ج 69   ص223.

  • •وعن أمير المؤمنين (ع) في خطبة طويلة قال ( … ثم أنتم أيتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة وبالنصيحة معروفة وبالله في أنفس الناس لكم مهابة ، يهابكم الشريف ويكرمكم الضعيف ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده تشفعون بالحوائج إذا امتنعت من طلابها ، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك وكرامة الأكابر . أليس كل ذلك إنما نلتموه لما يرجى عندكم من قيام بحق الله وإن كنتم عن أكثر حقه مقصرين واستخففتم بحق الأئمة . فأما حق الله وحق الضعفاء فضيعتم وأما حقكم بزعمكم فطلبتم فكنتم كحراس مدينة أسلموها وأهلها للعدو و بمنزلة الأطباء الذين استوفوا ثمن الدواء وعطلوا المرضى فلا مال بذلتموه للذي رزقه ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها ، ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله . ثم أنتم تمنون على الله جنته ومجاورة رسله والبراءة والفرار من أعدائه ، والاستئثار بالكرامة من الله عند ملاقاة الملائكة . لقد خشيت عليكم أيها المتمنون على الله أن تحل بكم نقمة من نقماته لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها ، ومن يعرف بالله لا تكرمون وأنتم بالله في عباده تكرمون . وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تفزعون وأنتم لنقض دمم آبائكم تفزعون ، وذمة رسوله مخفرة والعمي والبكم والزمني في المدائن مهملون لا ترحمون وأنتم  لا في منزلتكم تعملون ، ولا من عمل فيها تعينون وبالادهان والمصانعة أراكم عند الظلمة تأمنون كل ذلك مما أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون . فأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليله من منازل العلماء لو كنتم تشعرون ، وذلك بأن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله في كتابه يكون هم الأمناء على حلاله وحرامه فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ، وما سلبتم ذلك إلا بنفوركم عن الحق واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة . ولو صبرتم على الاذى ، وتحملتم المؤونة في ذات الله كانت أمور الله عليكم ترد وعنكم تصدر ، وإليكم ترجع ، ولكنكم مكنتم الظلمة من أزمتكم وأسلمتم أمور الله في أيديهم يعملون بالشبهات ويسيرون في الشهوات ، سلطهم على ذلك فراركم من الموت ، وإعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم فأسلمتم الضعفاء في أيديهم ، فمن بين مستعبد ومقهور ، ومن بين مستضعف على معيشته مغلوب ، يتقلبون في الملك بآرائهم ، ويستشعرون الخزي بأهوائهم اقتداء بالأشرار ، وجرأة على الجبار . في كل بلد منهم على منبره خطيب مصقع والأرض لهم شاغرة وأيديهم فيها مبسوطة وأيدي القادة عنهم مكفوفة ، وسيوفهم عليهم مسلطة ، وسيوفكم عنهم مسنمة و الناس لهم خول لا يدفعون يد لامس فمن بين جبار عنيد وذي سطوة على الضعفة ، شديد مطاع لا يعرف المبدئ المعيد . فيا عجبا ومالي لا أعجب والأرض مشحونة من غاش غشوم ، ومتصدق ظلوم ، وعامل على المؤمنين بهم غير رحيم ، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا ، والقاضي بحكمه فيما شجر بيننا . أللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا تنافسا في سلطان ولا التماس شئ من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الإصلاح في بلادك ، ويأمن المظلوم من عبادك ويعمل بفرائضك وسنتك وأحكامك . ألا إن لكل دم ثائرا يوما ، وإن الثائر في دمائنا والحاكم في حق نفسه وحق ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الله الذي لا يعجزه ما طلب ، ولا يفوته من هرب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) المعيار والموازنة - أبو جعفر الإسكافي  ص 274 .
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2